مؤتمر المصالحة الفلسطينية افتتح أعماله والكلمات شددت على ضرورة إنهاء. | بدأت صباح اليوم، في فندق "كراون بلازا"، اعمال مؤتمر "المصالحة الفلسطينية والآفاق والتحديات"، الذي ينظمه مركز "الزيتونة" للدراسات والتوثيق، بالتعاون مع مركز افريقيا والشرق الاوسط في جوهانسبرغ. يشارك في المؤتمر الذي يستمر لغاية بعد ظهر غد الخميس، باحثون واكاديميون من عدد من دول العالم، اضافة الى ممثلين عن القوى والاحزاب الفلسطينية وشخصيات مستقلة. كما حضرت من فلسطين المحتلة فدوى البرغوتي زوجة الاسير القيادي مروان البرغوتي. بداية، كلمة تقديم لمساعد المدير العام لمركز "الزيتونة" وائل سعد، ثم القى رئيس المركز الدكتور محسن صالح كلمة قال فيها: "لقد دفع الفلسطينيون اثمانا غالية بسبب حالة الانقسام التي تشهدها الساحة الفلسطينية، وهي حالة ادت لاستنزاف جهودهم، وتراجع الاهتمام العربي والاسلامي والدولي بقضيتهم، وبينما تتعثر مسارات التسوية وتواجه مسارات المقاومة مصاعب جمة، فان القضية الفلسطينية أمست تواجه مخاطر كبيرة ومسارات معقدة". أضاف: "ان الشعب الفلسطيني قدم على مدار نحو مئة عام تضحيات وبطولات هائلة وقبض على الجمر تحت الاحتلال وفي المنافي والشتات. هذا الشعب الصبور المجاهد البطل يستحق قيادة ترتقي الى مستواه والى مستوى عطائه وتطلعاته وآماله، هذا الشعب يتقدم قيادته في كل مرة في الانتفاضات والثورات والانغراس في الارض، وآن الاوان لقيادته ان تتحمل مسؤوليتها وتقدم نموذجها الذي يليق بشعب فلسطين وبامتنا العربية والاسلامية". وعرض لمؤتمرات المركز، فقال: "بهذا المؤتمر يكون مركز الزيتونة قد عقد مؤتمره الخامس والثلاثين في سلسلة مؤتمراته وحلقات نقاشه، وهي مؤتمرات شكلت فرصة مهمة لكافة المعنيين والدراسيين للشان الفلسطيني من زاوية علمية ومهنية، ومعظم اوراق عمل هذه المؤتمرات متوفرة على موقع الزيتونة، واصدرنا خلال اقل من عشر سنوات نحو 130 كتابا علميا متخصصا في الشأن الفلسطيني، بما في ذلك سلسلة التقرير الاستراتيجي ومجلدات الوثائق الفلسطينية وغيرها، كما صدر نحو 3400 عدد من نشرة فلسطين اليوم الالكترونية، ولدينا موقع على الانترنت باللغتين العربية والانجليزية هو من اكثر المواقع الفلسطينية زيارة، ليصبح للمركز دور اساسي في الساحة الثقافية الفلسطينية والمؤسسات العلمية والتعلمية ولكل من يرغب باستكمال دراسته في الماجستير والدكتوراه". ثم تحدث باسم مركز افريقيا والشرق الاوسط نعيم جينا، فقال "ان مسألة المصالحة الفلسطينية كانت هدف الفلسطينيين في كل انحاء العالم ورغبة منهم في تأكيد وحدتهم الوطنية". وعرض ل"نضال اهالي جنوب افريقيا في مواجهة الفصل العنصري"، وقال: "النقاش سيبقى هو الاقوى تجاه القضية الفلسطينية اذ انه خلال الاعتداءات الاسرائيلية العام الماضي على غزة قمنا باكبر تظاهرة تأييد لاهل غزة". وتحدث عن "مساوئ الانقسامات الداخلية"، متمنيا "عدم مواجهة القوى الفلسطينية ما واجهناه"، ومشددا على "الوحدة الفلسطينية في كل اوجه الحياة". كما اشار الى "ضرورة السعي لهذه المصالحة بسبب ما افرزته نتائج الانتخابات الاسرائيلية ووصول نتنياهو واليمين المتطرف الى السلطة، وما يحمله من رفض للتفاوض". وقال انهم "في جنوب افريقيا كانوا يرفضون املاءات خارجية عليهم"، معلنا ان "حكومة جنوب افريقيا جزء من التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية". الجلسة الأولى ثم انعقدت الجلسة الصباحية الاولى ترأسها الدكتور محسن صالح وتحدث فيها الدكتور حسام زبلط ممثلا الدكتور نبيل شعث عن حركة "فتح"، فقال: "نحن في حركة فتح نتفاخر اننا ام الولد في نضال الشعب الفلسطيني، ولكن اقول ان هناك اجماعا في فتح على ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية". وحصر كلمته في البحث الاكاديمي "بعيدا عن اللوم لان الكل يقع تحت طائلة اللوم"، وقال عن العوائق التي منعت المصالحة ان "مدخلها منذ البداية كان خاطئا لانها كانت ضمن منطق المحاصصة للسلطة وليست المشاركة في التحرر، ولان الاطار كان تحاصصيا، تراجع النقاش الحقيقي حول المفاهيم والافكار والبرامج والتحديات، كما ان حصر المحاصصة بين فتح وحماس ادى الى خسارة باقي القوى"، مشيرا الى "التجربة الرائدة في ارض 48 مؤخرا على مصير الانتخابات النيابية، وغياب الصوت الفلسطيني في الشتات وهو ما اعاق المصالحة". وألمح الى "مراهنات بعض الفصائل الفلسطينية على قوى اقليمية في الخارج، خاصة في فترة ما سمي بالربيع العربي، وقد كان لهذا الامر نتائج خطيرة على صعيد المصالحة". وتساءل "اين نحن الان؟ الان حققنا المصالحة ولكن نريد تفعيلها، ونطالب حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية المسؤولة عن الضفة وغزة القيام بدورها، والكلام عن ضعوطات خارجية فارغ، والرئيس محمود عباس يعطي الاولوية للمصالحة قبل اي اعتبار آخر". ورأى ان "العدوان الاسرائيلي الاخير على غزة جاء ردا على قيام هذه الحكومة"، واكد "رفض اي ضغط لاسقاط حكومة الوحدة الوطنية القائمة. قرارنا بيدنا وارادتنا موجودة". وأكد ان "حركة فتح ستدافع بقوة عن الحكومة الحالية"، مطالبا ب"فتح المعابر من خلال التعامل مع مصر واعادة الاعمار، والدعوة الى عملية الانتخابات الوطنية التشريعية والرئاسية في الضفة وغزة"، كما طالب حركة حماس ب"الغاء فكرة ترك الحكومة والمطالبة بالحكم، كما على حركة فتح ان توفر ضمانة وطنية ودولية لحركة حماس حول اجراء الانتخابات الوطنية". حمدان ثم تحدث ممثل "حماس" على الصعيد الدولي اسامة حمدان، فقال: "ان البيئة السياسية الفلسطينية لجأت دائما الى افتاء الحقائق، واظهار الصورة المشرفة، لذا ساحاول تشخيص الواقع وتوصيفه، والا لا يمكننا تقديم علاج للازمة الفلسطينية ومعالجتها". واكد ان "هناك الكثير من التفاصيل التي يمكن ان تقال حول تفعيل المصالحة، واستذكر الانقلاب على فوز حركة حماس العام 2006 في الانتخابات التي حققت فيها ذاك الفوز، محملا البيئة الفلسطينية الداخلية مسؤولية هذا الانقلاب من خلال سلسلة اجراءات قام بها رئيس السلطة، في حين ان حماس دعت الى مواجهة مشروع الاحتلال الذي يريد التخلص من كل الفلسطينيين وليس من حركة حماس لوحدها". وذكر ان "اسباب عوائق المصالحة الفلسطينية تعود الى طبيعة التركيبة الفلسطينية، بحيث ان فصيلا واحدا يشغل 83% في تركيبة منظمة التحرير الفلسطينية، اي لا يوجد مؤسسة وطنية جامعة تحكم لانه يتعارض مع منطق فتح في ممارساتها". وتابع: "ان استمرار الهيمنة يفقد المؤسسة الوطنية هيبتها، اضافة الى الخلاف حول الثوابت، وبالتالي البرامج السياسية". كما اشار الى "ازمة الثقة في البيئة السياسية الفلسطيية بسبب الانتقائية في الممارسة". واعلن عن وجود "1064 معتقلا من حماس في الضفة الغربية عند السلطة"، وانتقد سلوك الاجهزة الامنية "التي اسقطت حكومة الوحدة العام 2007، وحاليا تمارس المزيد من الاعتقال". ورأى انه "لانهاء الانقسام يجب انهاء الاجراءات الامنية وبناء الثقة والاحتكام الى القانون والبدء باعادة بناء المؤسسات الوطنية وتفعيل دور حكومة الوحدة وتطوير اليات صناعة القرار الفلسطيني واعادة الاعتبار للثوابت الفلسطينية ولدور الشعب الفلسطيني في الخارج". الطاهر اما عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الدكتور ماهر الطاهر فقد تحدث عن "خطورة الوضع الفلسطيني هذه الايام"، مؤكدا ان "الجهة التي يمثل انما ترى ان القضية الفلسطينية تجري تصفيتها، في حين اننا نتصارع على سلطة وهمية". وقال ان "الانقسام بات مهزلة والمطلوب تفعيل المصالحة"، متمنيا لو ان عنوان الندوة هو "انهاء الانقسام"، ومتسائلا عما "اذا كانت مصالحة فتح وحماس تنهي ما يعانيه الوضع الفلسطيني والمحاصصة بينهما وغياب المؤسسات"، وقال: "ان المصالحة بينهما ضرورية ولكن من ضمن اطار مصالحة وطنية شاملة". وختم مؤكدا على "ضرورة اعادة دور منظمة التحرير الفلسطينية"، مستغربا "عدم انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني منذ اكثر من عشرين عاما، وهو ما يتجلى بعدم وجود عناصر تحت سن ال45 عاما"، ومشيرا الى "الارباك في رؤية الفلسطينيين في الشتات". وأكد ان "فلسطين جسد واحد". ثم تحدث عن موقف "حركة الجهاد الاسلامي" من المصالحة وطرق تفعيلها تحدث ممثل الحركة في لبنان ابو عماد الرفاعي، فقال: "قضيتنا اليوم تقف امام تحديات كبرى تحيط بها من كل حدب وصوب، لقد فرضت التطورات التي شهدتها منطقتنا، على مدى السنوات الخمس الماضية، نفسها على قضية فلسطين، وادت الى تراجع الاهتمام الشعبي والرسمي بها، الامر الذي مكن العدو الصهيوني ورعاته الاقليميين والدوليين من الاستفراد بالواقع الفلسطيني، وفرض وقائع هدفها تصفية القضية برمتها، والمضي في محاولات شطبها والغائها، وقد تجلى هذا التراجع في التهميش المتعمد لمكانة القضية الفلسطينية من على سلم الاولويات الرسمي والشعبي لصالح قضايا اخرى". اضاف: "وسط هذه التطورات، سيطر على المشهد الفلسطيني نموذجان من الاداء، نموذج التسوية واستمرار الرهان على المتغيرات السياسية الصهيونية والاميركية والغربية، ونموذج المقاومة التي راكمت من قدراتها نوعا وكما، وخاضت ثلاث حروب متتالية، استطاعت خلالها ان تفرض تحديا وجوديا على الكيان الصهيوني، وان تفشل جميع اهدافه في كل الاعتداءات التي شنها وحافظت على قدراتها". واشار الى ان "خيار التسوية لم يستطع تحقيق اي من اهدافه على مدى عقدين من الزمن، تمتع خلالها بكامل الدعم الدولي وبعض النظام العربي بالرغم من كل التمويل الذي اغدق عليه، ورغم كثرة المبادرات والمؤتمرات التي عقدت لاجله، لم ينتج الرهان على الادارة الاميركية، وعلى التمويل الاوروبي وعلى المتغيرات الداخلية الصهيونية سوى تعميق مازق الفريق الفلسطيني وفي المقابل، استطاع خيار المقاومة ان يفرض على العدو الصهيوني تحديا وجوديا، بالرغم من الحصار المفروض على المقاومة دوليا وعربيا، وبالرغم من المؤامرات التي تستهدف تقويضها وانهاكها وابتزازها". ورأى ان "مقولة ان خيار المفاوضات وخيار المقاومة في مأزق هو استنتاج غير صحيح لانه مبني على الشمل دون المضمون". وتحدث المحامي سهيل الناطور عن موقف "الجبهة الديمقراطية" من المصالحة فقال" ان الحل المقترح للخروج من هذا المازق الوطني المستحكم بمتناول اليد، ويتحرك على مستويين. المستوى الاول، الخاص بالمسائل المباشرة لقطاع غزة، يقتضي حضورا لحكومة التوافق الوطني على ارض القطاع واضطلاعها بكامل مسؤولياتها، مهما كانت الملاحظات على دورها، او التعطيل المتعمد لاعمالها. اما المستوى الثاني، وهو الاهم، فيقوم على دعوة الاطار القيادي الموقت ل م.ت.ف الذي انقطع عن الاجتماعات منذ نحو العاملين دونما مبرر، الى اجتماع عاجل علما ان هذا الاطار القيادي هو الالية الاهم، والالية المخولة، يحكم مستواها القيادي الرفيع اكثر من غيرها لادارة هذا الحوار". وتحدث الباحث الفلسطيني جميل هلال عن موضوع منظمة التحرير الفلسطينية كاطار مدخل حقيقي للمصالحة، فاشار الى ان "الابرز حول الحال الفلسطيني الراهن تخص افتقاده لمؤسسات وطنية تمثيلية جامعة لمكونات الشعب الفلسطيني في فلسطين التاريخية وفي الشتات، فقد اختفت عمليا مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية بعد ان همشت والحقت بمؤسسات السلطة الفلسطينية (مؤسسات حكم ذاتي محدود السلطات والصلاحيات على اجزاء من الاراضي التي احتلت سنة 1967) التي ما لبثت ان انشطرت الى سلطتين، واحدة على مناطق "أ" و"ب" في الضفة الغربية، واخرى على قطاع غزة بعد ان تحول الى "غيتو" محاصر تماما، يعيش اوضاعا معيشية مأساوية ومخاطر عزلها سياسيا ومصيريا عن الضفة الغربية والقدس وبقية التجمعات الفلسطينية الاخرى". وشدد على "ضرورة اعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية كمؤسسات ومرجعية وطنية واستراتيجية نضالية متعددة المستويات والابعاد الى الاعتبارات التالية: وصول المفاوضات الثنائية باشراف الولايات المتحدة الى طريق مسدود تماما، اذ سرعت اسرائيل في تنفيذ سياستها الاستعمارية الاستيطانية، كما اتضح حدود استراتيجية المقاومة بمفهومها الاحادي الشكل. واكد ان على مشروع اعادة بناء مؤسسات واطر ومرجعيات الحركة الوطنية الفلسطينية اعتماد اسس ديمقراطية تمثيلية تقوم على ما يلي: - تشمل مكونات الشعب الفلسطيني داخل فلسطين التاريخية وفي الشتات وفق منهج ديمقراطي (توافقي) يتناسب مع واقع كل تجمع. - تشمل كل القوى والتنظيمات السياسية ذات الحضور في التجمعات الفلسطينية. - تضمن تمثيل الحركات الاجتماعية والقطاعية الاتحادات والنقابات العمالية والنسائية والشبابية وسكان المخيمات والجاليات، والهدف هو تمكين كل مكونات الشعب الفلسطيني من المشاركة في التداول والتقرير في الشان الوطني وفي صياغة القرارات والاستراتيجيات الوطنية الجامعة".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع