الايوبي :السلطة القضائية مكبلة من خلال نصوص قانونية وضعتها السلطة. |   استضاف منتدى الأربعاء في مؤسسة الإمام الحكيم رئيس المحكمة الابتدائية في المتن القاضي أحمد الأيوبي في لقاء حواري تحت عنوان "السلطة القضائية في ميزان السلطات الدستورية" في حضور حشد من الشخصيات الدينية والأكاديمية والإعلامية. قدم اللقاء وأداره المحامي بلال الحسيني، تحدث بعدها الأيوبي، معتبرا موضوع الندوة "من أهم المواضيع المفصلية في حياة الأوطان وفي حياة أي دولة، إذ لا قيام لأية دولة إذا لم تكن السلطة القضائية فيها، تمارس دورها المرسوم دستوريا ومهمتها وغايتها المنشودة لكي يعم العدل في المجتمع". ثم شرح موقع السلطة القضائية، ومقاربتها من قبل السلطة التنفيذية والتشريعية، وقال: "كان الاتفاق منذ أيام "أرسطو" على أن تقام الدولة على ركائز وأعمدة ثلاث وهي: السلطة التشريعية، التنفيذية والقضائية". وأعلن ان "اية هذا المثلث الدستوري وهذا التقسيم القضائي هي: أولا، أن يكون هناك جهاز ينشئ القاعدة القانونية ويتولى بلورتها في المجتمع، ثانيا، أن يكون هناك جهاز يدير دفة الحكم، عن طريق ما يسمى "السلطة التنفيذية" التي يناط بها الإدارة السياسية للحكم، ثالثا، السلطة القضائية التي تتولى فصل النزاعات وتطبيق القوانين على الناس". وقال: "من هنا، أطلق مبدأ فصل السلطات، ومن هنا كانت الحكمة في أن يكون الجهاز الذي ينشئ القاعدة لا يسيطر ولا يهيمن على الجهاز الذي يريد أن يطبق القاعدة ويفض النزاع، لكي لا نقع في ما يسمى "حصرية السلطة" أو حسب ما يسمى بالمصطلح الحديث "الدكتاتورية"، حيث يتم تركيز السلطات بيد شخص واحد، وهذا التركيز يؤدي إلى منع قيام الدولة". وأشار الى ان مصطلح "القانون" استخدم إلى جانب الدولة، فأصبح الحديث المتعارف عليه عن "دولة القانون"، وأصبح المصطلح راسخا في المجتمعات القانونية حيث نتحدث عن "دولة القانون"، وإن أقرب سلطة لصيقة بدولة القانون هي السلطة القضائية، لأن السلطة التنفيذية بما يعهد إليها من إدارة سياسية للبلاد، هي مخولة بأن تحقق أحلام الشعوب والازدهار الاقتصادي، الاجتماعي، السياسي والديمقراطي.. بينما السلطة التشريعية هي مهيأة لكي تصنع القوانين الملائمة للمجتمعات". واكد "ان السلطة القضائية هي السلطة اللصيقة بمفهوم العدالة والقانون، لأنه من خلال هذه السلطة ومن خلال أدائها وممارستها لمهامها يستطيع أن يشعر المواطن بأنه في أمن اجتماعي وأمن قانوني وبأنه متساو مع أخيه في المواطنية". وقال: "يجب أن لا يكون فصل السلطة القضائية عن باقي السلطات فصلا جامدا، وإنما فصلا قائما على التوازن والتعاون، فالتوازن ضروري كي لا نقع في هرمية السلطة التشريعية على السلطة القضائية، أو هرمية السلطة التفيذية على السلطة القضائية.. وكي لا يصار إلى هيمنة سلطة على أخرى"، معتبرا ان "كل سلطة من هذه السلطات تتعاون في سبيل قيام دولة القانون، لأن هذا هو الهدف المنشود من تكوين الدولة ومن قيام السلطات الثلاث فيه". وعن دور السلطة القضائية، اشار الى ان لها ادوارا عدة: أولا، مكافحة الجريمة في المجتمع عن طريق الملاحقة والتحقيق والحكم، ثانيا، أن تتمكن هذه السلطة من مراقبة حسن سير الحياة الدستورية، وأن تمنع خرق الدستور والخيانة العظمى، ثالثا، أن تتمكن هذه السلطة من ممارسة السلطة التقديرية المنوطة بها لأداء دورها على أرض الواقع". وتناول دو القضاء في مكافحة الجرائم المالية وما يسمى ب "الأمن الاقتصادي"، وقال: "كيف يمكن أن يعم الأمن الاقتصادي في بلد تكبل فيه يد السلطة القضائية عن ملاحقة الجرائم ذات الطابع المالي؛ فلا أستطيع بكوني مدعي عام أن ألاحق مجرما إلا إذا كنت حاكم مصرف لبنان، ولا أستطيع أن أحقق بجرائم تبييض الأموال كقضاء لأن هذا الأمر منوط بلجنة تحقيق خاصة. إذا، هذا نوع من التغطية التشريعية لكل ما يخل بالأمن الاقتصادي يؤدي إلى شل يد السلطة القضائية عن أداء دورها في مجال مكافحة الجرائم المصرفية والجرائم المالية". أما عن دور القضاء في مكافحة جرائم الإرهاب والجرائم الكبرى فقال الأيوبي: "يوجد في لبنان ما يسمى "المجلس العدلي" المختص بدعاوى الإرهاب وجرائم أخرى محددة في القانون، وفي المقابل أعطيت الاختصاصات ذاتها لمحكمة تدعى "المحكمة العسكرية"، وهذه المحكمة لها اختصاص أيضا في مجال الجرائم التي تصنف بـ "جرائم إرهاب" أو جرائم تمس بأمن الدولة الداخلية والخارجية على وجه العموم.. نجد أن هذه المحاكم لا يشترط في من يكون مستشارا فيها أو رئيسا لها أن يحمل الإجازة في القانون حتى الوقت الراهن.." وسأل: "أين دور القضاء في مكافحة الجريمة في المجتمع إن كانت هذه هي التركيبة القائمة، وإن كانت المحاكم لا يتولاها أشخاص قد أتموا دراساتهم القانونية ولهم الخبرة القانونية الكافية في هذا المجال، وأين يمكن أن نكافح الجريمة إذا كان هناك إمكانية لأن يكون ذات المتهم بحسب مزاج السلطة السياسية يحاكم أمام المجلس العدلي أم أمام القضاء العسكري.. هذا يؤكد على أن النصوص القانونية المرعية الإجراء والنافذة في الوقت الحاضر، هي نصوص من شأنها أن تشل عمل السلطة القضائية في مكافحة جرائم الإرهاب في المجتمع". كما تحدث عن تشكيل المحاكم والتعيين في المراكز القضائية الأولى، وقال: "كل التعيينات المرتبطة بعمل السلة القضائية تعود للسلطة التنفيذية". وختم: "أصبح واضحا أن م ينتقد السلطة القضائية في الوقت الراهن، يمارس التجني عليها"، مؤكدا "ان السلطة القضائية بموجب النصوص القانونية هي اليوم مكبلة من خلال نصوص قانونية وضعتها السلطة التشريعية، ومن خلال نصوص قانونية أولت السلطة التنفيذية صلاحيات واسعة إن على مستوى تشكيل المحاكم أو على مستوى دور السلطة القضائية أو على مستوى الاستقلال المالي للسلطة القضائية".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع