افتتاحية صحيفة "النهار" ليوم السبت في 11/4/2015 | النهار : عمليّة طرابلس تُحبط إعادة إحياء الخلايا "المستقبل" لـ"حزب الله": تنظرون بعيون خامنئي     كتبت صحيفة "النهار" تقول : قبل ثلاثة أيام من الذكرى الـ 40 لاندلاع حرب السنوات الـ15 عاما في لبنان في 13 نيسان 1975 بدا الانجاز الأمني الاخير في طرابلس بمثابة مفارقة زمنية ومعنوية اكتسبت دلالات مهمة من حيث الضمان الذي تشكّله القوى الشرعية في الحؤول دون اي فتنة كما من حيث التطور الملموس والنوعي الذي بات يميز عمل القوى الامنية والعسكرية في العمليات الاستباقية لمكافحة الارهاب وتعقب المطلوبين. ولم تقتصر أهمية العملية الاخيرة التي تمكنت عبرها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي من تصيد الرأسين الاساسيين المطلوبين في الاعتداءات على الجيش في طرابلس والشمال والتورط في اعمال ارهابية اخرى متنوعة، بل تجاوزتها الى المعطيات التي تكشفت عقب مقتل المطلوب الاول لدى الاجهزة الامنية اسامة منصور وتوقيف الرأس المدبر لخلية الهجمات على الجيش في ببنبحنينين خالد حبلص الذي بوشرت التحقيقات معه عقب توقيفه. ذلك ان هذه العملية أدت مبدئيا بعد سنة كاملة من تنفيذ الخطة الامنية في طرابلس الى انجاز الفصل الاخير من فصول العنف في المدينة بعدما تبين ان منصور وحبلص كانا لا يزالان ناشطين في الاعداد لعمليات ارهابية جديدة بدليل وجودهما معا في مكان سري قبيل اطباق شعبة المعلومات عليهما ومن كان في صحبتهما. واشارت معلومات توافرت لـ"النهار" الى ان منصور ومجموعة من الشباب لم يغادروا طرابلس اطلاقا بل كانوا يتنقلون باحزمة ناسفة بين المناطق القديمة فيها ومخيم البداوي. ورفض منصور الانصياع لطلب شادي المولوي المطلوب ايضا لدى الاجهزة مغادرة طرابلس الى مخيم عين الحلوة لانه قطع وعدا على مجموعته بان يموت "شهيدا" في التبانة. اما حبلص فتردد انه كان هرب ومن معه الى منطقة عين السمك على الحدود بين الضنية والمنية ثم حاول منذ فترة تنشيط حركته فاستأجر شقة في منطقة ضهر العين في الكورة باسم مزور. ووفق المعلومات نفسها بدأ التواصل بين المطلوبين واتفقا على توحيد الصف ثم اجتمعا أول من أمس في احد مقاهي باب الرمل مع افراد من مجموعتيهما ومن ثم توجهوا الى الزاهرية. وفي كل الوقت كان رجال القوة الضاربة في شعبة المعلومات الذين قدموا من بيروت يراقبونهم تبعا لداتا الاتصالات. ثم حصل الإطباق عليهم لدى محاولة كل من منصور وحبلص الهرب بسيارتين فبادرا كل من جهته الى اطلاق النار ورد رجال الامن فقتل منصور والسائق الذي كان معه واوقف حبلص كما اوقف شخص آخر في شكل مستقل عن العملية. واكد وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تولى الاشراف على العملية بعد تفقده أمس جريحين من شعبة المعلومات في مستشفى الروم بالاشرفية ان عناصر المعلومات "لم يطلقوا النار الا بعدما اطلقت عليهم النار واصيبوا وكان هناك رصد تقني للمتهم خالد حبلص وكان مصادفة في الاجتماع مع المتهم الآخر اسامة منصور ولم يكن مقررا اطلاق النار او القتل. وما حصل ان المطلوب اطلق النار فاضطرت شعبة المعلومات الى الرد". وجاء ذلك في سياق رده على بيان اصدرته "هيئة العلماء المسلمين " وتحدثت فيه عن "قتل استباقي " للمطلوبين. وعبّر المشنوق عن "فخره بالجريحين " من شعبة المعلومات قائلا: "إنّ جميع اللبنانيين الى جانبكما وكل كلام تسمعانه من اي جهة ليس له اي قيمة لان من قاومتماهما هم الكافرون بكل الاديان وبكل الدولة وبكل امن اللبنانيين واستقرارهم". وشدد على "اننا لن نترك اي متهم او مطلوب للقضاء على كل الاراضي اللبنانية وتحديدا في الجنوب او الضاحية الجنوبية وفي البقاع الشمالي وليس نهاد المشنوق من يترك مهمة من هذا النوع". وعلمت "النهار" ان العملية الاخيرة في طرابلس كانت بناء على معلومات سابقة، ولكن تأخر تنفيذها بسبب المفاوضات الدائرة مع "جبهة النصرة" في شأن العسكريين المخطوفين. وكان المعوّل عليه التوصل الى نتائج إيجابية في ملف العسكريين، لذا روعي واقع التحرك ضد الجماعات المرتبطة بـ"النصرة". وقد تبيّن أن إعتماد الدولة سياسة المراعاة هذه لم تحقق المبتغى منها حتى الآن فتقرر عندئذ الاقلاع عنها. اذ من المتوقع أن يؤدي ذلك الى تحريك ملف الافراج عن العسكريين إيجابا. وفي رأي مصادر وزارية ان الانجاز الامني في طرابلس كان ليؤثر إيجابا على العمل الجاري لتنفيذ الخطة الامنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، لكن السجال المحتدم على خلفية تطورات اليمن قلل هذا التأثير. وفي سياق متصل، علمت "النهار" من مصادر واسعة الاطلاع أن مرحلة أمنية دقيقة تلوح في الافق في الاسبوعين المقبلين على صعيد الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا. وقد بدأت بوادر هذه المرحلة بفعل العمليات التي ينفذها الجيش السوري على الجانب السوري من الحدود حيث شن امس الطيران السوري خمس غارات. رد "المستقبل"... والحوار أما على الصعيد السياسي وعلى رغم مسارعة رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الى تبديد التشكيك في استمرار الحوار بين "تيار المستقبل" و"حزب الله"، فإن الغيوم المتزايدة في افق هذا المسار رسمت الكثير من التساؤلات عما ستفضي اليه الجولة العاشرة من الحوار الثلثاء المقبل والتي ستكون أمام الاختبار الأشد دقة وحساسية ربما للمرة الاولى منذ انطلاقه. وكان بري أكد أمس أن الحوار "قائم ودائم لتحقيق ما هو في مصلحة لبنان وبإصرار من الطرفين، والجلسة المقبلة باقية وهي بعد عطلة عيد الفصح مباشرة أي في 14 نيسان الجاري". في غضون ذلك، ردّ الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري أمس على البيان الاخير لرئيس "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد الذي رد فيه على الرئيس سعد الحريري داعيا قيادة "المستقبل" الى "مراجعة سياساتها". وحمل احمد الحريري بعنف على "مغالطات حزب الله الذي زج لبنان في الصراعات الاقليمية في سوريا والعراق واليمن والبحرين وسواها ووضع لبنان منذ سنوات فوق صفيح ساخن من الانقسامات الوطنية والفتن الطائفية". وتساءل "أين هي الأخلاق والانسانية والوطنية في أن يعطي حزب الله نفسه حق المشاركة في أكبر مجزرة في التاريخ العربي والاسلامي وينفذها في حق مئات الآلاف من ابناء الشعب السوري؟". واعتبر ان النائب رعد "لا يستطيع ان يزن الامور الا بميزان الفتاوى الايرانية ولا يرى الا بالعيون التي يحركها السيد علي خامنئي، أفلم يقل السيد حسن (نصرالله) إنه جندي صغير في جيش ولاية الفقيه؟".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع