البطريرك الراعي: انتخاب الرئيس اليوم قبل الغد يعلو كل اعتبار وكل حساب | ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه المطارنة بولس الصياح، عاد ابي كرم وانطوان شبير، الرئيس العام لجمعية المرسلين اللبنانيين الأب مالك بو طانيوس ولفيف من الكهنة، في حضور حشد من المؤمنين. العظة بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان "جاء يسوع ووقف في الوسط" (يو 20: 26)، ومما جاء فيها: "في هذا الأحد الجديد، وهو الثاني من زمن القيامة، يؤكد الرب يسوع موقعه في الجماعة المؤمنة: "إنه يقف في الوسط". هذا الوقوف يتم بالشكل المميز عندما تلتئم الجماعة للصلاة، وبخاصة للاحتفال بالافخارستيا في يوم الرب، يوم الأحد. ظهورات يسوع بعد قيامته تمت بمعظمها أيام الأحد، وبعض منها بشكل إفخارستي مؤسس للقداس الإلهي. ومن بينها ظهوره الثاني للأحد عشر الذي يورده إنجيل اليوم". أضاف: "يسعدنا أن نحتفل معا بهذه الليتورجيا الإلهية، التي نلتئم فيها حول ذبيحة ربنا يسوع المسيح الخلاصية، ومائدة جسده ودمه لحياتنا وحياة العالم. وقد تركهما لنا على مدى الأجيال بفيضٍ من محبته ومن رحمة الله اللامتناهية. والكنيسة تحتفل اليوم بعيد الرحمة الإلهية التي أوحى بها الرب يسوع للراهبة القديسة فوستينا البولونية. إنا نُحييكم جميعا وبخاصةٍ رئيس مركز سيدة لورد - غادير الصحي الاجتماعي، السيد جورج بشير وأعضاء اللجنة التنفيذية، بمناسبة يوبيله الفضي. فهم يشكرون الله مع كاهن الرعية الخوري روبير الدكاش على الخمس وعشرين سنة من الخدمة الاجتماعية تجاه المرضى، وقد حملوا فيها لهم محبة المسيح. ومعهم نرحب بقدامى كشافة سيدة لورد - غادير. ونحيي بيننا عائلة المرحوم ميشال شمعه بوهدير، زوجته وأولاده ومن بينهم الخوري توفيق منسق مكتب راعوية الشبيبة في الدائرة البطريركية، وأفراد عائلته وأنسبائه. لقد ودعنا معهم المرحوم ميشال منذ أسبوع، ونصلي ايضا مع عائلة المرحومة أنيتا رشدان زوجة الدكتور نافذ يونس وقد ودعناها منذ اسبوعين إثر حادث سير مروع، فنجدد لهم تعزية الرجاء ونصلي لراحة نفسيهما". وتابع: "جاء يسوع ووقف في الوسط" (يو20: 26). الرسل الأحد عشر مجتمعون في البيت، والأبواب موصدة، في الأحد الذي يلي أحد القيامة. "أتى يسوع ووقف في الوسط" وأظهر لهم، إذا جاز التعبير "هويته": آثار ذبيحته الدموية على الصليب، الملازمة جسده القائم من الموت والممجد، وخاطبهم، وأعطاهم سلامه، وأحيا إيمانهم. هذه الأفعال تأخذ شكل ذبيحة القداس والمناولة، كما نعرفها اليوم. فهي إياها تجري في كل احتفال ليتورجي يقيمه الأسقف أو الكاهن". وقال: "يسوع الذي وقف في الوسط، هو إياه حاضر وسط الجماعة الملتئمة للمشاركة في كل قداس إلهي. وبالتالي هو بيننا الآن وفي الوسط، حاضر بكلامه الهادي إلى الحياة الأبدية؛ وبذبيحة جسده ودمه التي تتواصل فيها الآن وهنا ذبيحته الدموية على الصليب، زارعا في القلوب سلام الغفران والمصالحة؛ وبوليمة محبته حيث نتناوله غذاء روحيا يملأ قلوبنا محبة لله وللناس، ويعطينا القوة للشهادة له بالأفعال والمواقف والمبادرات". وتابع: "هذا الحضور الإلهي المثلث، هو حضور الله الواحد والثالوث: حضور الآب بمحبته ورحمته اللامتناهية؛ وحضور الابن، يسوع المسيح، بنعمة الفداء الإلهية؛ وحضور الروح القدس الذي يحقق فينا ثمار الخلاص ويجعلنا بحلوله أعضاء في جسد المسيح السري، ويُدخلنا في شركة الاتحاد مع الله، والوحدة مع جميع الناس. فينتعش الإيمان في الجماعة المسيحية، وتنطلق للشهادة له في الأفعال". أضاف: "إن ظهورات يسوع، بعد قيامته من بين الأموات، شددت الرسل الاثني عشر والجماعة المسيحية الأولى في إيمانها واختبارها لحضور المسيح الحي والفاعل. ولذلك واظبوا بعد صعوده إلى السماء وحلول الروح القدس في العنصرة على لقاء يوم الأحد، كما يخبر كتاب أعمال الرسل: "وكانوا مواظبين على تعليم الرسل والشركة، وعلى كسر الخبز والصلاة. وكانت تجري على أيدي الرسل معجزات وآيات. وكان جميع المؤمنين متحدين، وكل شيء مشتركٌ بينهم ... وكان الرب يضم كل يوم إلى الجماعة من يجدون الخلاص"(أعمال2: 44 و47). بفضل هذه المواظبة"كانوا قلبا واحدا، ونفسا واحدة، ولم يكن فيهم من يقول عن شيءٍ يملكه أنه له، بل كان كل شيء لهم مشتركا بينهم... ولم يكن فيهم محتاج"(أعمال 4: 32 و 34). هكذا كان المؤمنون والمؤمنات يستمدون من حضور الرب بينهم القوة والثبات، ويزرعون السلام والفرح في القلوب. وكانت الكنيسة تنمو، وملكوت الله يتوطد، وحضارة المحبة تنتشر. هذا الأمر رافق حياة الكنيسة حتى يومنا". وقال: "أمام ما نشهد اليوم من انقسامات وأنانيات وتباعدات وتخل عن الكنيسة وعن يوم الاحد وعن الله وعن الانجيل، بات من الضروري والواجب أن يعود المسيحيون، وبخاصة المسؤولون عن الشؤون الزمنية العامة، إلى أصالة مسيحيتهم، وإلى الانطلاق من "المسيح الواقف في وسط الجماعة" لكي يستطيعوا أن يبنوا في مجتمعاتهم وأوطانهم ملكوت الله الموكول إلى عنايتهم، وهو ملكوت المحبة والأخوة، ملكوت الحقيقة والحرية، ملكوت العدالة والسلام. من ينطلق من المسيح يخرج من ذاته الضيقة إلى أرجاء العطاء والخير العام التي لا حدود لها. أما من ينطلق من ذاته فيصبح أسير ذاته الضيقة، ويدور في فلك نفسه، ويهمل كل ما عداه من أناس، والمساحات الواسعة لتحقيق الذات فيها، ويفقد كل اعتبار لخير الآخرين والخير العام، ويخضعهم جميعا إلى نظرته الخاصة ومصالحه الصغيرة". وتابع: "من ينطلق من المسيح، إنما ينطلق من الحقيقة والعدالة وكرامة الشخص البشري والخير العام، بمشاعر إنسانية وشجاعة في التفاني. هكذا فقط يستطيع المسؤولون السياسيون في لبنان إخراج البلاد من معاناتها المتعددة الوجوه، وهي: سدة رئاسة الجمهورية الفارغة والقصر الجمهوري المقفل منذ أحد عشر شهرا، والمجلس النيابي المعطل في وظيفته التشريعية بنتيجة هذا الفراغ، والحكومة المتعثرة في الجمع بين صلاحياتها العادية وصلاحيات رئيس الجمهورية العائدة إليها بالوكالة بموجب المادة 62 من الدستور، بسبب طول مدة الفراغ، والمؤسسات العامة التي تواجه الفراغات والتعثرات بسبب عدم إمكانية إجراء تعيينات جديدة، فضلا عن تزايد وتفاقم الأزمات في الحياة الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية والأمنية، وأزمة سائقي الشاحنات العالقين بين الحدود السورية والأردنية، الذين يعيشون هم وعائلاتهم مأساة إنسانية ومعيشية وصحية. ونطالب الحكومة والمعنيين بالعمل الجدي على حل مأساتهم". أضاف: "الجميع من الداخل ومن الخارج يطالبون الكتل السياسية اللبنانية والمجلس النيابي بانتخاب رئيس جديد للجمهورية من أجل التوصل إلى معالجة نتائج الفراغ الطويل. وها مجلس الأمن يوجه النداء الصريح بتاريخ 19 آذار الماضي، فيقول، من بين ما يقول: "يعرب مجلس الأمن عن قلقه إزاء الجمود المستمر لعشرة أشهر في انتخاب رئيس الجمهورية، الذي يقوض قدرة لبنان على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة، والذي يضر بالسير العادي لعمل المؤسسات اللبنانية. ويحث المجلس زعماء لبنان على التقيد بالدستور والميثاق الوطني للبنان ويدعو جميع الأطراف إلى التصرف بروح المسؤولية وإعطاء الأسبقية لاستقرار لبنان ومصالحه الوطنية قبل السياسة الحزبية، وإلى إبداء المرونة اللازمة والشعور بالحاجة الملحة إلى تطبيق الآليات التي ينص عليها دستور لبنان في ما يتعلق بالانتخابات. ويدعو أعضاء البرلمان إلى التشبث بالتقاليد الديموقراطية الراسخة في لبنان والاجتماع من أجل انتخاب رئيس دون مزيد من الإبطاء". وتابع: "في ضوء هذا النداء الصريح، نطالب المعنيين في الداخل وفي الخارج بتحرير انتخاب رئيس للجمهورية من رهنه لما يرتبط بالأزمات والنزاعات والحروب الجارية في الشرق الأوسط. فانتخاب الرئيس اليوم قبل الغد يفوق ويعلو كل اعتبار آخر، وكل حساب". وختم: "في هذا الأحد الجديد الذي بدأ معه المسيح فادي الإنسان ومخلص العالم، زمنا جديدا، هو زمن ملكوت الله على الأرض، نلتمس من الرحمة الإلهية أن تلهم المسؤولين عندنا إلى ما فيه خلاصهم وخير لبنان وشعبه، وأن تمس ضمائر المسؤولين من الدول للكف عن إضرام نار الحروب في بلدان الشرق الأوسط، ولا سيما في فلسطين والأراضي المقدسة وفي العراق وسوريا واليمن، وللعمل على إحلال السلام العادل والشامل والدائم فيها، وعلى إعادة النازحين والمهجرين إلى بيوتهم وأراضيهم موفوري الكرامة، وناعمين بجميع حقوق المواطنة وموجباتها. وليرتفع من ألسنتنا نشيد المجد والتسبيح والشكر للآب والابن والروح القدس، الآن وإلى الأبد، آمين". استقبالات بعد القداس، استقبل الراعي المؤمنين المشاركين في الذبيحة الالهية. كما، التقى على التوالي: قائد الشرطة القضائية العميد الركن محمد علم الدين، سفير أنتيغوا محمد الزعبي وقنصل مولدافيا ايلي نصار.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع