مطر دعا للصلاة على نية رفض اللامبالاة ونشر المحبة والتضامن بين البشر. | وجه رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، نداء "إلى أخوتنا الكهنة والرهبان وأخواتنا الراهبات وسائر أبناء البيعة وبناتها في أبرشية بيروت الأعزاء لإحياء الصلاة في 13 و14 آذار 2015 تلبية لدعوة من قداسة البابا فرنسيس". وقال مطر "لقد دخلنا معا بفرح كبير في زمن الصوم المقدس. إنه الزمن المقبول لدى الله والذي يجدد فيه أبناء البيعة فضائل الإيمان والرجاء والمحبة. فنتمنى من صميم القلب أن نعبر هذه الأيام المباركة مفيدين منها لسماع كلام الله، الذي هو مدى الدهر كلام خلق وحياة. ونرجو من الله الذي خلق العالم في البدء بقوة كلمته أن يخلق فينا بقوة الكلمة عينها "قلبا نقيا" على ما قال داود النبي مصليا، وأن يجدد "في أحشائنا روحا مستقيما". وإذا ثبتت فينا هكذا معرفة الله تجددت عزائمنا على العمل بمشيئته تعالى، وارتضينا كل تضحية في سبيل ملكوته وازدادت المحبة وروح التضامن في ما بيننا كأعضاء لجسد واحد، هو جسد المسيح". اضاف: "لذلك، وفي صوم يحمل إلينا ثماره المرجوة، ندعوكم أيها الأخوة والأبناء الأحباء إلى التأمل بالرسالة التي وجهها قداسة البابا فرنسيس إلى جميع أبناء الكنيسة في مناسبة هذا الزمن المبارك. ينطلق قداسته في رسالته التوجيهية من ضرورة التضامن بين جميع أبناء الأرض فيبتعدوا ونبتعد معهم عن اللامبالاة بعضنا حيال بعض، وقد أصبحت هذه اللامبالاة، وبأسف شديد، واسعة الانتشار، بل لامبالاة معولمة، مع ما تحمله من ضرر قاتل لوحدة البشر وما تجره من ويلات تجف معها الإنسانية في القلوب. فيذكرنا قداسته بما كتبه القديس بولس في رسالته الأولى إلى أهل كورنتس حيث قال: "إن تألم عضو واحد تألم معه جميع الأعضاء" (1 كور 12، 16). ويذكرنا أيضا بالسؤال الذي وجهه الله في سفر التكوين إلى قايين بعد أن وقع هذا الأخير في الشر وصار أول أخ في التاريخ يقتل أخاه، حين نهره قائلا: "أين أخوك؟" (تك 4: 9). إن هذا السؤال الذي يدين قايين إدانة شديدة ينبه أيضا كل واحد منا إلى أننا مسؤولون عن أخوتنا أو بعضنا عن بعض، وأن لا حدود تفصل في الدنيا بين إنسان وإنسان بحيث أن مصائب الآخرين لا يمكن أن تصير غريبة عن همومنا". وتابع: "انطلاقا من هذه المسؤولية المشتركة للناس بعضهم عن بعض يذكر قداسته إلى أن الكنيسة لا تبغي من الصوم تقديس نفوسنا وحدها، أو ضمان مصيرنا الروحي بمعزل عن مصير العالم. بل هي تدعونا إلى أن نكون في صومنا وصلاتنا حاضرين في قلب هذا العالم وأن نحمل إلى جميع أبنائه في الزمن الحاضر وفي كل زمان محبة المسيح وخلاصه. وفي الوقت عينه، يشير قداسته في الرسالة إلى أن تمادي العالم في هذه اللامبالاة، قد أدى ويؤدي مع الأسف إلى قساوة متفشية في القلوب. لكنه يقول أيضا وبقوة الرجاء المحيي أن المؤمنين لن يقفوا عاجزين عن العمل في سبيل انتشار المحبة بين الناس. ومن أجل هذه الغاية يدعو قداسته جميع المؤمنين في العالم إلى المشاركة في الصلاة مع القديسين في السماء سعيا إلى تحريك القلوب الجافة وفي استدعاء الروح القدس ليغير وجه الأرض". وتابع: "في الحقيقة، فإننا قد لمسنا كيف أن الله استجاب ابتهال الكنيسة، يوم طلب قداسة البابا فرنسيس أن نرفع الصلاة لأجل إسقاط مشروع قصف سوريا وتدميرها من قبل مهدديها. ولقد خبرنا بخاصة خلال الحرب في لبنان كيف أن الصلاة تعطي القوة لكي لا يفقد المرء رجاءه ولا عزيمته حتى في أحلك الظروف. لذلك واستنادا إلى التضامن المشار إليه بين كنيسة السماء وكنيسة الأرض في الابتهال إلى الله لكي لا يسقط العالم في يأسه وجنونه، يدعو البابا من جديد جميع أبناء الكنيسة إلى يوم صلاة كامل، من 13 إلى 14 آذار المقبل، من أجل العالم كله فلا يقفل الباب الذي فتحه المسيح بينه وبين الله الآب، بل يفتح قلبه للنعمة ويسلك من جديد في طرق الخير والسلام". وأشار مطر الى "إننا في أبرشية بيروت العزيزة واستجابة لدعوة قداسته، وباسم شراكتنا مع الكنيسة الجامعة، نجيء بهذا النداء لندعوكم أيها الأحباء إلى أن نحيي وإياكم يوم الصلاة هذا في موعده المحدد. فنفتح كنائس رعايانا كلها ونعلي فيها صلاتنا من أجل إحلال التضامن والمحبة بين الناس، مبتدئين بزياح الصليب مساء يوم الجمعة الواقع فيه 13 آذار المقبل، ومتبعين الزياح بساعات سجود تنظم حتى منتصف الليل أو أكثر إذا أمكن، وداعين في صباح اليوم التالي جميع القوى الحية في كل رعية، من أخويات وجمعيات تقوية ومنظمات شبيبة وطلاب مدارس ومؤمنات ومؤمنين إلى الصلاة على النوايا المحددة من قبل قداسته. كما أننا ندعو إلى اختتام جامع لصلواتنا هذه في الأبرشية بقداس نحتفل فيه بمشاركة القادرين منكم في كاتدرائية مار جرجس في العاصمة بيروت عند الساعة السادسة مساء، سائلين الله أن يقبل صومنا وصلاتنا وأن يمدنا بنعمة التوبة وعافية الروح لنشهد لمحبة المسيح ونعلي مشعلها أمام كل إنسان". وقال: "كما يسعدنا أيها الأخوة والأخوات أن نلفت انتباهكم أيضا إلى التلاقي الروحي بين رسالة قداسة البابا والرسالة التي وجهها غبطة أبينا السيد البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الكلي الطوبى، إلى الكنيسة المارونية في مناسبة الصوم المقدس للسنة الحالية. فندعوكم أيضا إلى قراءة هذه الرسالة البطريركية المتمحورة حول مواقف روحية ثلاث، هي الصوم والصلاة والصدقة. أما الصوم المادي فيذكر غبطته بمعناه الروحي وبالثمار المرجوة منه؛ إذ هو دعامة للتوبة إلى الله ودعوة للتمسك بالجوهر ولوضع أمور الحياة كلها في نطاقها الصحيح. ولا بد من الإشارة هنا إلى التوجيه الذي أعطاه غبطته إلى أبناء الكنيسة وبناتها من أجل التزام الصوم من قبل الجميع، على أن يكونوا جسديا قادرين على ممارسته أي دون المساس بصحتهم أو بقدرتهم على إنجاز أشغالهم للكبار أو القيام بدراستهم للصغار. أما القطاعة عن لحم الحيوان ومشتقاته، في الأيام المفروضة، فإنها ممارسة ترمي إلى استعادة روح البساطة في الحياة وإلى اعتبار أن الرزق يأتينا أولا من الله قبل أن يتأمن لنا بواسطة سيادتنا على المخلوقات أو ممارستنا لهذه السيادة". وأعلن انه "من الصوم ينتقل غبطته للدعوة إلى الصلاة وللتركيز عليها بخاصة في هذا الزمن المقدس. فالصلاة كما جاء في رسالته هي أولا "إصغاء لكلام الله وإلهاماته ومناجاة من القلب إلى القلب ونشيد تسبيح وشكر وتمجيد واستغفار وتشفع". وهي أيضا طلب منه تعالى أن يعطينا خبزنا اليومي، وأن ينظر إلى كل ما نحن بحاجة إليه، وهو الذي يعرف هذه الحاجات قبل أن نسألها كما علمنا في الإنجيل الطاهر. وهكذا فإننا بالصلاة نحقق ذواتنا كأبناء لله لأن من يصلي يصبح جليسا للرب ومتكلما معه وسعيدا كل السعادة بحضوره". وتابع: "ينتقل غبطته أخيرا إلى الصدقة وهي رمز للتضامن بين الأخوة وأبناء الجسد الواحد. وبهذا أيضا تلتقي رسالة غبطته مع رسالة البابا فرنسيس لجهة رفض اللامبالاة بالآخر واعتماد التضامن والمحبة قاعدة حياة ومسلك إنسانية. فهلا قبلنا هذه الدعوة بفرح لنعطي المحتاجين لا من فضلات موائدنا بل مما هو جزء من حاجاتنا فلا نهمل أي إنسان يتوجه منا بالسؤال أو نحزنه وهو الذي مات المسيح من أجله". وختم مطر قائلا: "سوف نصلي معا مستجيبين لنداء قداسة البابا فرنسيس في الموعد المحدد، ونحن على يقين راسخ من أن الرب يستجيب صلوات محبيه. كما نرجو أن يملأ قلبنا شعور في خلال هذا الصوم المقدس، بأن صومنا هو مشاركة في عمل الله من أجل خلاص الإنسان، فيعود إلى روح الأخوة، وإنه مقدمة لتذوق طعم الملكوت عندما تشرق علينا في النهاية أورشليم السماوية ويسطع نورها كالشمس لأن الله سيكون ساكنا فيها مع الإنسانية التي افتداها إلى الأبد. وكل صوم وأنتم جميعا بخير" ============ ن.م  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع