افتتاحية صحيفة "المستقبل" ليوم الاربعاء في 1/4/2015 | المستقبل : اتهم طهران وأعوانها بجرف اليمن الى فتن عظيمة.. ودعا الى إرغام "سفاح دمشق" على الحل الفيصل: لسنا دعاة حرب لكننا جاهزون لها   كتبت صحيفة "المستقبل" تقول : حدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، أمس، معالم "ديبلوماسية الحزم" المترافقة مع "عاصفة الحزم" العسكرية لحماية الشرعية في اليمن، معلنا "اننا لسنا دعاة حرب، ولكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها"، متهما ايران بدعم ميليشيا الحوثي وأعوان الرئيس السابق علي عبدالله صالح ما أوصل اليمن الى "فتن عظيمة" ومؤكدا ان "عاصفة الحزم" ستستمر حتى عودة هذا البلد آمنا ومستقرا وموحدا، مشيرا الى أن المملكة ليست في صدد الزج بقواتها البرية داخل الأراضي اليمنية. الأمير سعود الفيصل، الذي كان يتحدث في مجلس الشورى السعودي أمس، اتهم طهران بـ"زعزعة الأمن والسلم والتدخل السافر في شؤون دول المنطقة وإثارة الفتن والشقاق بين أبناء العقيدة الواحدة"، مؤكدا ان "الملف النووي الإيراني يظل أحد الهواجس الأمنية الشديدة الخطورة على أمن المنطقة وسلامتها" إذ ان "التاريخ يشهد أنه لم يدخل سلاح في المنطقة إلا وجرى استخدامه"، كما اتهم مجموعة 5 +1 بالالتفاف على مصالح دول المنطقة لاغراء طهران. واعتبر الفيصل أن المأساة السورية فاقت كل حدود "وأصبحت وصمة عار في جبين كل متخاذل عن نصرة هذا الشعب المنكوب" مشيرا الى أهمية "تحقيق التوازن العسكري على الأرض لإرغام سفاح دمشق للاستجابة للحل السلمي في ظل إصراره على الحسم العسكري الذي دمر البلاد وشرد العباد". قال وزير الخارجية السعودي ان بلاده لم تدخر جهداً مع أشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأطراف الدولية الفاعلة، في العمل المخلص الجاد بغية الوصول للحل السلمي لدحر المؤامرة على اليمن وحل مشاكله والعودة إلى مرحلة البناء والنماء بدلاً من سفك الدماء، وأكد استمرار عاصفة الحزم للدفاع عن الشرعية في اليمن حتى تحقق أهدافها ويعود اليمن آمناً مستقراً وموحداً. أضاف: "إن ميليشيا الحوثي وأعوان الرئيس السابق - وبدعم إيران - أبت إلا وأن تعبث في اليمن، وتعيد خلط الأوراق وتسلب الإرادة اليمنية، وتنقلب على الشرعية الدستورية، وترفض كل الحلول السلمية تحت قوة السلاح المنهوب، في سياسة جرفت اليمن إلى فتن عظيمة وتنذر بمخاطر لا تحمد عقباها". أضاف: "إننا لسنا دعاة حرب، ولكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها، وأمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والخليج والأمن القومي العربي. فكيف إذا جاءت الاستغاثة من بلد جار وشعب مكلوم، وقيادة شرعية تستنجد وقف العبث بمقدرات اليمن، وتروم الحفاظ على شرعيته ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته. ومن هذا المنطق حظي التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن، بمباركة واسعة وتأييد شامل من لدن أمتنا العربية والإسلامية والعالم". سوريا وصف سعود الفيصل الوضع في سوريا بالمأساة التي تجاوزت كل المطامع السياسية ومراميها، وقال: "لقد فاقت المأساة السورية كل حدود، وأصبحت وصمة عار في جبين كل متخاذل عن نصرة هذا الشعب المنكوب. فالقتلى يكاد يصل عددهم إلى نصف مليون شاملاً القتلى غير المعلن عنهم ، ومهجرين ولاجئين يفوق عددهم 11 مليون شخص.. إننا أمام مأساة مريعة تجاوزت كل المطامع السياسية ومراميها، فهناك كارثة إنسانية لم يشهد لها مثيل في تاريخنا المعاصر، وضحيتها - وللأسف الشديد - بلد عربي عزيز، تدمر بنيته ويذبح شعبه بلا هوادة ولا لين بيد آثمة من المفترض أن تحميه وتحفظ مصالحة". اضاف: "إن المملكة العربية السعودية، التي تستشعر حجم آلام ومعاناة الشعب السوري، تقف قيادةً وشعباً خلف كل جهد ممكن في سبيل إحياء الضمير العربي والدولي لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية، وذلك عبر الدفع بالحل القائم على مبادئ إعلان (جنيف 1) الذي يقضي بتشكيل هيئة انتقالية للحكم بصلاحيات سياسية وأمنية وعسكرية واسعة، لا يكون للأسد ومن تلطخت أيديهم بدماء السوريين أي دور فيها، مع السعي نحو تحقيق التوازن العسكري على الأرض لإرغام سفاح دمشق للاستجابة للحل السلمي في ظل إصراره على الحسم العسكري الذي دمر البلاد وشرد العباد، وحتى يعود السلام لهذا الجزء الغالي من أمتنا العربية ويشيد أبناؤها عز دمشق، وعز الشرق أوله دمشق". العراق قال وزير الخارجية السعودي: "لقد قاست بغداد الأمرين على أيدي زمرة من أبنائها مدفوعين من قِبَلِ أطراف خارجية تلهث من أجل إشاعة الفتنة والفرقة والتناحر، ولا تكف عن ارتكاب الجرائم وبث الكراهية، وغرس الحقد في عاصمة الرشيد وملتقى الحضارات، والتي كانت تشكل في وقت من الأوقات حديقة غناء يفوح عبيرها بعبق التنوع وثراء التعددية، ليس فقط في موطننا العربي بل وفي العالم بأسره وعلى مدى قرون طوال". وأعرب عن تفاؤله بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وما أعلنته عن عزمها وتصميمها على إعادة بناء العراق على أسس وطنية وبمساهمة من جميع العراقيين بكافة مكوناتهم من دون إقصاء لمذهب أو طائفة أو عرق، إضافة إلى تعهدها بالقضاء على الإرهاب أيا كانت مسمياته. وإزالة كل مظاهر الميليشيات المسلحة. أضاف: "لقد حظي هذا التوجه الإيجابي بتأييدنا التام، حيث أنعكس على السعي نحو تطوير العلاقة والشروع في إعادة فتح سفارة المملكة في بغداد، إضافة إلى المشاركة الفعالة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الارهابي في العراق والشام". ايران قال الأمير سعود الفيصل: "كنا نتوقع عند قيام الثورة الإيرانية التي سرنا أن تطلق على نفسها الإسلامية، وتوقعنا أن تكون نصيراً لقضايانا العربية والإسلامية، وعوناً لنا في خدمة الأمة الإسلامية وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، إلا أننا فوجئنا بسياسة تصدير الثورة وزعزعة الأمن والسلم والتدخل السافر في شؤون دول المنطقة وإثارة الفتن والشقاق بين أبناء العقيدة الواحدة، هذا التوجه أثار لدينا العديد من التساؤلات حول ماهية المصلحة التي ستجنيها إيران من تقسيم العالم العربي والإسلامي، ومحاولات الدفع بهما إلى الهاوية التي لا صعود منها". أضاف: "إننا اليوم لن ندين إيران أو نبرئها من الاتهامات الملقاة على عاتقها، ولكننا سنختبر نواياها، بأن نمد لها أيدينا كبلد جارة مسلمة، لفتح صفحة جديدة. وإذا كان لنا أن نعتبر إيران بلد حضارة - ونحن نعتبرها وشعبها كذلك- فإن واجبها يحتم عليها أن تكون بانية حضارة ترتقي بالأمن والسلم في المنطقة لا تزعزعه. كما أنها كبلد مسلم، فإن كتاب الله وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم يفرض عليها خدمة قضايانا الإسلامية لا تشتيتها وتفريقها، وعلى إيران أن تدرك أن دعوة التضامن الإسلامي وجدت لتبقى، وستبقى بمشيئة الله تعالى. والأجدى لإيران أن تشارك في هذا التوجه بدلا مما تسميه بتصدير الثورة". وعن الملف النووي الإيراني طالب الأمير سعود الفيصل دول (5+1) بأن تسعى أولا لتحقيق التوافق بين إيران والدول العربية، بدلاً من الالتفاف على مصالح دول المنطقة لإغراء إيران بمكاسب لا يمكن أن تجنيها إلا إذا تعاونت مع دول المنطقة. وقال: "إن الملف النووي الإيراني يظل أحد الهواجس الأمنية الشديدة الخطورة على أمن المنطقة وسلامتها، والتاريخ يشهد أنه لم يدخل سلاح في المنطقة إلا وجرى استخدامه. من هذا المنطلق دعمنا دائما الحل السلمي القائم على ضمان حق إيران ودول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها. وبما ينسجم مع قرار الجامعة العربية الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي" . وأكد أن المملكة تدعو لتوسيع مهام التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في العراق والشام، مع الاستمرار في دعوتها نحو توسيع هذا التحالف ليصبح بمثابة الشرطة الدولية لمحاربة كافة التنظيمات الإرهابية من دون استثناء وفي أي مكان وجدت، آخذاً في الاعتبار أن المواجهة الفكرية للإرهاب لا تقل أهمية عن مواجهته أمنياً، وكذلك قطع كل سبل التمويل عنه، باعتباره أحد أكبر المخاطر التي باتت تواجه العالم، وتهدد الأمن والسلم الدوليين، حيث يتمدد في العالم بكافة أشكاله وصوره وتعدد مصادره، واختلاف الجهات التي تقف وراءه. وجدد التأكيد على أن القضية الفلسطينية المحور الأساسي لسياسة المملكة الخارجية، ويرتكز موقف المملكة تجاه هذه القضية على السعي لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل، الذي يشكل صلب مبادرة السلام العربية التي طرحتها المملكة وتبنتها جامعة الدول العربية رغم جسامة التحديات وترابطها". بعد ذلك أجاب وزير الخارجية على استفسارات أعضاء المجلس وتساؤلاتهم، فقال ردا على سؤال: "إن المملكة العربية السعودية ليست بصدد الزج بقواتها البرية داخل الأراضي اليمنية، فاليمنيون قادرون على القيام بمسؤولياتهم ومواجهة التنظيم الحوثي، خصوصاً في ظل انضمام العديد من العسكريين والمدنيين مؤخراً إلى القوات الموالية للشرعية" مؤكداً أن اليمنيين هم الذين سيحمون اليمن.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع