ندوة عن مذكرة "اللقاء الوطني المستقل" إلى الأمم المتحدة عن. | عقدت اليوم ندوة صحافية في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، عن "مذكرة الواقع المسيحي المشرقي" التي سيوجهها "اللقاء الوطني المستقل" إلى منظمة الأمم المتحدة والمرجعيات الدولية الشرعية، ويطلق فيها نداء الى المجتمع الدولي "في معرض اجتماع مجلس الامن الدولي المخصص لحماية مسيحيي الشرق العربي والمحافظة عليهم في ارضهم والحؤول دون افراغ المشرق العربي من المسيحيين انسانا وثقافة وحضارة". وتشدد المذكرة على "تاريخ المسيحيين ومساهمتهم في صناعة تاريخ هذه المنطقة، وتظهر حضارتهم التي كانت جزءا لا يتجزأ من الحضارة العربية، من هنا كان لا بد على المجتمع الدولي ان يأخذ في الاعتبار انه لا يجوز إفراغ الشرق من المسيحيين". شارك في الندوة رئيس أساقفة بيروت للموارنة رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الخوري عبده أبو كسم، ووزراء ونواب سابقون وممثلون لقطاعات سياسية وحقوقية: ناجي البستاني، جوزف الهاشم، الياس حنا، عبدالله فرحات، بيار دكاش، أغوب جوخدارجيان، سليمان طرابلسي، جوي تابت، أمل حداد، وايلي يشوعي. وحضر ممثل بطريرك الأرمن الكاثوليك فرنسيس بدروس مستشار البطريركية أنطوان كلايجيان، روي عيسى الخوري، جون مفرج، المحافظ السابق دياب يونس، غسان خوري، الشيخ يوسف العياش، رئيسة حزب الخضر ندى زعرور، وفادي عيد. ترأس الندوة المطران بولس مطر، وقال: "نشكر لكم هذه المبادرة ونقدرها حق التقدير، نذكر جميعا أننا في هذه الأيام شاركنا بإحتفالات مأساوية: ذكرى مذبحة الأرمن 1915 ومذبحة السريان سيفو في العام نفسه كما ذكرنا كيف قضى مئات الآلاف من شعبنا جوعا عندما حوصر في مناسبة الحرب الكونية الأولى لا لشيء إلا لأنهم طلاب حرية، وانتقلنا بعد ذلك إلى ظروف جديدة وأيام جديدة بعد انتصار السلطنة العثمانية وكان من الطبيعي أن نندرج في العالم العربي نحن المسيحيين والمسلمين لنبني حضارة إنسانية مشرفة منيرة ونبنيها معا في شراكة للمصير وللمستقبل وقد قدرنا الله في لبنان أن ننجح إلى حد بعيد في إرساء كيان هذا الوطن حيث تأمنت الشراكة بين المسيحين والمسلمين وحيث تأمن المصير الواحد مع ما يعتري كل عائلة من عائلات الكون من إشكالات ومن قضايا إنما نحن بتخطيها على الدوام". أضاف: "عندما عقدنا المجمع في روما من أجل الشرق الأوسط طالب الفاتيكان بأمرين اساسين يكونان من أجل خير الشرق كله طالبنا بالحرية الدينية حرية المعتقد وطالبنا بالمواطنة، بعد ذلك اندلعت الثورات والمشاكل والقلاقل في العالم العربي ونعرف ما جرى، إن ما جرى هو مأساة رهيبة حيث يعاد النظر حول وضع المسيحيين في هذا الشرق، يهجرون من جديد، يقتلون من جديد، يرفضون من جديد لا من كل الناس طبعا، هناك أناس طيبون وهناك إرادات طيبة وقد عقدنا في الأزهر مؤتمرا له دوره ولكن الواقع مريب والظروف صعبة مما يجعلنا بحق نتساءل حول المستقبل والمصير". ثم تحدث الوزير السابق فرحات أمين سر التجمع، فقال: "لا بد من إحاطة هذا الموضوع بظروف مناسبتها: أولا، في هذا اليوم وفي هذه الساعة يوجد وفد من المسيحيين المشرقيين في العراق وسوريا يتواجدون اليوم في أروقة الأمم المتحدة مطالبين حسب تعبيرهم بملاذ مشرقي آمن. ثانيا، من اللافت أن الحبر الأعظم البابا فرنسيس طالب لمرات ثلاث مرات على التوالي باتخاذ اجراءات محددة لإعادة المسيحيين في المشرق العربي إلى أرضهم. ثالثا، غبطة البطريرك الراعي في عظته الأخيرة أصر على ضروة الإهتمام الأممي اللازم لإبقاء المسيحيين المشرقيين في أرضهم ولم يلق حتى الساعة نداءه أي صدى في أوساط القرار في لبنان وفي غير لبنان. رابعا، تشير بعض التقارير، ويا للأسف، الى أن بعض الدول الغربية تعمل لتسهيل نقل الجماعات المسيحية المشرقية إلى اوروبا طمعا باليد العاملة التي لا تؤثر على الإستقرار الاجتماعي لديهم. خامسا، اعتبار القوى السياسية في لبنان وتحديدا المسيحية المرجعية الأهم لهذه الجماعاتا الباحثة عن سند سياسي ومرجعي في العالم العربي وهذا الأمر مطلوب من القيادات المسيحية في لبنان والوطنية بشكل عام. من هنا تحركنا الذي نقوم به اضطلاعا منا بالمسؤولية وعملا بمبدأ حق هذه الشعوب في تقرير مصيرها". وقرأ الوزير السابق الهاشم المذكرة، وجاء فيها: "الصراع التاريخي بين الأثنيات والديانات في المشرق العربي، ليس ظاهرة جديدة بمقدار ما يعود الى عمق زمني، واكبته حروب وجحافل متعاقبة فكانت بمجملها تتوشى بنزعة طائفية محمومة الذيول والإنعكاسات. ولعل أشد ارتداداتها وطأة تلك التي ألمت بالمسيحيين المشرقيين، بما عانوه من اضطهادات ومهانات وتصنيف وتحريم وتغريم، وما تكبدوه من فتن ومجازر ومحن. ومع أن معاهدة عصبة الأمم التي انبثقت من مؤتمر الصلح بعد الحرب العالمية الأولى، قد أكدت على حل المشكلات الدولية بغير لغة العنف، وعلى منح الشعوب المظلومة حقوقها المشروعة، إلا أن مبدأ الإنتداب الذي شمل معظم الدول العربية والإسلامية ، قد تصدت له الحركات الثورية، ليس بهدف التحرر الإستقلالي فحسب، بل بما اعتبرته أيضا تحررا من هيمنة متسلطة على المسلمين. يضاف الى ذلك ما تأججت به النفوس العربية الإسلامية حيال الخلفية الغربية للوجود الإسرائيلي، ولا سيما عند تلك الإجتياحات الإسرائيلية لبعض الدول العربية سنة 1967، والتي كانت مدعومة من بعض دول الغرب. هذه التفاعلات وغيرها مما استجد على الساحات العربية، شكلت مجموعة من التراكمات، تفاقمت أخيرا على أثر الحملة الأميركية على العراق. أيا يكن هدف الإجتياح الأميركي للعراق سنة (2003)، إلا أنه أدى الى تفجير التناقض التاريخي بين السنة والشيعة، فوقعت المنطقة تحت وطأة حروب دينية ومذهبية متشابكة، أيقظت معها أشرس أنواع الحمى الغريزية، وأشدها فتكا عبر التنظيمات المذهبية والأصولية المتطرفة. وإذا كانت هذه الأصوليات قد توسلت تبريرا فقهيا لجهادها، وإنْ هي استهدفت بعض المذاهب الإسلامية وفق منهج مختلف خاص، إلا أنها سلطت أعنف ارتكاباتها على الوجود المسيحي المشرقي، بما تعتبره إجتهادا لإيحاء ديني لا يخضع للحوار السياسي العلمي. أولا: على الصعيد الإسلامي: إن هذه الأصولية التكفيرية التي تنامت عبر حلقات تاريخية متواترة ومتوتِرة بين الشرق والغرب، وتعززت بعصبية دينية مسعورة وعوامل نفسية مكبوتة في ظل إستبدادية الأنظمة وطغيانها، قد تحولت اليوم الى تنظيمات واسعة الإستقطاب متفوقة الطاقات، أسقطت الحدود الدولية بين بعض الدول العربية، وعمقت حدود امتداداتها العنفية الى خارج العالم العربي. وهي بما آلت إليه، باتت تشكل تهديدا ذريعا للكيانات العربية والمجتمعات المحافظة، متخطية الشرعية القانونية للأنظمة والشرائع الإنسانية للإسلام، بما يستدعي ربيعا من نوع آخر، ينقذ العالم العربي من مهاوي الدمار، والإنسانية المستباحة من الفحشاء، وقدسية الدين من التحريف والإنحراف. ثانيا: على الصعيد المسيحي: نتيجة للمراحل التاريخية التي سبق ذكرها، كان مسيحيو المشرق يعيشون هواجس التهجير النفسي ومحاذير انقلابات الأنظمة وتقلبات المناخ الآمن، حتى كانت هذه الموجة الإنقلابية والتكفيرية العاتية في العالم العربي، والتي استهدفت المسيحيين وكنائسهم وتراثهم الثقافي والتاريخي بما يشبه الإبادة والإقتلاع. ليس ثمة حاجة الى تعداد المجازر الفواجع التي ارتكبت وترتكب ضد المسيحيين المشرقيين وهي شاخصة أمام العيان، ثمة مثل واحد يظهر فداحة المأساة، حين نذكر أن عدد المسيحيين في العراق، كان يبلغ مليونا وأربعمئة ألف نسمة، بينما يقتصر اليوم على ما دون المئة والخمسين ألف إنسان يعيشون تحت وطأة الرعب وعلى أهبة الإرتحال. لقد انخفض وجود المسيحيين المشرقيين الى أدنى مستوياته في كل من فلسطين وسوريا والعراق، والذين منهم قد جرفتهم موجة التطهير العرقي الأخيرة، يخشى أن تستدرجهم أبواب السفارات بحجة التوق الى مكان آمن يحفظ حقوقهم الإنسانية وكرامتهم الدينية، حين لم يكن لهم في أي حال من متنفس إلا لبنان، كحاضنة خلفية وقائية لوجودهم في المشرق العربي. إنه التاريخ يغني عن التعريف لما كان للمسيحيين اللبنانيين والمشرقيين من فضل عربي حضاري في مجالات الفكر والأدب والمعرفة والصحافة، فكانت سلاحهم الذي حافظوا به على تراث العروبة في مواجهة التتريك القومي والثقافي واللغوي، وهم الذين يشكلون في هذه المرحلة المصيرية حاجة قومية مسيحية - إسلامية مشتركة تتلخص في بعض خصائصها الآتية: أ - إن الوجود المسيحي، الآمن والحر والمعافى في المشرق، من شأنه أن يمتص رواسب الصراع التاريخي بين الشرق والغرب، ويعكس إبداعيا تفاعل الحضارتين بما أشار كتاب "صراع الحضارات" الى هذا التفاعل الذي منه صنع أتاتورك تركيا جديدة من حطام الأمبراطورية العثمانية. ب - إن الصيغة اللبنانية التعايشية هي التي تشكل رادعا نموذجيا للصراع المذهبي القائم وتؤمِن إعادة بناء المجتمعات العربية على أساس حضاري، بعدما دمرتها الحروب الداخلية وفككتْ عنفيا مكوناتها الإنسانية، وإن هذه الصيغة بحكم كونها رسالة عالمية كما وصفها البابا يوحنا بولس الثاني، تشكل بالأخص ، صفعة قاطعة في وجه الصيغة العنصرية الإسرائيلية. ج - إن إحياء العيش المسيحي - الإسلامي على قاعدة الجوهر الروحي المشترك بين الديانتين، من شأنه أن يحد من تنامي الغرائز الأصولية والعنفية لدى الأجيال ولا سيما المسلمة منها، نتيجة فشل بعض الأنظمة العربية وتخبط المجتمعات في حمى صراعاتها وعشوائية ثوراتها. هذا التحول الرهيب الذي يعصف بالمشرق العربي ليقضي على التنوع الحضاري فيه، وينزلق بالروح الديني الى أعماق اللاوعي، وعلى مرأى من إله الإنجيل والقرآن والأسرة الدولية الغافلة، هو الذي يجعل الأقليات الدينية والمسيحية تشعر بالمرارة والهلع المصيري. هذه الوقائع نضعها أمانة تاريخية في ذمة المنظمات الدولية المختصة والمؤسسات الإنسانية والضمير العالمي وفقا لقواعد القانون الدولي العام، ونطرحها قرينة في متناول القوى الكبرى التي تسعى الى إبرام إتفاق نووي إقليمي، فيما هناك سلاح آخر أرهب فتكا هو السلاح العنفي والتكفيري، الذي أضحى خطرا عالميا داهما لن يسلم من شرِه أحد". واختتمت الندوة بكلمة ابو كسم الذي قال: "نشكر "اللقاء المسيحي المستقل" الذي يضم وزراء ونواب سابقون وفعاليات سياسية، على مبادرتهم اليوم بإطلاق هذه الوثيقة، التي أعتبرها، وثيقة تاريخية تكسر الصمت الدولي إزاء ما تعرض له المسيحيون وما يتعرضون له في العراق وسوريا، والأقباط الشهداء في ليبيا وغيرهم، كل هذا يظهر أن تهجيرهم هو من الأهداف الرئيسية للمخطط الدولي". وأضاف: "قد يكون نقلهم من أرضهم وتدمير تاريخهم وتراثهم يخدم مصالح دولية، وإلا لماذا هذا الصمت؟ أمام جرائم الإبادة والتنكيل والتشريد، والسبي والتهجير؟" وتساءل "لماذا تفتح أبواب الأمم المتحدة لتسهيل توزيعهم على الدول الأوروبية؟ هل المطلوب أن تدمر الحضارة المسيحية في هذا الشرق؟ ولمصلحة من؟ هل المطلوب أن نبقى مكتوفي الأيدي أمام ما يحصل؟ أين الشهادة المسيحية؟ أين الشراكة المسيحية الإسلامية؟ أين هم المسلمون المعتدلون؟ أين هي الجامعة العربية؟ أين هي منظمات حقوق الإنسان؟ هل هم عاجزون، أم أنهم شركاء في تنفيذ المخطط؟". وختم: "إلى أن يأتي الجواب، سنقول لكم ما هو جوابنا: نحن وجدنا في هذا الشرق لنبقى هنا، ننشر المحبة والسلام في منطقتنا، أرضنا أرض القديسين شربل ورفقا والحرديني...، وترابنا ممزوج بدماء الشهداء، لبناننا وطن "الرسالة"، ونحن باقون إلى أن تقوم القيامة".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع