وزير الخارجية من جنيف : وطني يواجه تحديات سياسية وأمنية وإنسانية غير. | اكد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ان لبنان "يواجه تحديا وجوديا هو حركة النزوح السورية الكثيفة الى اراضيه، وان ليس في وسعه ان يخسر استقراره واقتصاده واجتماعه كضريبة التزامه الانساني"، واشار "الى ان اسرائيل لا تزال تحتل اراض لبنانية وتنتهك يوميا السيادة اللبنانية ضاربة بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية"، وكاشفا "انه في صدد استحداث ادارة متخصصة بحقوق الانسان في وزارة الخارجية والمغتربين "وفاء لالتزامات لبنان الدولية". وكان باسيل قد تحدث امام مجلس حقوق الانسان في جنيف، في دورته العادية ال28، الجزء الرفيع المستوى، فقال:"يقف لبنان اليوم أنموذجا فريدا ومتمايزا لمفاهيم التنوع والحوار وتناغم الأنا والآخر، في ما تعصف بالعالم رياح الأحادية الإلغائية والتكفير والتنافر. أقول ان لبنان يزهو بكونه مختبرا لثقافة العيش الواحد للمكونات الاجتماعية المتمايزة. حقوق الإنسان بالنسبة للبنان ليست عنوانا لمبادىء عامة والتزامات قانونية فحسب، بل قيمة من القيم التأسيسية للكيان والجمهورية. لقد ارتكز وجود لبنان نفسه إلى قيم الحرية والتشارك والتعددية. كما أنه من الدول القليلة التي وثقت التزامها بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان في متن الدستور". اضاف:"يواجه وطني اليوم تحديات سياسية وأمنية واقتصادية وإنسانية غير مسبوقة. يأتي في طليعتها وحش الإرهاب، الذي خرج من قمقم السياسات الخاطئة والمصالح المتصارعة، ليهدد بزعزعة الاستقرار والكيانات، ومصادرة التاريخ والمستقبل، والأدهى، تشويه الكرامة الإنسانية وخيانة روح الأديان. يجد لبنان نفسه اليوم في قلب الحرب العالمية ضد الإرهاب، وقد اختار أن يكون رأس حربة فيها. وهو حين يخوض معركة لا هوادة فيها في وجه داعش وأخواته، ويقدّم خيرة شباب قوّاته المسلحة على مذبح الشهادة، إنما يقوم بحماية العالم بأسره من هذه الإيبولا التكفيرية التي تخترق حدود الدول، وتهدد قيم الإنسانية. وقد انخرط لبنان في المعركة على مختلف المستويات، فكان فاعلا في المبادرات الدولية لمحاربة تمويله، وتعرية سرديته، ومواجهة مساعيه لاجتذاب المزيد من الشباب والتغرير بهم. وقد بادر بنفسه باتجاه مكتب المدعي العام للمحكمة الدولية، بغية استنهاض العدالة الدولية للتحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الإرهابيون وجلبهم إلى العدالة". وقال :"كذلك، يواجه لبنان تحديا وجوديا آخر، يتمثل في حركة النزوح السورية الكثيفة إلى أراضيه. حيث نستضيف على أرضنا الصغيرة المساحة، المحدودة القدرات، حوالي 200 نازح في الكيلومتر المربع، من سوريين وفلسطينيين، ما يشكل حوالي 40 % من سكان لبنان. نستضيفهم تلبية لواجب إنساني لم نتنكر له يوما، على الرغم من عدم توقيع لبنان على اتفاقية جنيف للاجئين للعام 1951، ويشاركوننا الحقوق الأساسية من الصحة والتعليم والمسكن والغذاء والملبس، فضلا عن البنى التحتية والمرافق العامة. لكن طاقة لبنان الاستيعابية لا يمكن أن تكون بلا حدود، وما عاد بوسعه أن يخسر كامل استقراره وأمنه واقتصاده واجتماعه كضريبة لالتزامه الإنساني. من هنا، قامت الحكومة اللبنانية باسترداد زمام المبادرة، والمسارعة إلى إعادة تنظيم مسألة النزوح، بغية مواجهة هذا التحدي. إلا أن نجاح لبنان في هذا المضمار سيبقى رهنا بقيام المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته السياسية والإنسانية والأخلاقية، والوقوف إلى جانب لبنان، عبر الدعم المباشر والملائم، لا اللفظي والمعنوي فقط". وتابع باسيل :"بالتوازي، تستمر إسرائيل في احتلالها لأراض لبنانية عزيزة، وانتهاكاتها اليومية للبنان والسيادة اللبنانية، أرضا وجوا وبحرا، بدون نازع، ضاربة بعرض الحائط كل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. على الرغم من هذه التحديات الضاغطة، تبذل الحكومة اللبنانية وسعها من أجل الوفاء بالتزاماتها الدولية، وإيلاء قضايا المرأة والطفل كل الاهتمام اللازم. ونحن نقر بوجود مواضيع تقتضي مواصلة العمل عليها، إلا أننا نطلب أيضا تفهم وضعنا الاستثنائي، حيث لا تنقصنا الإرادة السياسية ولا القرار الوطني، إنما مسألة النزوح السوري تؤدي إلى تضاعف الجريمة وإلى إلباس العمل الإرهابي لباسا إنسانيا في بعض الأحيان." وقال :"تدليلا على التزامنا، نحن نعتزم القيام بعدد من الخطوات نعلن منها: 1 - انني سأرفع اقتراحا إلى مجلس الوزراء يقضي بتشكيل لجنة وطنية تكون مكلفة إعداد كافة تلك التقارير الدورية المترتبة على لبنان بموجب اتفاقيات حقوق الإنسان، وذلك بشكل منهجي ودوري. 2 - انني قررت استحداث إدارة متخصصة بحقوق الإنسان في وزارة الخارجية والمغتربين، آملا في أن تمثل مساهمة إضافية من قبلنا كوزارة في جهود الحكومة اللبنانية الجارية للوفاء بالتزامات لبنان الدولية ذات الصلة". اضاف :"بعد تأسيس مجلس حقوق الإنسان في العام 2006، تفاءلنا بمستقبل يعزز مبادىء حقوق الإنسان والمساواة. وكنا نأمل بقفزات نوعية للارتقاء بالكرامة الإنسانية، التي تشكل أسمى قيم الوجود، فإذا بنا ننزلق من خلال ظهور الجماعات الإرهابية المتوحشة، كداعش والنصرة، إلى واقع مؤلم أعاد بعض المجتمعات إلى زمن انسحقت فيه أبسط مفاهيم الكرامة الإنسانية وهنا يكمن التحدي الكبير أمام المجلس. ولنتأمل في المشهد المثقل بين الواقع والمرتجى. وبينما كنا نسعى للمساواة، برزت العبودية من جديد، وبينما كنا نطمح لتعزيز حق المرأة عدنا إلى عصور غابرة في التاريخ، فبيعت النساء عبيدا، وبينما كنا نتعاون لتطوير وتعزيز حماية الأطفال، تحولوا سلعا رخيصة في سوق الاستعباد وبينما كنا نسعى لمكافحة الإفلات من العقاب وتعزيز المساءلة وسيادة القانون، نشهد القتل العبثي، فتقطع الرؤوس، ويحرق الأشخاص أحياء حتى الموت، ويطبع حرف النون "ن" على البيوت تدليلا على نصرانية أصحابها واستباحة لهم ولها، وبينما كنا نهدف لاحترام التعددية الدينية والثقافية، نشهد تدميرا خبيثا للكنائس والمساجد والمقامات الدينية، والمعالم الأثرية وآخرها متحف الموصل؛ وبينما كنا نأمل في تطوير الحياة السياسية والحكم الرشيد، نواجه تعديا على السياسة يلغي أبسط حقوق المواطنة؛ وبدلا من أن نرتقي بحق التعليم، تسقطنا هذه الجماعات بالجهل. ودون أن نتطور بحق العمل، توسع دائرة البطالة؛ إننا بكل بساطة نشهد تطهيرا إثنيا، وتنظيفا ثقافيا، وتصفية للانسانية". وقال :"نتوقف أمام هذه الحقائق التي تؤسس لانهيار غير مسبوق في القيم الإنسانية وللاعلان العالمي لحقوق الإنسان، على أيدي جماعات إرهابية لا دين لها ولا إيمان ولا مبادىء، ونتساءل ماذا فعل العالم حيالها. وهل يمكن أن نصدق أن تحالفا من 60 دولة لا يمكنه وقف آلة القتل الجماعي ولا يمكنه أن يحرك آلة العدالة الدولية فيكشف حقيقة خطف مطرانين بعد سنتين من خطفهما، ويجلب إلى العدالة من يقومون بعمليات الطرد الجماعي لمئات الآلاف من المسيحيين والأيزيديين في العراق؟ ألا يحق لنا أن نتساءل أن ما يحصل من تفرج وتواطؤ يشجع على الجريمة، فيقطع بعدها رأس 21 قبطيا مصريا، وتهاجم 20 بلدة آشورية في سوريا؟ وبالتالي فإننا أمام قلق من أن يتحول هذا المجلس إلى مكان يوثق الإنتهاكات فقط، ويدينها ويحصيها". وختم باسيل:"تبقى قضية فلسطين، القضية الإنسانية الأساس، ويشاء القدر أن يكون عمرها من عمر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. فالإعلان يحدد ماهية حقوق الإنسان، وقضية فلسطين تختصر انتهاك هذه الحقوق. إنها قضية شعب سلبت منه حقوقه الأساسية كافة، فتحولت لعنوان القضايا الإنسانية المنتهكة، ولتحد دائم أمام تحقيق هذه العدالة الإنسانية. وهنا نشدد على تمسك لبنان بحق العودة لشعب فلسطين إلى أرضه، فتكون له دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". وكان الوزير باسيل قد اجتمع بوزير الخارجية الدانمركي مارتن ليتيغارد والامين العام للبعثة الدولية للصليب الاحمر الدولي بيتر مورر والمدير العام بالوكالة لمكتب الامم المتحدة في جنيف مايكل مولر.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع