افتتاحية صحيفة "الشرق" ليوم الاثنين في 23/2/2015 | الشرق : قراءات سياسية ودستورية متباينة لصلاحيات الحكومة في ظل الشغور     كتبت صحيفة "الشرق" تقول : مع انحسار العاصفة "ويندي"، خلال اليومين الماضيين، مخلفة وراءها طقساً صافياً، مع ارتفاع نسبي في درجات الحرارة، وثلوجا على ارتفاعات متدنية افسحت في المجال أمام المواطنين للخروج من منازلهم، بعدما أسرتهم "ويندي" فيها لأيام عدة، في وقت بدأت تتظهر أكثر وأكثر الاضرار الناجمة عن العاصفة، في الزراعة وعلى الطرقات، وفي المباني... مع ذلك، فإن البحث لم يتوقف طوال الأيام الماضية عن مخرج يعيد جلسات الحكومة الى سابق عهدها، بعدما علق عودتها رئيس الحكومة تمام سلام، بانتظار الاتفاق على "آلية عمل" جديدة، بديلاً عن "آلية الاجماع" المعتمدة، والتي أدت الى شلل العمل الحكومي في العديد من القضايا المهمة...  لقاء الحريري - بري ممتاز  وقد تعززت الاتصالات على هذا المحور أكثر من أي وقت مضى، في اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس سعد الحريري (ليل الجمعة الماضي) حيث نقل عن الرئيس بري تأكيده "ان اللقاء مع الحريري كان ممتازاً، كما كل اللقاءات السابقة بيننا... وناقشنا كيف نحمي مصلحة البلد وكيف ننتخب رئيساً للجمهورية، كما ناقشنا موضوع آلية العمل الحكومي، ونحن متفقان على ان الدستور هو الأساس في هذا الموضوع..." تاركاً للرئيس الحريري "أمر الافصاح عن أي تفصيل إضافي عن المواضيع والقضايا التي بحثناها... وأنا أتبنى سلفاً ما يقوله في هذا المجال...".  الراعي واختلاط صلاحيات الحكومة بصلاحيات الرئيس  وإذ فرضت الاتصالات الجارية لايجاد مخرج من "تجميد عمل الحكومة نفسها مادة أساسية على الحركة السياسية"، وسط قناعة غالبية الافرقاء بأن "لا بديل من هذه الحكومة، في ظل الشغور في سدة رئاسة الجمهورية بغير انتخاب رئيس..." فإن الدعوة الى انجاز الاستحقاق، واستكمال الحوارات لم تغب عن أنشطة الأيام الأخيرة... وبعد أيام قليلة على عودته من روما، وترؤسه مجلس المطارنة، دعا البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، "لانتخاب رئيس اليوم قبل الغد والسعي لدى الدول المعنية والصديقة لتسهيله...".  وقال في عظة قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، "ان لا أحد من البشر منزه عن الامراض الشخصية التي تظهر نتائجها السيئة في الممارسات العائلية والاجتماعية، كما تظهر في الممارسات السياسية السيئة... وفي مخالفة الدستور والميثاق الوطني وصيغة العيش معاً... وقد بلغت هذه المخالفة ذروتها في عدم انتخاب رئيس للجمهورية منذ تسعة أشهر، وبالتالي في تعثر ممارسة صلاحيات المجلس النيابي، وأعمال الحكومة التي تختلط صلاحياتها الدستورية بصلاحيات رئيس الجمهورية هذه التي تتولاها بالوكالة، ولا مجال لممارستها إلا بالتوافق وبذهنية تصريف الأعمال لا بابتكار آليات تتنافى والدستور، وكأن الفراغ الرئاسي أمر عادي..." لافتاً الى ان "الطريق الأقرب والأسلم والأضمن لهاتين المؤسستين... إنما هو انتخاب رئيس للجمهورية اليوم قبل الغد...".  قراءات دستورية متباينة للصلاحيات  وفي السياق عينه، قال رئيس "كتلة المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، في ندوة صحافية في الهلالية، اننا "مكشوفون نتيجة عدم انتخاب رئيس جمهورية، والحكومة لا تمارس عملها بالشكل السليم..." لافتاً الى ان "الدستور يقول إنه "بوجود رئيس جمهورية تؤخذ القرارات العادية بنسبة النصف زائداً واحداً، والقرارات التي حددها أيضاً الدستور، بمواضيع محددة بالثلثين، وبغياب رئيس الجمهورية، أعطيت هذه الصلاحية للحكومة على أساس ان تتولى أيضاً بهذه النسب، فان نخترع اعرافاً جديدة لا أعتقد ان ذلك كان عملاً موفقاً (...) فيجب العودة عنه الى الطريق الصحيحة التي يخطها الدستور وألاّ نخالفها تحت أي ظرف من الظروف...". إلا ان وزير السياحة ميشال فرعون وإذ أكد دعم جهود الرئيس سلام، فقد دعا الى "عدم استخدام مبدأ الاجماع بشكل سلبي وسيىء..." معتبراً "ان الازمة السياسية سببها الفراغ الرئاسي" ومشدداً على "ان الحل لما يحصل في الحكومة يكون بانتخاب رئيس...".  أما وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس، فقد أوضح، من باب العالم الدستوري، ان "القاعدة الدستورية تنص على أنه في حال الشغور الرئاسي فإن مجلس الوزراء يناط به مهمة رئاسة الجمهورية وكالة... وكلمة وكالة تعني ان الأمور التي تتعلق بتوقيع رئيس الجمهورية توقع عليها، وليس بالضرورة ان يوقع عليها الوزراء الـ24... والأمور التي تتطلب توقيع الوزراء الـ24 هي المراسيم التي تصدر من وزير المالية ورئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، وفي هذه الحالة يتطلب التوقيع من قبل الوزراء الـ24، أما القرارات الخاصة بمجلس الوزراء فنحن من عقدها فلماذا نوقع عليها..."؟!  من جهته لفت عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم الى ان "بعض الاشارات التي يبعث بها البعض، بما يتعلق بالحكومة وآلية عملها والتشدد بذلك، ما هو إلا من باب المزايدات السياسية، وزيادة في تعطيل وشل عمل الحكومة... وهذا لا يجوز تحت أية ذريعة... فآلية عمل الحكومة يجب ان تستند الى المادة 65 من الدستور، وان غيرة البعض على موقع رئاسة الجمهورية والتذرع بها لتعطيل شؤون الناس لا يصب في خدمة العمل المؤسساتي...".  حوار "المستقبل" و"حزب الله" ضرورة وطنية  إلى ذلك، فقد حضر اللقاء بين الرئيسين بري والحريري، والحوار بين "المستقبل" و"حزب الله"، كما الحوار بين "التيار الحر" و"القوات" في مواقف الافرقاء السياسيين، وبحرارة لافتة في اليومين الماضيين... وفي هذا فقد اعتبر عضو "التحرير والتنمية" النائب ياسين جابر "ان اللقاء بين بري والحريري ليس مستغرباً، وهو لقاء طبيعي..." لافتاً الى ان "هناك علاقة جيدة جداً اليوم تربط الرئيسين، والكتلتين...".  من جانبه أكد رئيس "المجلس التنفيذي" في "حزب الله" الشيخ نبيل قاووق، "الحرص الكامل على التمسك بالحوار..." معتبراً ان "ركائز قوة لبنان هي في استكمال الحوار وتعزيز الوحدة الوطنية وحماية الاستقرار الداخلي..." لافتاً الى ان "من ضرورة المصلحة الوطنية انتخاب رئيس للجمهورية... والحزب لم يناور في موقفه وفريقنا السياسي حسم مرشحه الرئاسي بشكل نهائي... والكرة في ملعب الفريق الآخر..."؟  ومن السعودية حيث شارك في افتتاح المؤتمر العالمي "الاسلام ومحاربة الارهاب" الذي عقد في مكة، فقد أبدى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان تفاؤله من "المساعي التي يقوم بها الرئيس سعد الحريري في التوصل الى وفاق بين اللبنانيين من خلال الحوار بين "المستقبل" و"حزب الله" للوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية مادامت القيادات اللبنانية تتحلى بالحكمة والوعي والحوار الصادق...".  بدوره رأى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش "ان الوضع في لبنان لم يعد يسمح بأن نتعامل مع الاستحقاق الرئاسي بعدم مسؤولية... فنحن مرشحنا واضح... ولكن لا يعني ذلك ان تقفل الناس أبوابها على بعضها البعض وتقطع التواصل، بل يجب ان نبحث جميعاً مع الأوفر حظاً والأكثر تمثيلاً ونتحاور معه... لعله يحصل تطور او انفراج...". أما عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار فأكد في لقاء في "مونتريال" (كندا) على "ثوابت تيار المستقبل وقوى 14 آذار" مشدداً على ان "الحوار بين "المستقبل" و"حزب الله" إنما هو لتخفيف التشنج الطائفي ولتحرير البلد من تداعيات الحرب في سوريا ولتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية". مؤكداً ان "الحوار مستمر مادام هناك نتائج مرضية تمنع الاحتقان المذهبي، ولقد حققنا تقدما ملموساً حتى الآن...".  مآخذ قواتية على اجتماع منزل سليمان  وفي السياق الحواري، فلم يغب الحوار بين "التيار الحر" و"القوات" عن التداول... فبعد اللقاء الذي تم قبل ظهر يوم الجمعة الماضي في معراب، بين أمين سر تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ابراهيم كنعان ورئيس القوات اللبنانية سمير جعجع بحضور النائب ستريدا جعجع ورئيس "دائرة الاعلام والتواصل" في "القوات" ملحم الرياشي، والذي وصف بـ"الجيد"، فلم تصدر أية مواقف تكشف عما آلت اليه الاجراءات والاجتماعات التحضيرية للقاء المرتقب بين عون وجعجع، سوى ان عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا، لفت الى "ان عنوان الحوار مع "التيار" هو الخروج من الحياة السياسية غير الطبيعية والحق بالاختلاف السياسي دون ان يتحول الى خلاف شخصي وتشهير، وهذا حقق نجاحاً...". وأخذ زهرا على ما سرب عن الاجتماع الذي عقد بمنزل الرئيس ميشال سليمان، ويتحدث عن الاضرار بالنهج الحكومي الحالي، وذلك غير دستوري..." وسأل "لماذا اختراع آليات خارج الدستور لمعالجة الفراغ الدستوري؟ داعياً الى "تطبيق الدستور". لافتاً الى ان "الحل موجود بالتئام المجلس (النيابي) فوراً وانتخاب رئيس عملاً بالدستور..." موضحاً ان "لا حياة دستورية وسياسية إلا بدءاً بانتخاب رئيس..." مؤكداً ان "الحوار لا يعني الانقلاب على التحالفات والقناعات... أما تحويل الحوارات لبراءات ذمة فتضليل للناس..." مشدداً على ان "الاعلان عن الاتفاقات والاختلافات سيحص في الوقت المناسب..."؟! 

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع