جبران باسيل من المكسيك: نحن دولة جاهزة للسلام وسنستمر بحماية بلدنا من. | التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، في اليوم الثالث لزيارته الى المكسيك، نظيره وزير الخارجية المكسيكي اللبناني الاصل خوسيه انطونيو ميادي، في وزارة الخارجية حيث ترأسا الإجتماع الثاني لآلية المشاورات السياسية بين المكسيك ولبنان. وبعد جلسة المحادثات المثمرة والإيجابية، صدر عن المجتمعين بيان مشترك عرض لاهداف الإجتماع التي تقوم على تعزيز العلاقات السياسية وعلاقات الصداقة والتعاون بين لبنان والمكسيك، وذلك في إطار إحياء الذكرى ال 70 لإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين، التي سيحتفل بها في 12 حزيران 2015، كما تناول العلاقات الثنائية و المتعددة الأطراف، وتوجهات العلاقات الدبلوماسية و المبادئ العامة للتبادلات التجارية، الإقتصادية و التعاون للسنوات القادمة. وأشار الى "العلاقات الدبلوماسية الممتازة والبناءة خلال العقود السبعة، وسعي البلدين لتعزيز روابط الصداقة والتعاون التي أغناها وجود عدد كبير من المكسيكيين من أصل لبناني ساهموا في تنمية المكسيك وعملوا على التقارب بين الشعبين. كما تمت "الإشارة الى الإسهامات الكبيرة التي قدمها المكسيكيون من أصل لبناني في التنمية الإقتصادية، الإجتماعية، الفنية والعلمية في المكسيك والتشديد على الدور الذي لعبته تلك الجالية كجسر ترابط وتواصل للتعاون بين البلدين". وركز البيان على أن "الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، هي فرصة ممتازة لتعزيز الحوار السياسي من خلال اجتماعات رفيعة المستوى بين ممثلي الحكومتين، تأكيدا لهذا الإلتزام"، مشيرا الى "أهمية عقد لقاءات دورية بين وزيري خارجية البلدين على هامش الإجتماعات الدولية المتعددة الأطراف، وأقرا بأن تلك اللقاءات ستساعد على تحسين مستوى التفاهم القائم و الجيد بين البلدين". وأكد "التفاهم على دعم المبادرات الرامية لرفع حجم التبادل التجاري و تدفق الإستثمارات بين البلدين، والتعاون في مجالات محددة مثل تبادل المعلومات في الأمور التجارية بين مؤسسات الحكومتين و مؤسسات دعم الإستثمارات"، لافتا إلى "أهمية التوافق على أن المصلحة المشتركة تقضي بتعزيز مؤسسات التعاون التعليمي، المهني والعلمي، و تحديد المشاريع و النشاطات في قطاعات محددة تخدم المصلحة المشتركة". واشار البيان الى ان "الوزير ميادي شدد على أن لبنان هو المنفذ الطبيعي للمكسيك نحو الشرق الأوسط وأن بإمكانه أن يلعب دورا مركزيا في تعزيز التجارة والإستثمارات المكسيكية في أماكن أخرى من العالم كإفريقيا مثلا حيث للبنان حضور قوي وفاعل، والمكسيك هي منفذ لبنان الى أميركا". دوليا وبالإشارة الى الأوضاع الدولية، جدد الطرفان إلتزامهما "بالأمم المتحدة وبالمؤسسات المتعددة الأطراف، واعادا التأكيد على الحاجة المشتركة لمواجهة التحديات العالمية مثل التهديدات للسلم و الأمن الدوليين، التنمية المستدامة وتغير المناخ، انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وفي إطار الذكرى السبعين لتأسيس الأمم المتحدة، شددا على أهمية العمل على إقرار برنامج تنمية ما بعد 2015 يكون شاملا ويسعى لمعالجة تحديات التنمية وعدم المساواة في العالم". وأعلن الوزيران "إدانتهما للأعمال البربرية التي ارتكبتها مجموعات العنف المفرط والإرهابية"، وطالبا ب "رد دولي قوي على انتشار تلك المجموعات ضمانا لاحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي"، واتفقا على أن "هذه المجموعات تمثل تهديدا للسلم الدولي و للأمن في الشرق الأوسط و في العالم"، وشددا على "أهمية وضع حد للافلات من العقاب وجلب الأشخاص المسؤولين عن تلك الجرائم أمام العدالة". وأشارا الى "أهمية النظر في الأسباب الإجتماعية و السياسية والإقتصادية التي تؤدي الى هذا التطرف العنيف، وضرورة اتخاذ إجراءات فعالة للحد من نشاطات التجنيد لتلك المجموعات". وأشار البيان الى انه "جرى خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر حول المواضيع الإقليمية، بما فيها الأوضاع الحالية في الشرق الأوسط و المواضيع السياسية الراهنة في أميركا اللاتينية، وعرض الوزيران الأوضاع السائدة في سوريا ودانا العنف الذي يصيب المدنيين، و تناولا المخاطر على استقرار المنطقة بسبب الصراع في سوريا وضرورة إعطاء الأولوية للحل السياسي والسلمي بمشاركة الجميع. كما اعربا عن دعمهما لجهود المبعوث الدولي الخاص لسوريا السيد ستيفان ديميستورا من أجل العودة للحوار بين الأطراف المتنازعة و لإيجاد مناطق آمنة تساعد على إعادة السوريين الذين تأثروا بهذا الصراع الى بلدهم أو إعادة توزيعهم، وتهيئة الظروف توصلا لوقف إطلاق النار". وأعرب الجانبان عن قلقهما "إزاء العدد الكبير للنازحين السوريين الذين هربوا من بلادهم الى الدول المجاورة. وأشاد الوزير ميادي بحجم الجهود الإنسانية التي تقوم بها الحكومة اللبنانية لتأمين احتياجات حوالى مليون ونصف المليون من النازحين من سوريا داخل الأراضي اللبنانية". وشدد الوزيران على "تمسكهما بسيادة وسلامة أراضي لبنان". وقدر الوزير باسيل "التزام المكسيك دعم جهود الحكومة اللبنانية لسد احتياجات النازحين السوريين داخل أراضيه"، وشكر للمكسيك "الدعم المالي الذي قدمته لمواجهة هذا التحدي". وشرح "الإنتهاكات اليومية للسيادة اللبنانية من قبل إسرائيل"، وأشار البيان الى ان "الوزيرين تبادلا وجهات النظر حول النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني و توافقا على الحاجة الملحة للتوصل الى حل قائم على أساس الدولتين ضمن حدود آمنة و معترف بها دوليا استنادا الى قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية (بيروت 2002)، حيث لا بديل عن تحقيق السلام والأمن الدائمين لكل شعوب ودول المنطقة"، ودعوا "لاستئناف محادثات السلام المباشرة للتوصل الى هذا الهدف". كما اتفقا على أن "التوسع المستمر للمستوطنات الإسرائيلية و هدم منازل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية، هي أفعال تتعارض مع القانون الدولي و تقوض فرص عملية السلام"، مشيرين الى "ضرورة مساهمة المجتمع الدولي بشكل فاعل لإعادة إعمار غزة، الأشد تضررا من النزاع الأخير". وفي نهاية الاجتماع شكر الوزير باسيل حكومة و شعب المكسيك على كرم الضيافة ودعا نظيره، الى زيارة لبنان، وقد وعد الوزير ميادا بتلبية هذه الدعوة والمشاركة في اعمال المؤتمر الاغترابي الذي سيعقد في شهر ايار المقبل، على رأس وفد من رجال الاعمال من قطاعات مختلفة. توقيع مذكرتي تفاهم بعد جلسة المحادثات جرى التوقيع على اتفاقيتين، الاولى مذكرة تفاهم بشأن الأكاديمية الدبلوماسية بين وزارتي خارجية البلدين، والثانية مذكرة تفاهم حول التعاون في مجال تقديم خدمات الرعاية لجاليات البلدين في الخارج. ثم عقد الوزيران مؤتمرا صحافيا شددا خلاله على النقاط التي وردت في البيان المشترك، وردا على سؤال حول إمكانية ان تستقبل المكسيك عددا من النازحين السوريين في لبنان، قال الوزير ميادي:"ان المكسيك ليست عادة دولة مانحة، لكننا نشعر بالتضحية الكبيرة التي يقوم بها لبنان لمواجهة أزمة النازحين. لقد تأثرت بما قاله الوزير باسيل في شأن المقاربة التي أعطاها حول ان نسبة عدد النازحين السوريين في لبنان لو وجدت في المكسيك لبلغت 300 مليون من عدد سكانها". أضاف:"ان تأثيرات هذه الازمة على لبنان بالنسبة الى مساحته وقدراته هائلة ونحن نحيي الكرم اللبناني وتمسكه بالتزاماته تجاه المجتمع الدولي الذي يجب ان يساعد ايضا في هذا الإطار وعليه التزامات يؤديها تجاه لبنان. وهناك التزام يجب ان تقوم به اولا دول أميركا اللاتينية، والمكسيك مستعدة لاستقبال عدد من النازحين السوريين وذلك وفقا لدراسة كل ملف على حدة". المعرض ولمناسبة الذكرى ال 70 لتأسيس العلاقات الديبلوماسية بين لبنان والمكسيك، نظمت وزارة الخارجية المكسيكية معرضا للصور والوثائق عن تاريخ هذه العلاقة. وأقام الوزير المكسيكي على شرف الوزير الضيف مأدبة غداء شارك فيها وزراء وحكام سياسيين من اصل لبناني، وتم البحث خلالها في ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية بين لبنان والمكسيك، كما جرى البحث في كيفية تفعيل دور الجالية اللبنانية اضافة الى مواضيع اخرى مشتركة. وطلب باسيل من نظيره حث دولته على رفع حظر التسليح عن الجيش اللبناني. لقاءات وعقد الوزير باسيل لقاءات عمل مع كل من وزير الطاقة اللبناني الأصل بيدرو خواكيم كولدويل وعرض معه لموضوع تشجيع الشركة الوطنية المكسيكية على متابعة اعمال النفط في لبنان، وتم الاتفاق على توقيع مذكرة تفاهم وتعاون وتبادل خبرات وخصوصا ان للمكسيك تجربة في ترسيم الحدود البحرية و المناطق الاقتصادية الخالصة واستخراج النفط والغاز من المياه العميقة. وبحث مع وزير الإقتصاد إلديفونسو فياريال في ضرورة تطوير حجم التبادل التجاري وتفعيل العلاقات الاقتصادية بما يتناسب مع حجم الجالية اللبنانية، وفتح مصارف لبنانية في المكسيك نظرا للخبرة التي تتمتع بها المصارف اللبنانية وتماسك الوضع المصرفي، اضافة الى الاستعانة باللبنانيين في المكسيك نظرا لدورهم في تفعيل هذا الامر. محاضرة وفي محاضرة ألقاها الوزير باسيل في المعهد الديبلوماسي ماتيوس روميرو حول " آفاق السلام.. لبنان على مفترق طرق"، رأى "اننا نشهد اليوم نسفا للمبادىء التي قامت عليها الدول المعاصرة من عدم التدخل في شؤون دولة اخرى وتوازن القوى، اذ لم تعد تشكل الدول عامل طمأنة للاستقرار بسبب دخول عناصر جديدة. وهذا الامر يبدو بشكل واضح في منطقة الشرق الاوسط التي تعتبر جغرافيا على مفترق طرق تتجلى فيها الدينامكية الدولية الحديثة". وأشار باسيل الى "وجود 3 عناصر جديدة تؤدي الى عدم الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط وهي، اولا الاضمحلال السريع للحدود بين الدول، ثانيا صعود المنظمات الإرهابية التي لا يمكن توقع ردات فعلها، ثالثا التنافس بين مختلف دول المنطقة"، لافتا الى أن "هذه العناصر الجديدة أدت الى جعل القضية الفلسطينية، وهي القضية الاساسية في منطقتنا، في مرتبة لاحقة بحيث لم تعد أولوية، مما شجع إسرائيل على مزيد من العنف من دون أي محاسبة و محاولة فرض واقع جديد على الارض مخالف لروحية اتفاق أوسلو". وأوضح أن "الاستقرار في لبنان مرتبط بشكل مباشر بتطورات الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي اذ عانينا من النتائج الكارثية للحروب في فلسطين، مع لجوء حوالي نصف مليون لاجىء فلسطيني، وإسرائيل تتبع سياسة عدوانية تجاه لبنان وتخرق سيادته"، مؤكدا انه " ينبغي الا تنسينا المشاكل الحديثة في منطقتنا وتلهينا عن صراعنا الأساسي مع اسرائيل"، ان حل الصراع هو من خلال حل الدولتين ووضع حق العودة قيد التنفيذ، وهذه مبادىء مبادرة السلام العربية التي وضعت في قمة بيروت عام 2002". وقال وزير الخارجية:"ازاء هذا الواقع يبقى لبنان واحة تسامح وانفتاح، وقدرنا ان نستمر بسياسة قبول اختلافات الاخر، اما حل الصراع العربي - الاسرائيلي فيمر من خلال إعادة الحقوق العربية. ويمكن للصيغة اللبنانية ان تشكل نموذجا يحتذى به من قبل دول المنطقة لجهة التقاسم السياسي للسلطة ومبدأ الديمقراطية التوافقية المعمول بها في لبنان". وآسف باسيل للواقع الحالي للمنطقة الذي لا يؤشر الى سلام قريب المنال بسبب الصراع على النفوذ، وصمت المجتمع الدولي تجاه جرائم اسرائيل، وصعود الصراعات الطائفية، لافتا الى "وجود بصيص امل تظهر بوادره من خلال اتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا، والمفاوضات النووية بين ايران ودول ال 1+5، بالاضافة الى الحوار بين كوبا والولايات المتحدة الاميركية الذي يثبت أن حل الصراعات ممكن من خلال الحوار". وشدد على "ضرورة الأخذ بالاعتبار تطلعات الشعوب المشروعة وخصوصيات كل فريق من دون تمييز"، مؤكدا ان "التوصل الى سلام دائم يستلزم اتخاذ قرارات صعبة ورجال شجعان، وهو أمر غير متوفر حاليا لدى الطرف الاخر". وختم:"إن الحوار بين اشخاص احرار هو الوسيلة الوحيدة للتوصل الى السلام في حين ان بعض المجموعات والمنظمات وحتى الدول ترفض هذه الفكرة. نحن في لبنان كنا ولا نزال غيورين جدا على حريتنا واستقلالنا وسنستمر بحماية لبنان وهذه المبادىء، من خلال سياسة خارجية مستقلة وفاعلة وليس من خلال حياد سلبي، تمنحنا القوة للاستمرار بالعمل بالمبادىء التي نؤمن بها بوجه تيارات الارهاب. ونحن دولة جاهزة للسلام ونأمل أن يكون الطرف الآخر جاهزا بدوره لذلك".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع