جنيد: وطن ودولة مع سعد الحريري معنى آخر... وأهداف راقية | كلمة الأديب - الدكتور مصطفى جنبد-  " عددها:756" الصادر بتاريخ 26 شباط 2015 ليس من منصف عادل ينكر أو يتجاهل الحركة والحيوية غير المسبوقة التي عادت الى شرايين العمل السياسي، مع عودة الرئيس سعد الحريري الى أهله وناسه ومحبيه ومريديه ووطنه لبنان، الذي يمر بأزمة غير مسبوقة وعلى المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، بل والوطنية كافة – ولا مؤشرات دالة، على أن هذه الأزمة – الأزمات ستنحسر عن لبنان، كما انحسرت العاصفة «ويندي» وقبلها «زينا»؟! لقد أحدث حضور الرئيس سعد الحريري في لبنان، نقلة نوعية لافتة، وهو الذي كان في «غربته القسرية» حاضراً بالروح والمعنويات، في كل صغيرة وفي كل كبيرة... لكن، عودته، وبقاءه على أرض الوطن تكتسب معانٍ مختلفة، أبعد كثيراً مما يتصور البعض أو يتخيلون؟ مع عودته اختلفت المسألة... وها «بيت الوسط» لا يهدأ، ليلاً نهاراً... («والحركة بركة» كما يقال...) وهو يعج بالوفود والمراجعين والمسؤولين والقيادات على تنوع مواقفهم السياسية... والشيخ سعد على قناعاته، وعلى ما تربى عليه ونشأ، لا يفوت فرصة إلا ويعمل على تجييرها لصالح هذا الوطن الحبيب لبنان، الذي استودعه الرئيس الشهيد رفيق الحريري أمانة في أعناقنا جميعاً... كم كنا نتمنى لو كانت العودة في ظروف غير الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة، لكن الرجال عند الامتحان يثبتون كفاءة نادرة، وها هو قد وضع أسس الحلول والمقاربات بتأكيد الحوار مع كل من يختلف معهم، وبأولوية العمل على إبعاد لبنان عن اللهيب الذي يضرب بالمنطقة، وصيانة الوحدة الداخلية، كشرط أساس، لازم وضروري لبقاء «وطن الأرز» سليماً معافى، الوطن الذي يتعرض لأقسى الامتحانات خطورة، جرّاء نزوات البعض وتفلتهم وغلوائهم غير المبررة في خدمة أسيادهم في الخارج... وفي خدمة مصالح اقليمية، مهما كانت، فيجب ألا تكون على حساب لبنان ومصالح أبنائه وحقوقهم، وهو البلد الذي وصل إلى الحافة... فلا رئيس للجمهورية وقد دخل «الفراغ» (الشغور) الرئاسي يومه الثامن والسبعين بعد المئتين، ولا مؤشرات دالة على حلول تعيد لرئاسة الجمهورية مكانتها، ودورها ورمزيتها، والأفرقاء المعنيون، كل متمسك بـ«قناعاته» ولو قضي على البلد.. فالأهم بالنسبة إليهم، كيف يكون هذا الاستحقاق مادة لخدمة هذا الطرف الاقليمي أو ذاك... ومجلس النواب («النوائب») الذي مدد لنفسه مرتين، موقوف عن العمل... ولا نسمع إلا تبريرات لا تسمن ولا تغني من جوع، والبلد مفتوح على كل الاحتمالات الخطيرة، التي بدأت تتظهر في الفراغات القائمة والمرتقبة، وفي شلل الحكومة جرّاء «النظريات» والقناعات المخالفة للدستور، ولمصلحة لبنان وشعبه... وأصحاب «الحل والعقد» ينتظرون «كلمة السر» تأتيهم من الخارج، وقد بات لبنان على صفيح التطورات الحارقة. لقد كانت عودة الرئيس سعد الحريري إلى لبنان، خياراً ذاتياً وقراراً، يستند إلى حكمة والده، رحمه الله، «أن لا أحد أكبر من لبنان»، ولا مصلحة تتقدم على مصلحة لبنان واللبنانيين، ولا قيمة لإنسان أو كرامة ترتجى، خارج وطنه وطنه وشعبه وأهله... وهو في سبيل العبور بالبلد إلى بر الأمان، عمل على «ربط نزاع»، وأرجأ البحث في الأمور الاستراتيجية المختلف عليها، وبدأ في الحوار من نقطة، «تنفيس الاحتقان المذهبي» وقد حقق خطوات جادة وايجابية يمكن البناء عليها.. لينتقل إلى الاستحقاقات الأخرى، وبالروح المعنوية عينها، وبالإحساس بالمسؤولية عينه... صحيح أن العبور الى ذلك ليس سهلاً... والرئيس الحريري يعرف، أن الطريق إلى بر الأمان الوطني لن تكون معبدة بالورود والرياحين... ومع ذلك مضى، متكلاً على الله وعلى محبيه وعلى الشعب الذي والاه وأمده بالثقة، لا يهدأ، يربط الليل بالنهار، ولا يترك لحظة تمر من دون أن تكون في خدمة الخروج من هذا المأزق الذي آل إليه لبنان، بفعل سياسات التبعية والأحلام الخيالية لبعض الافرقاء... وبفعل غياب حسّ المسؤولية عند هؤلاء الذين أمعنوا في ربط لبنان بتطورات المنطقة وأزماتها... من هنا، نفهم ملياً، معنى إصرار الحريري على الحوار... ومعنى التزامه بالشرعية الوطنية، ومعنى إعلانه «التطرف في العدالة» ومعنى محاربته لكل تطرف طائفي أو مذهبي وإرهابي، ومعنى تمسكه بحق اللبنانيين في أن تكون لهم دولة مدنية، عادلة، قوية ومانعة، توفر لهم الطمأنينة والسلامة... من دون تمييز بين منطقة ومنطقة، بيئة وبيئة، وإعطائه الأولويات للمناطق المحرومة والمهملة (كطرابلس مثلاً) حيث استعادت معه الفيحاء الأمل – الذي كاد يفتقد – في أن تعود إلى حضن الدولة، وتعود الدولة إلى القيام بأبسط واجباتها... أدامك الله يا شيخ سعد... وحماك وحقق لك أمنياتك وطموحاتك... وكلنا أمل، بأن الأوان آن لفجر جديد، ملؤه المحبة والسلام والعدالة والنهوض بالبلد والأمن والأمان والاستقرار، وفق خريطة الطريق التي رسمت وكرست لها كل إمكاناتك وقدراتك ووقتك وعلاقاتك في الخارج كما في الداخل...  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع