تقرير منظمة مكافحة الفساد: تعارض مصالح المسؤولين في الدولة والمجتمع. | أكد التقرير السنوي للمنظمة العربية لمكافحة الفساد، ومقرها بيروت، ان "تعارض مصالح المسؤولين في الدولة والمجتمع هو السبب الرئيسي للفساد في شكل عام"، مبينا "اهمية تطبيق القانون ومحاسبة المخالفين مهما كان شأنهم"، ومعتبرا ان "الاصلاح يبدأ من فوق ليبقى سليما". وتوقف عند "ما يجري في دول الربيع العربي من احداث وقتال"، وخلص الى الآتي: "نتفق جل التعاريف المعتمدة من قبل الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بمناهضة الفساد، ومنها المنظمة العربية لمكافحة الفساد، على ان الفساد، في بعض مندرجاته، هو نتاج الاستفادة الخاصة من عمل ما على حساب الانتفاع العام. في ضوء ذلك تتجه هذه المنظمة للدفع باتجاه اصلاح النظم القائمة في المجتمع (الحوكمة) وتعزيز ثقافة مكافحة الفساد فيه ودعم آليات المراقبة والمساءلة. ومن ضمن ممارسة "الاستفادة الشخصية" في العمل العام يقع موضوع تعارض المصالح لدى المسؤولين في ادارات الدولة العامة وفي المؤسسات الخاصة وعلى الاخص تلك التي لها طابع النفع العام، والذي اصبح يشغل حيزا مهما في التوجه نحو درء الفساد واقامة الحكم لصالح في البلاد. ولا يقتصر مفهوم "تعارض المصالح" على المسؤولين السياسيين والتقنيين في سلطات الدولة الرئاسية والقضائية والتشريعية والتنفيذية فقط، وانما ينساق ايضا على الادارات العليا في القطاع الخاص وعلى نحو التحديد، الشركات العامة ومؤسسات الرقابة المحاسبية والهيئات الاستشارية المناطة بدراسات جدوى المشاريع. ولم يعد كافيا اعتماد مبدأ فصل السلطات واستقلالية الاجهزة المناطة بمهام المحاسبة والمساءلة والمراقبة ولكن ايضا، وعلى مستوى المسؤولية الشخصية لصانع القرار او مقدم الخدمات، ان يراعى مفهوم عدم تضارب المصالح الشخصية مع المصلحة العامة". أضاف: "دأبت المنظمة العربية عبر مسيرتها، البحث في تأثير الفساد على المجتمع وسبل مناهضته، مستهدفة بذلك، اولا نشر الوعي لمخاطر هذه الافة على السلم الاهلي وما يؤدي تفشيها من تهديد لأمن الوطن والمواطن، وثانيا ومن خلال ابحاثها والندوات وورش العمل التي تقيمها تسعى الى تحديد مواطن الفساد في مختلف القطاعات الانتاجية من اجل توجيه صانع القرار في بلداننا الى جوانب الفساد المؤثرة على عملية الانماء الاقتصادي والاجتماعي والذي يشكل اسس التغيير المنشود في المجتمع. واخيرا، وفي موازاة ذلك بادرت ايضا ومن خلال ابحاثها ومشاركتها الى تبيان اهمية بناء ركائز مستقلة وكفوءة لآليات الرقابة والمساءلة والمحاسبة، لترشيد صانعي القرار في مسيرة الاصلاح والتغيير من اجل اقامة الحكم الصالح والرشيد. لقد بينت هذه الابحاث والدراسات ان الفساد لا يرتفع فقط في هيكلية الدولة انما ايضا في السلوك الشخصي للمسؤول، اينما كان موقعه، عندما يبدي المصلحة (والولاءات) الشخصية على المصلحة العامة من خلال تغاضيه عن التعارض والتضارب القائم بين المصلحتين. والمطلوب تسليط الضوء على الدور الذي تلعبه هذه الازدواجية في تفشي الفساد وفي اعاقة الممارسة السياسية والمهنية السليمة للسلطة، كما في احباط المواطن وفقدان ثقته بأولياء امره ومن اناط بهم مسؤولية ادارة الدولة في كل مرافقها". وختم التقرير: "تتعارض المصالح عندما تتواجد عدة اهتمامات متضاربة لدى شخص او مؤسسة يوكل لها مسؤولية القيام بعمل ما، قد ينتج عنها اخضاع النزاهة في ممارسة المسؤولية لتنفيذ امر ما، الى املاء وافادة شخصية تؤدي الى حصول فساد في تحقيق الغاية الاساسية المرتبطة بالوظيفة العامة وهي خدمة المجتمع بما يوفر دائما المصلحة العامة. ينطلق هذا المبدأ كذلك في مجمل العمل المهني، حيث تتطلب قواعد ممارسة المهن والواجبات المرتبطة بها التقييد بالنزاهة والموضوعية والحفاظ على حقوق المواطنين والمستفيدين خلال وبعد تقديم الخدمات لهم".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع