ميشال سليمان من الشارقة: لا يمكن ملء الفراغ الرئاسي بأية صيغة حكومية. | أكد الرئيس ميشال سليمان في حوار مع مجلة "بزنس نيوز" على هامش المنتدى الدولي للاتصال الحكومي في إمارة الشارقة بدولة الامارات العربية المتحدة، أن "الوضع الاقتصادي في لبنان أقوى بكثير مما يبدو عليه ومما يتوقع الكثيرون، فبالرغم من المشاكل الكبيرة التي تحيط بلبنان والمنطقة، خاصة في سوريا، إلا أنه لا يزال متماسكا لا بل قويا ولا يزال سعر الصرف مستقرا ومتينا، هذه المؤشرات تدل على متانة الوضع الاقتصادي للبنان بالرغم من وجود ما يقارب مليوني لاجىء سوري يشكلون عبئا كبيرا على الاقتصاد ناهيك عن النواحي الأخرى كافة". وشدد على "رفضه المطلق لعزل الوزراء المستقلين وعدم أخذهم بالاعتبار في عملية القرار، في ظل استمرار غياب موقع رئاسة الجمهورية. الذي لا يمكن الاستعاضة عنه بأية صيغة حكومية مهما كانت". وحول الوضع الاقتصادي في لبنان في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متفجرة، قال سليمان: "لا شك بأن الأوضاع التي تشهدها المنطقة من أزمات وحروب تنعكس سلبا على مجمل المناحي الاقتصادية ليس في لبنان فقط بل في أغلب دول المنطقة وفي العالم، لكن الذي لا يعرفه الكثيرون فإن الوضع الاقتصادي في لبنان أقوى بكثير مما يبدو عليه وأمتن بكثير مما يعرفه الكثيرون بالرغم من الصعوبات التي يواجهها داخليا وخارجيا". اضاف: "أظهر لبنان قدرة وملاءمة مميزتين في إدارة شؤونه، في أكثر أوقات الشدة، وفي خلال أزمات طال أمدها في بعض الأحيان. لكن الانغماس في معالجة الحالات الطارئة، حال دون استكشاف السبل الكفيلة بإدخال الإصلاحات البنيوية في اقتصادنا، ومنعنا من التفكير الجدي في وضع الرؤى والخطط، للسياسات الاقتصادية الهادفة الى التنمية المستدامة، فأنحصر إهتمامنا بتجنب الإنهيار وتأجيل الأزمات الضاغطة على الوضع المالي". وعن ابرز المعوقات التي حالت دون تحقيق المعالجات المناسبة، لفت سليمان الى ان "ابرز مواطن الضعف لدينا، تكمن في إعداد موازنات متينة ومتبصرة، يتفرع عنها العديد من السياسات القطاعية المفروض ان تكون متممة للنظام الضريبي وهيكل الإنفاق. وإن هكذا موازنة، تشكل في حال تطبيقها، المنصة الأساسية لقولبة السياسات الماكرو- اقتصادية. من هنا، تبرز ضرورة وضع النصوص القانونية، التي تقضي بإجراء مراجعة سنوية للواقع الاقتصادي، بمعاونة القطاع الخاص، لوضع الأسس المناسبة لهندسة الموازنة وإدارة الدين العام". وتابع: "الأوان لوضع سياسات اقتصادية جريئة وعقلانية لم يفت بعد، خاصة في ما يتعلق بإجراء إصلاحات شاملة، تهدف الى زيادة الواردات وترشيد الإنفاق، وعدم التمسك بالنماذج الاقتصادية الميؤوس منها، التي أدت في الماضي الى بعثرة قدراتنا وثرواتنا الطبيعية. وهذا ما يدفع درس سياسة الدعم، وبضرورة اعتماد انماط الخصخصة الملائمة لبعض المرافق، لتحسين نوعية الإنتاج، وتخفيض كلفة الخدمات على المواطنين. كذلك ينبغي الإسراع بإقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ووضع الأطر الناجحة لتوجيه الاستثمارات المحلية والخارجية، باتجاه القطاعات الخدماتية، بدلا من توجيهها نحو الودائع المصرفية الجامدة، أو حصرها بقطاعات البناء وأماكن الترفيه فقط". وحول امكانية ان يشكل الانماء المتوازن أحد الحلول الناجعة في هذا المجال، قال سليمان: "لا شك بذلك، فالوضع يتطلب خطة إنمائية موحدة وشاملة، قادرة على تحقيق الإنماء المتوازن اقتصاديا واجتماعيا وتربويا، على أن يتفرع عنها، خطط قطاعية لإنجاز البنى التحتية، وحماية البيئة، وتنظيم معالجة النفايات الصلبة والسامة، وإنتاج الطاقة الصديقة للبيئة، والاعتماد على استعمال الغاز كونه أقل كلفة وأكثر نظافة. ويتطلب أيضا تطوير شبكات الطرق ووسائل النقل العام، ما سيخلق دورة اقتصادية متكاملة، تؤدي حتما الى تحسين الإنتاجية بشكل عام، والى تخفيض كلفة الإنتاج على أنواعه، ما سينعكس إيجابا على إنماء المناطق كافة، خصوصا مع اعتماد اللامركزية الإدارية الموسعة". وحول الثروة النفطية والاستفادة منها، أكد الرئيس سليمان انه "طبعا، يجب الاستفادة من هذه الثروة التي أنعم الله علينا بها، ما سيفتح آفاقا جديدة لتمتين الاقتصاد الوطني وتأمين راحة المواطنين ورفاههم. وليس من الصعب تأمين الأموال الضرورية لتمويل هذه البرامج، إذا أحسنا إختيار سبل تأمين الموارد الملائمة لها بصورة واقعية، بغية عدم إرهاق الموازنة بالعجز والمديونية. واذا كان تمويل جزءا كبيرا من المشاريع متاحا من خلال إشراك القطاع الخاص، فالعمل على استقرار التشريعات المتعلقة بالاستثمار، من شأنه تعزيز الثقة بمؤسساتنا الوطنية، وتحفيز اللبنانيين المغتربين على المشاركة في إنماء وطنهم الأم، شرط أن يتم تزويدهم بالمعلومات التي يحتاجونها عن مقومات الاقتصاد، وعن الحوكمة والإدارة الرشيدة التي نعتمدها". وعن امكانية ان يؤمن التوافق السياسي تمرير هذا الامر برغم الاعتراضات، اشار سليمان الى "أن تحقيق هذه الأمور، هو رهن بالتوافق السياسي والأمن والاستقرار، لقد أثبت التاريخ، أننا نكون أقوى عندما نكون متفقين على قضايا المصلحة الوطنية". وشدد على ضرورة "ان نثابر متكافلين متضامنين، على الحفاظ على مؤسساتنا وحمايتها من كل جنوح وفساد، لتعزيز بنيان دولتنا، التي تبقى الضامن الوحيد لوحدتنا الوطنية وللانتظام العام في البلاد. كذلك علينا واجب احترام مواعيد الاستحقاقات الدستورية، لاسيما منها، إجراء الانتخابات الرئاسية حيث ان الفراغ المتمادي في سدة الرئاسة سيخلق العديد من المشاكل التي تكبر يوما بعد يوم، لذا على المجلس النيابي انتخاب رئيس بأسرع وقت ممكن حيث لا يمكن ملء الفراغ الرئاسي بأية صيغة حكومية مهما كانت علما بأننا لا نوافق على تهميش فئة من الوزراء المستقلين في الحكومة مما دفعنا الى العمل مع الرئيس أمين الجميل الى التباحث مع عدد من الوزراء المستقلين لوضع الامور في نصابها من ناحية عدم القبول بإلغاء احد من وزراء الحكومة الحالية". وختم: "إن صلاحيات رئيس الجمهورية تتضمن رد القوانين ورد المراسيم لاعادة النظر بها في مجلس الوزراء وهذه الصلاحية لا يمكن لمجلس الوزراء ممارستها نيابة عن الرئيس وبذلك يكون الحل الأمثل هو انتخاب رئيس جمهورية في أقرب وقت ممكن".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع