يوم حِداد لكرة السلة! | أن نقول إن المشهد الذي رأيناه في مباراة الرياضي - الحكمة في كرة السلة كان معيباً، فذلك أقل ما يمكن قوله، بل إن الخطورة في الأمر مزدوجة، لأن الوباء المنتشر في المجتمع، وأصبح منتشراً في الطبقة السياسية والاعلامية، قد انتقل الآن الى الرياضيين الذين، يا للأسف الشديد، لم يعودوا صالحين قدوة ومثالاً لشباب لبنان. والمفاجأة الثانية هي ان هذا المشهد يحصل للمرة الأولى بهذه الطريقة الوحشية العنيفة في لبنان. ونحن لا نفكر في أن التشنج كان قائماً بين الجمهور، وربما هذا أمر طبيعي في كل المباريات الحماسية في العالم، لكن ان يتطور الإشكال بين لاعبين بهذه الطريقة، ومن ثم بين الفريقين الرياضيين فأمر مرفوض ومستغرب ومؤسف جداً. مؤسف لان لبنان الرياضة، وخصوصاً كرة السلة التي وصلت الى بطولة العرب وآسيا في فترة ذهبية، بات اليوم لا يجرؤ على إكمال مباراة بروح رياضية وحضارية. وهذا الأمر يستأهل إعلان يوم حداد على كرة السلة والرياضة معاً. وربما كانت السياسة ايضاً، هي الأخرى، تستحق يوم حداد، إذ لم ننسَ بعد منظر سياسيين تضيق صدورهم بالحوار فيتقاذفون بأكواب المياه والكراسي. كما لا ننسى بعض الاعلاميين الذين يعتمدون اسلوب استفزاز ضيوفهم الرخيص وغير المهني ويضطرونهم الى مغادرة الاستوديوات، فيروق ذلك الصحافي الطارئ، لاعتقاده أنه أصبح حديث البلد. في مباراة كرة السلة الاخيرة، تم ضرب صورة الرياضة في لبنان. ليس كافياً ان نكون تحررنا من الوصاية وباتت لنا الجرأة في التعبير عن حريتنا، لكن ماذا ينفع اللبناني اذا نال حريته وفقد مستواه الاخلاقي والثقافي والحضاري؟ إن أخشى ما نخشاه هو ان نكون قد وصلنا الى حال من الانحطاط والتقهقر، فلا رجال في السياسة ولا رجال في الفكر والكلمة والفعل. وكيف يكون وضع الاعلام صحياً فيما هناك سباق على الفضائح بين صحافيين فضائحيين لا يهمّهم سوى "السكوب" والفضيحة والمشهد المثير للمشاعر والقرف والتقزز لدى المشاهدين؟ أين المهنية واحترام المهنة وأخلاق الصحافي وقيم الصحافة؟ وفي الرياضة أين هم الرياضيون الذين يشجعون الشباب؟ أين هم الرياضيون الذين رفعوا اسم لبنان عالياً؟ أين الرياضيون الذين كانوا يجتذبون كل اللبنانيين الى الملاعب، حاملين الاعلام اللبنانية، فيما البعض يشاهدون المباريات عبر الشاشات، ويصفقون للاعبين المعروفين بروحهم الرياضية وأخلاقهم العالية؟ فهل تليق الحرية بمن لا يميز بين الرياضة والسياسة والروح الرياضية ونزعة الاعتداء والعنف؟ واستطراداً، هل تليق الحرية بزعماء يعجزون عن انقاذ أي استحقاق وطني في موعده الدستوري، بسبب حقدهم ونكاياتهم؟ وما الفارق بينهم وبين لاعبين في ملاعب الرياضة، ولكن بلا روح رياضية؟ هي كرامة الرياضة، كما يجب ان تكون السياسة لأجل كرامة لبنان.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع