اختتام اعمال مؤتمر مئة عام على الحرب العالمية الاولى |   انهى المركز العربي للابحاث ودراسة السياسات اعمال مؤتمره السنوي الثاني للدراسات التاريخية بعنوان " مئة عام على الحرب العالمية الاولى: مقاربات عربية " والذي عقده في فندق جيفنور روتانا على مدى ثلاثة ايام . وضمن محور "التأريخ للحرب العالمية الاولى في المدى الطويل: "السياق و الذاكرة والمنظورات التاريخية " انعقدت جلسة ترأسها سعود المولى، وقدم عقيل محفوض بحثه بعنوان "الشرق الاوسط بعد مئة عام على الحرب العالمية الاولى : من المسألة الشرقية الى الدولة الفاشلة: هل هناك سايكس بيكو جديدة ؟ ولفت الى اعتبار ان "الدولة الراهنة انجاز يجب الحفاظ عليها الى بسبب المخاوف من فقدانها ، اضافة الى المخاوف من نموذج يتطلب التدخل الخارجي من اجل التغيير". وذكر ان "الدول الفاشلة تآكلت شرعيتها وان العدد من وضعية دول المنطقة في مراحل متقدمة في تصنيف الدول الفاشلة او مهددة ، وهذا ما يصل بنا الى مناقشة مسألة الحدود" . واشار الى "عدد من الاحتمالات حول مسألة الحدود كما يتردد، وبعضها يستند الى تخمينات وتسريبات" وقال: "احتمال ان تبقى الحدود بين هذه الدول كما هي ، واحتمال ان تشهد بعض تغيرات ، ومنها احتمال حصول ما يشبه الوضع الكردي في العراق اي حكم ذاتي دون انفصال عن الدولة" . والمح الى "دور اميركي وبعض الحركات الجهادية في الرغبة في تغيير الحدود. كما نقل عما يقال من أن المنطقة مقبلة على تقسيم كل دولة الى دويلات". كما تحدث عن "سيناريو التقسيم الناعم، مع احتمال استمرار عدم الاستقرار في هذه الدويلات المستجدة أو القديمة". ثم تحدث أمجد الزعبي حول "التطور التاريخي لمفهوم وسط أوروبا وتأثير الحرب العالمية الأولى 1914 - 1919"، فقال أن "مصطلح مفهوم وسط أوروبا أثار جدلا كبيرا لأن خرائط أوروبا لطالما تبدلت، كما أننا لم نجد مفهوم وسط أوروبا إلا بعد الحرب العالمية الأولى، وفقا للتعريف الألماني، وما لبث أن لاقى اعتراضا وفشلا". وتحدث عبد اللطيف المتدين عن "ميزان القوى أثناء الحرب العالمية الأولى وأثره في مفهوم السلام"، جاء في الدول المنتصرة على تلك المهزومة في الحرب. ورأى أن "مفهوم السلام قام على سلسلة إجراءات اقتنعت بها الدول المنتصرة في الحرب الأولى، لكن هذه الاجراءات والتي تراوحت بين احتلال، وفرض تعويضات وعقوبات، واجتزاء مساحات من بعض الدول، وفرض سقف في بناء جيوش بعض الدول، ما طرح السؤال هل يمكن لهذه الاجراءات أن تؤدي الى استقرار وسلم في أوروبا؟". وعرض "لمجموعة من المعاهدات من "فرساي" الى "وستفاليا" الى "لوزان" الى "سيفر"وخلص الى انه يصعب وضع تعريف للسلام من خلال هذه المعاهدات لان السلام وفقا لهم هو وجهة نظر للاطراف المنتصرة" . الجلسة الثانية وترأست مارلين نصر احدى الجلسات وتحدث فيها اسماعيل الربيعي عن "مئة عام من شروخ الوجدان الجمعي : العراق ومئوية الحرب العالمية الاولى " وعرض كما اسماه الترميم الثقافي.وقال: "ما هو حال المجتمعات وكيف لها ان تواجه الجوانب الكبرى في حالات نشوب الحروب ؟". واشار الى "التاريخ الجديد، وهو الذي يبدأ من الاسفل، اي من تطلع الانسان العادي البسيط ، واحوال معيشته والشائعات و الصدق والكذب والحقائق التي يمارسها". وقال ان "التاريخ لا يمكن ان يتجزأ، والتاريخ الجديد يجعلنا نبحث في خطابات الناس واحاديثهم ونحاول قراءة الاحاسيس والمشاعر وقراءة العقليات والمزاج النفسي للجماعة وان نطرح الاسئلة حول الممارسة التاريخية وليس حول الوعي التاريخي". واكد لى "كيفية انتاج دلالة الشئ، والوقوف عند الذات الملاحظة وايراد المعنى في النموذج والربط بينها". وذكر ان "العراقي في بداية القرن العشرين كان مكتفيا مع قلة تمايز طبقي"، مشيرا الى ان "عبارة سفر برلك العثمانية كانت عبارة عن ذكرة الموت والحزن". وخلص الى القول ان "التحديث المشوه حصل خلال مئة عام مضت في العراق". ثم تحدثت محاسن عبد الجليل عن "الحرب العالمية الاولى وتاريخ المقاومة السودانية 1900-1925 : مقارنة نقدية " عرضت فيها لتاريخ المقاومة في السودان وتاثير الحرب عليها وعن خطاب المقاومة يومها ، وكيفية قراءة ما تمت كتابته اضافة الى خيال الذاكرة". ولفتت الى "وقوع السودان تحت استعمار مصري بريطاني مزدوج قبيل الحرب العالمية الاولى واجهتها مقاومة ذات طبعية تقليدية ما لبث ان جوبه بالعنف". اما ادريس مقبول فتناول في بحثه " الامير الخطابي في مواجهة الظاهرة الاستعمارية : تراعي في ترددات الحرب العالمية الاولى ". و ترأس شفيق المصري احدى الجاسات وتحدث فيها سعود المولى عن "شكيب ارسلان والحرب العالمية الاولى : من العثمانية الى العربية"، فقال ان "ارسلان ذات شخصية اشكالية منذ اللحظة التي سقطت فيها السلطنة العثمانية"، مشيرا الى انه "كان ذات مواقف سياسية ومثقفا عضويا ومناضلا لتطبيق ما آمن به وهو من عائلة عملت في خدمة الاسلام فكانت الحاجة متبادلة في الخدمات مع السلطنة وقد عمل على ان تبقى طائفة الموحدين في خدمة الاسلام لتأكيد اسلاميتها". كما اشار الى "تتلمذه على يد الامامين محمد عبده والافغاني.اما نقطة التحول في حياته فكانت مع وصول حزب الاتحاد الى السلطة في تركيا ثم ، عام 1911 اثناء ذهابه للجهاد في ليبيا وفي العام 1912 كانت النقطة الفاصلة في بلاد الشام بعد هزيمة العثمانيين في البلقان، اذ أنه ذهب إلى القتال في البلقان، وكان من القلة الذين تنبؤا بنهاية السلطنة". أضاف: "نجح أرسلان في إقامة حلف مع مسيحيي لبنان تحفظ خصوصية لبنان، وكان من دعاة الدخول إلى جانب ألمانيا في الحرب أي إلى جانب السلطنة العثمانية، كما كان ضد إقامة التكتلات القومية وضد الهاشميين، وتوقعه لأكاذيب الانكليز، كما كان صديقا للبلاشفة والتقى لينين". وتابع: "كان شخصية متعددة بسبب تعدد والتباسات تلك الفترة لجهة بناء الهوية. وعن الانتقال من العثمانية إلى العروبة لم يحصل مباشرة بعد سقوط السلطنة، وانما تم تحت عنوان الاستقلال، لأن الدعوة الأساسية كانت الاستقلال عن الانتدابات ومن أجل تحقيق هوية بلاد الشام، لكنه توفي قبل جلاء تلك الجيوش بأسابيع قليلة في لبنان". وأشار إلى "صلاة الأمير شكيب ارسلان على فيصل الأول عندما توفي في جنيف رغم الخلاف بينهما". وقال: "نحن نعيش اليوم ما يشبه الأمس في اصطفافات". وعن المجاعة أشار إلى "رسائل ارسلان حولها إلى الأوروبيين لإنقاذ الناس، ولأن برأي ارسلان أسبابها كثيرة وليس فقط العثمانيين". وتناول يوسف معوض في بحثه "عيد الشهداء: أهو في السادس من أيار؟ أم في الثاني من أيلول؟ نموذج في توظيف المناسبات الوطنية"، فأشار إلى "كراهية جمال باشا (السفاح) عند اللبنانيين والسوريين". وقال: "لقد توافق المسيحيين والمسلمين والسوريين واللبنانيين والأرمن الذين اغتالوه سنة 1922 على كره جمال باشا". وأشار إلى "انقسام الشعب اللبناني إلى تيار عروبي وتيار لبناني، فالأول بات يعتبر العثمانيين مسؤولين عن انحطاط الدول العربية، يقابلها رأي عام مسيحي احتكر الواجهة السياسية أيام الانتداب الفرنسي يتهم جمال باشا بالمجاعة. كان التيار الأكثري يتهم السلطنة بأنها شكلت حاجزا أمام لبنان بان يكون بلد مسيحي". وقال: "لم يجد اللبنانيون منذ تاريخهم الطويل شخصية يجتمعون حولها، لكنهم توافقوا على السلبيات والكراهية فكان جمال باشا". أضاف: "يحتفل لبنان في السادس من أيار بعيد الشهداء الذين أعدمهم جمال باشا. وعلى هذا التاريخ استفادت الدولة اللبنانية بتأكيد وطنيتها، ومناسبة لتلاقي الاضداد". ولفت إلى أن "عقوبة الإعدام لهؤلاء الشهداء غيبت خلافاتهم، ووحدت اللبنانيين تجاه يوم واحد". وذكر انه في "بداية الانتداب كان عيد وطني رسمي في 2 أيلول وآخر شعبي في 6 أيار، واستمر ذلك عشر سنوات. وفي العام 1937 لم يعد يحتفل سوى بعيد شهداء واحد في 6 أيار، إذ تنازل النظام عن 2 ايلول واظهر ليونة تجاه الفريق الاخر العروبي والاسلامي". وكان البحث الاخير في الجلسة الاخيرة للمؤتمر لرياض شيا بعنوان "حق تقرير المصير : من تداعيات الحرب العالمية الاولى : الحيثيات والنتائج": فقال "ان البحث طابعه قانوني"، رابطا اياه "ببعض الوقائع التاريخية المرتبطة بعنوان المؤتمر". وذكر ان "حق تقرير المصير ارتبط بانتهاء الحرب العالمية الاولى بعد ان تمخضت تلك الحرب عن نظام عالمي جديد". اضاف : "هذا البروز لحق تقرير المصير لم يحصل غداة الحرب بل كان مجرد فكرة في القرن التاسع عشر وصار حقا قانونيا ملزما الى يومنا هذا" . ولفت الى "اندلاع مسالة الاقليات القومية في اوروبا غداة انتهاء الحرب العالمية الاولى تحت شعار حق تقرير المصير بين الدول حاجة النقود". وعن حق تقرير مصير الشرق الاوسط: قال ان "سلوك بريطانيا وفرنسا كان مختلفا عما حصل في اوروبا في سلوكهما تجاه العرب و الارمن والاكراد فكانت اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور وفرض سيطرتهم على المنطقة". ورأى ان "الاسباب الفعلية لتخلي الحلفاء عن حق تقرير المصير في منطقتنا لان كل همهم كان قطف كل ثمار الحرب سياسيا واقتصاديا في المنطقة". وخلص الى القول ان "حق تقرير المصير رغم كل شيء هو حق لكل الشعوب كما ان مصالح الدول الكبرى ما تزال هي المقررة في مصائر الشعوب ولطالما لم تستند الى الحق الاخلاقي في سلوكها" .

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع