سرمدي زار باسيل: الهجوم العسكري في اليمن لن يؤدي الى انتصارات | استقبل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، موفد الرئيس الايراني، نائب وزير الخارجية مرتضى سرمدي، يرافقه السفير الايراني محمد فتحعلي والوفد المرافق. بعد اللقاء قال سرمدي: "كانت فرصة طيبة وثمينة للغاية جمعتنا بوزير الخارجية جبران باسيل، وبحثنا في العلاقات الثنائية الطيبة بين البلدين الشقيقين، اضافة الى عرض شامل لمختلف التطورات السياسية الجارية من حولنا في المنطقة. وأكدنا خلال اللقاء ضرورة تضافر كل الجهود المخلصة لدرء خطر الارهاب والتطرف والتكفير عن هذه المنطقة التي يستهدفها الخطر ويستهدف شعوبها ومستقبلها ووجودها ومصيرها. وقد نوهنا في هذا الإطار بكل الجهود المبذولة من الحكومة العراقية في مجال التصدي للإرهابيين والمتطرفين على الساحة العراقية، حيث كانت هناك في الفترة الماضية العديد من الانجازات التاريخية في هذا الإطار، والتي نأمل أن تستمر وتؤدي في نهاية المطاف الى استئصال هذا الظاهرة الظلامية، ليس فقط من العراق انما من هذه المنطقة برمتها". أضاف: "تحدثنا أيضا عن آخر مجريات الساحة اليمنية والغارات العسكرية التي تستهدف الآمنين من أبناء الشعب اليمني وأملاكهم وأرزاقهم والبنى التحتية. وأكدنا في هذا الإطار ان الطريق الوحيد الآيل لحل الازمة اليمنية المستشرية حاليا، هو ولوج باب العملية السياسية والحوار البناء بين مختلف مكونات المجتمع اليمني وكل التيارات السياسية الفاعلة في هذا البلد، ما عدا القوى الإرهابية التكفيرية المتطرفة والتي تستهدف هذا البلد ايضا في وجوده ومصيره. وفي هذا الإطار، إن هذا الحوار من شأنه أن يؤدي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية يمينية تأخذ في الاعتبار المصلحة الوطنية العليا لليمن والمصالح الوطنية لكل دول الإقليم". سئل: هل أطلعتم على بيان الذي أصدره الرئيس الحريري اليوم، والذي قال فيه ان ايران تحاول أن تصنع من اليمن نموذجا عن لبنان من خلال خلق مثيل ل"حزب الله" هو أنصار الله، كما اتهم ايران بالتدخل بشؤون الدول العربية؟ أجاب: "يعرف القاصي والداني، ان الساحة اليمنية تعيش حالة من التباين السياسي بين المكونات الاساسية لهذا البلد، وهذه التباينات تحولت لاحقا الى بعض المشكلات، الامر الذي شهدنا لاحقا انه تفاقم وتطور بشكل سلبي، من خلال التدخلات العسكرية الخارجية التي فرضت فرضا على هذا البلد. ونحن قلنا في مناسبة سابقة، ان ليس هناك من مسوغ أخلاقي او منطقي او قانوني، وليس هناك في مقررات الشرعية الدولية ما يبيح لأي طرف من الاطراف أن يهاجم بلدا آمنا بهذا الشكل العسكري الفاضح، بذريعة اننا نريد إعادة رئيس جمهورية هذا البلد الى منصبه. وحقيقة، نحن لا نفهم ما مغزى هذا الموضوع، فإذا اردنا ان نقارب مجريات الازمة اليمينية ونجد حلا مناسبا ومخرجا لائقا لهذه الازمة، هل ينبغي لنا أن نبادر بشن هذا الهجوم العسكري وهذه الغارات الجوية التي تستهدف الأبرياء والمدنيين من أبناء الشعب اليمني في ممتلكاتهم وقوتهم وأرزاقهم؟" أضاف: "نحن نعتبر في هذا المجال ان من المجافاة للحق والانصاف والعدل أن نقارب الموضوع من هذه الزاوية، فنشير الى الأخطاء الاستراتيجية القاتلة التي يرتكبها طرف ما من خلال التدخل العسكري السافر في شؤون بلد آخر، الامر الذي ينعكس بشكل ما لمصلحة هذا الطرف أو ذاك، ونرى أن هذا الامر محاولة إيرانية حثيثة من أجل التغلغل والنفاذ الى الساحة اليمنية. ومن الواضح للقاصي والداني أن الهجوم العسكري في اليمن ليس له اي أفق، ولن يؤدي الى أي نوع من الانتصارات، حتى لو افترضنا نظريا أن هذا الهجوم العسكري سوف يصل الى أهدافه المنشودة. هذا الامر إن حدث فسوف يشبه الى حد كبير ما آلت اليه الاوضاع في ليبيا، بعدما وفق حلف الناتو من خلال العمليات العسكرية الكبيرة التي أنجزها وقام بها في ذاك البلد. هل يا ترى نحن نسعى من خلال هذا الامر الى إيجاد ليبيا أخرى على الحدود السعودية؟ هل هذا الامر يؤدي الى حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة؟ من هنا أنا أعتقد أنه بدل توجيه هذه الاتهامات الجوفاء ينبغي لنا جميعا كقوى غيورة وضنينة بمصلحة هذه الدول وشعوبها، أن نتكاتف ونتضامن من أجل إيجاد العملية السياسية والحل السياسي المناسب للازمة اليمنية، وخصوصا أن نظرتنا تؤكد انه لا يمكن أي طرف من الاطراف اليمنية ان يستأثر بمقاليد الأمور والحكم في ذاك البلد". ورأى أنه "في ما يتعلق بلبنان الشقيق، الجميع يعرف ان هناك ظاهرة كبيرة ومشرقة هي المقاومة اللبنانية الباسلة التي استطاعت ان تدحر العدوان الصهيوني وان تسجل انتصارا تاريخيا مؤثرا للشعب اللبناني وإنجازا كبيرا ليس فقط للبنان، إنما لكل الشعوب العرية والإسلامية ولكل الأحرار في كل أنحاء العالم. وأود أن أؤكد في هذا الإطار أن الجمهورية الاسلامية الايرانية، كما وقفت في الماضي الى جانب لبنان الشقيق حكومة وشعبا وجيشا ومقاومة في مجال التصدي للعدوان الصهيوني في حق هذا البلد الشقيق، تقف بكل ثبات في هذه المرحلة الى جانبهم ايضا، لمواجهة كل التهديدات الإرهابية والتكفيرية والمتطرفة التي تستهدف لبنان في هذه المرحلة". سئل: هل يمكن أن نستبشر خيرا في أن تكون زيارتك للبنان هي لحض الأطراف على انتخاب رئيس بعد الاتفاق على النووي الإيراني؟ أجاب: "نأمل ونتمنى أن نشهد في المرحلة المقبلة مخرجا مناسبا للفراغ الرئاسي في للبنان، ونحن على ثقة تامة أن النخب السياسية اللبنانية والتيارات والأحزاب السياسية اللبنانية لديها من النضج والوعي الكاملين ما يؤهلها لإيجاد المخارج المناسبة للاستحقاق الرئاسي، وتلتزم الجمهورية الإسلامية الإيرانية موقفها المبدئي والثابت عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولكنها تشد على أيادي اللبنانيين من أجل الوصول الى هذا المخرج المناسب". سئل: هل ستبصر الهبة العسكرية للجيش اللبناني النور بعد الاتفاق النووي؟ اجاب: "ستبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية على موقفها الثابت والراسخ في الوقوف إلى جانب لبنان الشقيق، حكومة وجيشا وشعبا، إن لناحية التصدي للاعتداءات الإسرائيلية الآثمة أو للخطر الإرهابي التكفيري المتطرف الدائم. وبعد إنجاز التسوية النووية، اذا كان الجانب اللبناني يعتقد انه صار في إمكانه أن يتلقى الهبة العسكرية الايرانية الى الجيش اللبناني الباسل، فاننا على أتم الاستعداد لتقديم هذه المساعدة على طبق من ذهب". سئل: ما هو حل قضية اليمن؟ أجاب: "أعتقد ان الخطوة الاولى في مجال حل الازمة اليمنية بالشكل السلمي، هو أن تصل جميع الاطراف الى اقتناع مفاده انه لا يمكن توسل الخيار العسكري، لأن تفاقم الخيار العسكري من شأنه ان يؤدي الى مزيد من الخسائر لدى ابناء الشعب اليمني في أرواحهم وممتلكاتهم وفي حياتهم اليومية، وبالتالي من شأنه ان يضعف مناعة الشعب اليمني في مجال الوصول الى ما يبتغيه من اهداف وتطلعات. والاستمرار في استهداف الشعب اليمني بهذا الشكل العسكري المتزايد والمتفاقم من شأنه ان يقوي ويبلور طاقة الشعب اليمني بما يجعل عاصفة العزم والارادة الوطنية تتغلب على عاصفة الحزم". اللجنة البرلمانية الاردنية ثم استقبل باسيل وفدا من لجنة الأخوة البرلمانية الأردنية -اللبنانية المشتركة برئاسة رائد حجازين الذي قال بعد اللقاء: "تشرفنا بمقابلة معالي الوزير باسيل، وتداولنا الأمور التي تهم البلدين. وتبين بعد هذا اللقاء أن همومنا مشتركة وهناك تطابق في المواقف في ظل التحديات المشتركة التي نواجهها في ما يخص الأزمة السورية وما نتج عنها من لجوء سوري إلى لبنان، وما تبع ذلك من أعباء، فيما الدول المانحة تقوم بمساعدة اللاجئين مباشرة ولا تقدم المساعدة للحكومات، ونحن نأمل من جميع الدول المانحة أو تلك التي تدعي أنها ترأف بوضع اللاجئين أن تقوم بدعم الحكومتين اللبنانية والأردنية". أضاف: "تجمعنا مواجهة الارهاب، وقد وصل في لبنان الى حدود عرسال، ونتمنى أن يطلق سراح العسكريين المخطوفين، ونترحم على من قضوا من شهداء الجيش اللبناني. كما أن الارهاب وصل الى ابواب مملكتنا، ومن هذا المنطلق نتمنى التنسيق الامني بين البلدين لمقاومة ومكافحة هذه التنظيمات المتطرفة. وطلبنا من الوزير باسيل السعي الى تنشيط اللجنة العليا المشتركة اللبنانية-الأردنية والتي يرأسها رئيسا الحكومتين، وقد اجتمعت للمرة الأخيرة في آذار 2010، ونأمل تفعيل الاتفاقات الموقعة بين البلدين لما فيه مصلحة الأردن ولبنان، إذ إن هناك العديد من الاتفاقات بين الأردن ولبنان في مجال التجارة والازدواج الضريبي والمواصفات والمقاييس والزراعة والسياحة والطاقة والربط الخماسي الكهربائي والعديد من مذكرات التفاهم التي نأمل أن تتحول الى اتفاقات". وختم: "نحن دولتان عربيتان صغيرتان بإمكانات اقتصادية شحيحة، لكننا نستثمر في الإنسان. ونعلم أن الشعب الأردني والفلسطيني واللبناني ساهم في اعمار كل الخليج وأفريقيا وأميركا اللاتينية".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع