جمعية "لا فساد" أطلقت دراسة عن نظام النزاهة: لنظام وطني. | أطلقت الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية - "لافساد"، في قصر الأونيسكو في بيروت، دراسة بعنوان "نظام النزاهة الوطني 2014" التي تتضمن تقييما للإدارات والمؤسسات العامة في لبنان، وتحليلا لأسباب الفساد ودرجاته فيها منذ عام 2011. وشارك في المؤتمر نائب رئيس الجمعية كميل منسى لوجود الرئيسة ندى عبد الساتر أبو سمرا في الخارج، والباحثة هدى غانم غصن وأمين سر الجمعية يحيى الحكيم وابراهيم تابت عضو الهيئة الإدارية في الجمعية، الذين ساهموا في الإعداد والإشراف وترجمة الدراسة إلى اللغة الفرنسية. ويشكل نظام النزاهة الوطني (NIS) وفق بيان للجمعية، خطوة أولى في إطار مشروع قياس الجهود الرامية إلى مكافحة الفساد وتحفيز تطبيق نظم النزاهة الوطنية في بعض الدول العربية التي يوجد فيها فروع للمنظمة الشفافية الدولية (Transparency International) والتي طورتها المنظمة بتمويل من الإتحاد الأوروبي. أضاف البيان: "للمرة الثالثة بعد دراسة "نظام النزاهة الوطني 2009" التي أطلقت في العام 2010 ودراسة "نظام النزاهة الوطني 2011" التي أطلقت عام 2012، تسلط الدراسة الضوء على مواطن ضعف النظام والمخاطر التي ما زالت تتهدده، بالإضافة إلى اكتشاف الفرص المتوفرة لسبل مكافحة الفساد لتفعيلها، والحاجة إلى مراجعة شاملة لركائز النظام الثلاث عشرة فضلا عن ضرورة تعزيز التعاون بين كل الجهات والمؤسسات المعنية. لقد أصبح من الملح وضع إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد تمهد الطريق أمام تأمين سيادة القانون والتنمية المستدامة وضمان نوعية حياة أفضل في لبنان وهي المقومات التي تؤلف العناصر الأساسية لأي نظام وطني للنزاهة نأمل لقيامه في لبنان. لهذا فقد أصبح من الضروري اعتماد مقاربة متماسكة للتوصل إلى قيام نظام وطني للنزاهة يعزز التعاون بين كافة القطاعات والمؤسسات العامة ويدفع نحو استحداث المؤسسات المفصلية الواجب تواجدها لضمان سيادة القانون والتنمية المستدامة". وتبين الدراسة، من خلال الركائز المختلفة التي خضعت لمراجعة مفصلة، أن "غياب الشفافية والمساءلة والنزاهة مرتبط ارتباطا مباشرا بهيكلية النظام اللبناني. فلبنان يعتمد مبدأ الديموقراطية التوافقية التي تقوم على مبدأ تقاسم السلطة بين الطوائف الرئيسية كما نصت عليه اتفاقية الطائف عام 1989، ولاحقا اتفاق الدوحة في العام 2008. وقد أدى هذا التقاسم للسلطات إلى قيام محاور استقطاب داخلية وإقليمية ودولية كانت من عواقبه وقوع سلسلة اضطرابات أمنية في البلاد بدأت عام 1958 وانفجرت بشكل غير مسبوق في المرحلة بين 1975 و1990 وبعد هذا التاريخ ولغاية اليوم، ألمت بلبنان أحداث من شأنها تهديد الكيان وخاصة بعد العام 2011 الذي شهد انهيار العديد من الأنظمة العربية وظهور منظمات إرهابية تهدد المنطقة بشكل غير مسبوق، وأول ذيوله نزوح مئات الألوف من السوريين إلى لبنان والمملكة الأردنية الهاشمية وتركيا وتفكك النسيج الاجتماعي المكون لمنطقة، تعتبر تاريخيا مهد الأديان والحضارات الإنسانية واهتزاز الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية فيها، مما قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه". وتشمل الدراسة أوضاع السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والأحزاب السياسية ولجنة إدارة الإنتخابات، بالإضافة إلى ديوان المحاسبة وهيئات الرقابة (مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي والهيئة العليا للتأديب) والسلطة القضائية ووسيط الجمهورية والمجتمع المدني والقطاع الخاص. بعد تحليل أسباب الفساد في كافة الإدارات والمؤسسات العامة، تطرح جمعية "لا فساد" في الدراسة توصيات تشمل كل القطاعات. وتألف فريق عمل الجمعية من باحثين ومؤلفين على رأسهم هدى غانم غصن، قاموا ضمن ما قاموا به من أعمال بإجراء مقابلات مع الأشخاص المعنيين في ظروف صعبة داخل الإدارات والمؤسسات المذكورة أعلاه وخارجها، كما ارتكز فريق العمل في دراسته على البحث الميداني للتحقق من الأمور المعقدة التي يعانيها لبنان. وجرى خلال المؤتمر إلقاء الضوء على المبادرة الإقليمية التي قامت بها منظمة الشفافية الدولية والتي تشمل كلا من لبنان وفلسطين والمغرب ومصر، وعرض منهجية العمل وشرح الملخص التنفيذي والتوصيات التي قامت الجمعية بتطويرها كي يتمكن الواقع اللبناني من تجاوز المشاكل التي يعيشها. منسى وكان منسى ألقى كلمة أشار فيها الى أن الدراسة "حلقة من حلقات مشروع أطلقته لافساد في نطاق دراستين أطلقتهما عامي 2009 و2011 وهدفهما كهدف دراسة العام 2014 تسليط الضوء على مواطن ضعف النظام والمخاطر التي ما زالت تتهدده، وايجاد الفرص لمكافحة الفساد في القطاعين العام والخاص، ومن ناحية اخرى إلقاء الضوء على دور الجمعية في اكتشاف مكامن الخلل وتقديم المقترحات لتصحيح المسار". وأكد أن "المبدأ الاساسي الذي رعى علمنا هو ان النزاهة هي الشرط الاول في اي مبادرة اصلاحية، ادارية كانت ام مالية، ام اي نوع اخر من عمليات الاصلاح". وقال: "منذ بداية التسعينات جرت محاولات عديدة للقيام باصلاحات جذرية في البلاد، لكنها باءت جميعها بالفشل لاسباب بات يعرفها الجميع. ومن أبسط هذه الاسباب، خلافات ادارية على صلاحية الجهة التي يجب ان تقوم بالعملية في قطاع معين تعود مرجعيته الى أكثر من وزارة، فيباشر المتخاصمون التشكيك في أهداف وابعاد العملية الاصلاحية برمتها، ناهيك بالاعتبارات السياسية والطائفية والفساد، فإذا تجرأ احدهم واتخذ تدبيرا بحق فاسد من طائفة معينة، انتصرت له الطائفة وكأن التدبير اتخذ بحقها، واذا كان حزبيا اعتبر الحزب انه هم المتهم بالفساد. إنها معضلة تفرض على أهل السلطة التحلي بالتجرد والنزاهة والضمير والارادة، واعتبار المصلحة الوطنية فوق المصلحة الخاصة والفئوية، ليس الجميع يتحلون بهذه الصفات او انهم على الاقل على استعداد لبذل جهد بغية التوصل الى التحلي بها". أضاف: "على صعيد آخر، إن حمل المواطن على الابتعاد عن الرشوة والتحلي بالنزاهة، يتطلب المثل الصالح من الطبقة الحاكمة على الصعيد العام والمسؤولين في القطاع الخاص، وتطبيق القانون بشكل عادل على جميع المواطنين، مع اعتماد مبدأ الثواب والعقاب". وشدد على أن "العمليات الاصلاحية القائمة اليوم مباركة ولا شك، لكنها تفتقر الى الشمولية، ونأمل أن تكون الخطوة الاولى على طريق طويل، لأن الفساد استشرى بشكل بتنا نخشى اذا ما استمر على حاله أن نتحسر يوما على بلدنا". وأكد أن "مساهمة المجتمع المدني في الحملة التي تقوم بها الدولة أمر حيوي، لأن الفساد وعدم الشفافية عدوى، ومحاربتها تتطلب ثقافة ومنهجية داخل المؤسسات العامة والخاصة والدوائر الرسمية على حد سواء، لا يمكن القضاء على الفساد في واحدة منها دون الاخرى، لأن التعاون بين الاثنتين حتمي والعدوى تصبح حتمية بدورها. لذلك نعتبر انه اصبح من الملح وضع استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد تمهد لتأمين سيادة القانون والتنمية المستدامة وضمان توعية حياة أفضل، وهي المقومات الاساسية لنظام وطني للنزاهة نحلم بقيامه في لبنان".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع