"أيقظوا العالم" مؤتمر برعاية البطريرك الراعي في جامعة الروح. | افتتح مكتب الرؤساء العامّين والرئيسات العامات في لبنان وجامعة الروح القدس – الكسليك، كلية العلوم الدينية والمشرقية مؤتمر “أيقظوا العالم”، بمناسبة سنة الحياة المكرّسة، برعاية وحضور البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في قاعة البابا القديس يوحنّا بولس الثاني، جامعة الروح القدس- الكسليك. كما حضر الافتتاح المطران غبرياله كاتشا السفير البابوي في لبنان، ممثل البطريرك يوسف اغناطيوس يونان المطران جرجس القس موسى، والأباتي طنوس نعمة، الرئيس العام للرهبانية اللبنانية المارونية، والأب العام مالك بو طانيوس، رئيس مكتب الرؤساء العامين في لبنان، والأم جوديت هارون، الرئيسة العامة للراهبات الأنطونيات ورئيسة رابطة الرئيسات العامات في لبنان، ورئيس جامعة الروح القدس – الكسليك الأب هادي محفوظ وجمع من المطارنة والرؤساء العامين والرئيسات العامّات والآباء المدبرين والإخوات المدبرات والفعاليات الرهبانية والروحية وأعضاء مجلس الجامعة والإخوة والأخوات والمبتدئين والمبتدئات… الافتتاح افتتح المؤتمر بصلاة، ثم انعقدت الجلسة الافتتاحية، قدّم في مستهلها الأب عمر الهاشم والأخت ميشلين منصور المؤتمر والمتكلّمين. المطران كاتشا ثم ألقى السفير البابوي المطران غبرياله كاتشا كلمة وبركة قداسة البابا فرنسيس ناقلاً تحيّاته إلى المكرّسين في لبنان وفي الشرق الأوسط وإلى المشاركين في هذا المؤتمر. وشدّد على أنّ قداسة البابا “أراد أن يسلّط الضوء على قيمة الحياة المكرّسة وعلى الجمال والقداسة الموجودين في قلب الكنيسة”. ونوّه قداسته “بالماضي العريق الذي تتمتّع به المؤسسات الدينية الكاثوليكية والثمار الكثيرة التي قد أنتجتها” مشجعاً إياهم على “إيقاظ العالم من خلال عيش الحاضر بشغف. ففي هذا العالم الذي تسوده المواجهات ومبدأ إحتقار الضعيف والذي يفتقر إلى التعايش بين الثقافة والديانات، تظهر مؤسساتكم كنموذجٍ تجسّد العلاقات الأخوية ومساحةً للمشاركة على أساس احترام كرامة كل إنسان والغنى الذي يحمله في داخله”. كما استذكر “الشهداء الذين يدفعون حياتهم ثمن ارتباطهم بالمسيح واضعين مستقبل الحياة المكرّسة في هذه المنطقة في حماية العذراء مريم”. الأب محفوظ ثم تحدّث رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب هادي محفوظ، فقال: “فمن كنيستنا، نبع الحقّ، أطلّ قداسته، قداسة البابا فرنسيس، وهو راهب، فأعلن سنة الحياة المكرّسة. إلى شخص قداسته نعود، وإلى تعليمه، لنلاقي تلك الطريق الطويلة، طريق الله إلى الإنسان وطريق الإنسان على طريق الله. فمن ناحية، ميّز الربّ شخص قداسته في تكرّسه الرهباني والأسقفي والبابوي. ومن ناحية ثانية، يعلّمنا قداسته، نحن المكرّسين والمكرّسات في الكنيسة، في رسالة افتتاح سنة الحياة المكرّسة، في الواحد والعشرين من تشرين الثاني 2014، أن تكون نظرتنا شاملة إلى التاريخ، فنرى الله وله نتكرّس. فقد حدّد قداسة البابا ثلاثة أهداف لسنة الحياة المكرّسة: أولاً، النظر إلى الماضي بامتنان، ثانياً، عيش الحضارة بشغف، وثالثاً، قبول المستقبل برجاء. في طيّات تلك الأهداف، إيمان وثيق ورجاء مطلق بسيّد الماضي والحاضر والمستقبل، سيّد التاريخ. إنّه إيمان بطريق طويلة لن تنتهي”. ثم أضاف: “إنّ ذلك الإيمان هو وحده الكفيل بأن يعطينا الفرح. فيقول قداسته في الرسالة عينها: “نحن مدعوون لأن نعرف ونظهر أن الله قادر على ملء قلوبنا، حتى الفيض، بالفرح… لأنّ التلميذ الحزين إنّما هو تلميذ الحزن”. كما شكر الأب محفوظ قداسة البابا “على هذه السنة المميّزة بالنسبة إلينا”، راجياً السفير البابوي أن “ينقل إليه محبتنا البنوية الكبيرة وخضوعنا الكامل لشخصه”. وتوجّه إلى غبطة البطريرك الراعي قائلاً: “وتشاء العناية أيضاً، في سنة الحياة المكرسة، أن يكون رأس احتفالنا اليوم، رأس كنيستنا المارونية، رأس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، راهباً أيضاً، يتميّز بمسيرته الرهبانية والأسقفية والبطريركية، ويتميّز أيضاً بإطلالته وكلماته، فهو سيّد في عالم المخاطبة والتواصل مع الإنسان…” الأم هارون وتحدثت الأم جوديت هارون، الرئيسة العامة للراهبات الأنطونيات، رئيسة رابطة الرئيسات العامات في لبنان، التي شددت على “أن العالم بحاجة اليوم إلى شهود أكثر منه إلى معلمين أو إداريين أو منظّمين أو قياديين أو رجال أعمال. إنه بحاجة إلى رائحة المسيح الطيبة. فالحياة المكرّسة بحاجة إلى انتفاضة روحية وديرية أخوية ودينامية رسولية متجددة تنطلق من فرح الإنجيل لتشعل العالم”. كما أكدت “أن المكرّسين والمكرّسات هم رجال ونساء التزموا رسالة إيقاظ العالم يقول قداسة البابا فرنسيس. فالحياة المكرّسة والرسالة صنوان متلازمان ولا تفهم في هذه الحياة إلا بشغفها بحمل رسالة الإنجيل وإعلان بشارة الخلاص بالشهادة أو الاستشهاد أو الكرازة. فهي واقفة أبدًا على الحدود في حالة انشداد نحو استباق ملكوت السماء اللذيذة وإعلان سرّه وبهاء قداسته. فما رأيناه وسمعناه وتذوقناه من اختبار يومي بالصلاة والسجود والتأمل والقراءة الربيّة المتواترة به نبشركم أيها الأحباء..” الأباتي نعمة أما قدس الأباتي طنّوس نعمة، رئيس عام الرهبانية اللبنانية المارونية فألقى كلمة باسم مكتب الرؤساء العامّين في لبنان، قال فيها: “أيقظوا العالم” هي الدعوة الّتي أطلقها قداسة البابا فرنسيس لجميع الرّهبان والرّاهبات، المكرّسين والمكرّسات، خلال لقائه بالرؤساء العامين في  29 تشرين الثّاني 2013، وقد جاء فيها: “إنّ الجذريّة مطلوبة من جميع المسيحيين ولكن المكرسين مدعوون لاتباع الربّ بطريقة خاصّة، إنهم رجال ونساء باستطاعتهم أن يوقظوا العالم، لأن الحياة المكرّسة هي نبوّة والله يطلب منّا أن نخرج لنحمل الرسالة حتّى أقاصي الأرض. وبهذا الشكل فقط يمكننا أن نتشبّه بالربّ”. هذه الدعوة إختارها مكتب الرؤساء العامّين والرئيسات العامّات في لبنان مفتاحًا للاحتفال بسنة الحياة المكرّسة. فكان هذا المؤتمر”. واعتبر أن “نداء قداسته يشكّلُ نوعًا من ثورة تعود بنا إلى بدايات الحياة الرّهبانيّة، الّتي تجد دون شك أصلها وأصالتها في حياة الربّ يسوع ورسالته، لأنّه هو مكرّس الآب ومسيحه. فالحياة الرّهبانيّة في تقاليد كنائسنا الشرقيّة عامّة هي الحياة المسيحيّة الملتزمة جزريًّا عيش الإنجيل، وقد تلازم هذا الواقع مع تعابير اتباع المسيح والاقتداء به…” وأضاف: “دعوة قداسة البابا لإيقاظ العالم تفترض منّا يقظةً روحيّة ونضجًا في الالتزام الواقعي بمجتمعنا وعالمنا وعصرنا. إنّه مع كلّ الإيجابيّة الّتي ننظر بها إلى ما تقوم به رهبانيّاتنا عبر انخراطها في شتّى حقول الرّسالة وعلى أنواعها: الروحيّة والرعويّة والاجتماعيّة والتربويّة نحنُ مدعوون إلى طرح سؤال وجيه على ذواتنا وعلى رهبانيّاتنا: هل يرى ناس هذا الزمان في الحالة الرّهبانيّة علامة الله؟ وهل يدركون مؤدّاها  ويتجاوبون معها؟ دعوة قداسة البابا لنا وقد اعتبر أنّه باستطاعتنا أن نوقظ العالم، تكشف لنا المحاور الثلاثة الّتي ينبغي أن نعمل عليها خلال هذه السنة وهي الإنجيل، النبوءة والرجاء”.   افتتح البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المؤتمر قائلاً: “يسعدُني أن أفتتحَ معكم “مؤتمر الحياة المكرَّسة” في هذه السنة المخصّصة لها، وقد شاءها قداسةُ البابا فرنسيس، وحدَّدها من 30 تشرين الثاني 2014 حتى 2 شباط 2016، إحياءً لوثيقتَين من تعليم المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، تختصّان بالحياة الرهبانية، وهما الدستور العقائدي في الكنيسة (Lumen Gentium)، بفصله السادس المخصّص للاهوت الحياة الرهبانية، والقرار بشأن تجديد الحياة الرهبانية (Perfectae Caritatis)، لمرور خمسين سنة على إقرارهما من آباء المجمع. ويطيب لي أن أحيّيكم جميعًا، وبخاصّة مكتب الرؤساء العامّين والرئيسات العامات في لبنان الذي نظم هذا المؤتمر وجامعة الروح القدس – الكسليك، كلّية العلوم الدينية والمشرقية التي تستضيفه وتعزز أعماله، وجميع المحاضرين والمشاركين. باسم الثالوث القدوس: الآب الذي دعانا لاتباع يسوع، الابن المتجسّد، الذي نسير على خطاه بالأمانة لإنجيله وفي خدمة الكنيسة، والروح القدس المسكوب في قلوبنا، ويزرع فيها فرح الشهادة لمحبة الله ورحمته أمام العالم كلّه (راجع الرسالة الرسولية للبابا فرنسيس: “إلى المكرّسين لمناسبة سنة الحياة المكرَّسة”)”. ثم اعتبر أنّ “قداسة البابا جدّد الغاية من الحياة المكرَّسة بأهداف ثلاثة: النظر إلى ماضي كلّ مؤسسة رهبانية بتقدير وامتنان، وعيش الحاضر بتوقّد وفقًا لما يقول الروح، والانطلاق نحو المستقبل برجاء ثابت. لكن هذه المحطّات الثلاث تحمل في طيّاتها وقفات وجدانية وتطرح أسئلة مصيرية على الذات وعلى الجماعة، على كيفية الالتزام بجوهر الحياة الرهبانية ورسالتها في الكنيسة، والمحافظة على موهبة المؤسِّسين والمؤسِّسات وتفعيلها في زمننا الحاضر. وإذا فعلتم ذلك تستطيعون تحقيق دعوة البابا فرنسيس: “أيقِظوا العالم”، وقد اخترتموها شعارًا لليوبيل”. وأضاف: “هذه الثلاثة، الماضي والحاضر والمستقبل، مترابطة ومتكاملة. وقد توسّع فيها البابا فرنسيس في رسالته الرسولية “إلى جميع المكرَّسين لمناسبة سنة الحياة المكرّسة”. فالعودة إلى الماضي، من أبناء وبنات كلّ جمعية رهبانية، إنّما هي دعوة للعودة إلى الجذور، باستحضار البدايات وقراءة نموّها التاريخي، انطلاقًا من موهبة كل مؤسِّس ومؤسِّسة، وهي كشعلة أضاءها الروح في الكنيسة، لتجسيد الإنجيل بشكل خاصّ في حياة الأفراد والجماعات الرهبانية، وكحبّة زرع أصبحت شجرة مدّت أغصانها في كلّ اتّجاه. فلا بدّ من إعادة تناقل التاريخ الخاص، من أجل حفظ الهوية حيّة، ومعرفة طرق عيشها من الرعيل الأوّل وكيفية تخطّي الصعاب، انما دائمًا على قاعدة ثابتة، هي اتّباع المسيح في طريق المحبة الكاملة. هذا الماضي الذي تعودون إليه اليوم كان “الحاضر” في زمن المؤسِّسين والمؤسِّسات. وسار نحو “المستقبل” الذي هو “حاضركم”، بكلّ تنوّع غناه، بفضل كلّ الذين عاشوا الأمانة لدعوة الروح لاتّباع المسيح، ولقاعدة الإنجيل المطلقة. فأضحت الرهبانيات قلب الكنيسة في لبنان والمشرق العربي وعامود رسالتها، وخادمة المجتمع. وهي تضاهي الدولة وتفوقها بمؤسساتها التربوية والاستشفائية والاجتماعية والإنسانية. ولا يمكن للدولة أن تستغني عنها”. ثم تابع: “في مسيرة سنة الحياة المكرَّسة، يقودكم ويقودكنّ وعي الهوية التي تكوّنت في البدايات، ونمت وتطوّرت وفقًا لطبيعتها، إلى الحاضر الراهن، بالإصغاء لما يقول الروح للكنيسة من أجل عيش الإنجيل الآن وهنا، وترجمته بشهادة الحياة والأعمال. الوقفة أمام الحاضر، في ضوء هوية الرهبانية والجمعية وتاريخها وتقليدها الحيّ، تعني التزامًا بتجديد الحاضر في الأشخاص والحياة الجماعية وفي الهيكلية والروح الذي ينعشها. وتعني الالتزام بشجاعة إصلاح الذات من أجل إصلاح الباقي. وذلك بدافع من الحب للمسيح الذي كان باب الدخول إلى المؤسسة الرهبانية التي تنتمون إليها. فيسألنا الحاضر عن الرسالة الموكولة من الروح لمؤسستنا في الكنيسة وعن كيفية القيام بها دائمًا بالسخاء والتفاني والتجرّد والثبات، هذه التي ميّزت التزام المؤسسين والمؤسسات؟ ويسألنا عن الوحدة في العائلة الرهبانية التي أخذت على عاتقها في الأساس أن تكون مثل الجماعة المسيحية الأولى “قلبًا واحدًا، ونفسًا واحدة” (أعمال 4: 32)، من أجل عيش الشركة في الحقيقة والمحبة، فتوفّر الجوّ لعيش الفضائل الإنجيلية التي التزمتم بها نذورًا أمام الله والكنيسة”. وأشار إلى أنّ “الحاضر” يتطلّع إلى المستقبل بنظرة واضحة تستقرأ علامات الأزمنة، وتصغي إلى ما يوحيه الرّوح وإلى نداءات المجتمع، ولكن بحرارة البدايات، وتجدّد الحاضر بالأمانة للدعوة والرسالة من خلال الأمانة للمسيح والإنجيل والكنيسة. ومعروف أن “للحاضر” مصاعبه الشخصيّة والجماعيّة، ومصاعب في المؤسّسة الرهبانيّة نفسها، من مثل الصدمات النفسية والصعوبات الشخصية، وضآلة الدّعوات، وكثرة العمل في المؤسّسات، والمعضلات الاقتصادية بسبب الأوضاع العامّة، وتسرّب الرّوح العلمانيّة والماديّة، وتفشّي تيّار النسبيّة والتحرّر من القيود والتقاليد وسواها”. واعتبر أنّ الذي دعانا، يسوع المسيح، راكبٌ في سفينة حياتنا وحياة رهبانيّتنا، يُهدِّئ الأمواج والرّياح العاتية، ويردّد لنا: “أنا معكم، لا تخافوا”،  مثلما فعلَ مع التّلاميذ الأول، جماعة الكنيسة الناشئة (راجع متى 14: 27). ألم نضعْ فيه رجاءَنا في الأساس؟ (راجع 2 طيم 1: 12)، “ولا شيء مستحيل عنده” (لو 1: 37). عندما تدعونا الكنيسة للتطلّع إلى المستقبل وبنائه، إنّما تعني بنوعٍ خاصّ الشّبيبة الناشئة التي تدخل مؤسّستنا الرهبانيّة. ينبغي أن تكون هي الحاضر المتجدّد بروح البدايات وديناميّة المسيرة التاريخيّة والتقليد الحيّ؛ وينبغي أن نبني معها المستقبل من خلال تنشئتها السّليمة، روحيّاً ورهبانيّاً، إنسانيّاً وكنَسيّاً، وتربيتها على روح التّجدّد والخدمة والرّسالة، وتحريرها من كلّ الرّواسب السلبيّة، والمحافظة على ما في قلوبها من زخم وإيمان روحي ورسولي وصلَ بها إلى هذه الرهبانيّة والجمعية”. وخلص إلى القول أنّ “سنة الحياة المكرّسة هي سنة النّعمة، “زمن الله الغنيّ بالنّعَم وبالتحوّلات”، كما يكتب لكم قداسة البابا فرنسيس في رسالته الرسوليّة المذكورة. التي تقود تأمّلاتكم طيلة هذه السّنة بفصولها الثلاثة: الأهداف، والإنتظارات، والآفاق. ولا بدّ من أن نذكر معها رسالة الكاردينال ليوناردو ساندري، رئيس مجمع الكنائس الشّرقيّة، بمناسبة سنة الحياة المكرّسة، بتاريخ 15 كانون الثاني 2015. إنّها بنقاطها الأربع تفتح أفاقًا جديدة لتأمّلات هذه السنة المقدّسة. ففي واقع مشرقنا المتألّم، أنتم أيّها المكرَّسون والمكرَّسات شهود أصيلون للمسيح المصلوب والقائم من الموت. وفي عالم الانتشار، حيث يتواجد أبناء الكنائس الشرقية، ويتهدّدهم ضياع هويتهم الكنسية وانتمائهم إلى كنائسهم وتقاليدهم، وخسارة جنسيتهم الوطنية الأصلية، أنتم وأنتن مدعوّون للذهاب إليهم ولمساعدتهم من خلال مواهب مؤسّساتكم الرهبانية، ورسالتها التي تنفتح أمامها مساحات واسعة ومتنوّعة. وفي عالم يبتعد عن الله ومكتفٍ بذاته وفاقدٍ نور كلمته الهادية، أنتم وأنتن الذين دعتكم كلمة الله، وتغتذون منها يوميًّا، وتحتفلون بها ليتورجيًّا، وتعيشونها أعمالاً، وتعلنونها تعليمًا، هي إيّاها تدعوكم للمشاركة الفاعلة في الأنجلة الجديدة لجميع الناس، وبخاصّة للمسيحيّين من اجل إحياء إيمانهم وتنشئته وتفعيله، وذلك بأسلوب جديد، ونهج جديد، ولغة جديدة، وفقًا لكلام الله الثابت، ولتعليم الكنيسة الرسمي. وفي عالم متعطّش إلى الله، أنتم وأنتنّ مدعوّون لإحياء الحياة النسكيّة، وخلق مساحات لها بتخصيص أديار، يلجأ إليها المؤمنون والمؤمنات، ليعيشوا حياتهم الداخلية والصلاة، في خلوة مع الله والذات، حيث يجدون رهبانًا وراهبات يشعرون هم أيضًا بتكريس ذواتهم لهذه الحياة النسكيّة، ولهداية المؤمنين بروح التوبة والمصالحة والتجدّد بالروح القدس. هذه المساحات الديريّة النسكيّة هي التي تسند حياة الكنيسة ورسالة الرهبانيّة والجمعيّة”. وعبّر عن “تقديره المسبق الكبير للمحاضرات التي ستُلقى في أيام المؤتمر، وللتوصيات التي ستصدر. فهي تشكّل مع رسالتَي قداسة البابا فرنسيس والكردينال ليوناردو سندري وحدة متكاملة. نرجو ونصلّي، بشفاعة أمّنا مريم العذراء، شفيعة المكرَّسين والمكرَّسات، أن تكون سنة الحياة المكرّسة ربيعًا جديدًا في حياة كلّ رهبانية وجمعيّة لمجد الثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، الآن والى الابد”. وفي ختام الافتتاح، سلّم كل من قدس الأب العام مالك بو طانيوس والمطران كاتشا والأخت هارون شعار المؤتمر إلى البطريرك الراعي. الجلسات هذا ويتناول المؤتمر على مدى يومين سبع جلسات عمل تطرح فيها مواضيع: الحياة المكرّسة شهادة نبوية تجاه التحديات الكبرى، الحياة المشتركة، الحياة المكرّسة رجاء جديد لكنائسنا وللعالم، الحياة المكرّسة شهادة للمسيح المنتصر على الموت في شرقنا، الحياة المكرّسة شهادة للمسيح المنتصر على الموت في وطننا، آفاق رهبانية لأجل دينامية روحية وإرسالية متجددة، على أن يختتم بإصدار التوصيات، ورفع كتاب شكر لقداسة الباب فرنسيس بواسطة السفير البابوي غبرياله كاتشا، ورفع كتاب شكر لراعي الاحتفال البطريرك الراعي وصلاة الختام يترأسها بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع