بو صعب في ذكرى الابادة الأرمنية : الرحمة للشهداء والبقاء للقضية حية. | أقيم أمس حفل تدشين نصب تذكاري للابادة الأرمنية في مدرسة هريبسيميانتس في جديدة المتن لمناسبة الذكرى المئوية الأولى للابادة، حضره بطريرك الأرمن الكاثوليك نرسيس بادروس التاسع عشر، وزير التربية الياس بو صعب، السفير البابوي غابريال كاتشيا، سفير ارمينيا اشود كوتشاريان، الأمين العام للمدارس الكاثوليكية الأب بطرس عازار، عدد كبير من النواب الحاليين والسابقين، رئيسة وإدارة المدرسة. بداية النشيدان الوطني والأرمني ثم القى الطالبان كريستين جبليان ورودريك سبتجيان كلمة ترحيبية. بعد ذلك ألقت رئيسة المدرسة الأخت ارمنيه مكاروسيان كلمة توقفت فيها عند "معاني الذكرى وضرورة استذكارها في كل سنة كي لا تنسى الأجيال الجديدة ما حصل". ثم تحدثت وزيرة الجاليات الأرمينية في دول الإنتشار السيدة هرانوش هاكوبيان في شريط مصور سابقا عن الذكرى وضرورة الحصول على اعتراف دولي بها كي يعود الحق الى أصحابه ولو بعد مئة سنة، داعية كل الأرمن في دول الإنتشار للاحتفال. بعد ذلك،أزاح كل من وزير التربية، السفير الأرميني، البطريرك بدروس ورئيسة المدرسة الستار عن النصب التذكاري وعزف هاكوب كيلوغيان معزوفة أرمنية على الدودوك أوالمزمار تخليدا للذكرى.   بدروس وكانت كلمة للبطريرك بدروس قال فيها: "النصب التذكاري الذي تمت مباركته وتدشينه هو رمز للمعاناة التي عاشها الشعب الأرمني، منذ مئة عام، كما يمثل بالنسبة لنا كشعب مسيحي القيامة والمحبة والإنسانية التي عملت جمعية راهبات الحبل بلا دنس على نشرها. هذه الجمعية التي تم تأسيسها سنة 1847 في عهد الكاردينال الأرمني الأول اندون بدروس هسونيان، قدمت راهباتها نذورهن الإيمانية المقدسة، وكن وفيات لها أينما حللن ونشرنها بكل فرح ومحبة وإيمان. ومن العلمانيين الذين تأثروا بالإيمان والمحبة، واعتبروا العطاء فضيلة السيد شاهيه بوياجيان الراعي الرسمي لإقامة هذا النصب". وأضاف: "عام 2015 مهم جدا بالنسبة لجميع الأرمن في العالم، إذ يصادف الذكرى المئوية للمجازر التي ارتبكها الأتراك بحق شعب مسالم، لذا تقام الإحتفالات في أماكن تواجد الأرمن، تعبيرا عن موقفهم وحفاظا على تاريخهم الذي سيبقى في ذاكرتهم مهما طالت الأيام. هذه الإحتفالات لا تقام فقط للذكرى، وإنما تهدف الى تذكير العالم بهذه الإبادة منعا لحدوث مثلها مجددا، ولأن من حق الشعب الأرمني أن يطالب بالحق والعدالة، وهذا ما ذكره البابا فرنسيس الأول خلالالقداس الإلهي الذي أقيم في حاضرة الفاتيكان في 12 نيسان من العام الجاري، حيث دعا جميع الدول الى الإعتراف بالإبادة، وهز الرأي العام العالمي إذ اعتبر ان كل من لا يعترف بها يكون مذنبا وشريكا في الجرم. هذا النصب المائل أمامنا سيذكرنا دائما وسيبقى في ضميرنا يحثنا يوميا على المحافظة على هويتنا الأرمنية وعلى المطالبة بحقوقنا المعنوية والمادية. وإننا إذ ندعو كل أرمني أينما وجد الى أن يكون مثالا حيا لتاريخنا وشاهدا عليه، مع الإستمرار بالمطالبة بالحقوق والتمني بالوصول الى ما نرجوه ونسعى اليه دائما وباستمرار ألا وهو الإعتراف بالإبادة". وختم: "نتمنى ان تصل أصواتنا ومطالبتنا الى أذهان العالم أجمع لإحقاق الحق وتحقيق المطالب". ثم أضاء مئة تلميذ من المدرسة مئة شمعة على صوت ترتيلة يارب ارحم باللغة الأرمنية وعرض بعد ذلك فيلم وثائقي من وحي المناسبة، وقدم درع تذكاري للسيد شاهيه بوباجيان الذي ألقى كلمة شكر فيها "لبنان وشعبه المضياف على ما قدموه للأرمن"، مؤكدا ان "شعار الصليب الذي يحمله النصب التذكاري هو علامة على عذاب المسيحيين عبر القرون وعلى ما يعانيه اليوم مسيحيو لبنان وسوريا والعراق".   بو صعب وكانت كلمة للوزير بو صعب قال فيها: "نجتمع لنشهد اليوم على مرور مئة عام على مجازر الإبادة الأرمنية التي ارتكبت في نهاية العهد العثماني، وكأننا نعيش تلك الفترة المشؤومة اليوم، وذلك لأن الشعب الأرمني جعل هذه القضية في يومياته، وأحياها في ثقافة الأجيال، فهي قضية حق، والحق لا يموت طالما يقف وراءه مطالب. مئة عام انقضت والدولة التركية لا تعترف بالإبادة ولا تعتذر، والعالم ما زال يسمع صراخ النساء والأطفال والرجال الأرمن يذبحون ويلاحقون وهم يهربون من الظلم ومن السفاحين حتى وصل منهم من بقي حيا إلى سوريا ولبنان وفلسطين والأردن، وانتشروا في بقاع العالم يحملون قضيتهم ولا يهملونها أبدا". وأضاف: "إن الكنائس الأرمنية المقدسة حافظت عبر التاريخ على الإيمان والمحبة وعلى احترام الآخر، كما حافظت على التواصل مع الكنائس الشرقية والغربية ومع الطوائف الإسلامية الكريمة، وإن لنا في مسيرة صاحب الغبطة البطريرك نرسيس بدروس الكلي الطوبى قدوة ونموذجا من القداسة والإيمان والمحبة نقتدي بها ونتبارك. وما أشبه الأمس باليوم، فإننا بعد مائة عام نشهد تهجير المسيحيين من العراق ونزوحهم بعدما ذبحوا وسرقت ممتلكاتهم ودنست كنائسهم، فأصبحوا تائهين، وهم في أساس هذا المشرق الحزين الذي تسيطر على بعض مناطقه عقول ظلامية سفاحة، تتراجع معها الحضارة إلى أزمنة اللاحضارة واللاإنسانية ولا دين". وتابع: "إن هذا النصب التذكاري هو شاهد على قضية حية يقف خلفها شعب حي، هو في صلب النسيج الاجتماعي والثقافي والحضاري اللبناني، هذا الشعب الفنان المثقف الراقي والعامل بكد من أجل الإقتصاد والتربية له إسهامات جليلة في تكوين الشخصية اللبنانية الحديثة، كما أن له إسهامات في الحضارة العالمية فكرا وإبداعا وفنا وإشراقا وتجددا". وقال:"إننا نقف صفا واحدا مع اللبنانيين الأرمن، ومع الأرمن في العالم، ليس من أجل مبادلة الدم بالدم، بل من أجل الاعتراف بحق الشهداء الأرمن الذين ذبحوا في ليلة ظلماء وعلى أيدي سفاحين لن ينساهم التاريخ، وندعو إلى إنصافهم وإعادة الحق إلى أصحابه". وختم:"نعلن أن ذكرى الإبادة الأرمنية في يوم 24 نيسان هو يوم عطلة، لكي نرفع الصوت عاليا، ونوجه رسالة واحدة للعالم أجمع وللمرتكبين بالأمس واليوم بأن ذاكرة الشعوب لا تنسى، وبأن التاريخ لا يرحم. الرحمة والعزة لدماء الشهداء الأرمن، والبقاء للقضية حية حتى يتم الاعتراف والاعتذار والتعويض. عشتم، وعاشت الأخوة اللبنانبة الأرمنية، وعاش لبنان". وفي نهاية الحفل قدمت رئيسة المدرسة والبطريرك بدروس درعا لوزير التربية لشكره على رعايته وحضوره.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع