سليمان محاضراً في الجامعة الأميركية: لينصب الجهد على انتخاب رئيس لا. | أكد الرئيس العماد ميشال سليمان أن "الدستور ينص على الحوار والوفاق والميثاقية وهذه امور مهمة جدا وهي روح الدستور، الوفاق لا يعني التعطيل والحوار لا يعني المقايضة واي حوار لا يوصل الى انتخاب رئيس والنزول الى المجلس النيابي هو حوار ضائع ولا جدوى منه، لانه يجب انتخاب رئيس الذي دوره المحافظة على الميثاقية". ورأى أن "هناك نقاط مهمة وكثيرة في الوضع اللبناني، كنا نسمع من يقول اذا اهتزت في سوريا يفرط لبنان، فرطت سوريا وبقي لبنان، وعندما انسحب الجيش السوري عام 2005 سمعت عبر الاعلام من مسؤولين في الدولة انه اذا انسحب الجيش السوري ينقسم الجيش اللبناني، انسحب الجيش السوري وحصلت اكبر اضطرابات يشهدها العالم ولم ينقسم الجيش اللبناني الفضل للجيش لانه من الشعب والفضل للشعب لان الجيش ابن الشعب". واعتبر انه "رغم الجهود التي يبذلها رئيس الحكومة تمام سلام لا تستطيع هذه الحكومة ان تحل مكان رئيس الجمهورية. مهما فعلوا هناك امور يقوم بها رئيس الجمهورية لا يمكن للحكومة ان تقوم بها". وشدد على ضرورة أن "ينصب الجهد على انتخاب رئيس لا على المناقشات والمماحكات وهذا الرئيس يجب ان يعمل مع المخلصين والسلطات الدستورية للبناء على نقاط القوة المتمثلة بالطائف عن طريق تحصينه وعبر اعلان بعبدا وايجاد مخارج للاشكالات الدستورية ومتابعة ملاحقة الخلاصات الصادرة عن المجموعة الدولية لدعم لبنان وباعادة هيكلية المؤسسات لكي تصبح مضمونة لا تهتز اذا حصل خلل في تنفيذ الاستحقاقات الدستورية، وهذه يجب ان تترافق مع قوانين صارمة لمنع الفساد، واستكمال تطبيق الطائف، ومن دون قانون انتخاب حديث سنبقى نراوح مكاننا ويجب ان يعتمد على النسبية واشراك المرأة والشباب من عمر 18 سنة واشراك المغتربين، واقرار اللامركزية الادارية الموسعة، واعتماد خطة انمائية شاملة ومتوازنة، وتعزيز المواطنة بدل الزبائنية". كلام الرئيس سليمان جاء في ندوة موضوعها " الجمهورية ورئاستها: بين ممارسة الامس والتطلع الى الغد" والتي القاها في قاعة تشارلز هوسلر بدعوة من معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية في الجامعة الاميركية، والتي حضرها، نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الوطني سمير مقبل، وزير الشباب والرياضة العميد الركن عبد المطلب الحناوي، وزيرة المهجرين اليس الشبطيني، النواب: عمار حوري، جان اوغاسبيان ومحمد قباني، نائب رئيس الحكومة السابق اللواء عصام ابو جمرة، والوزراء السابقون: مخايل الضاهر، سليمان طرابلسي، محمد يوسف بيضون، ريمون عودة، ابراهيم شمس الدين، طارق متري، مروان شربل، منى عفيش، ناظم الخوري، جوزيف الهاشم، حسان دياب، حسن السبع ومحمد رحال، النائب السابق سليم دياب، رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان، مدير عام رئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، نقيب المحامين جورج جريج، رئيس المجلس الوطني للاعلام عبد الهادي محفوظ، رئيس بلدية طرابلس نادر غزال وضباط متقاعدون وشخصيات فكرية وثقافية واكاديمية واساتذة من الجامعة الاميركية وحشد من طلاب الجامعة. متري في البداية كانت كلمة ترحيبية للوزير السابق طارق متري وقال:"هذا اللقاء مع الرئيس سليمان وحوله للتفكر في أمر الجمهورية ورئاستها والنظر بعين نقدية الى تجارب الماضي والتبصر في احتمالات الآتي ومآلاته، لا سيما في ظل الشغور القاسي في هامة نظامنا السياسي، وتقع هذه المقاربة المزدوجة في قلب اهتمام معهدنا بالسياسات العامة وهو اهتمام يسعى الى اقامة الجسور بين المشتغلين بالبحث العلمي والمعنيين بقضايا المعرفة وبين واضعي السياسات وصانعي القرار، وهو يقتضي ايضا محاولة لفهم العلاقة الملتبسة احيانا والمعقدة دائما بين السياسات العامة والسياسة، بين ما تحكمه موازين القوى والامكانات، وما تتطلبه الاحاطة بالمسائل من زاوية الصالح العام والخير المشترك في المدى الابعد والفضاء الاوسع، ونحسب ان فخامة الرئيس ميشال سليمان مهتم هو ايضا بهذه العلاقة بين السياسات والسياسة، تشهد على ذلك مساعيه للارتقاء بالعلاقات السياسية وبالحوار الى مستوى المصيريات وهو ما جرى على سبيل المثال في الوصول الى اعلان بعبدا والتذكير به، لذلك فان حديثه اليوم الينا وتبادله الرأي معنا مدعو لان يكون فرصة لكلام في السياسة مختلف". وختم:"غني عن القول اني لن اقدم الرئيس سليمان ولن اسرد امامكم سيرته، بل سأحجم عن تعداد مزاياه وهي كثيرة، حسبي وقد خدمت وزيرا وعضوا في حكومتين طيلة السنوات الثلاث الاولى من عهده، ان اتوقف عند اثنتين من تلك المزايا: كان صبورا وكان جسورا، عرفنا صبره على التوازنات والحسابات والمنازعات والمماحكات، لكننا عرفنا ايضا جسارته في الجهر بحق لبنان على اللبنانيين، حين لم يأنف الانسداد الذي تأمر به سياسة الخصومة والكيد واختار اولية بناء لبنان الدولة حتى لا يكون وطننا مرمى لاحجار طائشة في لعبة اقدار ولا ساحة مفتوحة ولا ارض منازلة". سليمان وقال سليمان:"ان التطور العلمي غير سلوك الافراد وذهنيات الناس الى حد ان تفضيل تصنيف القيم تغير، هذا ما اثر على الوضع العام والوضع الاقليمي والدولي وانعكس على لبنان بالذات، وعلى ممارسة السلطات الدستورية وعلى مستقبل الجمهورية. على صعيد التطور العلمي ان المميز هو تطور تقنيات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات، وكل ثورة صناعية وتطور علمي يغير في مجرى التاريخ وبالانظمة، وادى هذا التطور الى العولمة واصبحت الانظمة التي نعيش في ظلها وتدير شؤوننا اليومية فيها نظر وبحاجة الى تغيير يتلاءم مع نظام العولمة، ولا اعتقد انه بعد عقد او عقدين من الزمن الانظمة السياسية والاجتماعية كما هي تستطيع ان تدير شؤون الناس". وأضاف:"في ظل هذا المناخ فقد الوسيط، واصبح الافراد مباشرة على اتصال بالمعلومات يستمعون الى القادة والموجهين والمحرضين والمرتكبين والقضاة. مباشرة من دون وسيط يدير الشؤون او ربما يشرح بعض المفاهيم، وهذا الامر يحمل الشر والخير معا ولكن احتمالات الشر هي اكبر من احتمالات الخير، وهنا تكمن الصعوبة التي نواجهها اذ على الانسان نفسه التصحيح وزيادة احتمالات الخير عند الافراد المتلقين للمعلومات، لان العامل والفلاح والمرأة والجندي .. تصل اليه المعلومات كما تصل الى كل مسؤول في الدولة وربما قبل ان يعرف لانهماكه بادارة الامور. هذا التطور ادى ايضا الى اضطراب الانظمة والسبب هو التوق الى الحرية بسرعة ووقعت الصدامات التي نشهد القسم الاكبر منها في منطقتنا العربية وفي افريقيا ايضا". وتابع:"الامر الآخر للتطور هو تنوع مصادر الطاقة، لجهة المصادر المتعددة للطاقة والطاقة البديلة والنظيفة والغاز الصخري.. ولم يعد التأثير نفسه لمنتجي الطاقة وخاصة في الدول العربية كما كان قبلا، هذا الامر اعطى بعض الدول والتي ربما هي خارج الانتظام الدولي، قدرات لكي تكون لاعب اساسي في النظام العالمي، ولذلك نجد ان اهم اسباب استمرار "داعش" سيطرتها على ابار للبترول. في ظل هذا الواقع، تكاثرت الحاجات لدى الناس ومستوى الحياة تغير، وايضا ازدادت فرص العمل ولكن تكاثر الحاجات والنمو السكاني الكبير يبقي فرص العمل اقل بكثير مما هو مطلوب، الامر الذي يرفع من نسب معدلات الفقر في العالم". وقال:"أما بالنسبة للتوترات السائدة نعرف ان الحرب الباردة انتقلت، كانت عند حائط برلين اصبحت على الحدود الروسية الاوروبية أي اوكرانيا، كما كانت جورجيا الانطلاق لبداية الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الروسي، وهذه الحرب الباردة ترتفع وتيرة سخونتها احيانا بسبب التعسف والظلم الذي نراه في اسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني، والذي ولد الارهاب بذريعة ومن دون ذريعة، حيث قال يومها اسامة بن لادن ان هذا الارهاب بسبب الظلم اللاحق بالمسلمين في فلسطين من قبل اليهود والمسيحيين وهنا يقصد الغرب، ومقابل الارهاب حصل جنوح نحو الانعزال وهذا ما تميزت به اسرائيل عبر يهودية الدولة، ونتائج الانتخابات الاسرائيلية غير المتوقعة تدل بشكل واضح انه بالامكان استفزاز مشاعر الاسرائيليين حتى ضد اميركا والذهاب الى نظام متطرف، في ان عدم الانحياز الذي نعرفه غير فعال وتأثير الدول المنضوية في هذا المؤتمر أصبح ضئيلا جدا". وأضاف:"هذه الحرب الباردة عطلت ايضا نجاح بعض المحاولات الديموقراطية لتداخل النفوذ ومحاولة السيطرة على المناطق وتشابك النفوذ في المنطقة العربية وبين اميركا وروسيا بصورة اساسية. اما بالنسبة للملف النووي ايضا من الملفات المهمة جدا، لا نستطيع القول انه ملف ساخن ولكنه ليس باردا انما ملف متحرك اذ يحصل تقدم وفي اليوم التالي نسمع ان هذا التقدم غير كاف او دقيق، ولكن هذا الملف هو قيد المعالجة، واعتقد انه سينتهي ايجابا، بحيث تترافق مع ترتيبات تخص المنطقة، ناهيك عن التجاذب الاقليمي بين تركيا ايران والسعودية ومصر. وايضا الحروب الساخنة التي تحصل في غزة واليمن، واقامة الدولة الداعشية والحرب في سوريا والعراق وليبيا وفي اوكرانيا حيث لم تنته الامور". وتابع:" اما بالنسبة للحرب السورية فهي تعنينا مباشرة وانعكاسها القريب على الوضع اللبناني، فهي مستمرة من اربع سنوات، وادت الى تورط اطراف كثيرة عالمية واقليمية وللاسف لبنانية، وادت الى توتر مذهبي معروف تعاني كل المنطقة منه، ولم يصل هذا التوتر في لبنان الى السخونة لكن مر بأوقات فاترة ولم يتصاعد هذا التوتر لوجود معالجات له، ولكن عانى لبنان من تعثر في مسيرته جراء الاضطراب في سوريا لا سيما اقتصاديا ولجهة تكاثر الاعباء العسكرية واعباء لجوء النازحين وكل ذلك يستنزف امكانات الدولة ففي وقت كان يجب ان تتقدم الدولة جاء من يدفعها الى الوراء، اضافة الى تعثر الاصلاح في المؤسسات وتوقفت عجلة عملها بشكل كبير كما تعثر المسار الديموقراطي. هذه الاوضاع لها انعكاسات سلبية تحدثت عنها، ولكن لها انعكاسات ايجابية وابرزها التحول نحو الديموقراطية، والحركات التي حصلت في المنطقة العربية هي انعكاس للتطور العالمي دعت الناس للمطالبة بالديموقراطية، وللاسف لم تصل الى نتائج كبيرة، لكن هناك علامات مضيئة ابرزها مصر وتونس، واذا تأخرت الديموقراطية لبعض الوقت لكنها ستتحقق، ومن الانعكاسات الجيدة التقدم الفلسطيني على المستوى العالمي عبر الاعتراف بالدولة الفلسطينية وقبول فلسطين في عضوية الاونيسكو رغم غياب الحضن العربي غير المهتم بفلسطين والتي اصبحت قضية اسلامية بينما يجب ان تبقى قضية عربية بامتياز حتى نستطيع الاستمرار في الدفاع عنها، وايضا حصل تدمير للسلاح الكيميائي وهذا امر مهم في المنطقة وتتم معالجة الملف النووي وعلى امل معالجة السلاح النووي الموجود في اسرائيل ويجب الوصول الى مرحلة نزع هذه الاسلحة". وقال:"هناك تقدم كبير في تبادل الخبرات بين الدول لمعالجة المشاكل الكبيرة البيئية والاجتماعية والانسانية والامراض. هناك سرعة في تبادل الافكار وتنسيق وتبادل المعلومات حول مكافحة الارهاب، لكن التنسيق الميداني ما زال متواضعا، وأدى أيضا الى ظهور خطاب معتدل والمجاهرة بهذا الخطاب وأعني بالتحديد في السعودية والازهر وهذا منحى ايجابي". أضاف:"أما في لبنان، فتبين لنا أمر مهم جدا وهو تمسك الشعب اللبناني بالعقد الاجتماعي الذي اتفق عليه اللبنانييون وانبثقت منه وثيقة الوفاق الوطني ومنه انتج الدستور، ومنذ عشر سنوات (2005 - 2015) الكل كان يتوقع انهيار هذا الكيان، الا انه ثبت بأن هذا الكيان ثابت اكثر مما كان يتصور احد والشعب متمسك بهذا الكيان وبهذه الصيغة، وللاسف هناك ادارة سياسية سيئة لاسباب عديدة. وفي السنوات العشر هذه التي جرت فيها ممارسة للديموقراطية او تطبيق للدستور بدون التحكيم السوري الذي كان يعالج المشاكل، نحن منذ عشر سنوات بدأنا نعالج قضايانا بأنفسنا وتحديدا منذ انتخابي رئيسا نظرا للخلاف داخل السلطة التنفيذية قبل انتخابي، وفي هذه الفترة صدرت امور مهمة جدا على المستوى اللبناني مثل اعلان بعبدا والحوار والمجموعة الدولية لدعم لبنان وبروز الاعتدال في لبنان وفرض وجوده والمجاهرة به، وايضا تحقق متسع من الحرية في السياسة الخارجية". وتابع:" كيف كانت تمارس السلطات الدستورية واجباتها خلال هذه الفترة؟، كما قلت انها التجربة الاولى دون التحكيم السوري وبدون حرب اهلية، وبالتالي هناك اربعين سنة من عدم الانتظام في الحياة السياسية في لبنان لغاية العام 2005 وتحديدا العام 2008 حيث تشكلت سلطات دستورية صحيحة تعالج شؤون البلد بمعزل عن وجود جيوش اجنبية او ميليشيات مسلحة، طبعا هناك المقاومة التي اخذت لاعتبار آخر وليس في اعتبار ميليشياوي. ماذا انتجت هذه التجربة؟ اول ما أنتجته اعتماد نهج الحوار الذي ينص عليه اتفاق الطائف والذي بدأ في العام 2006 في المجلس النيابي وتتابع في ظل رئيس الجمهورية خلال ولايتي الدستورية، والحوار ساعدنا على تجاوز أزمات كبيرة عسكرية ومالية عالمية وأجرينا انتخابات وشهدنا فترة نمو جيدة جدا لا بل ممتازة وصلت الى 8 في المئة وازدادت الودائع في السنوات الثلاث الاولى من عهدي، وكان تمسك بالمبادرة العربية وحصلت زيارة تاريخية للبابا بينديكتوس السادس عشر الى لبنان وكرست رسالة لبنان بعد فترة طويلة من الاضطرابات والانقطاع وهذه زيارة كرست الصيغة اللبنانية، وايضا تم اتخاذ قرار بتحييد لبنان عن النزاعات في المنطقة من خلال اعلان بعبدا، لم يتم الالتزام به بشكل كامل ولكن التزام جزئي، والتحييد هو سياسة الدولة التي اعتمدت في اعلان بعبدا وليس النأي بالنفس الذي هو موقف الدولة تجاه قرار معين ولكن السياسة هي التحييد عن الصراعات وليس الحياد بالمعنى المطلق، أي التحييد عن الصراعات الاقليمية وانعكاساتهامع الالتزام بالقضية الاساسية وهي القضية الفلسطينية والاجماع العربي وقرارات الشرعية الدولية". وقال: "هذا هو فحوى اعلان بعبدا وهو مكمل للدستور، ومن بعده صدر تصور استراتيجي لم يقيض لهذا التصور ان يناقش ولكنه تحدث عن كيفية الاستفادة من قدرات المقاومة لدعم الجيش اللبناني في سبيل الدفاع عن الارض ضد اسرائيل وكيفية اتخاذ القرار الذي من المفترض بعد العام 2000 يجب ان تكون بعهدة الدولة اللبنانية لغاية تسليح الجيش، وفي آخر جلسة للحوار في 5 ايار 2014 تم مناقشة موضوع الانتخابات وتم التأكيد من كل الاطراف على المناصفة. وتمت استعادة السيادة على السياسة الخارجية، لانه في فترة الوجود السوري لم يكن للبنان سيادة على سياسته الخارجية، وربما في الزيارات الى الخارج وفي العلاقات التي ستنسج كانت محظورات، واصبحت السياسة الخارجية بارادة لبنانية رغم الخلاف في داخل السلطة في بعض المرات هذا امر طبيعي لان النقاش داخلي والقرار داخلي، وكان هناك اثر لاعادة لبنان الى الخارطة الدولية عبر الحكومة ورئيس الجمهورية". أضاف:"التبادل الديبلوماسي الذي حصل بيننا وبين سوريا امر مهم، صحيح انه لم يعط النتائج المأمولة لوجود اتفاقات يجب ان تعدل بما يرتبط بمهمة السفير، اذا لا يمكن ان يمارس السفير كامل مهامه من دون تصحيح الاتفاقيات التي تكبل السفير، وللاسف تم تجاوز الاتفاقات والسفير استطاع ممارسة سياسة دولته بكل حرية في لبنان وهذه تحتاج الى حد ادنى من التساوي لجهة المعاملة بالمثل. وفي هذه الفترة صار لبنان عضوا في مجلس الامن الدولي وشاركنا في المؤتمرات الدولية والاقليمية وادى هذا الامر الى تبني اعلان بعبدا كوثيقة دولية وايضا الى عقد مؤتمر لدعم لبنان صدرت عنه مقررات مهمة جدا يجب متابعتها حتى نستفيد منها، وايضا تقررت المحكمة الدولية وتم تمويلها وتسهيل عملها والتعاون معها والتمديد لها رغم التجاذب حول الموضوع. اما السيادة على الارض اللبنانية، واول امر عودة الجيش الى الجنوب بعد ثلاثين عاما، كان يجب ان يذهب الجيش الى الجنوب في العام 2000 لكنه لم يذهب بسبب التدخل السياسي وذهب بعد حرب تموز 2006 وكانت عودة مهمة واشارة صادقة باعادة تكوين الدولة اللبنانية وتثبيت وجودها، بهذه الاثناء اظهر الجيش اللبناني انه من افضل الجيوش انه جيش للوطن وللمواطن ويحارب ويضحي وهو ليس جيشا للانظمة، وهذا سر صموده في كل الفترات الصعبة التي مر فيها من الضنية الى جرود عرسال، والجيش جاهز للقيام بمهامه بشكل جيد، هذا الجيش دافع عن القيم الحضارية والانسانية كما افضل جيوش العالم ودافع عن حرية التعبير خلال تظاهرات مليونية لم يتخللها ضربة كف وحفظ الديموقراطية، هذه نقطة قوة كبيرة لمؤسسة كبيرة يجب اخذها بعين الاعتبار عندما نتطلع الى لبنان الغد". وقال:"اما الاستراتيجية الدفاعية التي تتطلب تسليح الجيش والتي جرى تأكيد عليها في محموعة الدعم الدولية في نيويورك وباريس، ووصلت المساعدات، والهبة السعودية ليست نتيجة قرارات دولية لكن دعم الجيش في الامم المتحدة ومن الدول الخمس الدائمة العضوية ومن المنظمات الدولية رفع الحظر عن أي سلاح سيعطى للجيش، لكن المشكلة هي كم المال المؤمن سيأتي بالسلاح وهذا ما عملت عليه قيادة الجيش عبر توازن بين المال المتوفر والسلاح المطلوب، وتصوروا لو ان الجيش اللبناني بعد ثلاث سنوات ونصف السنة موعد اكتمال وصول كل السلاح لو لم يكن هناك 3 مليارات دولار و600 مليون دولار من هبة المليار دولار كيف سيصنف الجيش اللبناني، يعني عتاد قديم يتقادم بسرعة كون الصيانة لن تكون كافية وبالتالي الوضع سيكون صعبا، هذا الدعم وهذه الهبات ستعطي تقدما ودفعا قويا للجيش بالاضافة الى برنامج المساعدات الاميركية العسكرية السنوية وهي مهمة جدا. وكان هناك دورا مهما للجيش والقوى الامنية في مكافحة التجسس والجريمة المنظمة والفردية". أضاف: "أما عمل المؤسسات وتراوح عملها ولم يكن بقدر الآمال التي كنا نتوقعها وخاصة مجلس الوزراء والمجلس النيابي ويكفي ان نقول إن مجلس الوزراء صرف الاعمال لسنتين خلال عهدي وهذا امر غير طبيعي، والمجلس النيابي لم يقم بالدور كما يجب لذات الاسباب وهي المقاطعة والتعطيل والتجاذب السياسي الذي جعل الاجتماعات اقل بقليل مما يجب ان تكون، وطبعا الانتاج تراجع، ومقاطعة المؤسسات الدستورية امر غير ديموقراطي، لكن تم اصدار قانون للانتخابات البلدية والاختيارية وفق النسبية وايضا قانون انتخابات نيابية وفق النسبية وصدرت خمس موازنات خلال ستة سنوات لم تقر أي موازنة في مجلس النواب، وكلف مجلس الوزراء لجنة درست قانون اللامركزية الادارية وهو موجود في مجلس الوزراء، كما ارسل مشروع قانون لفصل النيابة عن الوزارة، وايضا تعديل دستوري لخفض سن الاقتراع الى 18 سنة والعديد من الخطط الاجتماعية والصحية والانسانية والتربوية والتعليم العالي، ولكن مجلس النواب لم يصدر قانون انتخاب ولا موازنات ولا استعادة الجنسية. وهناك مشروع قانون للامركزية مرفوع سابقا لا زال قيد المناقشة، واشراك المرأة مسؤولية مشتركة بين مجلس الوزراء ومجلس النواب، والانماء المتوازن غير واضح ونتكلم عنه بالمفرق بينما المطلوب خطة متوازنة وشاملة تحسن الوضع وفقا للدستور، وهناك مشروع قانون في مجلس الوزراء للشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص لم يقر بعد في مجلس الوزراء وهناك مشروع قانون في المجلس النيابي لم يأخذ مجراه". وتابع:"اما ممارسة الرئاسة، فأول ما يتبادر للذهن موضوع الصلاحيات، أنا أسميها مسؤوليات، وتوزع المسؤوليات على المؤسسات الدستورية، تبين هناك ثلاثة مسؤوليات لرئيس الجمهورية، منها المنصوص عنها صراحة في الدستور، والثانية الناتجة عن مهام الرئيس المذكورة في الدستور والثالثة ناتجة عن روح الدستور وهي الدور الجامع للرئيس ومواقفه والاخيرة هي الاهم، لان الدستور ينص على التعاون واذا لم يكن هناك تعاون فان الصلاحيات المكتوبة لا تنفذ، هناك حاجة لتعديلات مثل اعطاء صلاحية لرئيس الجمهورية بحل مجلس الوزراء عندما يخالف البند (ي) من مقدمة الدستور وهذه الصلاحية يجب ان تكون مشروطة ودقيقة او في حال الاعتكاف، وايضا بما يتعلق بمجلس النواب اذا شغر نصفه او حصل خلل في المشاركة الطائفية بنسبة معينة، واذا لم ينتخب رئيس ماذا نفعل، في كل الدول هناك حل عندما لا ينتخب رئيس انما يحل مجلس النواب بعد فترة واما يخفض النصاب الى الاكثرية هذا ما حصل في اليونان وايطاليا، هناك نقاط مبهمة في الدستور تتطلب تصحيح. لرئيس الجمهورية صلاحية رد القوانين والقرارات والمراسيم وهذا الرد معنوي، لانه مسؤول عن الانتظام العام وعن الميثاقية، والرد هو للتنبيه الى خلل ميثاقي او غيره، وطبعا الطعن امام المجلس الدستوري وهناك حاجة لتعديل مهل التوقيع واعطاء رئيس الجمهورية حق استشارة المجلس الدستوري، هذا اذا لم نعد تفسير الدستور للمجلس الدستوري كما جاء في الطائف، اضافة الى مهام عديدة وكثيرة يضطلع بها الرئيس". وقال:"ينص الدستور على الحوار والوفاق والميثاقية وهذه امور مهمة جدا وهم روح الدستور، الوفاق لا يعني التعطيل والحوار لا يعني المقايضة واي حوار لا يوصل الى انتخاب رئيس والنزول الى المجلس النيابي هو حوار ضائع ولا جدوى له، لانه يجب انتخاب رئيس الذي دوره المحافظة على الميثاقية. هناك نقاط مهمة وكثيرة في الوضع اللبناني، كنا نسمع من يقول اذا اهتزت في سوريا يفرط لبنان، فرطت سوريا وبقي لبنان، وعندما انسحب الجيش السوري عام 2005 سمعت عبر الاعلام من مسؤولين في الدولة انه اذا انسحب الجيش السوري ينقسم الجيش اللبناني، انسحب الجيش السوري وحصلت اكبر اضطرابات يشهدها العالم ولم ينقسم الجيش اللبناني الفضل للجيش لانه من الشعب والفضل للشعب لان الجيش ابن الشعب. ان مقدمة الدستور تقول فصل السلطات وتوازنها وتعاونها واذا لم يكن من تعاون بين السلطات لا احد يستطيع بناء دولة، العملية تنبع من الارادة وهذا العقد الاجتماعي الذي يرضى به الشعب على ممثلي الشعب ان يرضوا به وان نتناقش للوصول الى القرارات لتأمين مصلحة الدولة ولكن ممنوع ان لا نصل الى نهاية في كل موضوع نطرحه، وهذا ما يدور اليوم، وخلال ست سنوات لم اطرح على التصويت الا نحو تسعة مرات أي ان التوافق مطلوب يحتاج الى نية طيبة من المشاركين، وبدون ترويكا لانها تؤدي الى مقايضة، بينما المطلوب الاحتكام الى المؤسسات الدستورية وتطبيق القانون والدستور فقط لا غير". ورأى أنه "على الرغم من الجهود التي يبذلها رئيس الحكومة، لا تستطيع هذه الحكومة ان تحل مكان رئيس الجمهورية، مهما فعلوا هناك امور يقوم بها رئيس الجمهورية لا يمكن للحكومة ان تقوم بها مثل رد القرارات خصوصا المجحفة بحق طائفة ما، ورد القوانين والطعن امام المجلس الدستوري وكل ذلك لا يحصل الان الا باجماع من المجلس النيابي ومجلس الوزراء، بالاضافة الى المراسيم التي يوقعها الرئيس وهذه صلاحية مطلقة، لذلك من الضروري ان ينصب الجهد على انتخاب رئيس لا على المناقشات والمماحكات وهذا الرئيس يجب ان يعمل مع المخلصين والسلطات الدستورية للبناء على نقاط القوة المتمثلة بالطائف عن طريق تحصينه وعبر اعلان بعبدا وايجاد مخارج للاشكالات الدستورية ومتابعة ملاحقة الخلاصات الصادرة عن المجموعة الدولية لدعم لبنان وبإعادة هيكلية المؤسسات لكي تصبح مضمونة لا تهتز اذا حصل خلل في تنفيذ الاستحقاقات الدستورية، وهذه يجب ان تترافق مع قوانين صارمة لمنع الفساد، واستكمال تطبيق الطائف، ومن دون قانون انتخاب حديث سنبقى نراوح مكاننا ويجب ان يعتمد على النسبية واشراك المرأة والشباب من عمر 18 سنة ويشرك المغتربين، واقرار اللامركزية الادارية الموسعة، واعتماد خطة انمائية شاملة ومتوازنة، وتعزيز المواطنة بدل الزبائنية". وختم:"كل ذلك يتطلب من الشباب التعبير والضغط اكثر، وايضا الامر ذاته مطلوب من العمال والنقابات والمجتمع المدني الذي يجب ان يمارس دوره بشكل اكبر، وان يكون التحرك شاملا، لا مذهبيا على طريقة مشروع القانون الارثوذكسي الذي ارادوا ان يعيدونا الى العام 1860، ورئيس الجمهورية بمجرد انه رئيس هيئة الغاء الطائفية السياسية ولو لم تشكل هذه الهيئة انا اعلنت بصوت عال انني ضد هذا المشروع رغم كل الاتهامات. لدينا مواد خام مهمة جدا علينا حسن استثمارها، تبين نقاط قوة خلال العشر سنوات الاخيرة، العلة فينا نحن والطقم السياسي الموجود". ثم كانت مداخلات من الحضور ونقاش حول نقاط محددة واسئلة اجاب عنها الرئيس سليمان.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع