شبطيني أطلقت محاربين من أجل السلام من نادي الصحافة: لنذهب إلى حيث. | عقدت جمعية "محاربون من أجل السلام" مؤتمرا صحافيا في نادي الصحافة بعد ظهر اليوم، برعاية وحضور وزيرة المهجرين أليس شبطيني، وذلك بمناسبة الذكرى الأربعين لاندلاع الحرب المدمرة في لبنان، ومن أجل استخلاص العبر والدروس ونبذ أعمال الحرب، وتحذير الطلاب والأجيال الجديدة من مساوئ للجوء إلى حمل السلاح، في حضور مستشار شبطيني العميد شوقي أبو رسلان، وحشد من رؤساء ومسؤولي الجمعيات الأهلية ومحاربين سابقين من جبهات قتالية مختلفة وطلاب مدارس وإعلاميين. وتحدث في المؤتمر، إلى الوزيرة شبطيني كل من زياد صعب، المهندس أسعد الشفتري وعضو الجمعية ليال أسعد. وبعد كلمة تقديم من يوسف الحويك باسم نادي الصحافة، تحدثت الوزيرة شبطيني فقالت: "أربعون عاما على الثالث عشر من نيسان 1975، والذاكرة تبقى حية والآمال معلقة على السلام المؤجل بانتظار العودة إلى الذات، وإعادة قراءة ومراجعة لكل الأسباب والمسببات من أجل مستقبل مشرق يضيء ما تبقى من جنبات الماضي المظلم. إن جدارة الحياة هي في أن نأخذ العبرة من أحداث التاريخ، فكم بالحري عندما يتعلق الأمر بما جرى في ذلك النهار المشؤوم، الذي أشعل فتيلا داميا في قلب الوطن ما زلنا نتحسس جراحه حتى الآن". أضافت "من دواعي سروري في هذه المناسبة، أن أدعم وأدعو للانخراط في هذه الجمعية التي شاء مؤسسوها تأسيس ثقافة مدنية سلمية، تعمل على طي صفحة مظلمة من تاريخنا، لكي نذهب إلى حيث التعدد واحترام الآخر والتمسك بالحوار سبيلا لحل النزاعات، كما كنا قبل الحرب، لأن التجارب علمتنا أن لا خلاص للشعوب والأوطان، إلا من خلال إرساء مفاهيم المحبة وتقديس حرية الإنسان، دون تمييز أو غبن أو نكران". ورأت أن "لبنان أثبت مرارا منذ فجر التاريخ، أنه رسالة إنسانية روحية حضارية، ولا وجود لمضطهدين في قاموسه، وفي هذه المناسبة التي نريدها أن تكون محطة وعبرة، نشدد من خلالها على أن الحرب مضت إلى غير رجعة، بهمة الشباب ورغبتهم ووعيهم، مجددين تأكيد الوحدة والتآلف والعيش المشترك بين جميع اللبنانيين، متطلعين إلى الأمان والاستقرار الذي يتكرس أكثر بانتظام عمل المؤسسات الدستورية، والإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية لعودة الحياة الطبيعية سياسيا واقتصاديا إلى بلدنا الحبيب لبنان". وختمت معتبرة أن "حمل السلاح خارج الشرعية لا يفيد بشيء، بل يؤزم الأمور، ولا يخدم مصلحة الوطن، الذي تحميه زنود جيشه وقواه الأمنية". وقال صعب في كلمته: "نحن مقاتلون سابقون ونشطاء مدنيون من كل الأطياف، دهمتنا الحرب الأهلية اللبنانية، ونحن ورثة ثقافة قرون من المواجهات الطائفية، ورثنا ثقافة تنكر حق الآخر في الاختلاف، وتتوسل التعامل بالعنف لفض المنازعات، وانتجت حروبا دامية كانت تنتهي دوما بتسويات هشة، لطالما غلبت الانتماءات العشائرية والطائفية والمناطقية على حساب الانتماء للوطن". أضاف "نحن مقاتلون سابقون توافقنا على أن ندحض ثقافة القتل، التي كانت مع كل محطة انفجار تطيح بما راكمه الوطن من عناصر الوحدة. وأن نؤسس لثقافة أخرى تحترم التعدد، وتعمل على ضبطه ورعايته تحت الآليات السلمية الديمقراطية. نداؤنا: نحن مقاتلون سابقون تغيرنا، وقررنا أن نصبح محاربين من أجل السلام. وانطلقنا، من عمق ألمنا لرؤية اللبنانيين يتجهون للانزلاق إلى حروب أهلية، وأن نرى بعض شباب اليوم ينساقون إلى حمل السلاح وإلى اختيار العنف بدل الحوار، مثلما فعلنا نحن في اوائل وخلال الحرب الاهلية، حيث حملنا السلاح وساهمنا في القتل، فألحقنا الأذى بإنسانيتنا، وقتلنا أرواحنا مع كل روح سقطت بسببنا، وساهمنا بكل مفاعيل الحرب". ودعا المتقاتلين الحاليين أن "يدركوا، أن هناك أيادي عدة، تستفيد من الشحن السياسي والمذهبي، ومخطئ من يظن أن بإمكانه السيطرة عبر الحرب، فلا تقعوا في الأخطاء التي وقعنا فيها"، كما دعا الفئات الشبابية والطلابية والنسائية إلى "التلاقي في حملات عابرة للطوائف والمذاهب والمناطق، الكراهية والحقد، تنطلق من القبول بأننا نرى الامور والأحداث من زوايا مختلفة، ومن بديهية أن النزاعات هي جزء من الحياة". وقال: "أربعون عاما ولا تزال تبعات الحرب الأهلية بالغة الثقل، وشبح النزاعات العنيفة يطل برأسه عند كل منعطف سياسي. أربعون عاما وما يزيد عن 17 ألف من المواطنين ما زالوا مخفيين قسرا، ولا يزال الدين العام يتضخم، وما برحت صور العنف والكلام السياسي التحريضي تتسبب بالخوف، ولبنان يقع وسط بحر متلاطم من الحروب، التي تكاد نيرانها تطيح بدول ومجتمعات بأسرها، وتجعلنا نجدد وقفتنا في 13 نيسان، لنعلن أنه لا يمكن التصرف وكأن الحرب لم تحصل، فالنسيان هنا يحول دون بناء ذاكرة جماعية تشكل رادعا يمنع استسهال التكرار". وقال: "نقف لننحني ونعتذر من ضحايا الحرب، ولنعلن أنه لا يمكن محو الألم وإنما علينا الاعتراف به وتحويله إلى ذكريات بناءة تسمح بتخطيه نحو إعادة البناء والتحول نحو فضاءات من الحوار والمسامحة والعزم على بناء السلام عبر عدالة انتقالية تواجه إرث انتهاكات حقوق الإنسان الذي أفرزته الحرب، وتكفل الانتقال نحو مستقبل أكثر إنسانية، وأكثر عدالة وديمقراطية". وحول الجمعية قال: "محاربون من أجل السلام، وقبل نيلها الترخيص، أقامت العديد من الأنشطة اللاصفية مع الطلاب في مختلف مناطق لبنان، وعملت مع العديد من الجمعيات والهيئات، عاقدة العزم على التغيير، إننا جمعية حيادية تحترم كافة الآراء والمعتقدات لكنها تمسك بناقوس التحذير من أن الحروب الأهلية ليست نزهة، وسنجلس معا من كل الأطراف لنكمل عملية بناء الوطن والمجتمع، فتعالوا نغلب السلم على القتل والحوار بدل التقاتل، والمحبة بدل الحقد". وتوجه إلى الاعلاميين بالقول: "كونوا شركاء معنا في البحث عن المبادرات الهادفة إلى استكشاف البدائل والحلول السلمية للنزاعات، كونوا شركاء في بناء الجسور وهدم الجدران وتحصين السلم الأهلي". وقال الشفتري في مداخلته: "الجمعية ليست ناديا مغلقا يقتصر على المقاتلين السابقين، ودعوتنا مفتوحة لكل من ينشد تدعيم السلم الأهلي في لبنان، ووقف دورة العنف، وشعارنا الأساسي في هذه الجمعية "كن أنت التغيير". وليس هدفنا التقرب من المقاتلين السابقين في الحروب بين 1975 - 1990، فقد وقعت حروب وفتن في السنوات الأخيرة في لبنان، ولا سيما في طرابس وصيدا وسواهما، ونحن ندعو المحاربين في تلك المناطق للانخراط معنا نبذا للعنف ودوامة الصراعات وحمل السلاح". وفي الختام، عددت أسعد برنامج الجمعية للفترة المقبلة، ثم جرى عرض فيلم وثائقي عن الحرب، مع شهادات لمحاربين سابقين.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع