عملية استباقية للجيش تحمي ظهره.. وقرى السهل | خطة لوصل جرود عرسال والفاكهة ورأس بعلبك والقاع   خرج الجيش اللبناني، أمس، من رد الفعل على اعتداءات المسلحين في جرود سلسلة جبال لبنان الشرقية على الحدود السورية إلى صناعة الفعل، في منطقة تُعتبر الأسخن في لبنان حالياً. وبادر الجيش في الـ24 ساعة الماضية إلى شن هجوم على مواقع المسلحين في المواقع المحيطة بتلة الحمرا في جرود رأس بعلبك، مكّنته «من السيطرة التامة على مرتفعي صدر الجرش وحرف الجرش، شمال شرق التلة»، وفق ما أكدت مديرية التوجيه في الجيش اللبناني في بيان لها. ويمكن العملية التي تكللت بالنجاح، برغم إصابة خمسة عسكريين بينهم ضابط، أن تؤمن ظهر قوات الجيش في تلة الحمرا والمواقع القريبة التي تمت السيطرة عليها قبل شهر تقريباً من جهة، وأن تؤمن ظهر قرى الفاكهة ورأس بعلبك والقاع من جهة ثانية. والأهم في معركة الأمس، أنها خطوة أساسية على طريق هدف مهم يتمثل في ربط الجرد المنخفض من السلسلة الشرقية ببعضه البعض. ويمتد هذا الجرد من جرد عرسال بعد حاجز وادي حميد، حيث يتمركز الجيش في نقطة كبيرة ومحصنة، باتجاه جرد الفاكهة ورأس بعلبك والقاع. ويمكن سيطرة الجيش اللبناني على هذه الجرود، التي يطلق عليها أهالي عرسال الجرد «الواطي» أو «البرية»، أن تحل مشكلة أساسية بالنسبة لأهالي عرسال تتمثل في منعهم عن جزء كبير من أرزاقهم ومزارعهم القريبة من جهة، وأن تبعد شبح تسلل المسلحين نحو قرى السهل من جهة ثانية، وأن تحصن مواقع الجيش الذي يصبح مسيطراً بالنار على جزء كبير من منطقة سهل الوسعة في جرد عرسال، وهي التي تفصل ما بين الجردين الأوسط والعالي. ووقعت عملية الأمس «برداً وسلاماً» على أهالي رأس بعلبك وغالبية أهالي عرسال الذين أمل بعضهم أن تكون خطوة على درب طويل يؤدي إلى تحرير بلدتهم وجرودها، وبالتالي تحريرهم من المسلحين مع لقمة عيشهم واستعادة بلدتهم بكل ما تحمل الكلمة من معنى، كما أكد اكثر من مواطن عرسالي لـ «السفير». وأكد ناجي نصرالله من رأس بعلبك لـ «السفير» أن البلدة عاشت يوماً عادياً «حتى أن المدارس لم تقفل أبوابها، وأن السكان مطمئنون إلى ما يقوم به الجيش ومن قدرته على حماية البلدة». ووضع الجيش عمليته في إطار «تأمين الحيطة الأمنية للقرى والبلدات المتاخمة للحدود الشرقية، منعاً لتسلل الجماعات الإرهابية والاعتداء على المواطنين»، وفق بيان التوجيه. واستخدمت في العملية «رمايات بالمدفعية والأسلحة المناسبة ضد تجمعات المسلحين وتحركاتهم، وأدت إلى تحقيق إصابات مباشرة في صفوفهم، كما ضُبط عدداً من العبوات الناسفة والأسلحة المتوسطة والخفيفة والذخائر، بالإضافة إلى أعتدة عسكرية عائدة للإرهابيين». واشار بيان الجيش إلى «إصابة ثلاثة عسكريين بجروح غير خطرة». وأفادت المعلومات عن قصف الجيش تجمعات مشبوهة في محيط مدينة الملاهي التي تقع خارج نطاق عرسال البلدة، وبالتحديد بعد وادي حميد، وخربة داوود والعجرم في جرود عرسال، كما قصف الطيران مراكز حيوية في مرطبيا. وتقع مرطبيا شرق خربة داوود، وفيها نبع مرطبيا، وهي تحد وادي المير علي، الذي يتواجد فيه تنظيم «داعش». وتقع مرطبيا تحديداً على المثلث بين خربة داوود في جرد عرسال وقارة السورية ووادي حورته في جرد رأس بعلبك، أي على الحدود اللبنانية - السورية مباشرة. ويفتح قصف بعض المواقع المشبوهة للمسلحين بعد منطقة وادي حميد، الباب على تنظيف المنطقة الممتدة من وادي حميد إلى جرود الفاكهة ورأس بعلبك. وتبدأ هذه المنطقة من وادي حميد مروراً بـ «شبيب» و «صفا الأقرع» وصولاً إلى «طاحون الهوا» المتصلة بأعلى «تنية الراس». ويشكل ترابط هذه المناطق مع ضهر الجبل، شمال غرب عرسال لناحية الفاكهة وتنية الراس، المثلث الذي تلتقي عنده جرود عرسال والفاكهة ورأس بعلبك، ومن شأنه أن يتيح للجيش حماية ظهر مواقعه ومعها السيطرة بالنيران على سفح الجرد العرسالي الأعلى. وعسكرياً، يتمكن الجيش عبر سيطرته على تلة «أم خالد» صعوداً من رأس بعلبك ثم سرج الدبس وتلة «الحمرا»، ومعها تلَّتا «خرخونة» في جرد الفاكهه وضهر الجبل التي تطل على قرى البقاع من شمال غرب عرسال، من السيطرة بالنار على مناطق وادي حورته المتصل بجرد عرسال من ناحية الشرق والجنوب وببلدة قارة السورية من جهة الشمال والشمال الشرقي، وتحول دون وصول المسلحين إلى عدد من المرتفعات التي تمكنهم من استهداف المناطق اللبنانية الآهلة. ويؤمن تعزيز مواقع الجيش في «ضهر الجبل» سيطرته على «عقبة النصارى» على الحد بين جردي عرسال والفاكهة والتي تشرف على معبر وحاجز «المصيدة» حيث يوجد مركز كبير لقواته. التأثير على عرسال يأمل اهالي عرسال أن تؤدي خطوة الجيش إلى «تحرير» جردهم بالكامل على المدى البعيد، وطبعاً معه البلدة، من المسلحين كافة. أما على المدى القريب، فقد استبشر البعض منهم أن يكمل الجيش ما «يصفونه» بخطة «لوصل الجرد الواطي بجرود الفاكهة ورأس بعلبك والقاع»، وهو ما يحرر منطقة كبيرة في خراج بلدتهم من سيطرة المسلحين في جزء منها، وبالتحديد الجزء المتصل بعرسال. تقع في هذه المنطقة، وبالتحديد بعد وادي حميد، الغالبية العظمى من مناشر الحجر العرسالية البالغ عددها نحو 300 منشرة. ومن هناك يخرج «العراسلة» إلى مزارع الخضار وبعض كروم الأشجار المثمرة التي تعتاش منها مئات العائلات، والتي تعجز حالياً عن الوصول إلى أرزاقها. ويأخذ عجز المزارعين عن الوصول إلى أراضيهم بُعداً مهماً مع اقتراب فصل الربيع وبدء موسم الزرع الذي يؤسس للموسم المقبل. وزار وفد من المزارعين بعض مسؤولي الجيش في المنطقة مؤخراً وبحثوا معهم أوضاعهم الناتجة عن الوضع الأمني حيث تم وعدهم بـ «إيجاد حلول تسّهل وصولهم إلى أراضيهم». وبالإضافة إلى الأراضي الزراعية، يعجز العاملون في المناشر الحجرية وأصحابها وكذلك العاملون في نقل الحجر، عن الوصول أيضاً إلى أماكن عملهم بسبب الأوضاع الأمنية في محيطها. وتعاني عرسال حالياً من «شح في الحجر الصخري» كما يؤكد أحد اصحاب المقالع فيها. فبالكاد يتمكن أصحاب مقلعين أو ثلاثة، من أصل نحو مئتي مقلع، من الوصول إلى مقالعهم التي تقع في وادي كحيل المطل على ضهر البيدر بالقرب من خربة يونين حيث يُسجل حضور جدي وكبير للمسلحين. يقول أحد أبناء عرسال إن العمل جار حالياً على إقناع بعض النازحين في تجمعات الخيم بعد وادي حميد وفي شبيب وصفا الأقرع، على الانتقال من المنطقة «بحيث لا يعود هناك أي تجمعات نازحة في المنطقة». ويوجد بعد حاجز وادي حميد ثلاثة مخيمات صغيرة للنازحين، أحدها لأهالي رأس المعرة على حدود جرد نحلة وعرسال، وآخر معروف بمخيم «أبو طاقية». ويقتصر عدد الخيم في كل مخيم على نحو ثلاثين إلى أربعين خيمة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع