حرب ممثلا سلام في مؤتمر "عرب نت": النظام البيئي للاتصالات. | افتتحت اعمال الدورة السادسة لمؤتمر "عرب نت" في فندق "غراند أوتيل" - الحبتور" قبل ظهر اليوم، برعاية رئيس مجلس الوزراء تمام سلام ممثلا بوزير الاتصالات بطرس حرب، وبمشاركة وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم، السفير البريطاني طوم فليتشر، العميد عمر عاكوم ممثلا قائد الجيش العماد جان قهوجي، نائب حاكم مصرف لبنان رائد شرف الدين، الوزير السابق نقولا صحناوي، الرائد نادر عبدالله ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص، المقدم جمال قشمر ممثلا المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، مدير التجهيز في وزارة الاتصالات ناجي أندراوس، وممثلين لشركات الهاتف الخليوي والشركات التقنية وحشد من الشخصيات الاقتصادية والاكاديمية الاعلامية. كريستيديس النشيد الوطني افتتاحا، فكلمة ترحيبية لعريف الاحتفال، ثم ألقى مؤسس "عرب نت" عمر كريستيديس كلمة ومما قال: "يشرفني ان ارحب بكم في مؤتمر "عرب نت" السنوي السادس، وهو المؤتمر الاوسع للاعمال والمقاولات الرقمية في الشرق الاوسط. يقام "عرب نت 2015 في بيروت" برعاية دولة رئيس الحكومة تمام سلام، وبالتعاون مع المصرف المركزي في لبنان". واضاف: "لقد خطا القطاع الرقمي في الشرق الاوسط وجنوب افريقيا خطوات واسعة في التطور منذ اول مؤتمر لنا قبل 5 أعوام ليصبح هو المعتمد بشكل اساسي في الكثير من المصارف والشركات والمؤسسات وحتى المدارس مثل مدرسة الشويفات الدولية التي تخلت عن الكتب لتتحول الى المحتويات والتطبيقات الرقمية ولمواكبة هذا التطور. تعمل "عرب نت" لتقدم اليكم عبر هذا المؤتمر المنظور الذي يعتمده زعاء 70 من القادة في هذه القطاعات المختلفة عبر 30 محاضرة وورشة عمل". السفير البريطاني ثم ألقى السفير البريطاني كلمة جاء فيها: "مؤتمر "عرب نت" هو حيث القوة في الوقت الحالي. أنتم تؤسسون شبكة من المقاولين وأصحاب الرؤى وتتبعون مسارات الرغبة وتذهبون الى حيث يريد الناس الذهاب. بالنسبة الى المنطقة ما تقومون به ليس فقط منيرا بل ثوري. فتح المجال للعالم العربي للنجاح. أنتم تتحدون العقبات الاقطاعية التي تعوق الشرق الاوسط. للسنة الثالثة على التوالي "عرب نت - بيروت" تستضيف ورشة عمل لمساعدة المصممين والمطورين على بناء شبكة انترنت ومنتجات للخليوي". شرف الدين وقال شرف الدين: "انه شرف عظيم ان أرحب بكم في الدورة السادسة من "عرب نت" - بيروت، الحدث الاقليمي الرائد المخصص للقطاعات الرقمية الابداعية. ان حجم الحضور امامنا اليوم هو خير دليل على ارتقاء ما بدأ كمشروع ريادي في العام 2010 الى نقطة تحول جذرية في مسيرة هذا القطاع. نحن نفتخر بدعمنا ل"عرب نت" منذ انشائها ايمانا منا بقدراتها على تحفيز نمو الاقتصاد المعرفي في العالم العربي وعلى دعم انشاء شركات جديدة وفرص عمل للشباب في لبنان". واضاف: "لقد طالت معاناة العالم العربي من الازمات السياسية التي لا تكف تتفاقم لتعرقل نموه الاقتصادي. كما اننا نشهد، وللاسف، دمارا ممنهجا في منطقتنا ما يهدد ارثنا وثقافتنا وتقدمنا. وفي ظل هذه التحديات، يبدو ان مستقبلنا متوقف على مبادرات هذا الجيل من المبدعين ورواد الاعمال. فبيئة ريادة الاعمال في المنطقة تبذل كل جهد حرصا على ازدهار العالم العربي وتدعيم مكانتنا الاقتصادية في السوق العالمي". وتابع: "اننا نشهد اليوم بوادر نهضة رقمية عربية. وقد أثبت لبنان، خصوصا تمتعه بثروات من رأس المال البشري والفكري، وهو رأسمال لم تقتصر امكاناته على جذب مستثمرين محليين فقط، بل استقطب ايضا شركات كبيرة من اوروبا والشرق الاقصى ليصبح محورا للابداع الرقمي في المنطقة. لقد أثبت رواد الاعمال اللبنانيون، اكثر من اي وقت مضى، قدراتهم الكبيرة على تعزيز ثروة وطنهم ودخله القومي وتوفير فرص عمل في خضم الازمات والاضطرابات. وسعيا منا الى "إضاءة شمعة عوض لعن الظلام" والى دعم نمو المبادرات الريادية في لبنان، أصدر المصرف المركزي التعميم 331 بهدف تشجيع المصارف اللبنانية على الاستثمار في شركات القطاع الرقمي الواعدة. فالمصرف المركزي يضمن، عبر هذا التعميم، 75 في المئة من استثمارات المصارف في هذه الشركات لقاء احتفاظه ب 50 في المئة من الارباح التي تحققها هذه الشركات. الامر الذي ادى الى انشاء عدد من الصناديق المالية الجديدة". وقال: "ايمانا منا بأهمية برامج تعجيل النمو في دعم رواد الاعمال وتمكينهم، أعلن المصرف المركزي عن ضمان الاستثمارات الموجهة الى انشاء المسرعات بنسبة 100 في المئة. لقد بدأنا نلمس تأثيرات هذه البرامج والتي نأمل ان تساعد الشباب في لبنان على تحويل ابداعاتهم الرقمية الى شركات مريحة وقابلة للتوسع على المستوى العالمي. وبهدف تعزيز دعمنا لريادة الاعمال واقتصاد المعرفة في لبنان، يفخر المصرف المركزي، بالتعاون مع "عرب نت"، مرة اخرى، وعبر "عرب نت" - بيروت. ونتطلع بشوق، خلال اليومين المقبلين، الى سماع أخبار تطورات بيئة ريادة الاعمال والتعرف الى التحديات التي يواجهها رواد الاعمال في لبنان. ان هدفنا هو توحيد الجمهور مع العاملين في القطاع الرقمي سعيا الى تأسيس بيئة حاضنة تساعد على ازدهار ريادة الاعمال وتحقيق نتائج ايجابية". واضاف: "ننتهز هذه الفرصة لنرحب بالجيل التالي من رواد الاعمال الاقليميين الموهوبين ذوي الافكار اللامعة والشركات الناشئة الواعدة الذين سيعرضون شركاتهم وأفكارهم في مسابقات عرض الشركات الناشئة" و"ماراتون الافكار" لهذا العام". وأنهى: "نتمنى لكم جميعا مشاركة بناءة ونأمل ان تغتنموا الفرصة للافادة مما سيقدمه هذا الحدث المميز من فرص للتواصل مع زبائن وشركاء محتملين والتعرف الى أحدث التقنيات والاتجاهات واستخدام كل ذلك في سبيل تطوير أعمالكم". حكيم وقال الوزير حكيم: "يسرني وجودي معكم اليوم في افتتاح مؤتمر "عرب نت" الرقمي السنوي السادس. دعوني استهل كلمتي بتهنئة فريق "عرب نت" الذي نظم هذا المؤتمر الرقمي المبتكر والذي لا ينحصر بجمع الخبراء والمستثمرين والمقاولين والممولين من لبنان والمنطقة انما يتعدى ذلك الى التحفيز على قيام اعمال وشراكات في ما بينهم. لقد اصبحت الامور الرقمية جزءا مهما من الاقتصاد المتطور واداة مهمة لتسهيل العمليات التجارية وتعزيز تبادل المعلومات وخفض التكاليف وزيادة النمو الاقتصادي، والابتكار وروح المنافسة والاهم من كل ذلك انها توفر فرص عمل". واكد ان "الحكومة اللبنانية ملتزمة جدا دعم المقاولين في هذا القطاع، وقد جعلت هذا الامر في طليعة أولوياتي". واضاف: "خلال الاعوام الماضية، شهد لبنان موجة من المبادرات الخاصة والعامة لدعم الشركات الصغيرة الناشئة والمقاولين خصوصا في قطاع التكنولوجيا الرقمية. وقد شهدنا ارتفاعا في عدد المؤسسات الحاضنة ومراكز تطوير وكل هذه المبادرات ساهمت في تطوير نظام شركات بيئي حيوي يدعم التكنولوجيا الرقمية في لبنان". وتابع: "لم تقتصر المبادرات على ذلك انما تعدته الى تعديل بعض القوانين وهي في انتظار ان تحظى بموافقة المجلس النيابي. كل هذه المبادرات اضافة الى التحسينات التي جرى اعتمادها والبنى التحتية والشبكات وتوسيعها وزيادة سرعة الانترنت خلال الاعوام الخمسة الماضية والتي ادت الى نجاح العديد من المبادرات في هذا المضمار. الا انه ما زال امام بلدنا درب طويل في هذا المضمار، ولنستطيع القيام بذلك يجب اعتماد مجموعة اصلاحات شاملة". وختم: "يسرني ان أعلمكم ان الوزارة أطلقت في شهر كانون الثاني "استراتيجية لبنان للشركات الصغيرة والمتوسطة "خارطة طريق" للعام 2020". ورغم كل التحديات التي نواجهها، يظهر لبنان مصدرا رائدا للبرامج والخدمات الرقمية وعلينا اقتناص كل الفرص المتاحة لدعم المقاولين في هذا القطاع، وهذا يجب ان يكون في اعمار مبكرة لتصبح المعرفة الرقمية جزءا اساسيا من الثقافة اللبنانية". حرب وكان كلمة الختام للوزير حرب قال فيها: "لقد شرفني دولة رئيس الحكومة الصديق تمام سلام بتمثيله لرعاية مؤتمركم وبنقل تمنياته بنجاحه وبتحقيق الأهداف التي ينعقد من أجلها. إن انعقاد Arabnet Beirut 2015 للسنة السادسة على التوالي في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، يثبت أن بيروت لا تزال عاصمة الإبداع العربي، ومحورا لرواد الأعمال والتقنيين العرب. فلقد نجحتم في بناء جسور التواصل بين أعضاء المجتمع الرقمي العربي في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وعملتم على تحفيز نمو اقتصاد المعرفة العربي ودعم إنشاء شركات جديدة وايجاد فرص عمل للشباب". واضاف: "مما لا شك فيه أن الاقتصاد العالمي قد شهد في السنوات العشرين الأخيرة تحولا جذريا، فأضحى الاقتصاد الرقمي، وبالتالي اقتصاد المعرفة، قوة الدفع الأساسية لتنمية المجتمعات البشرية التي تحولت إلى مجتمعات ذات حاجات جديدة لا يمكن تلبيتها إلا بالتكنولوجيا الحديثة وما توفره من إمكانات تطور الإنسان وتجعل حياته في أفضل حال. فلا يمكن لبنان أن يبقى بمعزل عن هذه التطورات إذ من حق اللبناني أن يتمتع بكل الخدمات التي توفرها التكنولوجيا لغيره من شعوب العالم. إن تطور وسائل ولوج المعلومات وعالم الاتصالات أصبح حاجة أساسية للإنسان اللبناني، ولم يعد ترفا أو حاجة إضافية يمكن الاستغناء عنها. فعالم المعلومات والاتصالات الذي بات متوافرا للانسان، وحقا للافادة منه، أصبح حقا أساسيا من حقوق الإنسان، كما أصبح واجبا حتميا على الحكومات لتوفيره له، غنيا كان أم فقيرا، ذكرا كان أم أنثى، طفلا كان أم كهلا، ما يفرض منحه ظروف وإمكانات التمتع بحق الافادة من التطور الكبير والسريع الحاصل في عالم الاتصالات والمعلومات. من هنا كان همي الأول عند تولي وزارة الاتصالات أن أوفر خدمات هذه التكنولوجيا لكل اللبنانيين، وبأدنى الأسعار، وهو ما يساهم في نقل لبنان إلى عالم الحداثة". وتابع: "إنصب همي كوزير للاتصالات على تحسين الخدمات وتطويرها، بالرغم من الكلفة العالية التي قد نتكبدها، مدركين سلفا أن مردود هذه النفقات سيكون أضعافا عديدة للنفقات، لأن تطوير عالم الاتصالات ونوعية الخدمة الهاتفية وخدمة الإنترنت، ستساهم مباشرة في تعزيز النمو الاقتصادي وفي توفير فرص العمل للشباب، وفي وقف الهجرة وجذب رؤوس الأموال إلى لبنان. ولا يخفى على أحد أن تطور قطاعات الاقتصاد من مصارف إلى شركات تجارية إلى اقتصاد المعرفة إلى الطب والثقافة، أصبح مرتبطا بتطور عالم الاتصالات، بحيث يتراجع الأول إذا لم يوفر قطاع الاتصال الرقمي الوسائل التي تؤهله للافادة من التطور". وقال: "إن هذه التطورات السريعة الشاملة دفعت كل دول العالم، ولا سيما تلك التي هي في طور النمو، كما الدول النامية على حد سواء، إلى بناء منظومات بيئية - ecosystems لتطوير الصناعات الرقمية والانترنت، وثقافة ريادة الأعمال والإبداع والابتكار المفتوح - Open Innovation، وروح المبادرة وتعزيز المهارات، وايجاد المواهب لدى الشباب وتنميتها. ولعل أهم الأمثلة على ذلك، ما شهدته باريس ونيويورك وسيول وهلسنكي وريو دي جانيرو، ومدن وبلدان عديدة اخرى في أوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية وآسيا والخليج العربي، بحيث لم تعد تقتصر صناعة التكنولوجيا المتطورة على منطقة Silicon Valley في كاليفورنيا حصرا، إذ تعدتها لتنتشر في عواصم ومدن في مختلف أصقاع الأرض". واضاف: "إن إدراكنا لأهمية بناء نظام بيئي حاضن للصناعات الرقمية ومردوده الاقتصادي الكبير، دفعنا إلى إبرام اتفاق بين وزارة الاتصالات والبنك الدولي لتمويل مشروع "النظام البيئي للانترنت النقال" -"Mobile Internet Ecosystem Project"، الذي وافق عليه مجلس الوزراء الشهر المنصرم، وهو بقيمة 12,8 مليون دولار، ويسلك طريقة اليوم إلى مجلس النواب لإبرامه. إن من شأن هذا المشروع الريادي تعزيز الابتكار وروح المبادرة لدى الشباب اللبناني ذوي المهارات العالية، والمساعدة في عكس الاتجاه المتصاعد للبطالة، وخصوصا بين الشباب والعنصر النسائي، وتثبيتهم في أرضهم، ومساعدتهم على تطوير مشاريع بدء التشغيل - startups، وتعزيز مهاراتهم لتلبية المعايير العالمية لصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك بشراكة تامة مع الجامعات اللبنانية وقطاع الأعمال والقطاع المالي والمجتمع المدني. ويحتوي المشروع على ثلاثة مكونات رئيسية تستهدف حاجات محددة من المواهب لصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات: الأول: يهدف إلى زيادة مهارات الشباب المبادرين - entrepreneurs عبر تنظيم المشاريع والتدريب العملي للمواهب اللبنانية لتعزيز قدرتها التنافسية في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بتنظيم سلسلة من مسابقات برمجة الهاتف النقال تهدف إلى رعاية الرابحين من حاضنات الأعمال المحلية والشركات المسرعة للأعمال وبرامج التمويل، وبإنشاء منصة مشتركة بين الجامعات وشركات التكنولوجيا في القطاع الخاص للتدريب وإنشاء المشاريع. المكون الثاني: يهدف إلى تعزيز صناعة الإنترنت ونموها عبر الهاتف الجوال، عبر ايجاد أدوات لصناعة تكنولوجيا المعلومات للتفاعل، وتطوير شبكات الابتكار لزيادة النضج والقدرة على المنافسة العالمية. أما المكون الثالث: فيهدف إلى تعزيز بيئة مؤاتية لصناعة الإنترنت لتقويم موقع لبنان التنافسي في صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ونأمل من هذا المشروع نقل لبنان من بلد مستهلك للتكنولوجيا الى بلد رائد في صناعتها، عبر تطوير منظومة بيئية لصناعة برمجيات الهاتف المحمول - mobile apps، وجعل بيروت، ومدن لبنانية أخرى، مركز استقطاب لرجال الأعمال في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وخلق شركات جديدة وفرص عمل، وانتقال شركات التكنولوجيا العالمية إليها، لكونها بيئة حاضنة ومهيئة لتطوير هذه الصناعات". وتابع: "على خط مواز، عملت مع زملاء لي في المجلس النيابي لإقرار المنطقة الإقتصادية الحرة في منطقة البترون في لجنة نيابية فرعية، تمهيدا لإقراره في اللجان المشتركة والهيئة العامة للمجلس. وهو مشروع إقامة منطقة اقتصادية لصناعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، من شأنه قيام نهضة اقتصادية وعمرانية وتوفير عدد هائل من فرص العمل للشباب في الشمال خصوصا ولبنان عموما. وفي مجال التشريع أيضا، عملت منذ فترة، كنائب ومشرع، على مشروع قانون المعاملات الالكترونية، إلا أنه وللأسف، لم يبصر النور بعد. وقد باشرت العمل منذ فترة قصيرة مع زملاء لي إعادة إحيائه وتحديثه، وهو اليوم يبحث في لجنة تكنولوجيا المعلومات والإتصالات في المجلس النيابي تمهيدا لإقراره في الهيئة العامة. وهو مشروع متقدم يساهم في إطلاق المعاملات الإدارية والمالية الكترونيا والاسراع فيها، بشكل قانوني ورسمي في القطاعين الخاص والعام، ويسهم في إطلاق مشروع الحكومة الالكترونية بشكل فاعل وواسع". وقال: "إن إقتصاد المعرفة الذي تطرقت إليه في بداية كلمتي، ومجمل المبادرات والمشاريع الحيوية التي نحن في صدد إطلاقها، تعتمد بشكل رئيسي على توفير البنى التحتية وشبكات الاتصالات الرقمية، كمنصة أساسية لوضع الاستراتيجيات، والتفاعل والتواصل والتعاون والبحث عن المعلومة ومعالجتها وأرشفتها، فأصبح وجود هذه الشبكات ضرورة أكيدة، وحاجة ملحة تشكل شريانا حيويا يتنفس من خلاله الاقتصاد. وانطلاقا من هذا الواقع، كان لا بد للبنان أن يعمد منذ عشرات السنين الى مد شبكات الألياف الضوئية لمواكبة العصر، الا أننا، وبالرغم من محاولات عديدة لتحديث البنى التحتية لشبكات الاتصالات، نجد أنفسنا اليوم نعاني بطء الإنجازات ووجود شبكة وطنية لم تعد تفي بالغرض، فشرعت منذ تسلمي مهماتي في وزارة الاتصالات، وبالتعاون مع الكادرات الكفية في وزارة الاتصالات ومع اختصاصيين من القطاعين الخاص والعام، ومع نخبة ممتازة من الاختصاصيين اللبنانيين المنتشرين في العالم، الى وضع استراتيجية جديدة ودراسات حديثة لشبكة وطنية للألياف الضوئية، تصل في ميلها الأخير إلى المستهلك النهائي، لتوفر جميع الخدمات الحديثة عبر التقنية المعروفة ب FTTX". وشدد على ان "فريق العمل التقني في الوزارة يعمل جاهدا للانتهاء من الدراسات التقنية والقانونية لإطلاق المشروع وتلزيمه في أسرع وقت، وإنني سأعمد قريبا إلى الإعلان عن تفاصيل عمل هذا المشروع وجدوله". واضاف: "إن تطور قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في لبنان يتعلق بشكل مباشر بمدى استعدادنا لتحرير هذا القطاع من الروتين الاداري القاتل والتجاذبات السياسية المدمرة. فالقانون 431، قانون تحرير قطاع الإتصالات الذي صدر عام 2002، لم يتم تطبيقه بعد بشكل فاعل. فالهيئة المنظمة للاتصالات لم تعد قائمة أو حتى موجودة، وهي تعمل من دون مجلس إدارة، ولم تعط أصلا الصلاحيات اللازمة لحسن سير عملها. أما شركة "ليبان تلكوم" التي نص عليها القانون، فلم يكتب لها أن تبصر النور. إلا أنني، ومنذ تسلمي مهماتي في الوزارة، أدركت أهمية تطبيق هذا القانون وتحرير القطاع، وتشكيل شركة "ليبان تلكوم"، وتعيين مجلس إدارة الهيئة المنظمة للاتصالات وإعطائها الدور الكامل الذي نص عليه القانون. فشرعت في عرض تطبيق القانون على مجلس الوزراء، إلا أنني جوبهت بالرفض من بعض الجهات لأسباب تافهة مبنية على مصالح سياسية معروفة وفي جو سياسي غير سليم في غياب رئيس للبلاد. الا أنني ما زلت مصمما على السير قدما في مشروع تحرير القطاع في أسرع وقت. وآمل، مع استقامة الحياة السياسة والدستورية في البلاد، وفي أسرع وقت مع انتخاب رئيس للبلاد، أن تعاد هيكلة وزارة الإتصالات، لتنتقل من مشغل للخدمات إلى مشرف عليها وضابط لها، فنحسن حينها تسميتها "وزارة تكنولوجيا المعلومات والإقتصاد الرقمي". وختم: "أود، في ختام كلمتي، بإسم دولة رئيس الحكومة تمام سلام وبإسمي، أن أعبر عن سروري بافتتاح مؤتمركم، وأن أبدي اعجابي وفخري بالطاقات البشرية اللبنانية والعربية الشابة المشاركة في أعماله. متمنيا لكم النجاح التام وكامل التوفيق. وأود ايضا أن أشكر القيمين على مؤتمر Arabnet، لإحياء هذا المهرجان العلمي والتكنولوجي الرائد، وأخص بالذكر السيد عمر كريستيدس، لجعله من بيروت مركزا محوريا لملتقى المبدعين العرب".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع