بسترس في قداس الفصح: نطلب من مرشحي الرئاسة أن يتخلوا عن أنانيتهم التي. | ترأس متروبوليت بيروت وجبيل وتوابعهما لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك المطران كيرلس بسترس، قداس عيد الفصح في كنيسة القديس يوحنا الذهبي الفم- طريق الشام، وعاونه في الصلاة النائب القضائي الأرشمندريت اندره فرح والأرشمنديت سليمان سمور، في حضور المقدم توفيق نصرالله والنقيب حسين دياب ممثلي قيادة قوى الأمن الداخلي، وحشد من أبناء الطائفة. بسترس بعد رتبة الهجمة في الخارج، والقداس الالهي والانجيل المقدس، ألقى بسترس عظة العيد، التي استهلها بالقول: "عيدنا اليوم هو عيد الإنتقال من العبودية الى الحرية، في التسبحة الأولى من سحر العيد نرتل: اليوم يوم القيامة، فلنتفاخر أيها الشعوب، فالفصح فصح الرب، لأن المسيح إلهانا قد أجازنا من الموت الى الحياة، ومن الأرض الى السماء، نحن المرنمين نشيد الإنتصار"، لافتا إلى أن "لفظة الفصح تعني العبور. فعيد الفصح كان في العهد القديم عيد عبور اليهود مع موسى النبي من أرض مصر، أرض العبودية تحت نير الفراعنة، الى أرض الحرية، لذلك لدى خروجهم من مصر رنموا نشيد الإنتصار، أما نحن فنرنم نشيد الإنتصار، لأن المسيح قد أجازنا من الموت الى الحياة، ومن الأرض الى السماء، أي من موت الخطيئة الى حياة النعمة، ومن عبودية البشر الى حرية أبناء الله". أضاف: "يقول بولس الرسول: لقد حررنا المسيح كي ننعم بهذه الحرية، فاثبتوا إذن فيها، ولا تعودوا ترتبطون بنير العبودية" (غلاطية 5:1). ثم يضيف: فأنتم أيها الأخوة، إنما دعيتم الى الحرية، ولكن لا تجعلوا هذه الحرية فرصة للجسد، بل كونوا بالمحبة خداما بعضكم لبعض (5:13). وفي رسالته الى الكولسيين يقول: لقد قمتم مع المسيح، فاطلبوا إذن ما فوق، حيث يقيم المسيح جالسا عن يمين الله. اهتموا لما هو فوق، لا لما هو على الأرض (3:1-2). ثم يضيف: إنكم قد خلعتم الإنسان العتيق مع أعماله، ولبستم الإنسان الجديد، الذي يتجدد بالمعرفة على صورة خالقه (3:9-10)". وتابع "هذا الإنتقال من الإنسان العتيق الى الإنسان الجديد قد حدث لنا منذ معموديتنا، كما يقول أيضا بولس الرسول: نحن الذين اعتمدنا للميسح قد اعتمدنا لموته، فلقد دفنا معه بالمعمودية للموت، حتى إننا كما أقيم المسيح من بين الأموات بمجد الآب، كذلك نسلك نحن أيضا في جدة الحياة، عالمين أن إنساننا العتيق قد صلب معه، لكي يتلاشى جسد الخطيئة، بحيث لا نستعبد بعد للخطيئة، لأن الذي مات قد تحرر من الخطيئة (6:3-7)، هذا ما أكده السيد المسيح بقوله: الحق الحق أقول لكم إن من يرتكب الخطيئة هو عبد للخطيئة. فإذا حرركم الإبن صرتم بالحقيقة أحرارا (يوحنا 8:34-26)". وأردف "منذ معموديتنا تحررنا إذن من الخطيئة، لكن الحرية هي عمل دائم، إنها القدرة على أن يصير الإنسان حرا غير مستعبد لقوى الشر، إنها التحرر يوما بعد يوم من كل ما يقيد الإنسان من غرائز وشهوات منحرفة. هذا على الصعيد الشخصي. أما على الصعيد الوطني، فهناك نوعان من العبودية: العبودية للخارج، والعبودية للأنانية. إن العبودية للخارج هي مصيبة المصائب، إن الذين صنعوا الإستقلال أرادوا أن يتحرروا من العبودية للخارج سواء، أكان في الشرق أو الغرب، ليصيروا كلهم من مختلف طوائفهم أبناء أحرارا في وطن حر مستقل، ما بالنا اليوم نرغب في العودة الى العبودية؟ عندما خرج اليهود من مصر مع موسى النبي، وتحرروا من عبودية فرعون، وصلوا الى الصحراء وعانوا المشقات والمضايق، فاشتاق البعض الى بصل مصر، وراحوا يطالبون بالعودة الى مصر العبودية". واعتبر أن "رجال السياسة عندنا مشتاقون للعودة الى العبودية للخارج"، سائلا "ماذا ينتظر نوابنا الكرام لينتخبوا رئيسا للجمهورية؟"، آسفا لأنه "شاع القول إن رئيس الجمهورية اللبنانية يأتي دوما تعيينه من الخارج"، معتبرا أن "هاذا يعني أننا لا نزال تحت نير العبودية. إن اللبنانيين قد انتشروا في كل أنحاء العالم ووصلوا الى مراكز راقية في مختلف الميادين السياسية والعلمية، فمنهم رؤساء الجمهوريات، ومنهم الوزراء، ومنم النواب، ومنهم رؤساء البلديات، ومنهم العلماء، ومنهم المخترعون، ونحن هنا لا نزال نبحث عن رئيس قوي يجمع حوله مصالح الوطن". وقال: "لا شك في ان أدمغة كثير هجرت لبنان وراحت تنشر الحضارة في مختلف أصقاع العالم، ولكن ألم يبقى في هذا الوطن أناس أحرار قادرون على ان يعبروا به من العبودية الى الحرية؟ خلاصنا بيدنا، قيامتنا في تضامننا بعضنا مع بعض من كل الطوائف والمذاهب والفرق والأحزاب، وفي الإلتفاف حول علم بلدنا الواحد وحول جيشنا اللبناني الواحد". ورأى أنه "ربما يكون العائق هو العبودية للأنانية، فالحرية تنبع من الداخل، ومن لم يتحرر من داخله لا يستطيع أن يحرر الوطن، لذلك نطلب من المرشحين للرئاسة أن يتخلوا عن أنانيتهم، التي هي أصل كل النزاعات، ويتخلقوا بأخلاق المسيح الذي أخلى ذاته آخذا صورة عبد، وراح يغسل أرجل تلاميذه، ثم قال لهم: إذا كنت أنا، الرب المعلم، قد غسلت أقدامكم، كان عليكم أنتم أيضا أن تغسلوا بعضكم أقدام بعض. لقد جعلت لكم من نفسي قدوة لكي تصنعوا كما صنعت لكم". وختم "هذا هو عيد القيامة، الذي نصلي لكي يحتفل به جميع اللبنانيين، فيخرجوا من قبر العبودية الى نعمة الحرية، ومن سجن المصلحة الأنانية الى فضاء مصلحة الوطن، في هذا العيد نطلب الى السيد المسيح، كما دحرج الحجر عن باب القبر وقام الى حياة جديدة، أن يدحرج أيضا الحجر عن باب قلوب جميع اللبنانيين، فينفتح بعضهم على بعض، ويتقبل بعضهم بعضا، ليبنوا معا وطن الحرية والكرامة". بعدها، أقيمت صلاة وبركة البيض المقدس رمز القيامة، وتم توزيعه على المؤمنين، ثم تقبل بسترس التهاني بالعيد في صالون الكنيسة، في حضور الآباء وأبناء الطائفة. وغدا يترأس بسترس قداس اثنين الفصح، أي اثنين الباعوث، عند الساعة 11 من قبل الظهر، في كنيسة المخلص للروم الكاثوليك- السوديكو.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع