الجامعة اللبنانية كرمت خليل أحمد خليل والكلمات نوهت بمسيرته. | كرمت الجامعة اللبنانية الدكتور خليل أحمد خليل باحتفال في قاعة الاحتفالات الكبرى في مبنى الادارة المركزية للجامعة في المتحف، في حضور النائب علي فياض، رئيس الجامعة الدكتور عدنان السيد حسين، ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي الدكتور وليد صافي وأمين السر العام في الحزب ظافر ناصر ومفوض الاعلام رامي الريس، المدير العام السابق لتعاونية موظفي الدولة أنور ضو وشخصيات سياسية وثقافية وأكاديمية. بعد النشيد الوطني ونشيد الجامعة، وكلمة لعريفة الحفل الدكتورة أديبة حمدان، تحدث السيد حسين فقال: "حين تكرم الجامعة واحدا من أعلامها فإنها تكرم نفسها، وهي الرافعة للتعليم العالي منذ نشوئها. هي مصدر المعرفة والإنتاج العلمي في الإختصاصات الجامعية، حسبها في هذا المجال أنها ترفد الجامعات الخاصة بستين في المئة من أساتذتها وعلى مدى عقود. خليل أحمد خليل، إبن صور أو جبل لبنان، بل إبن لبنان. تجاوز في عطاءاته ونضالاته الدائرة الوطنية إلى الدائرة العربية، وإلى العالم الأوسع حيث فلسفة علم الاجتماع تشده إلى البحث والتأليف والتعليم الجامعي وعلى مدى أيامه وسني عمره". أضاف: "هو فرنكوفوني بامتياز من خلال أطروحتين للدكتوراه في التعليم الديني والفلسفة ومنهما اتجه إلى علم الاجتماع باحثا ومتفرغا في جامعتنا خلال 28 سنة من العطاء كاتبا في الشعر والرواية والفلسفة والسياسة والاجتماع، فأصدر الكتب والمعاجم فضلا عن الموسوعات والترجمات، وما يزال يكتب ويعصف فكرا إلى اليوم حيث بحث في التغطية الإيديولوجية للثورات العربية التي اعتبرها بحق ثورات قلقة. لم يجبر القيمين على الجامعة بإلزامه بقانون التفرغ، لقد بقي متفرغا بوعيه وإرادته الحرة وهو يواكب تطور معهد العلوم الاجتماعية، فترك إرثا ثقافيا وطلبة مريدين يتابعون المسار الطويل". وتابع: "شغوف بالمعرفة، منفتح على الثقافة، ملتزم بالوطنية بحس إنساني رفيع. هو يحترم قناعاته ولا يبدلها كل صباح بحثا عن منفعة من هنا أو هناك، وهذا دأب العلماء الذين ارتضوا الإلتزام بشرف العلم. هو قيادي في الحزب التقدمي الاشتراكي، مناضل ومفكر معا. وحسبك أن تدرك مدى احترامه لقناعاته كي تحترم ما يعتقد حتى ولو اختلفت معه في الفكر والسياسة. ليتنا نقدر حرية المعتقد وحرية التعبير في إطار الحريات العامة، فلا نداهن ولا نجاري بحثا عن مكسب زائل ومنصب فان حيث البقاء للصالحات من الأعمال. خليل أحمد خليل سطر بخط يده سيرة رفيعة بعيدا من الإستزلام، شأنه شأن كبار العلماء في جامعتنا التي ظلت فتية وستبقى فتية بجهود الطلائع الجديدة من الأساتذة الجامعيين، وكثيرون بينهم من تلامذته وتلامذة أعلام جيله". وقال: "إذ تكبر الجامعة اللبنانية بعلو علمائها، تفتح باب التأليف والبحث أمام أساتذتها في مرحلة التقاعد الوظيفي، فالأستاذ الجامعي النبيل لا يتقاعد، والأستاذ الجامعي الأصيل يبقى منتجا وملهما. ونحن أمام تحد كبير هو: كيف تبقى الأجيال الجامعية متصلة في نهج التجديد والإضافة النوعية؟ يعود خليل أحمد خليل إلى صور متأملا مرابع الطفولة، ومتشبثا بالأرض التي أنتجت مقاومين". صافي بدوره، قال ممثل التقدمي: "ان التقدير والإعتبار والتكريم الذي تقيمه الجامعة لكم يا دكتور خليل، هو تكريم لمرحلة ولنخبة ملتزمة حافظت بكل أمانة على القيم الأكاديمية والأخلاقية، وعممت المعارف العلمية والموضوعية وبشرت بالفكر المدني. هذه الكوكبة الرائدة، كان لها الفضل الاول في صعود الجامعة اللبنانية وتألقها، وفي مواجهة سياسات السلطة التي حاولت آنذاك محاصرة الدور الوطني والأكاديمي الذي أخذت تلعبه الجامعة، لا سيما في المرحلة التي سبقت اندلاع الحرب الأهلية. هذه النخبة، واجهت النظام الطائفي وأربابه، فكريا وسياسيا وانحازت بكل جرأة وقناعة الى مشروع كمال جنبلاط الذي كان يهدف الى قيام دولة عصرية على أساس المواطنة والمساواة والكفاءة". أضاف: "يفتخر الحزب التقدمي الاشتراكي بكم، كمناضل ومفكر سياسي أغنى الفكر التقدمي مثلما أغنى المكتبة العربية بكتبه وأبحاثه وترجماته، كما يفتخر، بمسيرتكم الأكاديمية النوعية، ويعتبر ان التكريم الذي تقيمه الجامعة اللبنانية لكم اليوم، هو تكريم أيضا للدور المحوري الذي لعبه الحزب عبر تاريخه النضالي في تبني الجامعة الوطنية، بدءا بالمرحلة التي دعم فيها المعلم كمال جنبلاط انشاء الجامعة ولا سيما كليات العلوم التطبيقية فيها، واختياره التدريس في كلية الحقوق والعلوم السياسية، وذلك إيمانا منه بأهمية هذه المؤسسة، وتأكيدا على دورها الوطني، مرورا بالدور الكبير الذي لعبه الشهيد أنور الفطايري ورفاقه في اعلاء شأن الحركة الطلابية وضمان وحدتها، وصولا الى الدعم المطلق الذي تلقاه الجامعة من الاستاذ وليد جنبلاط باستمرار والذي قفز بكل شجاعة فوق الحسابات الطائفية وانحاز الى خيار الكفاءة في مواجهة سياسة المحاصصة المذهبية والسياسية في ملف تعيين العمداء". وأشار الى أن "مؤسسة وليد جنبلاط للدراسات الجامعية وضعت أولى أهدافها دعم الجامعة اللبنانية في المجالات كافة، وهي تسعى كل عام الى زيادة الحوافز في برامج المنح للطلاب الذين يختارون التسجيل في احدى كليات الجامعة ومعاهدها". كتورة وألقى الدكتور جورج كتورة كلمة اصدقاء المحتفى به، فقال: "حملت القلم والعقلنة مناخا فيما كتبت وفيما عشت. والعطاء من يد محدودة وعقل لماع وقلم عزيز كان وافرا كموسم حصاد في أيام عز. جعلتني صديقا فحددت لي عداواتي. في الجامعة الصرح الذي يضمنا ثمة عدو واحد، إنه الجهل. ولفتة التكريم دعوة لنا للاقتداء ما نستطيع إلى ذلك سبيلا يهدي الكلمة. وما قمت به سيمكث في الأرض، إنه عطاء نرجوه بذرة نافعة لثمرة خيرة". فياض أما فياض فقال: "غادر الطائفية إلى العلمنة، ثم غادر العلمانية إلى عقلانية أرحب تنطوي على معركة معقدة بين الدين والعقل. نقدي إلى الحد الذي يظنه أصحاب الإتجاهات الفكرية والسياسية على اختلافها انه يقف على الضفة المناوئة في حين لا يقف على ضفة سوى ضفة نفسه التي يتداخل فيها المختلف والمؤتلف دون خصومة". أضاف: "الدكتور خليل أحمد خليل من رعيل الكبار في الجامعة الذين أثروا مكتبتها العلمية والأكاديمية على مدى عقود من السنوات، فكتب عشرات الكتب والمعاجم والترجمات الأصلية والعميقة والرصينة والمجددة. وهؤلاء الأعلام باتوا قلة، غادر بعضهم الحياة الدنيا وتقاعد بعضهم الآخر وبتنا في الكليات الإنسانية أمام موقع مختلف. إذ ثمة تراجع في في مستوى الأساتذة والطلاب وما ينشر من أبحاث ومؤلفات في حين تتألق الكليات العلمية في الجامعة اللبنانية بمستواها الأكاديمي وخريجيها وهنا يجب معالجة هذه المشكلة والخروج منها". ونوه ب"الجامعة اللبنانية وبوطنيتها في منأى عن انعكاسات وتأثيرات البيئة المأزومة". خليل وكانت كلمة لنجل المحتفى به الدكتور طارق خليل أحمد خليل قال فيها: "إذا كنت سأتحدث عن خليل الوالد، فإن الحديث يطول لساعات عن حسن مجلسه والأنس في مناقشته، أما عن حرصه على عائلته فقد كان ولا يزال شغله الشاغل ويعجز الكلام عن ايفائه حقه. لذا ارتأيت الحديث عن خليل الثابت في عالمه من متغيرات كان شاهدا عليها أو شريكا فيها، عن خليل المتواضع في انسانيته والمتعلق بعمله". أضاف: "ان الثبات متجذر عند خليل في انتمائه لأرضه ووطنه، هذا الوطن بجمهوريته هو قبلة أبنائه وملتقاهم مشكلا قرية كونية للتنوع اللبناني الذي يثبت يوما بعد يوم فرادته خصوصا عندما تترفع مكوناته خلف مرآة الذات. كما سعى كأستاذ محاضر وباحث في معهد العلوم الإجتماعية نحو تفعيل دولة العقل التي تقوم على حكم القانون، مستثمرا عقله الفلسفي الذي يسعى دائما وأبدا إلى إبراز معوقات تطور مجتمعاتنا نحو الديمقراطية". خليل من جهته، قال المحتفى: "نحن أبناء جيل مقاوم منذ 1918، قلبنا الضعف قوة على إقطاع، إلى ان جعلناه شجاعا بلا أزلام. إنه الجيل الذي ناضل في فلسطين وأحرز استقلالا في لبنان إبان الحرب العالمية الثانية وصار لنا دولة وجمهورية مستقلة حتى اليوم، طالما أن الإبداع يجمعنا ولا يفرقنا سوى الإتباع أو الإستتباع. ولد لبنان من نضال شعب متضامن، هو شعب اللبنانيين الكبار وتكون جيشه الوطني من المقاومين ومن الجنود المنتظمين في الجيش الفرنسي. وبعد عقد، ولدت الجامعة اللبنانية على مراحل وصارت جيشا علميا موازيا لجيشنا المسلح والقوى الأمنية، وإنما صار على جيلنا أن يملأ عين الزمان والتاريخ، وما زلنا حتى اليوم نحاول تحويل الجغرافيا إلى تاريخ وطني". أضاف: "كان على لبنان بقوتيه، الجيش والجامعة، أن يحمي دولة لبنان كأكبر إنجاز سياسي، وكان شعب لبنان وما زال في ذاكرتي ومخيلتي إنسانا تاريخيا بذراعين، ذراع الجامعة/الجيش ، وذراع المقاومة. من صور إلى المختارة ومنها إلى بيروت، عبرنا من المواطن إلى الوطن ومن الذات إلى الدولة، على مدى نصف قرن. ونقول للعابرين الجدد: اذهبوا إلى العلم بعقل الإبداع، لا بوهم المال والاستتباع. معلمي رأى أن لبنان يستحق أن نناضل لأجله، وأن نخلع أجسامنا على دروب قياماته، وأعلن أن الذين ليس على صدورهم قميص سيغيرون العالم، لكنه ناضل من أجل وحدة لبنان حتى لا يمزق قميص المسيح وحتى يأتي هلال الإسلام أملا وخلاصا بعد عذاب". وفي الختام قدم رئيس الجامعة درعا تكريمية للمحتفى به وكتاب شكر من رابطة الاساتذة المتعاقدين في محافظة النبطية. وكان حفل كوكتيل.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع