إفتتاحبة صحيفة " الديار" ليوم الأحد 1/3/2015 | الديار: سلام أضاع صلاحيات رئيس الحكومة السني باعتماد الإجماع في الحكومة الإجماع في مجلس الوزراء طائف جديد حيث كل وزير رئيس للحكومة كتبت الديار: هكذا اصبح كل وزير رئيساً للحكومة واصبح أي مرسوم يجب ان يوقعه 23 وزيراً الى جانب رئيس الحكومة، الى ان وصلنا الى تعطيل الحكومة، لان تأمين الثلثين شبه مستحيل، فما بالك بتأمين الاجماع داخل مجلس الوزراء ؟ سجل الرئيس تمام سلام على نفسه خسارة صلاحية رئيس الحكومة السني وما اعطاه دستور الطائف لرئيس مجلس الوزراء السني خسره ببدعة الاجماع. وقامت قيادات سنية بطرح هذا الموضوع دون الاعلان عن ذلك. عندما تألفت الحكومة برئاسة الرئيس تمام سلام لم يكن احد يجري حساباته بان الفراغ الرئاسي سيمتد بهذا الشكل، وبأن الابواب ستكون موصدة في وجه انتخاب رئيس جديد للجمهورية ولا افق لاي حل لتأمين انتخاب رئيس للدولة، الرئيس الماروني للجمهورية. انتهت ولاية الرئيس ميشال سليمان رئيس الجمهورية السابق وبعد اخذ ورد اعتمد الرئيس تمام سلام مبدأ الاجماع داخل مجلس الوزراء. وهو بدعة لا مثيل لها في تاريخ الحكومات منذ الاستقلال حتى الان، لا بل منذ نشوء لبنان الكبير عام 1920 وحتى يومنا هذا، الى ان كسر الصمت الرئيس سليم الحص واعلن فعلياً ان لا بديل عن الطائف وتطبيق دستوره. وباتت المشكلة الآن، ليست آلية عمل الحكومة، بل انتقلت الى صلاحيات رئيس الحكومة السني، فرئيس مجلس النواب الشيعي يتمتع بكل الصلاحيات لتطبيق الدستور ماضياً فيها حتى النهاية سواء تم انتخاب رئيس للجمهورية او لم يتم. اما الوزراء فاستفادوا من بدعة الاجماع ليعمل كل وزير على هواه، خاصة ان كلاً منهم قادر على تعطيل عمل مجلس الوزراء بشكل كامل. ووفق الطائف فان رئيس مجلس الوزراء هو الممثل والناطق الوحيد باسم الحكومة، حتى ان العرف بأن وزير الاعلام يصرح بعد اجتماعات مجلس الوزراء هو بدعة لان الناطق الرسمي باسم الحكومة هو رئيس مجلس الوزراء بالتحديد. هنالك مشكلة كبرى في البلاد نتيجة عدم انتخاب رئيس للجمهورية، وهي ناتجة من الانقسام الحاد الحاصل بين 8 و14 اذار والخلاف بين العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع وان «الفيتو السعودي على العماد عون قائم طالما انه حليف لحزب الله. واضيفت الى هذه المشكلة آلية عمل مجلس الوزراء اذ عندما حاول الرئيس تمام سلام استعادة جزء من الصلاحيات واقتراح التصويت بالنصف زائداً واحداً وبالثلثين زائداً واحداً على القرارات الكبرى، وقف الوزراء المسيحيون ضده فتعثر مسعى الرئيس تمام سلام. اما مجلس النواب فقد دخل الروتين التاريخي بتحديد جلسة كل شهر من قبل الرئيس بري لانتخاب رئيس للجمهورية معروف سلفا انها لن تحصل ولن يتأمن النصاب ولن تعقد، حتى ان الرئيس بري يبقى في عين التينة دون ان يحضر الجلسات ويتم رفعها ثم يعلن عن جلسة جديدة ويرفع الجلسة ويعين جلسة اخرى، وهو باق في عين التينة كمدرك ان الصوت لا يصل الى كل الآذان. حزب الله هو مع اي حلّ يؤدي الى آلية عمل الحكومة لان معركة حزب الله هي على الحدود مع فلسطين المحتلة وفي الجولان وعلى مدى سوريا وصولاً الى العراق، فلذلك فتح حواراً مع تيار المستقبل ودعم العماد عون في حواره مع الدكتور جعجع، لان الاولوية لدى الحزب هي لتهدئة الوضع الداخلي في لبنان والانصراف الى المعركة الكبرى مع اسرائيل وعلى جبهة التكفيريين. اما الرئيس نبيه بري فموقفه بالاساس هو نصيحة قدمها للرئيس تمام سلام بالابقاء على تطبيق الدستور في جلسات مجلس الوزراء وعدم اعتماد مبدأ الاجماع. اما الرئيس سعد الحريري فكان كل جهده الوصول الى حل لآلية عمل مجلس الوزراء، لكنه اصطدم بالواقع المسيحي الذي يرفض العودة الى التصويت وفقا للاكثرية والثلثين، قبل انتخاب رئيس جمهورية وعودة الامور الى نصابها. الرئيس تمام سلام اليوم يجب ان يعرف انه امام حكومة تصريف اعمال ولم يعد امام حل آخر، وإن هو طالب بصلاحيات رئيس الحكومة السني فسيجد جداراً كبيراً امامه من قبل الوزراء المسيحيين الذين يطالبون باعطاء الاولوية الكبرى لانتخاب رئيس للجمهورية قبل التفتيش عن صلاحيات رئيس الحكومة السني. وعلى الصعيد الاقليمي والدولي، كل الدول مشغولة بأمورها ولا احد منها يستطيع ان يتفرغ لايجاد حل لآلية عمل مجلس الوزراء، لان الاولوية لدى بعض الدول هي لانتخاب رئيس للجمهورية. أما الطائف الذي ينص على التصويت بالاكثرية والثلثين، فهل اصبح دستوراً للعمل بالاجماع داخل الحكومة؟ ويبقى ان نقول ان الحكومة أفرغت من الداخل ولم تعد موجودة، وعلى طاولة مجلس الوزراء لا يتم اتخاذ اي قرار جدي بل اصبح الحسم للقرارات الكبرى خارج جلسات مجلس الوزراء. وعندما يحصل التوافق بين الاطراف على اي قرار، يتم «المجيء الى طاولة مجلس الوزراء واقرار ما يتم التوافق عليه خارج السراي. في العمق، الطائفة الشيعية غير منزعجة من واقع الحكومة بالاجماع، والطائفة المسيحية وجدت نفسها تتنفس لاول مرة خارج ديكتاتورية الطائف الذي سحب صلاحيات رئيس الجمهورية الماروني واودعها في السراي الحكومي. واما الطائفة السنية فبدأ التململ في داخلها حول صلاحيات رئيس الحكومة، لكنّ احداً لا يريد احراج الرئيس تمام سلام لانه اعتمد الاجماع بنية حسنة ولم يكن يدري ان الامور ستصل الى هذه الحالة. شريط الاتصالات النشاط السياسي ما زال يركز على مخرج للآلية الحكومية، حيث لم تؤد كل الاتصالات الى «مخرج رغم كثرة «الطباخين واخرهم وزير الاعلام رمزي جريج الذي جال بين الرئيسين امين الجميل وتمام سلام، وقد ادت الى «خرق محدود في جدار الازمة دون الولوج الى حل نهائي في ظل تمسك الرئيس تمام سلام بضمانات لعدم تعطيل عمل الحكومة مجددا من قبل الوزير المعطل، او الوزير الملك، خصوصا ان المعلومات تشير الى امتعاض سني من طريقة التعامل مع الحكومة وصولا الى المس بصلاحيات رئيس الحكومة السني بحجة الحفاظ على صلاحيات رئيس الجمهورية جراء الفراغ الرئاسي. وقد ايدت معظم المرجعيات السنية الرئيس سلام في موقفه لجهة تمسكه بصلاحيات رئيس مجلس الوزراء وعدم المس بها، معتبرة انه لا يجوز تحت سقف المطالبة بالحفاظ على صلاحيات الرئيس في غيابه، وان يتحول هذا الامر الى مس بصلاحيات رئيس الحكومة السني. هكذا بدت الامور امس حسب اوساط وزارية، وان كان لا الرئيس سلام ولا الوزراء المسيحيون يريدون اعطاءها هذا الطابع، خصوصا ان الرئيس سلام مصر على ممارسة صلاحياته الدستورية، لا سيما النص الدستوري والمادة 65 ولن يتراجع بعكس ما اوحى بعض الوزراء، علما ان الرئيس سلام لن يلجأ الى التصويت وحسم الامور بالنصف زائدا واحدا عند كل مشكلة. وكذلك اشارت المصادر الوزارية الى ان لا جلسة لمجلس الوزراء حتى الان والرئيس سلام لم يدعُ بعد الى الجلسة، وهو غير ملزم بمهلة الـ 72 ساعة لان جلسة الحكومة ستدرس جدول اعمال الجلسة السابقة واول بند الآلية الحكومية. علما ان الوزير جريج نقل رسائل ايجابية متبادلة بين الرئيسين الجميل وسلام. واشارت معلومات الى احتمال قيام الرئيس الجميل بزيارة الى السراي الحكومي، وان توضيحات الرئيس الجميل حول اللقاء التشاوري واهدافه بددت الكثير من الشكوك عند الرئيس سلام، علما ان مصادر كتائبية اوضحت لـ«الديار ان التنسيق بين الرئيسين الجميل وسليمان قائم ومستمر منذ انتهاء ولاية الأخير، حيث الاتصالات تكاد تكون يومية بين وزراء الرئيسين بشأن التنسيق في مجلس الوزراء. واشارت المصادر الوزارية الى ان الاتجاه يميل الى ابقاء الالية الحالية مع التوافق وتقديم ضمانات بعدم تعطيل جلسات مجلس الوزراء. لكن المصادر الوزارية اكدت ان هناك اتجاها عند الرئيس سلام بعودة العمل الحكومي قبل موعد القمة العربية التي ستعقد في شرم الشيخ اواخر شهر اذار، وسيرأس سلام الوفد اللبناني، ويذهب لبنان الى المؤتمر ليس بحكومة مشلولة بل بحكومة تمارس اعمالها ونشاطها. علما ان اعضاء من اللقاء التشاوري كشفوا أنه كان هناك توجه عند الوزراء الثمانية بعقد الاجتماع الثالث في بكركي لكنهم اجلوا هذه الخطوة كي لا تفسر في غير محلها في هذا الظرف الدقيق واقحام بكركي بالخلافات. وفي الاطار ذاته فان وزراء بري وجنبلاط و8 اذار والمستقبل متوافقون على التمسك بالدستور وبالمادة 65 وعدم تعطيل الحكومة، وقد أكد نواب في تيار المستقبل امس على رفضهم للآلية المعتمدة حاليا والمخالفة للدستور. ================  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع