السنيورة ينقل عن الحريري أمام «المحكمة الخاصة»:«صرنا مكتشفين كذا. | «كنا منفردين في السيارة، عندما التفت إليَّ الرئيس رفيق الحريري فجأة وقال لي: بتعرف يا فؤاد.. صرنا مكتشفين كذا محاولة لاغتيالي من حزب الله. كان ذلك مفاجئاً جداً، ساد بعدها صمت ثقيل، لم يعقب على ذلك ولم أسأله أي سؤال يتعلق بالأمر». كان ذلك في نهاية العام 2003 وبداية 2004. عبارة مررها رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة خلال إدلائه بشهادته أمام غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان، خارج سياق ما سبق من إفادات سياسية وما ظهر، حتى الآن، من وقائع ومعطيات شهدتها تلك المرحلة. والعبارة التي تفاجأ بها الرئيس السنيورة إلى حد انه لم يقوَ معها على أي سؤال استيضاحي، لم تفاجئ العارفين بمواقف السنيورة السياسية وبدوره في إنشاء «المحكمة الخاصة»، كيفما اتفق، وخارج الأصول الدستورية، وفقاً لاعترافه أمس أمام الغرفة، وتحميل مسؤولية ذلك لمن عطّل انعقاد جلسة عامة لمجلس النواب. ورغم محاولات الرئيس السنيورة تبسيط بعض أسئلة المحامي فيليب لاروشيل من فرق الدفاع بالضحك أحياناً واعتبارها «لا تستحق الوصف» من فرط بساطتها أحياناً أخرى، إلا أن لاروشيل طرح على السنيورة ثلاث إشكاليات بدا معها الأخير مربكاً: تناولت الأولى إجابة السنيورة بأن «إنشاء المحكمة كان بهدف حماية النظام الديموقراطي في لبنان». فسأله محامي الدفاع: «...وهل تحمي النظام الديموقراطي بتجاوز الآليات الدستورية في لبنان؟». أما الثانية فتتصل بقرار مجلس الوزراء تسليم بيانات الاتصالات إلى لجنة التحقيق الدولية من دون العودة إلى القضاء المختص، فبرر السنيورة ذلك بأن قانون الاتصالات لا يتحدث عن حركة الاتصالات بل عن مضمون الاتصالات. أما الثالثة فكانت معرفة السنيورة بلقاءات الرئيس الحريري مع السيد حسن نصر الله، حيث نفى السنيورة معرفته بالاجتماعات وتواريخها «لأن الرئيس الحريري لم يكن يعلمنا بذلك، وبعض هذه الاجتماعات كان يعلن عنه لاحقاً»، فسأله لاروشيل ومعه رئيس المحكمة القاضي دايفيد راي: «كيف لك ان تكون على مقربة من الرئيس الحريري وتعرف جوانب أساسية من حركته وكان قد أبلغك بمحاولات اغتياله من حزب الله، وأنت تؤكد الآن بأنه لم يطلعك على اجتماعاته مع السيد نصر الله؟!». استعرض السنيورة مع الادعاء العلاقات الدولية للرئيس الحريري والتي «كانت تثير حفيظة البعض في لبنان ممن كان يرغب بإبقاء البلد ملجوماً تحت سلطة النظام الأمني ومستتبعا للسوريين، في حين كان الحريري يسعى لربطه بحركة المستقبل». ورداً على سؤال بشأن أهمية الغداء الذي دعا إليه نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس في 3 شباط 2005، وشارك فيه السنيورة إلى جانب الحريري والوزير السابق بهيج طبارة، قال السنيورة: «جرى نقاش في الشؤون العامة ولم يخرج عنه أي أمر هام، مثل ما فتنا طلعنا». وعن تعامل الحريري مع التحذيرات الأمنية، قال السنيورة ان الحريري «كان يعتبر ان مسألة اغتياله كبيرة جداً، لا يستطيع البعض ان يتحمل عواقبها». وذكر السنيورة انه في أحد الاجتماعات مع الحريري دخل أبو طارق العرب ليبلغ الرئيس بأنه «شاف ابو عبدو وسلّمه الغرض». وفهم الرئيس السنيورة ان الغرض هو مبلغ من المال. فسأله القاضي راي عن طبيعة هذه المبالغ، فأجاب «انها مساعدات». واستوضحت القاضية بريدي ما إذا كان العرب قد نقل للرئيس كلاما آخر يتصل بالتهديدات أو الشتائم، فنفى السنيورة ذلك. وعن إنشاء المحكمة أشار السنيورة إلى ان «قرار اللجوء إلى محكمة ذات طابع دولي بدأ في الاجتماع الذي عقد في منزل الرئيس الحريري يوم الاغتيال، في المقابل، كان هناك من يعلل الأماني بأن ردة الفعل لن تتعدى الأيام العشرة، وتعود الأمور إلى طبيعتها، ولا بد من محكمة دولية تتمتع بالصدقية والشفافية، لا سيما انه وخلال الأيام الأولى، اكتشفنا ان هناك عبثاً في موقع الجريمة كما حصل في الجرائم السابقة، وهو أمر مثير للشكوك». ونفى ان يكون قد جرى إجماع بشأن قيام المحكمة، وانه «جرت اتصالات في هذا الشأن مع السيد نصر الله ورئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري، وفي هذه الأثناء حصلت عملية اغتيال النائب جبران تويني ما أسفر عن المضي في متابعة الأمر مع الأمم المتحدة». وأشار السنيورة إلى أن المحكمة كانت موضوع اجتماع طاولة الحوار في آذار 2006. وقال ان رئيس الجمهورية السابق اميل لحود حاول عرقلة إنشاء المحكمة من خلال تمنعه عن المشاركة في اجتماع مجلس الوزراء المخصص لإقرار الاتفاقيات الخاصة بها، «ما اضطرني ان أدعو إلى اجتماع لمجلس الوزراء، قوبل باستقالة عدد من أعضاء مجلس الوزراء، دون ان يمس ذلك بشرعيته». واعتبر السنيورة ان الأكثرية الساحقة من الشعب اللبناني وقفت إلى جانب فكرة المحكمة. وأقر السنيورة بأن الفساد كان موجوداً قبل استلام الرئيس الحريري رئاسة الحكومة في العام 1992، «لكن الفساد عملية تراكمية وازدادت حدته بسبب التدخلات». ووافق السنيورة القول بأن الحريري لم يكن ليصل إلى السلطة من دون موافقة الجانب السوري، «لكنه وصل من خلال عملية ديموقراطية، وهذا لا يقلل من أهمية الدعم السوري آنذاك». ونفى السنيورة ان يكون قانون «سوليدير» قد استملك العقارات الخاصة، «بل هو تحويل من ملكية عقارية إلى ملكية أسهم»، واصفاً من كان يقطن في تلك المنطقة «بالخارجين عن القانون». وأعرب عن اعتقاده بأن ثروة الرئيس الحريري قد تراجعت خلال فترة توليه الحكم في لبنان، وكل ما يقال خلاف ذلك، هو مجرد شائعات. كما نفى ان يكون قد اطلع على ملف بنك المدينة، فسأله القاضي لاروشيل «وهل يعقل ذلك وأنت كنت وزيراً للمالية؟»، فكرر نفي علمع بعمليات تبييض الأموال التي كانت تحصل ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء. وعما إذا ناقش موضوع اعتقال الضباط الأربعة مع السفير الأميركي، نفى السنيورة ذلك، وقال: «أخذنا القرار دون العودة إلى أحد». فاستوضحه القاضي وليد العاكوم: «هل يعني ان قاضي التحقيق العدلي قد استشاركم بذلك؟»، فرد بالنفي، مصوباً بأنه «لم يتخذ القرار، بل هو علم به من القضاء وأذاعه».

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع