«ثورة في الإدارة» على يد «اللجان»: معاش تقاعدي للمتعاقدين واستشفاء. | صحيح أن أصوات المفرقعات لم تسمع في أرجاء الدولة اللبنانيّة، إلّا أن ذلك لا يعني أنّ المتعاقدين مع الوزارات والإدارة العامة لم يستبشروا خيراً بأنّهم فعلاً مواطنين حقيقيين بعد أن أقرت اللجان المشتركة اقتراح القانون الرامي الى افادة المتعاقدين في الادارة العامة من نظام التقاعد وتقديمات تعاونية موظفي الدولة. اقتراح القانون هذا لم يقرّ رسمياً في جلسة عامة بعد، غير أن الدولة على الأقلّ تتجه إلى الإيفاء بوعدها وتقترب من أن تصبح «دولة راعية لكلّ مواطنيها» بإنصافها المتعاقدين معها حسب الأصول، من دون أن تتكبّد الخزينة أرقاماً خياليّة. بالطبع، هذا الاقتراح لا يشبه لا من قريب ولا من بعيد أمر تثبيت المتعاقدين في الملاك الإداري كما يحلو للبعض تسميته، محاولين بذلك «تنفيسه» قبل أن يصل إلى الجلسة العامة، بل هو لا يخرق البنيان والهيكليّة الإداريّة وإنّما يعمد إلى «أنسنة القوانين» عبر سياسة أشبه بـ «سياسة استبدال»، بحسب ما يقول «الأب الروحي» لـ «مشروع المتعاقدين» المدير العام لوزارة الإعلام الدكتور حسان فلحة. فالمشروع بدأ من وزارة الإعلام في العام 2007 على يد فريق عمل برئاسة فلحة. «سياسة الاستبدال» سهلة.. قبل مشروع القانون كان المتعاقدون عند انتهاء خدمتهم لبلوغهم السنّ القانونيّة أو لأي سبب آخر (بعد مرور 20 عاماً) يتقاضون تعويض الصرف المستحق لهم من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أمّا في المشروع الجديد فإنّه يخيّره بين أخذ تعويضه أو أن يسدّده دفعة واحدة إلى الخزينة حتى يستطيع الاستفادة من المعاش التقاعدي شهرياً، بالإضافة إلى دفع المحسومات التقاعديّة عن طيلة فترة تعاقده. وهذا ليس كلّ شيء، فبدلاً من أن تكون الخدمات الاستشفائية للمتعاقد هي على حساب وزارة الصحة، فإن المتعاقد الذي يختار المعاش التقاعدي يستفيد من المنافع والخدمات التي تقدّمها تعاونية موظفي الدولة. وبالتالي، فإنّ اللجان المشتركة التي عقدت جلستها في مجلس النواب، أمس قد تعاملت مع المتعاقد المتقاعد كموظّف بعد سنوات من خدمة الوزارة أو الإدارة التي عمل فيها كأي موظّف في الملاك الإداري، وأعطته حقوقه الطبيعيّة كأي موظف. كما أنّ اللجان حسمت أيضاً الاختلاف الذي كان قائماً على أعداد المتعاقدين بين وزارة الماليّة ومجلس الخدمة المدنيّة، على اعتبار أن رقم الوزارة الأسبوع الماضي كان أعلى من رقم مجلس الخدمة لأن هناك بعض الإدارات غير مشمولة برقابة الأخير (كالمتعاقدين المدنيين في الأجهزة الأمنيّة). وبعد أن أعاق «الاختلاف الرقمي» إقرار المشروع الأسبوع الماضي، أوضح الطرفان سبب الاختلاف لتتوصّل اللجان إلى تطابق عدد المتعاقدين حسب الأصول: بين الـ3500 و3600، منهم 2989 وافق عليهم مجلس الخدمة المدنيّة. وبالرغم من أنّ اقتراح المشروع هو بعيد الأمد، أي يمتدّ من العام 2015 وحتى العام 2070، إلا أنّ المعنيين درسوا الموضوع جيّداً حتى لا يكون مكلفاً للدولة، بحيث أن كلفته تصل إلى حدود العشرة ملايين دولار سنوياً فقط، وهي الرقم النهائي من بعد اجراء التدقيق بالكلفة في كل الحسابات المطلوبة، وإذا زادت عن ذلك، فهي وعلى أبعد تقدير بين عشرة او 12 مليون دولار»، وفق المقرر الخاص للجان النيابية المشتركة النائب ابراهيم كنعان. في حين يشرح عضو هيئة مجلس الخدمة المدنية انطوان جبران أنّ الكلفة في الكثير من الأعوام قد لا تصل إلى هذه القيمة بل يمكن أن تنخفض أكثر، على اعتبار أن عدد المتعاقدين الذين يبلغون السنّ القانونيّة لا يتساوى بين عام وآخر. ويشدّد جبران على أنّ الأمر ليس مكلفاً ولا مرهقاً لخزينة الدولة، بل هو أشبه بتنظيم الكلفة: مثلاً، بدلاً من أن تطبّب وزارة الصحة المتعاقدين تقوم تعاونية الدولة بهذه الخدمات، فيما يشعر المتعاقد بأن الدولة الراعية ليست حبراً على ورق، مشيراً إلى أنّ «هذا الاقتراح لا يؤثّر في أي قانون بالدولة ولا يغيّر بوضع أي أحد أو بالوضع الوظيفي. هي أعطت الموظف حقّه واحتفظت لنفسها بالملاك الإداري». وبذلك، يكاد يكون الأمر أشبه بـ «ثورة في الإدارة»، تماماً كما يشبّهها رئيس مجلس النوّاب نبيه بري. أمّا حسّان فلحة فيعتبر أنّ «اقتراح القانون يعيد إلى الضمان الاجتماعي ماهيته عندما أنشئ، أي أن يكون المعاش التقاعدي هو القاعدة وتعويض نهاية الخدمة هو الاستثناء، قبل أن ينقلب ذلك للأسف». يعطي فلحة وزارة الإعلام كمثال ليبيّن حجم الحاجة إلى المتعاقدين، ويلفت الانتباه إلى أنّ 7% من موظفي «الإعلام» هم من الملاك فيما الباقون هم من المتعاقدين. ينطلق من هنا ليؤكّد أنّ الاقتراح يعيد المتعاقد إلى «رتبة مواطن». وكان النائب كنعان قد أشار بعد الجلسة إلى أنّ «هذا القانون ينصف جميع المتعاقدين الذين خدموا وأضنوا عمرهم في خدمة الدولة وفي خدمة الادارة، هؤلاء الذين لهم حقوق مشروعة وهم متعاقدون بحسب الاصول وبحسب القوانين، وليس من المنطق ان لا يتم انصافهم، خصوصا بهذا الشكل المتوازن الذي حصل».  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع