ترحيل «ملفات الإرهاب» في «العسكريّة»: دفتردار وفستق والصباغ ينتظرون. | «دستة ملّفات» تكّدست فوق طاولة هيئة المحكمة العسكريّة الدائمة برئاسة العميد خليل ابراهيم. الكثير من جلسات الاستجواب والمرافعة، كان نجومها بالأمس: جمال دفتردار وعمر بكري فستق وحسام الصبّاغ ومحمّد بسام حمود وشادي زيلع. ولم يحل انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من ساعة عن قاعة الجلسات، من أن تستمرّ المحكمة بمهامها حتى مع خفوت صوت المستجوبين و»الأوكسيجين». وبالرغم من ذلك، لم تكن لأي من هؤلاء «النجوم» المدّعى عليهم جلسات مرافعة، فكلّ الجلسات رُفعت لاستمهال موكلي الدفاع، حتى يتحوّل يوم 20 نيسان المقبل موعداً مبدئياً لصدور أحكام في العديد من الملفات التي لها علاقة بالإرهاب. ولذلك، لم تحمل جلسات الأمس جديداً حقيقياً. حتى أن دفتردار، أحد كوادر «كتائب عبد الله عزّام» (كان لديه جلستان أمس) لم يكد يصل إلى قوس المحكمة، رافعاً رجله على كرسيّه المدولب، حتى عاد أدراجه، إثر رفع الجلستين المخصصتين له، واحدة لوحده والأخرى مع الصباغ وحمود (تأليف عصابة مسلحة وارتكاب أعمال إرهابيّة) إلى 20 نيسان المقبل. واللافت أن المتّهم بكونه «العقل المدبّر» للكثير من التفجيرات التي حصلت داخل الأراضي اللبناني، كان مصاباً بالشلل عندما تمّ توقيفه منذ حوالي السنّة، وذلك من جراء إصابته خلال مشاركته في المعارك السوريّة. في حين سبق أن أوقف كل من فستق والصبّاغ وحمود وزيلع في قفص المحكمة، بعد أن سيقوا مكبلين إلى مقرّ المحكمة، للاستماع إلى الشهود الأربعة في قضيّة تأليف عصابة مسلّحة وهم: نبيل رحيم، عمر حدبة، عثمان التركماني، جميل الزين وإبراهيم صبوح. الشهود الخمسة تراجعوا عن إفاداتهم الأوليّة التي كانوا أعطوها بعيد توقيفهم في العام 2008. بالطريقة عينها، أعاد فستق ما قاله في الجلسة الماضية. فهو ما زال عند رأيه بـ«أنني أبايع البغدادي إن كان يستحقّ البيعة، ولكنّني لا أبايع أحداً في الوقت الحالي»، مشيراً إلى «أننا نحاكَم لأسباب عقائديّة». وكما سائر الشهود، لفت رحيم الانتباه إلى أنّ إفادته الأوليّة وقّع عليها تحت التعذيب، نافياً كلّ ما جاء فيها بتأسيس مجموعات مسلّحة وتأمين سلاح والتدريب عليه. أما بشأن المشايخ السعوديين الذين أتوا إلى لبنان وتبيّن أنّهم ضالعون بإنشاء مجموعات إرهابيّة، فروى رحيم أنّ «طلحة السعودي» وعبد الله البيشي جاءا إلى لبنان لمتابعة دراستهما في إحدى الجامعات الطرابلسية، وقد تعرّفنا عليهما ليتبيّن لنا بعد توقيفنا أنّهما متورطان بمجموعات مسلّحة وعلاقة مع «فتح الإسلام»، نافياً أنّ يكون قد عمل والموقوفين الآخرين، للتنسيق بشأن تأمين أموال لـ «القاعدة» أو مع «أبو غريب التركي» الذي عرف فيما بعد أنّه كان خبيراً للمتفجرات، نافياً أن يكون «التركي» قد أتى إلى لبنان لتدريب مجموعة على المتفجرات. وأشار رحيم إلى أنه تلقّى أموالاً من «البيشي»، ولكن بهدف مساعدة لـ «معهد دار الحديث» (تعليم الشريعة). كما أنكر أن يكون محمّد السويد الملقّب بـ «نزيه» كان ممثلاً لأسامة بن لادن في لبنان، مؤكداً أن «لا مجموعة لنا ولا مجلس شورى». وعلى خطّ رحيم، سار الشاهد الثاني جميل الزين إلا أنه ذهب أبعد بكثير، فنفض يده من كلّ الموقوفين، مشدداً على أنّه لا يعرف أيّا منهم إلا على التلفزيون، بالرغم من أنّ بعضهم لا يظهر عبر التلفزيون. ونفى أن يكون ذهب إلى عين الحلوة أو أن حسام الصباغ قد قصده حليق الذقن ويحمل قناصة بيده أو أن يكون بسام حمود سلّمه كلاشن وقنابل وعدة أمشاط. ومن وراء القفص، كان الصباغ يتابع إفادة الزين الذي نفى معرفته، بنظرات متعجبة وابتسامات سخرية! أما الشاهد عمر حدبة، فأشار إلى أنّ علاقته مع الصباغ تمتدّ حينما كان الإثنان في أستراليا، ونفى أن يكون نبيل رحيم قد قال له إنّ فستق قابل أحد الأشخاص المهمين في «القاعدة». وتراجع عن إفادته الأوليّة التي قال فيها إنّ الصباغ ادَّعى أمام عائلته أنه سافر إلى الصين، فيما هو قد سافر إلى العراق للقاء أبو مصعب الزرقاوي، وتمّ إيقافه في سوريا فأخبر «أبو بكر حمود» (الموقوف محمّد حمود)، الذي طلب منه ألا يخبر أحداً وإبلاغ السفارة الأستراليّة بالأمر. فلفت الشاهد الانتباه إلى أنّ الصباغ كان في العراق ولكنّه لا يعرف شيئاً بشأن لقاء الزرقاوي. حينها، علت نظرات الاستغراب على وجه الصباغ، الذي سرعان ما استدعاه العميد ابراهيم لسؤاله عن موضوع سفره، فشدّد على «أنني لم أقابل الزرقاوي ولم أذهب إلى العراق ولا أملك هذا الفكر. ولا أعرف لماذا قال حدبة ذلك، لأنني كنت أزور سوريا لشراء ماكينات حمص وفول لمحلي». في حين أكّد الشاهد تركماني أنّ الأسماء التي أوردها عن مجلس إدارة معهد «الدار الحديث» حوّرها المحققون وجعلوها مجلس شورى. وأنكر أن يكون قد نقل صناديق خشبيّة فيها 6 قطع كلاشنكوف وذخائر عبر سيارة عائدة لحمود، ونفى أيضاً علاقته بالشقة التي تمّ استئجارها لوضع السلاح، أو أنّ الصباغ أرسله إلى أبو سمراء للقاء شخص أسترالي بسيارة بيضاء لإعطائه السلاح. وبالرغم من ذلك، فإن تركماني كان قد أعطى في إفادته الأوليّة معلومات تفصيليّة عن نوعية وكميّة السلاح في الشقة: 8 صناديق حديديّة مملوءة بالذخائر، 5 كلاشينكوف، جي 3، ماغ، 4 جعب، صاروخ بـ7.. وأنه علم أن الأسلحة تمّ شراؤها من آل جعفر. وكشف أنّه نقل الشيخ السعودي «البيشي» من مطار بيروت إلى الشمال، لكنّه لم يعلم أنّه متورّط بالإرهاب. وبعد إفادة تركماني، سأل العميد ابراهيم الموقوف حمود عن بعض ما جاء فيها، فلفت الانتباه إلى أنّ الأمر هو عبارة عن «تركيبة ولا علاقة لي بالأمر». وعن سبب توقيفه في السعودية لمدّة 8 سنوات، أجاب: «بتهمة الاشتباه بعلاقتي بفتح الإسلام، ولكن لا علاقة لي بالموضوع». حاول حمود أكثر من مرة نفي علاقته بأي شأن بالإرهاب، وإن كانت الكثير من الإفادات الأولية للمدعى عليهم والشهود أشارت إلى أنّ حمود «هو صاحب فكرة إنشاء مجموعة مسلحة لإدارة شؤون المسلمين بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري». وقبل انتهاء الجلسات، اشتكى حمود أمام المحكمة أنّه بعد أن سيق إلى المحكمة، هناك عناصر أمنية ترتدي الكحلي عرَّته وعذبته، ما دفع بابراهيم لتسجيل هذا الأمر للتحقيق في الموضوع. أما ابراهيم الصبوح، فهو الوحيد الذي اعترف بأنه اشترى بندقية (إم 16) من الصباغ الذي فكها وركبها أمامه. وقد أوضح الصباغ الأمر، إذ لفت الانتباه إلى أنّه «أمَّن له سلاحاً خلال حرب تموز لأن من حق أي مواطن الدفاع عن نفسه، وأنا أعود وأقول إنّه يجب تدريس التدريب على السلاح في الابتدائي لأن لدينا عدواً واحداً اسمه اسرائيل». وبعد الاستماع إلى الشهود، رُفعت الجلسة إلى 20 نيسان المقبل بطلب من محامي فستق الذي استمهل للمرافعة. (لقراءة المزيد عن الجلسة الثانية لعمر بكري فستق مع المدعى عليهم عبد الناصر شطح وصالح الحسن، راجع موقع «السفير»: www.assafir.com). وفي جلسة أخرى، استمع العميد ابراهيم إلى فستق مع عبد الناصر شطح وصلاح مرعي الحسن والفارين من وجه العدالة: هيثم مصطفى (المعروف بهيثم الشعبي)، وشقيقه محمّد مصطفى وأسامة الشهابي. وإذا كان الحسن قد أنكر أي علاقة له بأمر فستق، فقد أشار الى أنه عاش طوال حياته في الإمارات وأتى إلى لبنان لتغيير عمله وتخليص أوراقه. وقد أكد شطح أنه ليس «بو مدين» الذي التقاه وأوصله إلى مخيّم عين الحلوة، ولا صوته يشبه صوته. في حين أعاد شطح إفادته بشأن طلب فستق منه مقابلة أحد الأشخاص في بيروت، الذي سرعان ما نقله إلى عين الحلوة، حيث قابل الشعبي والشهابي وشخصاً اسمه «أبو مدين» بغية التنسيق بين فستق و»النصرة» وعدد من الخلايا الإرهابية وإقامة معسكرات تدريب. كما نفى فستق أن يكون على علم بالأمر، سوى أن أحد الأشخاص تحدّث معه عبر «سكايب» للقائه. وقد رُفعت الجلسة إلى 20 نيسان المقبل للمرافعة.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع