افتتاحية صحيفة "الديار " ليوم السبت في 21/2/2015 | الديار: الحوار المسيحي ــ المسيحي: هل من تنازل من طرف للآخر فتنجو رئاسة الجمهوريّة من فخ الفراغ الذي طال أمده؟   كتبت الديار: الكرسي الرسولي في الفاتيكان يشعر بالقلق على الوضع المسيحي في المنطقة وفي لبنان الذي يكاد يلامس عتبة العام بدون رأس الدولة المسيحي والبطريك الراعي مستاء من المسألة ومن الخلافات الماضية بين القيادات المسيحة التي ضيعت الاستحقاق في مواعيده ومجلس المطارنة يدق ناقوس الخطر وقد هاله مشهد اعدام الاقباط المصريين لمجرد انهم مسيحيون، مما استدعى بيان تعزية بالضحايا الابرياء واستنكاراً للجريمة البربرية، كل المعطيات تدل ايضاً ان لبنان ليس بألف خير والمسيحيين فيه قد لا يكونون على هذه الحال طويلاً بعد تسلل الارهاب ووقوفه على الحدود وضمن منظومة الخلايا النائمة المرشحة للتحرك فيما اللقاءات المسيحية - المسيحية تسير ببطء جديد قد لا ينتج رئيساً في حين ان زحف داعش وجحافل التكفيريين تمضي بوتيرة اكبر. لا يقف الامر عند حدود الرئاسة وحدها فالوضع الداخلي للمسيحيين ليس على ما يرام، الواضح كما تضيف اوساط مسيحية ان المسيحيين وحدهم كما ثبت في التجارب الاخيرة يدفعون الثمن في الادارات فيما غيرهم من الطوائف الاخرى يتقدمون عليهم في «شبه غزوة للدولة يشهد فيها الوجود المسيحي تراجعاً دراماتيكياً على حساب الطوائف الاخرى، وهذا السبب يعود الى تراخي الزعامات المسيحية او غيابها عن الساحة من جهة او بسبب خلافاتها المضنية التي انهكت المسيحيين وضللتهم فوصلت رئاسة الجمهورية الى الفراغ فيما لم يحصل ذلك في المجلس النيابي الذي اصابه التعطيل اكثر من مرة ولكن من دون الشغور في كرسيه الاولى، او في رئاسة الجمهورية التي تعطلت لشهور تحت وطأة خلافات 14 و8 آذار وما حصل من احداث امنية وسياسية خطرة لتتشكل فيما بعد حكومة تمام سلام لانقاذ الوضع الحكومي والكرسي الثالثة. والسؤال في ضوء التقارب المسيحي - المسيحي الجاري اليوم بين ميشال عون وسمير جعجع : الى اين ستصل اللقاءات وهل ستدخل العمق الجوهري للخلاف وهل يتنازل احد الزعيمين للآخر فتنجو الرئاسة الاولى من فخ الفراغ؟ وهل يتعظ المسيحيون فيستيقظون ولو متأخرين لانقاذ ما تبقى لهم من حقوق في الدولة ؟ وهل ستتوقف القيادات المسيحية عن إحراق مراكب بعضها البعض السياسية ؟ بدون شك ان اللقاءات بين الرابية ومعراب على نتائجها التي لم تتضح بعد هي عامل اطمئنان للوضع المسيحي ساهمت في تخفيف التشنج على الساحة المسيحية وضبط ومحاصرة الخلافات بين الشارعين، ولكن هذه اللقاءات اذا لم تثمر في الملف الرئاسي لتنتج رئيساً للجمهورية سواء كان ميشال عون او مرشحاً يتفق عليه الزعيمان، فان هذه اللقاءات تبقى بدون اهمية ولا مردود لها على الوضع المسيحي الذي يشهد تراجعاً غير مسبوق. وعلى ما يبدو مؤخرا فان المعطيات تؤكد على ان الفريقين قطعا اشواطاً عديدة في ملفات متراكمة بينهما لكن الملف الرئاسي على حاله ولم يحقق اي اختراق وهذا ما بنى عليه المحللون وفق رسالة معايدة رئيس القوات للعماد عون التي تمنى فيها التوافق مع الأخير حول الرئاسة قبل نهاية العام الحالي في حين زعيم الرابية يتطلع الى انهاء الموضوع الرئاسي قبل شهر آذار. المراجعة التي اجرتها القيادات المسيحية من معسكري 8 و14 آذار اظهرت ان الفراغ الرئاسي واقع عليها وحدها وان شركاءها غير المسيحيين هم الأقل تضرراً وخسارة، فلا المستقبل الذي جلس الى الطاولة نفسها رغم الخلاف السياسي مع حزب الله يبدو متاثراً وتحت وطأة الفراغ مثل المسيحيين ولا شركاء الرابية في 8 آذار يشعرون بالضغوط نفسها لزعيم الرابية.. فالأمور تسير بأحسن احوالها بالنسبة الى المستقبل في الملف الرئاسي، ولا شيء يخسره المستقبل على غرار المسيحيين من الدخول في الفراغ الرئاسي، وبالعكس فان المستقبل ادى واجبه لمرحلة خلت تجاه حليفه المسيحي في 14 آذار بدعم معركة جعجع من دون ان ينكث زعيم المستقبل بتحالفه ووعوده الكلامية، في حين يرى المتابعون «ان لا شيء يخسره حلفاء الرابية في المقابل، فحزب الله تخلص من حقبة ميشال سليمان التي انهكته سياسياً ومن ثقل خطابه السياسي الموجه ضد المقاومة وهو يفضل في الوقت المستقطع لوصول رئيس للجمهورية المراوحة بانتظار ان يرسو الخيار على رئيس للجمهورية تنطبق عليه مواصفات عون الرئاسية، خصوصاً ان العلاقة مع الرابية منذ تفاهم مار مخايل رست على تفاهمات وخيارات صائبة، وثبت ان حزب الله كان مرتاحاً في تجربته السياسية مع التيار الوطني الحر، وبالتأكيد فان حزب الله كما تيار المستقبل ليسا محرجين في عدم بلوغ الاستحقاق الرئاسي خواتيمه على غرار الرابية ومعراب اللذين يتم تحميلهما كل يوم مسؤولية الفراغ الرئاسي ويدفعان ثمن التعطيل من رصيدهما السياسي والشعبي، فهو ترك إدراة المعركة الرئاسية لحليفه في الرابية، ومنحه مطلق الصلاحية في إجراء اتصالاته ومصالحة من يريد من السياسيين وادارة المفاوضات الرئاسية . كما ان الحزب يتطلع الى معركته الكبرى مع التكفيريين المرابضين على الحدود الشرقية بعدما تأكد ان هؤلاء في صدد التحرك بالاتجاه اللبناني بعد بضعة اسابيع او في بداية الربيع . كل المؤشرات تدل على ان المسيحيين بعد تراكم الاخطاء يحاولون التقاط الوقت الضائع لاستلحاق الملف الرئاسي ومعالجة بعض الثغر المسيحية، ولكن بلوغ القمة بات متأخراً ومستعصياً عليهم وتحقيق ما يريدون تصحيحه يبقى مرتبطاً بمجرى الاحداث من حولهم التي اصبحت اقوى منهم فالدولة الإسلامية دخلت ليبيا وفي ذلك مؤشر خطر ستنطلق منه بمشروعها بعد تثبيت شريعتها الى الدول الأخرى ومعركة القلمون المصيرية يتم احتساب ايامها، وما يحصل للمسيحيين في المنطقة لا يبشر بالخير والمستقبل الواعد لمن تبقى منهم.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع