يونان في مئوية مجازر سيفو: من حق المسيحيين العيش بروح المواطنة بعد. | احتفلت الكنيسة السريانية الكاثوليكية، بافتتاح السنة اليوبيلية، بمناسبة الذكرى المئوية الأولى لشهداء مجازر الإبادة بحق السريان "سيفو ـ السوقيات"، وبعيد مار أفرام السرياني، بقداس رسمي مساء اليوم، في كاتدرائية سيدة البشارة ـ المتحف ـ بيروت. ترأس الاحتفال بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان، عاونه رئيس أساقفة حلب مار ديونوسيوس أنطوان شهدا، رئيس أساقفة بغداد ورئيس اللجنة البطريركية لإحياء ذكرى الشهداء مار أفرام يوسف عبا، أمين سر البطريركية الأب حبيب مراد وكاهن الرعية الأب شارل مراد. حضر القداس بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذوكس مار أغناطيوس أفرام الثاني، السفير البابوي في لبنان المطران غبريال كاتشا، ممثل بطريرك أنطاكية للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر اليازجي، المطران الياس كفوري، ممثل كاثوليكوس بيت كيليكيا للأرمن الأرثوذوكس آرام الأول كيشيشيان، المطران شاهيه بانوسيان، وعدد كبير من الأساقفة والكهنة والشمامسة والرهبان والراهبات من مختلف الكنائس، وجموع غفيرة من المؤمنين. وحضر رسميا: ممثل الرئيس أمين الجميل توماس واكيم، ممثل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وزير السياحة ميشال فرعون، السفير الروسي ألكسندر زاسيبيكين، ممثل الرئيس سعد الحريري النائب عاطف مجلاني، ممثل الرئيس العماد ميشال عون النائب حكمت ديب، مارون مارون ممثلا الدكتور سمير جعجع، العميد هادي أوسي ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، العميد حاتم شحود ممثلا مدير المخابرات العميد الركن إدمون فاضل، العميد بشارة جبور ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، العميد جورج حداد ممثلا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المقدم بشارة الحداد ممثلا المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، النقيب غطاس موسى ممثلا قائد الدرك العميد الياس سعادة، ممثلو سفراء، ورؤساء وأعضاء بلديات، وفاعليات. يونان وتحدث يونان في موعظته عن "وطننا الحبيب لبنان"، فقال: "ليس من يجهل أو يتجاهل الأزمات السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي تعصف به من كل حدب وصوب. فها هم المسؤولون يتهاونون بالدستور، فلا ينتخبون رئيسا للجمهورية، والخاطفون لا يزالون يحتجزون جنودنا الأبطال، مهددين أهلهم يوميا بذبحهم. ناهيك عن تردي الأوضاع على مختلف الصعد. وليس آخرها الفضائح المتنقلة في الفساد الغذائي، مما يضعف ثقة المواطنين، ويضر بسمعة لبنان حول العالم. ولا ننسى المآسي التي يعيشها الملايين من النازحين على أرضه، لا سيما الأطفال الأبرياء. وذلك بسبب الصراعات المتفاقمة في سوريا والعراق". أضاف "وما يزيد في الطين بلة، التهديدات الإرهابية المتشحة بلباس المذهبية المكفرة، التي جاءت تهز كيان وطننا لبنان، المميز بين بلدان المنطقة بالانفتاح والتعددية والمساواة والحرية"، لافتا "نضم صوتنا إلى أصوات إخوتنا البطاركة، وندعو الجميع إلى رص الصفوف، للحفاظ على لبناننا الغالي صيغة وميثاقا ودستورا، وندعم جيشه الأبي وقواه الأمنية دون قيد أو شرط، مقدرين تضحياتهم الجسام في سبيل الدفاع عن الوطن. عندئذ فقط يحق لنا أن نعترف بلبنان الرسالة الفريدة لمحيطه وللعالم، في العيش الواحد، وفي قبول الآخر دون تمييز ديني أو مذهبي". وأشار إلى أن "الأوضاع في شرقنا الرازح تحت وطأة الحروب والنزاعات، الذي تتآكله المصالح والصراعات، نرى كم يشبه يومنا الحاضر الأمس القريب والبعيد. فمن العراق إلى سوريا، ومن الأراضي المقدسة إلى مصر، بلادنا المشرقية تنزف دما ودمارا وخرابا". وتطرق إلى ما يجري في العراق، فقال: "المجموعات الإرهابية التكفيرية تعيث الفساد من حولها وتفتك بالبشر والحجر، وتعود بنا إلى عصر الظلمات، وتحكم بقتل الناس وذبحهم لمجرد أنهم لا يقرون بما تؤمن به. هذه الجماعات غريبة عن منطقتنا رغم تخلف الأنظمة في غالبيتها القصوى، عن اللحاق بركب التمدن ونشر مساواة المواطنة الكاملة بين الجميع، على اختلاف إنتماءاتهم الدينية والعرقية والمذهبية"، معتبرا أنه "كان من حق المسيحيين أن يعيشوا بروح المواطنة العادلة، وقد تفاعلوا دون مركب نقص مع إخوتهم المنتمين إلى الأغلبية الدينية". وإذ تحدث "بحزن شديد إلى اقتلاع أبناء الموصل، وسهل نينوى من أراضيهم وتهجيرهم إثر غزوات بربرية في حزيران وآب المنصرمين، فساحوا هائمين على وجوهم تحت كل سماء... بسبب همجية الإرهابيين التكفيريين، التي صبت زيتا على نار الصراعات المذهبية العبثية في بلاد الرافدين، والتي لا تزال تلقى الدعم من أنظمة إقليمية ودولية تستغبي شعوبنا باستنكارات جوفاء!"، كرر باسمه وباسم البطاركة "دعوة المسؤولين من ذوي الإرادات الصالحة محليا وإقليميا وعالميا، للعمل الجاد والدؤوب بغية تحرير مناطق شعبنا المغتصبة، ليعود المهجرون قسرا دون ذنب، إلى قراهم وبلداتهم وكنائسهم، وكذلك الحكومات المعنية إلى إحقاق العدل بالتعويض عن نتائج الغزو والسرقات والدمار، وتفعيل جدي للمصالحة بين المكونات المظلومة والجيران المعتدين". وتناول "ما يصيب سوريا من نزاعات وخضات عنف وحرب مدمرة منذ أربع سنوات. صراعات بين الأشقاء غذاها الحاقدون، دمارا للحجر وتنكيلا بالبشر. والعالم إما متغافل وغارق في سبات عميق، وإما متآمر وساع لزرع بذار الشقاق وتأجيج نار الفتن المذهبية، بحجة البلوغ إلى أنظمة ما تسمى "الديمقراطية العددية"، حيث هدف الأغلبية أن تسود دينا وقانونا وفعلا، دون الاعتراف بحقوق المكونات الصغرى وتطمينها"، سائلا "هل من عاقل يقر بأن ما تسميه قوى المعارضة ثورة شعبية سلمية، يبشر بإطلالة سوريا حرة أبية وديمقراطية بعد هذا الدمار والقتل والإجرام؟ ألم يحن الوقت كي يتحرك المجتمع الدولي ويقوم بمبادرات إيجابية تنهي مأساة هذا الشعب؟!"، مطالبا السوريين أن "يحكموا العقل والضمير، فيتواكبوا مع ذوي النيات الحسنة والإرادات الصالحة في مسيرة المصالحة والحوار والتآخي رحمة ببلدهم وبحضارته الإنسانية العريقة". وناشد الضمير العالمي، ب"بذل الجهود الحثيثة لإطلاق سراح جميع المخطوفين، خاصة أخوينا المطرانين يوحنا ابراهيم وبولس اليازجي، والكهنة، وكل المخطوفين"، مجددا "استنكارنا وإدانتنا للعمل الإرهابي الهمجي الذي أدى إلى استشهاد 21 مؤمنا من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وقد عزينا رئيسها قداسة البابا تواضروس الثاني وشعب مصر بكل أطيافه". وتحدث عن مجازر الإبادة الأرمنية، فقال: "المجزرة التي نكلت بشعبنا بجناحيه الأرثوذوكسي والكاثوليكي، في جنوب شرق الدولة العثمانية، لم تقم به شعوب تتصارع في ما بينها في غياهب أزمنة الجهل، بل تم في العصور الحديثة على مرأى من العالم المعروف آنذاك. تلك مجازر يندى لها جبين الإنسانية المتلهية آنذاك بصراعات بسط النفوذ واكتساب الغنائم. فهناك المجرمون الذين خططوا لها والبرابرة الهمجيون الذين نفذوها، هناك من شارك بالتحريض أو بالفعل أو بالصمت المطبق". وأكد أن "هذا الشعب البريء والمسالم لم يحمل سلاحا ليعتدي به على أحد أو لينتقم من الذين ينوون له شرا. وما اتهم بجرم أو جريرة، بثورة أو خيانة إلا كذبا وتلفيقا! جريمته الوحيدة بل خطيئته التي لا تغتفر، أنه لم يكن يدين بدين الأغلبية التي أعمى قلبها الحقد والتكفير"، لافتا إلى أننا "نصلي اليوم في ذكرى شهدائنا، الذين بذلوا كل شيء شهادة لإيمانهم البطولي حتى سفك الدم على خطى الرب يسوع مثالنا في الحب والفداء"، طالبا "استعادة ما اغتصب من أملاك كنيستنا، وهذا من أبسط حقوقنا، وفي مقدمة هذه كلها مقر كرسينا البطريركي في ماردين الذي تحول الآن إلى متحف حكومي". وذكر "نحن السريان، انطلاقا من هذا المشرق المعذب، عبر تاريخه القديم والحديث والمعاصر، أنرنا العالم بالعلم والمعرفة، ونثرنا مواهبنا شعرا وفكرا وترجمة. وقد جاءت شهادتنا لإنجيل المحبة والسلام، معمدة بالدم ومكللة بغار الاستشهاد. أهدينا الشعوب حضارة ورقيا، ولم نسلب أحدا، ولم نعتد على غيرنا، ولا طمعنا بسلطة وحكم، ولا اغتصبنا أرضا، ولا شردنا شعبا، وستبقى حضارتنا السريانية الآرامية الأم نبراسا لتلاقي الأمم والأعراق والديانات". ولفت إلى أن "السريان ليسوا دعاة عنف أو انتقام، إنما دعاة سلام ومحبة وتسامح. نستذكر شهداءنا للعبرة والصلاة والتشجيع على التمسك بالإيمان، إذ أضحت دماؤهم الزكية بذارا لإيمان الخلاص وشهادة لإنجيل المحبة والسلام في منطقة مشرقية لا تزال ترزح تحت ثقل الإرهاب والتطرف والتعصب الديني الهمجي والأعمى. نذكرهم طالبين شفاعتهم كي نتطلع نحو مستقبل أفضل، برجاء ثابت بربنا الفادي إله السلام، آملين أن يقتنع جميع المواطنين في بلدان الشرق الأوسط بهذه المقولة التي ترددها غالبيتهم: الدين لله والوطن للجميع!". وختم متوجها إلى أبناء الكنيسة السريانية في بلاد الشرق وعالم الانتشار، في أوروبا وأميركا وأستراليا، قائلا: "أنتم أولاد الشهداء والشهيدات وأحفادهم، حافظوا على معين الرجاء تستقونه من إيمانكم. وتمسكوا بكنيستكم الأم ولغتها السريانية التي باركها الرب والعذراء مريم والدته والرسل والعديدين من الآباء والقديسين والقديسات. لا تنسوا جذوركم في أرض شرقنا ذي الحضارة العريقة. عهدنا لكم أننا معكم سنحافظ على الأمانة لهويتنا ورسالتنا. والله نسأل أن يؤهلنا لنكون شهودا لمحبته، ومبشرين بسلامه على الدوام. آمين". وكان رئيس اللجنة البطريركية المكلفة إعداد احتفالات الذكرى المئوية، المطران عبا قد ألقى كلمة في بداية القداس، تحدث فيها عن "ذكرى شهداء الإبادة"، داعيا في ختامها البطريرك يونان إلى "إيقاد الشعلة إعلانا عن بدء احتفالات الذكرى المئوية".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع