شبلي ملاط ضيف "منتدى الاربعاء" في حوار حول الدستور والتراث. | استضاف "منتدى الأربعاء" في مؤسسة "الإمام الحكيم" البرفسور شبلي ملاط في لقاء حواري بعنوان "الدستور والتراث: الفقه الإسلامي أصلا دستوريا"، أداره المحامي بلال الحسيني الذي عرض مقدمة عرف فيها بالدستور والتراث والعلاقة التي تربط بينهما. ثم تحدث ملاط فقال: "بعد هذه المقدمة التي تدخل في أصل الموضوع، والتي أود متابعتها ببعض ما جاء في بحوث قريبة تحت عنوان "اللاعنف"، وهو عنوان كتابي الأخير "فلسفة اللاعنف" وتضمن بعض هذه الأفكار المتداولة، أقدمه لكم كعصارة فكري حول هذا الموضوع، ومنه أستقي حديث ندوتنا اليوم. ترتبط هندسة هذا الكتاب باللاعنف فلسفة، أي اللاعنف كطريقة ليست في سبيلها إلى الشيء فحسب، وإنما في روحها للشيء". أضاف: "إن مقاربة موضوع اللاعنف ترتبط بشكل خاص بالوسيلة التي يتبعها المجتمع بقيادة أو بلا قيادة، وقفا أمام طبائع الاستبداد، ونصرة للرد على عنف المستبد -وهي طبيعته- بلاعنف الثائر، بطريقة تصطدم 4000 سنة من الحياة السياسية في تاريخ الإنسانية المكتوب، والذي ترتبط فيه الثورة بتعبيرها العنفي. وكلما نفكر في الثورة على العموم -أي الثورة السياسية بمفهمومها الحديث- تبادرنا دائما فكرة العنف كوسيلة مشروعة للثورة". وتابع: "لقد جاءنا الربيع العربي بطريقة مفاجئة، ولا سيما في منطقتنا المليئة بالعنف كوسيلة للتعبير السياسي، سواء كانت من طرف الحاكم أو من طرف المحكومين، فهي قد فاجأتنا بحقيقة جديدة، وهي إنه من الممكن في مقابل العنف الفظيع والمستشري عند حكامنا، أن تقوم ثورة عارمة تختار بشكل واع اللاعنف طريقا للتغيير، وهذا الطريق هو طريق قابل للنجاح". وقال: "ثمة ناحيتان حاولت أن أضفي عليهما شيئا من الجديد ومن غير المستهلك: أولا، النظر لـ"اللاعنف" فلسفة للتاريخ، ليس فقط سبيلا، إنما روحا ترافق الثورات ولا تتوقف معها. وثانيا، أن نتساءل ما هي إمكانيات استمرار اللاعنف في الحياة التي تتبع انهيار الطاغية". أضاف: "يتركز حديثي لليوم على اللحظة الدستورية، والتي لها شق عالمي متفق عليه ترجمتها عن اللغة الإنكليزية، لتكون على شاكلة مختصر كلمة "LEJFARG" وبالعربية "شنقفعصح"، فعندما يتم وضع أي دستور جديد، يجب ربطه بستة أو سبعة فصول، وعنوان كل فصل هو الحرف الأول لهذه الكلمة المختصرة، إذ يرمز الحرف الأول منها "ش" إلى السلطة التشريعية، والحرف "ن" إلى السلطة التنفيذية، والحرف "ق" إلى السلطة القضائية، والحرف "ف" إلى الفدرالية، والحرف "ع" إلى التعديلات الدستورية، والحرف "ص" إلى التصديق والحرف "ح" إلى حقوق الإنسان". وتابع: "أطرح مقاربة قد تكون مشرفة على الفقه الإسلامي وتراثنا العربي بشكل خاص، لأن هذه المواد حقيقة من باب الكسل، نخط دستورا ونقول القوانين المقبلة التابعة لهذا الدستور عليها أن تحترم التراث الفقهي المعبر عنه في الشريعة الإسلامية. أما السؤال الأساسي هو: لماذا لا نبدأ بالدستور نفسه؟ أين الفقه الإسلامي من موضوع الدستور الذي نخطه اليوم لحظة خاصة في تاريخنا وهو تاريخ في هذه الحالة، ما بعد الثورة أو ما بعد تغيير النظام المستبد". وأردف: "إن الإشارة إلى الشريعة الإسلامية كتراث يكون مصدرا للقوانين اللاحقة قاصر عن معالجة حقيقية لهذا التراث في أهم النصوص التي كلنا متفقون على صدارتها وهو الدستور نفسه، فإذا أردنا أن نتخطى هذا الكسل إذا أو هذه التورية، فعلينا أن ننظر إليه من ناحية عملية أكبر، وهي إن أردنا أن ندخل التراث الفقهي إلى الدستور نفسه، فكيف نعالجه؟ إذا أردنا أن نستقي شيئا مماثلا لهذا الموضوع في تراثنا هنا هذه العبارة العظيمة في القرآن الكريم: "لا إكراه في الدين". لا نرى هذا النص البسيط المعبر بأربع كلمات على ما يعبر عليه سائر العمل الدستوري في العالم بجملتين أو ثلاث جمل، نراه مختصرا في هذه الكلمات الأربع، لا أكراه في الدين" أي لا وجها لأي إكراه في الدين عندما نأتي إلى التشريعات الواضحة في الدستور، وإلى تطبيق وممارستها وإلى نظر القاضي فيها "لا أكراه في الدين". وقال: "كنت قد بدأت مع صديقنا العظيم السيد حسن بحر العلوم رحمه الله، في محاولة لخط نوع من اللائحة بحقوق الإنسان، لتكون روحها وعبارتها مستقاة من الفقه، وكان قد خط فكرة مهمة جدا تألق بها في كتاباته يقول فيها "لا ولاية لأحد على أحد". هذه الجملة استقاها من الفقه، وطبعا هذا يأتي على خلاف مقولة ولي الفقيه، أي أن الفقيه ولي على الناس، بمقابل هذا الطرح أن لا ولاية لأحد على أحد". وختم: "إذا هناك بعض الصعوبة في موضوع أساسي في ترتيب دساتيرنا إذا أردنا أن نستقيها على الأقل في عناوينها الواسعة في الحقل العام بالنسبة للسلطات الثلاث الأساسية فيها، إنما أرى في القرآن الكريم عبارة نادرا ما تستعمل في الموضوع الدستوري وهي الآية الكريمة التي تتحدث فقط أن العهد كان مسؤولا وهذا موضوع مهم جدا في الحقل العام، إنما أن تكون "الأمور شورى" لكي لا يكون الدستور مداولة من الأغنياء منكم، هذا الموضوع لا أظنه داخلا بشكل طبيعي على الحقل الدستوري وإنما في بعض محياه وبعض شعره ما يوحي بأن الدستور يأتي لتنظيم العلاقات الاجتماعية بشكل أن يكون هناك تداول بين الناس في الحكم، وأن لا يكون هذا التداول مقتصرا على الأغنياء منهم".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع