بو صعب وفرعون وعريجي وابي نصر تحدثوا في "عيد الأبجدية". | عقد وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب ووزير السياحة ميشال فرعون ووزير الثقافة روني عريجي ورئيس "لجنة الأبجدية" نعمة الله أبي نصر مؤتمرا صحافيا مشتركا في قاعة المحاضرات في وزارة التربية لمناسبة "عيد الأبجدية"، في حضور المدير العام للتربية فادي يرق،المدير العام للثقافة فيصل طالب، رئيس مصلحة التعليم الخاص عماد الأشقر، رئيسة المصلحة الثقافية منيرة جبرايل، مدير التعليم الأساسي جورج حداد ومستشاري بو صعب وعدد من كبار موظفي التربية ورؤساء البلديات. ألقى النائب نعمة الله أبي نصر كلمة في المؤتمر الصحافي الذي عقد في وزارة التربية، في مناسبة "عيد الأبجدية"، قال فيها: عندما أقر مجلس النواب يوم الأبجدية باقتراح قانون معجل مكرر، لم يكن برابرة العصر يومذاك قد ظهروا إلى العلن بلباس "داعش" وأخواته. يومها كانت متاحف الموصل ومكتباتها زاخرة بشواهد الحضارة الأشورية وعطاءاتها العظيمة.واليوم وبينما برابرة العصر يحرقون الكتب ويحطمون الروائع المنحوتة ويمحون حضارة بأكملها ويدعون زورا أنهم ينفذون إرادة الله ووصاياه على الأرض. نحتفل نحن في لبنان بعيد الأبجدية عيدا نكرم فيه الله مبدع الكون ونكرم الإنسان اللبناني الخلاق". اضاف: "عيد الأبجدية هذا العام هو صرخة الإيمان في وجه التكفير. صرخة الحضارة في وجه الهمجية، صرخة العلم في وجه الجهل، وصرخة الحق في وجه الباطل. بالسيف والمطرقة والنار، قطعوا الرؤوس وحطموا المنحوتات، وأحرقوا الكتب والبشر. ونحن بالقلم والحبر والإزميل نكتب أبجدية السلام والتواصل والحوار والمحبة. ليس خفيا على أحد من أن لبنان يتعرض اليوم في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه، لهجمة شرسة تحاول القضاء على رسالته التاريخية، ودوره الإنساني الرائد، وحضوره المميز في مسيرة التقدم والرقي العالمي، بهدف إظهار هذا الشعب العريق بتراثه، كشعب متخلف أو إرهابي". وتابع:" فإحياؤنا لهذا العيد في هذه الظروف بالذات، هو أمر طبيعي ومهم لأن الأبجدية هي أعظم هبة أنعمت بها الحضارة اللبنانية الكنعانية الفينيقية على البشرية جمعاء. إن الإنتشار الكنعاني الفينيقي القديم الذي نشر أبجديته وعلمها في بلاد الإغريق وأوروبا، أرسى لغة التواصل، والتخاطب، والتفاهم، والتبادل، بين شعوب البحر الأبيض المتوسط فكرا وتجارة. بالتجارة كما بالحرف، بشروا بالسلام بين الشعوب وتبادلوا المعارف والعلوم، جمعوا ولم يفرقوا، قربوا الحضارات واختصروا المسافات. لا إبداع أرقى من ابتداع الأبجدية التي استحقت الإحتفال بعيدها تكريما لتاريخ شعب ووطن". وقال: "قبل الأبجدية كان الفكر مقيدا، محبوسا لا يستطيع الظهور إلى العلن والإنتشار في الزمان والمكان، ولولا الأبجدية لغة التواصل والتفاهم، ولولا قدموس معلم معلمي العالم وناشر الأبجدية، لما وصلت الإنسانية إلى ما هي عليه اليوم من علم وهندسة وشعر وصناعة وسياحة". واردف: "عيد الأبجدية عيد للوطن بكل مكوناته، إنه مفخرة لكل اللبنانيين.إن الإضاءة والتذكير بدور لبنان الذي هو أول من أوجد الكلمة كأداة حوار، هو في مقدم رسالة القيمين على التربية والثقافة والسياحة في لبنان.إن توعية الأجيال على تراثها الوطني العظيم، والعمل بمسؤولية للمحافظة عليه، والدفاع عنه لكونه أعظم إرث تركه لنا وللبشرية أسلافنا هو واجب علينا جميعا.حان لنا أن نستثمر في هذا الإرث العظيم، فنرفع من شأن التعليم في مختلف إختصاصاته وفروعه، في الأدب، والشعر، والنحت والمسرح وسائر الفنون، فنلقي الضوء على كنوزنا الأثرية، فنخرجها من باطن الأرض ونبرزها للعالم، متاحف في كل مدينة أثرية على امتداد الساحل اللبناني. حان لنا أن نطور برنامجا للسياحة الثقافية والتاريخية يكون في مستوى ما نملك من آثار وتاريخ عظيم". وختم:" أملنا، أن تحدث هذه المناسبة، صدمة إيجابية تجمع أبناء هذا الوطن حول ما يجمعهم من قواسم تاريخية مشتركة غير طائفية، وغير مذهبية، وغير مناطقية، لتعزز التلاحم وترسخ الإنتماء وتؤكد التواصل والحوار، لأنه من دون إنتماء وولاء لا يوجد وطن إسمه لبنان.الشكر لذاك اللبناني الفينيقي الذي قام بتحليل نبرات الصوت ومركباتها، فرسمها وجسدها رموزا سميت "حروف الأبجدية" أو "حروف الهجاء". وتحدث عريجي فقال: "يسعدني أن أشارك في هذه الإطلالة الصحفية الثلاثية، جنبا إلى جنب مع زميلي في الحكومة وزيري التربية والسياحة، في مناسبة يتقاطع فيها اهتمامنا بالأبجدية، في عيدها السنوي الثالث، تعاونا مع اللجنة المولجة بإحياء هذا اليوم الذي يحق لنا أن نتباهى به". اضاف: "اللجنة التي يرئسها النائب نعمة الله أبي نصر الذي بذل جهودا كبيرة لإدراج هذا اليوم ضمن الأعياد الوطنية والذي يتابع بدون كلل إظهار أهمية الأبجدية. وهل هناك، على مر تاريخنا السحيق في القدم، ما يستأهل أن يحتفى به، ويكون له يومه الخاص في روزنامتنا الوطنية، كالأبجدية التي لا يرقى شك إلى مساهمتنا الجوهرية في وضع أسسها ونشرها وتعميمها عن طريق التجارة والملاحة المشهود لأسلافنا ببراعتهم فيهما. وإتخذ اليونانيون من إسم جبيل "بيبلوس" معنى الكتاب، فإنتقل الى جميع اللغات الأوروبية. وصار الإسم يدل على الكتاب بالمطلق، بما فيه الكتاب المقدس. وأضحى ناووس حيرام، ملك جبيل، الموجود في متحف بيروت، الذي يحمل على غطائه أول كتابة معروفة بهذه الأبجدية الشاهد عليها بوصفها "من الاختراعات الإنسانية الحاسمة"، على حد قول العالم موريس دونان. وتجسمت أسطورة قدموس وهو يعلم في اليونان الأبجدية الجديدة في نقد مسكوك في مدينة صور". وتابع: "يصادف إحتفاؤنا بوطننا لبنان كمهد للحرف، هذا العام، مع تعاظم الهجمة الظلامية على الكثير من الصروح الحضارية، في العراق وسوريا، متسببة بخسارة غير قابلة للتعويض. ما يدعونا إلى التنبه للحفاظ على صروحنا، والى التمسك بما عندنا من شواهد تراثية، وإلى دعوة المدارس والجامعات والهيئات الثقافية الناشطة لإخراج عناصر حضارتنا اللبنانية من ضباب التاريخ، وحث الطلاب للاطلاع على خزائن المتحف الوطني الذي هو بتصرفهم، في الأيام المخصصة لدخولهم اليه بصورة مجانية". وختم: "يوم الأبجدية في لبنان نأمل أن يصبح، ذات يوم، يوم لبنان في العالم. فللبنان على العالم هذا الحق. وللحرف من الأهمية ما يجيز لنا الحلم". ثم تحدث فرعون فقال: "في ظل قراءتنا اليوم لتاريخ الحضارات التي مرت على بلادنا، نذكر أن الحضارة الفينيقية مهدت للحضارة الإنسانية في العلم والإنفتاح والتجارة. ومهدت من خلال ابتكارها الأبجدية ولغة التواصل لنشر الديانات المسيحية والإسلامية، فمن بلادنا انطلقت الحضارة إلى العالم، وعلينا بالتالي أن نحافظ على حدود لبنان الحضارية والثقافية فلا نواجه الظلم بالظلم، والديكتاتورية بمثلها، بل نواجه كما واجه أجدادنا بالحضارة والثقافة، وهذه الحضارة أصبحت ملكا للعالم، وعلينا الحفاظ على سيادة الحضارة على ارضها، فيما يحافظ المجتمع الدولي على منابع الحضارة. في بلد الرسالة لبنان كما سماه البابا القديس يوحنا بولس الثاني". وختم: "أهنئكم بهذا العيد، وهذه المناسبة تدعونا للحفاظ على التراث فلا نقبل بأن تجتاح أي موجة عارضة تاريخ لبنان وحضارته". وتحدث بو صعب فقال: "في مثل هذا العيد قدمنا للعالم وللبشرية أرقى ما يميز الإنسان وهو المعرفة ولغة التواصل. فكنا سباقين إلى التواصل من خلال لغة بنى عليها العالم العلوم والأبحاث وأدبيات التواصل. لقد إبتكر الفينيقيون الأبجدية وبادلوا حروفها مع الخارج بالذهب، فحققوا الخطوة الأولى في اقتصاد المعرفة. لكننا بتنا اليوم مع الأسف نستورد العلوم والأبحاث والتكنولوجيا، واصبحنا لا نصدر بل نستورد. كما بدأنا نشهد الدول المجاورة التي تصدر الإرهاب والذبح والقتل والتعدي على الجيش وعلى الآمنين". اضاف: "إنني في هذه المناسبة أود توجيه تحية في يوم المرأة العالمي وفي عيد المعرفة، ومن خلالهم نقوم بتكريم نصف المجتمع الذي يتجلى من خلال المرأة، وندعو إلى أخذ العبرة من تاريخنا الحضاري والتواصلي لكي نصل إلى انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن، فلا نقف عند هذه المرحلة بل علينا أن نفكر كيف نسير إلى الأمام ونطور المجتمع. ويكفي أن نفكر في ما قام به أجدادنا من إنجازات لكي نأخذ العبر ونتعظ ونتقدم".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع