ندوة عن رواية إسكندرونة لمؤلفها الشيخ مخدر في صور | أقام "منتدى الفكر والأدب" في مقره في صور ندوة مناقشة أدبية عن رواية "إسكندرونة" لمؤلفهاالأديب والشاعر الشيخ فضل مخدر، برعاية وزير الثقافة ريمون عريجي، وذلك لمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس المنتدى وضمن فعاليات إحتفالية صور الثقافية. شارك في الندوة الأمين العام لاتحاد الكتاب اللبنانيين الدكتور وجيه فانوس، الكاتب والناقد الادبي الدكتور إسكندر حبش، والكاتب والشاعر التونسي الدكتور منصف الوهايبي، في حضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، رئيس منتدى الفكر والأدب الدكتور غسان فران بالإضافة إلى عدد من الفاعليات والشخصيات الثقافية والإجتماعية والأدبية والتربوية والفنية، وحشد من المهتمين. أدار اللقاء الإعلامي الشاعر زاهي وهبي وقال: "إن الشخص كل ما أتى إلى أرض الجنوب الطاهرة يشعر أنها مشجرة بالشهداء وكأنهم أشجار تسيجها وتجعلها يجوز التيمم بها حتى لو حضر الماء، وإن مدينة صور هي جعبة نور على خاصرة البحر الأبيض المتوسط، فمنها أخذ الحرف والمجزاف والشراع والبطولات منذ أن كانت صور إلى يومنا هذا". الوهيبي وكانت مداخلة للوهيبي اعتبر فيها أن "رواية اسكندرونة تمثل في قسمها الأغنى عالم المقاومة اللبنانية، ولكنها لا تقدم المقاوم من حيث هو النموذج الإنساني الفائق في عالم المثل، أي ذاك الذي يخرق القوانين الطبيعية أو الشخصية الملحمية التي تضفي على البطولة معناها، وإنما هي تمثل أكثر صورة الكاتب المتماهي بخطابه". وأضاف: "هذه الرواية لا تتردد في تقديم مساخر الممسوخين في عالم اضطربت قيمه ومثله، ولذلك نقف فيها على المضحك والغريب وكل ما هو متنافر في تجسيد بعض الشخصيات، وعليه فلا غرابة في أن ينزع الخطاب فيها إلى الكلام الشفهي والسخرية والطرفة الشائعة، ولعل أجلى ما يكون في شخصية رنين، وفي مونولوجها أو حديثها إلى نفسها، كلما عثرت في ذاتها على ما تسخر منه عند الآخرين ، فهي سخرية من نفسها، وهي تتملى صورة ذاتها التي تعاني وطأة عالم ثقيل أعمى وافد عليها، ولا طاقة لها على تحمله، فلعل تصورا كهذا الذي نقترحه يجعل طريقتنا في قراءة النص الروائي أغنى وأحكم نظاما، وأن يساعدنا على إدراك أهم الصلات والتعارضات بين الأنواع أو الأجناس الروائية، وفهم الكثير من أسباب تفاوت إنشائية الخطاب عند الكاتب، وهو يجمع بين فصيح وعامي، وبين لغة شعرية استعمارية، فكاتب هذه الرواية شاعر، ولغة روائية كنائية أو هي ذات بعد رمزي، فلعل هذه الإستثناءات تعزز تصورنا، وتؤكد رأينا في أن الرواية ليست أنواعا أو أنماطا ثابتة، وإنما هي أشكال متغيرة متحولة". فانوس بدوره رأى فانوس أن "نص إسكندرونه يعتمد على راو هو الكاتب والراوي وأحد أبطال أحداث العمل وصناع كثير من مواقفه، ويجمع مفاتيح السرد جميعها في يد وجود واحد أو ما يمكن تسميته بالشخصية الواحدة، وهنا قد يقف تحد جبار تجاه ما قد يكون رتابة سرد تعميق التلقي الروائي للنص، وهذا الموضوع أساس في تأمين فاعلية محفزة من النص للمتلقي، ولقد سعى روائيون عالميون كبار إلى تجاوز هذا التحدي، بأن لجأوا إلى تعدد الراوي وتنوع شخصياته في نصوصهم، ولعل من أبرزهم فرجينيا وولف ووليم فولكنر، في الأدب الغربي عموما، وغسان كنفاني وجبرا إبراهيم جبرا، في الأدب العربي. صحيح أن الكاتب لم يقدم تعدد الراوي في "اسكندرونة" رغم الإمكانيات الكبرى لهذا التقديم عبر شخصيات النص الروائي وطبيعة أحداثة، ولكنه تمكن من أن يظل شادا لانتباه المتلقي بنوعية تطور أحداث نص الرواية وطبيعة ما قد يستتبع هذه النوعية من تغيرات درامية في تشكل الشخصيات والمفاهيم ومسارات النص بحد ذاتها". حبش وكانت مداخلة للكاتب والناقد الأدبي الدكتور إسكندر حبش أشار فيها إلى أن "إحدى أهم سمات الرواية لا تكمن فقط في أن مهمتها الأساسية إيصالنا إلى منفذ، أي إلى ما لا يمكن قوله بشكل مختلف، بل لأنها الوحيدة التي تستطيع الإستفادة من الحقيقة المتعددة المبهمة الإشكالية والتي لا تظهر أي أفكار أحادية الأبعاد ولا أي من الأرثوذكسيات الجامدة، فلا بد للرواية أن تكون متخيل العالم لتتحول التجربة إلى معرفة، فتكون في أرض متحركة باستمرار تتوسع عند كل اكتشاف، لأنها لا تظهر العالم أو تبرهنه بل تضيف عليه شيئا ما". مخدر بدوره، لفت كاتب الرواية الشيخ مخدر إلى أن "الرواية تحمل هما في داخلها بالرغم من احتوائها للانسان وللحالة الإنسانية وللقضايا الإجتماعية وللقرية وللمدينة، ألا وهو نص المقاومة، حيث أننا عالجنا فترة تاريخية ألا وهي فترة العفويات، لأن المقاومة قد بدأت بالحالة العفوية التي لم تنتظر من أحد أن ينظم لها شيئا، فهذه الحال النفسية الداخلية في وجدان الإنسان الجنوبي والعاملي الذي يرفض كما رفضت صور في السابق أن يكون فوق رأسه قيد يمنعه من الحرية أو إحتلال يغتصب أرضه أو يتعدى على مقدساته، فدافع عن هذا التراب وحقق هذا الإنجاز العظيم". وفي الختام قدم فران درعا تقديرية للشيخ مخدر الذي وقع بعد ذلك روايته. ثم قطع المشاركون قالب الحلوى، وأقيمت مأدبة عشاء على شرف المشاركين في الندوة.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع