أحمد قبلان في خطبة الجمعة: لا للجدل البيزنطي والتعطيل ونعم لحوار يؤسس. | ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، أشار فيها إلى أن "أول حق الله في أهل السلطة أن يتقوا الله في ناسهم وأهله، لأن الله أعد للحاكم والسلطان قنطرة يسأله فيها عن كل صغيرة وكبيرة، عن الجائع لماذا جاع، وعن المظلوم لماذا ظلم، وعن المكروب لما لم يرفع كربه، حتى لا يبقى شيء إلا وسأله عنه، فإن أجاب بحق الله فيه وإلا أمر به إلى النار". وأضاف: "يتثبت يوما بعد يوم أننا في بلد الإملاءات وغياب الإرادة الوطنية الجامعة، وأننا نعيش وسط صراعات وتجاذبات إقليمية ودولية قد لا يكون لنا فيها ناقة ولا جمل، ولكن للأسف الشديد نتفاعل معها وننقسم حيالها إلى درجة أننا في كثير من الحالات ننسى أننا في وطن، وأننا مسؤولون عنه وعن مصيره، وأن الواجب يفرض علينا أن ننكب جميعا على كيفية تخليصه وإنقاذه بما يضمن وحدته ودوره الذي يجب أن يكون مميزا وفاعلا على الساحتين الدولية والإقليمية، وقادرا على التأثير الإيجابي والرسالي لجهة تعايش الحضارات وتفاعل الثقافات وتشارك الديانات في عملية الارتقاء بالبشرية إلى مرتبة الأنسنة الخلاقة والمبدعة". وأكد أن "هذا ما هو المطلوب منا، نحن اللبنانيين، وهذا ما ينبغي على القيادات السياسية والحزبية والنقابية والثقافية عمله لتوطيد وتكريس مسار ومفهوم لا يتأثر بإملاء من هنا، أو إملاء من هناك، بل يبقى منوال عيش ومنهج حياة يعرض أنموذجا من التآلف والتآخي، ويعاكس بشدة منطق الترهيب والتكفير والفتك بالنفس التي حرّم الله". وتابع: "إن ما نعيشه لمخيف ومرعب، وما يجري من حولنا، ولا سيما في العراق وسوريا ومصر وليبيا يكشف مدى التخلف وفظاعة الانحدار الأخلاقي والديني والإيماني والحضاري الذي أصاب مجتمعاتنا العربية والإسلامية، وبخاصة نحن في لبنان، حينما سلمنا أمرنا لغيرنا وأصبحنا على لائحة الانتظار، نرقب ماذا يقررون عنا، وماذا يقولون لنا. هذا الواقع لا يساعد أبدا على استرجاع وطن وبناء دولة، وما نشهده من صراعات سياسية وتنافسات على القسمة والاقتسام، لا يمكن أن يبقي شيئا لأحد لا في 8 آذار ولا في 14 آذار، لذلك نحن نخاطب الجميع ونقول: لا للجدل البيزنطي، لا للتسويف، لا للتعطيل، لا لتقطيع الوقت وتضييع الفرص، نعم للحوار الذي يؤسس لقيامة وطن، نعم للتواصل والتلاقي وتغليب المنطق، نعم لبناء الدولة القوية القادرة، نعم لتطبيق الدستور والعودة إليه في كل الممارسات والمسلكيات، نعم لتسليح الجيش اللبناني ودعمه والوقوف إلى جانبه في مواجهة الإرهاب والفتن، نعم لمكافحة الفساد والتهريب ووقف الهدر والنهب وتوزيع المغانم، نعم لانتخاب رئيس للجمهورية والاتفاق على قانون انتخابي عصري يؤمن المشاركة ويضمن صحة التمثيل، نعم للخروج من هذا الدوران في الحلقة المفرغة ومن كل هذه الهرطقات والمراهنات التي لا جدوى منها ولا مصلحة فيها إذا كنا نريد فعلا بلدا ودولة ومؤسسات". وختم: "إن تهجير المسيحيين وقتلهم وسبيهم في سوريا والعراق لهو وصمة عار على جبين الإنسانية، وبخاصة على جبين المسلمين الذين يتحملون مسؤولية كبرى حينما يتقاعسون عن مواجهة ومحاربة مثل هذه الجماعات الإرهابية والتكفيرية والإلغائية التي شوهت كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية والتراثية، وبالتالي فإن أي استهتار من قبل المسلمين حيال ما تقوم به هذه العصابات المجرمة والخسيسة يعني أن المسلمين متواطئون مع هذا الفكر المنحرف، الذي يجب ألا يكون له أي مسوغ شرعي أو ديني أو إنساني، من هنا نحن نتوجه إلى المجتمع العالمي والعربي، وبخاصة المجتمع الإسلامي، بالدعوة إلى اتخاذ الموقف الجريء الشرعي والسياسي والأمني والعسكري، الذي يؤدي إلى اقتلاع هذه المجموعات واجتثاثها من جذورها، من خلال القيام بحملة شاملة وعامة في كافة الدول الإسلامية والعربية لإقفال مدارس التكفير التي تحرض على القتل وترفض الاعتراف بالتنوع الإنساني والحضاري".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع