الحجار في محاضرة بعنوان "العيش المشترك -الاوضاع العامة في. | نظمت ديوانية الراحل الشيخ ابو سلطان ياسين الشاهين، برعاية منسقية بيروت في "تيار المستقبل" محاضرة بعنوان "العيش المشترك -الاوضاع العامة في البلاد" حاضر فيها النائب محمد الحجار، في الديوانية في خلدة، في حضور الشيخ بلال الملا ممثلا مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، الشيخ نزيه صعب ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن، منير رياشي ممثلا النائب طلال ارسلان، طلال ضاهر ممثلا الحزب الاشتراكي، منسق عام بيروت في التيار بشير عيتاني، منسق العلاقات العامة في المنسقية سامر الترك، جاد حيدر ممثلا رئيس بلدية الشويفات جهاد حيدر ومشايخ ومخاتير وفاعليات المنطقة. افتتح اللقاء بالنشيد الوطني وكلمة للاعلامي علي الشاهين، ثم ألقى الحجار محاضرته قال، فيها: "تميز المجتمع اللبناني بالتنوع الطائفي والحياة المشتركة منذ زمن طويل، وهذا التنوع في المجتمع اللبناني دائما كان موطن قوة، وكان ولا زال نموذج حل للكثير من المشاكل التي تعاني منها المجتمعات التي تشهد التعددية والتنوع الطائفي والمذهبي. هذا العيش المشترك الذي يتميز به لبنان هو واقع نعيشه يوميا في بلداتنا وقرانا ومدننا، فالطوائف موجودة منذ زمن طويل وسابقة لوجود الدولة وللبنان نفسه، والتاريخ شهد احداثا كثيرة جسدت هذا العيش المشترك، الذي هو الحجر الزاوية في النظام السياسي اللبناني، وهذا التفاعل والتلاقي بين اللبنانيين وبين الطوائف اللبنانية، كعامية انطلياس واحد واثنان، وصولا الى الاستقلال والميثاق والذي تطور لاحقا إلى اتفاق الطائف الذي انهى الحرب الاهلية في لبنان". وتابع: "أكد الطائف كما الدستور في مواده أهمية العيش المشترك ، فأكد عندما تحدث عن التقسيمات الادارية ضرورة إعادة النظر فيها بما يؤمن الانصهار الوطني ويضمن الحفاظ على العيش المشترك، كما تحدث في الفقرة ج عن قانون انتخابي يراعي القواعد التي ترعى العيش المشترك وتؤمن صحة التمثيل، مؤكدا ان احد الاسباب التي جعلت تيار المستقبل يرفض إقتراح القانون الارثوذكسي هو انه لا يؤمن هذا العيش المشترك والانصهار الوطني ما بين اللبنانيين، وتجعل الناس تلتصق بطوائفها اكثر من التصاقها بالوطن". وأكد ان "هناك طرفين يجب ان يحافظا على العيش المشترك هما الدولة والمجتمع الاهلي، وعلى الدولة ان تكون قوية لكي تستطيع الحفاظ على هذا العيش المشترك عبر فرض القانون، وان تؤمن الظروف الملائمة لتكوين المواطنية الحقة، معتبرا انه عندما تقصر الدولة بواجباتها تجاه المواطنين وعند تراجع دورها او عندما تغيَّب الدولة عن دورها الاساسي، يشوش صفاء الاجتماع الاهلي وصفاء العيش المشترك". وقال: "عندما تنشأ مجموعات تستقوي على الدولة والقانون والانتظام العام، يهتز العيش المشترك، وهو ما نشهده اليوم وما شهدناه في الحرب الاهلية البغيضة لاكثر من 16 عاما. بالفعل عندما تنشأ ولاءات للخارج تستقوي وتتقدم على المصلحة الوطنية، يهتز العيش المشترك، وعندما يغيب الحوار بين اللبنانيين ولا نعتمده وسيلة لحل خلافاتنا، ويستقوي بعضنا على الآخر، يهتز العيش المشترك، وعندما نسمح لمشاريع خارجية بعيدة عن قيمنا وعن انتمائنا الوطني والقومي، ان تتغلغل بيننا وتحقق مصالحها واهدافها على حساب مصالحنا الوطنية والقومية العربية، يكون هذا كفيلا بأن يهز العيش المشترك في ما بيننا كلبنانيين". أضاف: "نتحدث عن مشاريع خارجية، مشاريع تريد تحقيق مصالحها على حساب مصالحنا الوطنية والقومية، مشاريع تريد الفوضى في مجتمعاتنا لكي تتمكن من أمننا ومن حقوقنا ووجودنا في دولنا، مشاريع تعمل على انهيار المجتمعات العربية لكي تتمكن من إخضاع الارادة الوطنية، مشاريع تريد إزكاء حرب طائفية مذهبية تفكك المجتمعات. وللاسف هذا ما نراه اليوم في المنطقة العربية من ايران بشكل واضح للعيان. هذا الامر نراه في فلسطين وكيف خطفت ايران الراية الفلسطينية من اهلها، والمساعي التي بذلتها لشق الوحدة الفلسطينية وتجرؤها على القيادات التاريخية للفلسطينيين. نراه في سوريا وبتدخل حزب الله ومليشيات اخرى طائفية ومذهبية إيرانية المنشأ دفاعا عن هذا النظام القاتل لشعبه، وكيف يعبر القادة الايرانيون صراحة ان خسارتهم للنظام السوري هي خسارة وجودية لهم، لا بل اكثر من ذلك قولهم بانهم إن خسروا دمشق لن يعود باستطاعتهم الاحتفاظ بطهران. نرى هذا التدخل في العراق وكيف يعيث الحشد الشعبي المدعوم ايرانيا تمويلا وتسليحا، تدميرا وسرقة وقتلا للابرياء، فقط لانهم ينتمون الى مدن أسرها الارهاب. نرى رئاسة الجمهورية مرهونة في لبنان، ولا زالت الدولة مقطوعة الرأس ولا يسمح لمجلس النواب ان ينعقد وينتخب رئيس للجمهورية خلافا لكل ما هو معمول به منذ فجر الاستقلال حتى يومنا هذا، في قرار إيراني واضح بربط الرئاسة بأزمات المنطقة". وتابع: "هذا التدخل نشهده في اليمن وفي الدعم الإيراني للحوثيين الرافضين للحوار والحلول السياسية، الذين اجتاحوا العاصمة والقصر الرئاسي واعتقلوا مجموعة من الوزراء ووضعوا رئيس الدولة الشرعي في الاقامة الجبرية، مما رفع من مستوى الشحن ومستوى التوتر في البلاد، وأصبح اليمن مهددا بحرب اهلية مقبلة لا محالة، بينما يتبجح القادة الإيرانيون بأنهم أصبحوا مسيطرين على اربع عواصم عربية وبأنهم وصلوا الى شواطىء المتوسط للمرة الثالثة في تاريخهم، وكذلك تحققت المصلحة الايرانية في السيطرة على المضائق الاستراتيجية وتحديدا في باب المندب، وبالتالي التحكم بمجرى الملاحة البحرية في بحر العرب الذي يمر منه 30% من بترول العالم، وكذلك التحكم باقتصادات دول عربية عدة كمصر والسودان ودول متوسطية أخرى". وقال: "كل ذلك ليس تجنيا على احد، فتيار المستقبل لم يعتمد يوما اسلوب التجني على احد، انما نقول الامور كما هي من الموقع الوطني الذي نمثل. نحن لا نكن العداء لايران ولا نريد العداء معها، بل على العكس نريد افضل العلاقات، نريد علاقات حسن جوار مبنية على احترام سيادات الدول، وان يكون التعاطي بين دولة ودولة، وليس بين دولة ومجموعات بشرية، ومصرون على ذلك ما دامت ايران تريد ذلك، اما اذا لم ترد فذلك شأنها. الامور وصلت الى مكان لم يعد من الجائز السكوت عنها، الى ان كان القرار الجريء والحكيم والشجاع كما سماه الرئيس سعد الحريري من المملكة العربية السعودية والائتلاف الذي اطلق "عاصفة الحزم" ليكون الرد على هذا التمادي. الهدف من عاصفة الحزم ليس الحرب بحد ذاته، فالعرب لا يريدون الحرب، انما يريدون ان يقولوا لهؤلاء ان عليهم ان يتوقفوا عن التدخل والغطرسة والعنجهية في التعاطي مع الشعوب العربية، وارادوا ان يقولوا كذلك انه يجب على الحوثيين الذين اطاحوا بالشرعية ان يعيدوا هذه الشرعية الى موقعها وان يعود الحوار بين اليمنيين لصياغة حل سياسي يتم بالتوافق بين الجميع. أما ما سمعناه من ان الحرب في اليمن هي حرب بين تكتل سني يتصدى لايران الشيعية، فهو أمر يجافي الحقيقة جملة وتفصيلا. فالامر ليس كذلك بتاتا. هناك ائتلاف عربي يريد اعادة الشرعية الى اليمن، ائتلاف يجسد قرارا عربيا بمسلميه ومسيحييه يريد ان يقول للايراني ان زمن التدخل بالشؤون العربية الداخلية دون رد قد ولى، ونحن لن نقبل بان تكون بلادنا رهينة وساحات لمصالح ونفوذ الآخرين". وتابع: "سمعنا من يقول البارحة ان ايران دعمت وتدعم خيارات شعوب المنطقة، فاين دعمت ايران ذلك؟ في سوريا عندما ازكت نار القتال بدعمها للنظام ضد الشعب السوري أم عبر استدراجها المليشيات الطائفية والمذهبية الى سوريا لكي تحمي النظام او عبر العراق عندما ساهمت مع اميركا بتفكيكها وتفسيخ المجتمع العراقي ودعم مليشيات طائفية على حساب الدولة وحساب الجيش الوطني العراقي او بالاقتتال الطائفي في اليمن أم بمشاريع الفتنة المذهبية في لبنان أم في سعيها للتعامل مع فئات عربية تريد التعامل معها كجاليات تابعة لها وهي فئات عرب أقحاح في صلب وأساس هذه الأمة وهذه الأرض؟ نحن مقتنعون بأن كل متغاض عن هذا الواقع إنما يرضى ان يكون أداة في مشروع يعمل على تحقيق أحلام إمبراطورية على حساب حقوق الشعوب العربية ويتحمل بالتالي عواقب هكذا قرار، مؤكدا ان ما تقوم به ايران والذي سيؤدي إلى حروب داخلية وفتن مذهبية، إنما فيه مصلحة مباشرة لاسرائيل لا سيما وانها تعتبر منذ تأسيسها ان أمنها يتحقق فقط عبر دويلات طائفية مذهبية متناحرة تشكل سياجا حولها". وختم الحجار: "لا شك في اننا اليوم نعيش مرحلة مفصلية في تاريخنا العربي الحديث، ان كان على المستوى الوطني اللبناني ام على المستوى العربي العام، إن في إتفاق الإطار النووي أم في الوقائع الجديدة التي افرزتها عاصفة الحزم والتي لا يمكن لاحد ان يتجاوزها او يتنكر لها. يجب تأكيد الهوية الوطنية والقومية العربية والتمسك أكثر من أي يوم اخر بوحدتنا الوطنية وباعتدالنا، وبحوار يكون وحده السبيل لحل خلافاتنا. علينا ان نرفض الفتنة ونشهر بمثيريها، واي سلاح خارج المؤسسة العسكرية الشرعية والمؤسسات الامنية هو سلاح مرفوض. نرفض اي هيمنة علينا من الخارج مهما كان شكل او لون هذه الهيمنة، ونحن مصرون اكثر من اي وقت مضى على مشروع الدولة، على تحقيق الحلم الذي من اجله استشهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الدولة المدنية العربية الديموقراطية الحرة السيدة المستقلة الحامية وحدها لنا ولبلادنا". وفي الختام، قدم الشاهين للحجار درع الديوانية.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع