باسيل في اليوم الثاني لفعاليات المؤتمر التربوي: هناك مشروع فعلي. | ألقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كلمة في اليوم الثاني لفعاليات المؤتمر التربوي اللبناني " كلنا للعلم " الذي دعت اليه وزارة التربية والتعليم العالي، في فندق فينيسيا، قال فيها:"ان اول المسؤولين عن الازمة التي يعانيها الأطفال السوريون، هو المجتمع الدولي الذي تقاعس حتى الآن عن حل الازمة في سوريا، والتعاطي معها على المستوى الجدي والمسؤول بحل ازمة التربية والتعليم لهؤلاء الأطفال. والمسؤول الثاني هو الدولة اللبنانية، واسمحوا لي ان نسترجع معا تاريخ هذه الازمة ونحدد فيها المسؤوليات كي نستطيع تحديد طرق المعالجة. بدأت الازمة في العام 2011 وكان وقعها وقع الصدمة في كل المجالات على لبنان، البعض تعاطى معها بإدراك وتدبير، في حين اعتبرها البعض الاخر مزحة عابرة وسمح الى مستوى التواطؤ والتغاضي، بترك هذه الازمة تتفاعل وتنفجر في لبنان الى ان وصلت الأعداد والانتفاخات الى ما وصلت اليه. واضطرت الحكومة اللبنانية في المرة الاولى في شهر حزيران 2014 ان تضع ورقة سياسة الحكومة اللبنانية للنزوح السوري بعد ان تهدد السلم والتماسك الوطني نتيجته، وأصبحنا امام لا خيار سوى الحد من أزمته. فكان القرار اولا بوقف النزوح، واتخذت الاجراءات على الحدود اللبنانية -السورية أدت الى انه كان لدينا فائض دخول كل شهر 30 الف مواطن سوري يلجاؤن الى لبنان، اي بمعدل الف يوميا، هذه الاجراءات سمحت بأن ينعكس هذا الرقم ويؤدي الى خروج الف يوميا اي تناقص 30الف بمعدل الخروج والدخول. وهذه كانت الخطوة الاولى لوقف عملية النزوح. اما الخطوة الثانية التي كان من المفترض ان تبدأ ولم تبدأ حتى الآن، بمسؤولية من الحكومة اللبنانية طبعا، هي الفصل بين لاجىء الحرب الحقيقي ويعتبر عن حق لاجئا حقيقيا، واللاجئ الاقتصادي الذي يساهم في ظلم هؤلاء الأطفال ولاجئ الحرب الحقيقي اذ انه يأخذ من دربهم الرزمات الاقتصادية والاجتماعية والمعونة الواجبة لهم. وكان من المفترض ان تبدأ الخطوة الثانية بحصول الحكومة اللبنانية على المعلومات من قبل المفوضية العليا للاجئين UNHCR، وهذا الامر حتى اليوم معرقل ولم يتم بحسب الأصول. وهذه المسؤولية الاولى التي تقع على عاتق المجتمع الدولي متمثل بهذه المنظمة، وبالحكومة اللبنانية التي على الرغم من قرارها الواضح بوقف النزوح، نشهد اليوم زيادة تسجيل لاعداد النازحين وذلك بعد ان كان الرقم قد انخفض الى مليون و140 الف نازح مسجل في لبنان، عاد وارتفع اليوم الى مليون و 190 الف. " اضاف: "إن عملية وضع المواصفات ونزع صفة النزوح عن من هو غير نازح فعلي لم تنطلق كما يجب، وأنها مناسبة اليوم لتذكير الجميع بمسؤولياتهم لاننا امام الإجماع والتوافق الداخلي الذي تم في حزيران 2014، اعتمدنا السكوت في هذا الموضوع افساحا في المجال للاجراءات كي تأخذ مجراها، ونعود ونذكر بها لاننا ضنينون بهؤلاء الأطفال وأطفال لبنان، لان الازمة كما تسير لا اعتقد انها تعالج موضوعهم وسأقول لكم كيف. نحن كنا بدأنا في لبنان بتدريس صفوف صباحية ل 45 الف طالب سوري، ومن ثم بفضل المعونات والمساعدات الخارجية والبرامج التي ووافقت عليها واعتمدتها وزراة التربية، أضفنا الصفوف المسائية ل 65الف، وبالتالي نحن امام 110 الف طالب سوري يتلقون التعليم في لبنان بطريقة او باخرى. في الوقت الذي شاهدنا فيه ان رقم من هم بحاجة الى التعليم هو 400 الف، اي اننا ما زلنا بعجز 75% من تدريس هؤلاء الطلاب. ونحن طبعا بحاجة ان نعطيهم الرعاية والتعليم والعناية بالدرجة الاولى كي لا نخسرهم وندفعهم باتجاهات ثانية منها لا سمح الله الاتجاهات العنيفة والتي سيصبحون فريستها وتحت ضغطها. وهذا المؤشر يكفي وحده من دون أن نقول أن هناك 73% من الأطفال المشردين في الشوارع اللبنانية هم سوريون، و45% منهم من دون تعليم". وتابع:"إنما هذا العجز وفي مكان مركز نحن متوافقون جميعا كلبنانيين وكمجتمع دولي ان الأولوية بالرعاية بموضوع النزوح هو للطلاب، هناك عجز بنسبة 75 % وهذا الامر نتيجة عدم الفصل بين من يستحق حقيقة كونه نازح ولاجئ ويستفيد من شروط الإغاثة الدولية في لبنان". وأكد "أهمية وضرورة القيام بالإجراء الحقيقي بتعريف النازحين بين المستحق الفعلي وغير المستحق، قبل الانتقال الى المرحلة الثالثة والاهم وهي مسؤولية المجتمع الدولي بإيجاد مناطق آمنة للسوريين داخل سوريا، لان هؤلاء الأطفال يريدون العودة الى وطنهم، وليست بحلول ان نجد الاستدامة ببقائهم في لبنان. وهنا المسؤولية الكبرى على المجتمع الدولي حيث يتنامى الحديث ويتصاعد، وكلنا يعرفه ولكن تنقصنا الجرأة لقول الحقيقة، ان هناك مشروع فعلي لإبقاء السوريين في لبنان ونحن نواجه دائما نصوصا مشبوهة في هذا الاتجاه ونحاول ان نقاومها. وكما في موضوع اللجوء الفلسطيني واجهنا ونواجه حالياً، مواجهة جديدة لتحضير مذكرات مشبوهة وملغومة لتوقيعها بين لبنان والسلطة الفلسطينية في هذا المجالولن نقبل فيها، لانها تحول وتكون اجراءات تمهيدية لتحويل اللجوء الى نزوح فلسطيني، كذلك لن نقبل بأي نص او اجراء يسعى الى تحويل النزوح السوري الى لجوء سوري. لاننا بهذا نكون نمدد ازمة هؤلاء الأطفال وندفعهم دفعا نحو حالات البؤس التي يشكون منها". وتابع: "بالتالي المعالجة الاقتصادية نحن لا نتحدث عنها لأنكم تشهدون جميعا حالة العجز والتي عبر عنها المجتمع الدولي بكل المؤتمرات التي عقدها في الكويت وكل مؤتمرات الدعم ومجموعة الدعم الدولي للبنان التي لم تؤمن مبلغ 100 مليون دولار له. هل حقيقة ان المجتمع الدول يريد مساعدتنا؟ ويريد ان يتحمل مسؤوليته تجاه ازمة لم يفتعلها لبنان انما يدفع ثمن عطائه وكرمه وضيافته ومحبته لسوريا والسوريين ولكل لاجئ ومحتاج، والاهم يدفع ثمن تمسكه بحقوق الانسان والحفاظ عليها والدفاع عنها. إنما هل هكذا يكافئ لبنان؟ هناك سوابق كثيرة من شطب ديون، لماذا لا تشطب ديون لبنان الخارجية التي تفوق العشرين مليار دولار اذا حقيقة يريد المجتمع الدولي ان يساعد لبنان؟". ورأى أن "هناك إمكانية لتمويل الحرب في سوريا بمئات المليارات من الدولارات، وإمكانية لتعليم هؤلاء الأطفال كيفية حمل البنادق، ومعروف من يمول ويدرب ويسلح ويحرض ويذهن، إنما ليس هناك من إمكانية لمساعدة بلد صغير مثل لبنان ونعطيه اكثر من خمسين مليون دولار؟ لانه يدفع شهريا 100 مليون دولار كلفة الكهرباء للنازحين السوريين. طوال اربع سنوات من الازمة في سوريا، المجتمع الدولي لم يؤمن اكثر من نصف شهر كلفة الكهرباء على لبنان للنازحين السوريين". واضاف:" نحن أمام هذه معضلة حقيقية التي تسمح لنا ان نسال عما اذا ما كان هناك مؤامرة وتواطؤ دولي لإبقاء السوريين في لبنان، لأننا لا نستطيع التصديق اننا نعجز عن إيجاد المناطق الآمنة في الداخل السوري والتي بإمكان المساعدات اللازمة الوصول اليها. ونبقى في الموضوع الأهم الا وهو الموضوع التربوي، وجميعنا يدرك كيف تتناقل الأزمات في العالم، من الا التوازن الثقافي بين منطقة وأخرى في العالم مثل الشرق الاوسط وأوروبا، ومن قارة الى قارة او دولة الى دولة او من الدولة ذاتها، ان التفاوت الثقافي ينقل المشاكل من المناطق الأقل ثقافة الى الأكثر ثقافة. وبطبيعة والاوضاع بين سوريا ولبنان يجعل ان تنتقل المشاكل من سوريا الى لبنان على كل المستويات الاقتصادية والاجتماعية ونسبة الجريمة أنها وقائع نراها في السجون ونسبة الرحيمة والتربية والإجحاف التربوي الذي يطال هؤلاء الطلاب". وقال:"إنما مع كل شكرنا وتقديرنا وامتناننا وتأييدنا ومساعدتنا، ومعروف في هذا الإطار المساهمة الإيجابية لوزارة التربية في تقبل كل الأفكار والمساعدات التي تصلها من الخارج لتطوير البرامج التعليمية للطلاب السوريين، إنما مع كل هذا، لا يجب على المجتمع الدولي ان يتلطى وراء فكرة ان التعليم لهؤلاء الطلاب ما يحل المشكلة في سوريا وهو ما ينهيهم عن الارهاب. هذا الامر غير صحيح، والشهواد كثيرة ان مشكلتنا في الارهاب ليست مشكلة ثقافة، جزء منها مهم ثقافي إنما لا تنحصر فيها، والبرهان حادثة كينيا الاخيرة التي نفذها طالب حقوق متفوق وعصري ومثقف عمره 24 سنة، إنما كل هذا لم يمنعه من جمع 148 طالبا مسيحيا وقتلهم. واللافت ما قامت به السلطات الكينية فورا، التي عمدت الى إقفال مخيم للاجئين يضم 350الف صومالي في منطقة تبعد 100 كلم (عن مكان حصول الجريمة) وذلك خلال فترة ثلاثة اشهر. وكينيا بلد منضم الى معاهدة الامم المتحدة للاجئين سنة 1951وصدقت عليها 1966 ، انما لان كينيا اعتبرت وبحادثة واحدة،( بينما لبنان انتم ترون ما يشهد من حوادث من قبل إرهابيين ليسوا لبنانيين، )ان مخيم يبعد 100كلم عن غاريسا انه يشكل خطرا قومياً وقررت إقفاله وبناء حائط يمتد على 700 كلم مع الحدود مع الصومال، لحماية أراضيها من اي حادث إرهابي محتمل. وهذا الامر مسموح ومذكور في المادة 9 في اتفاقية الامم المتحدة بوضع اللاجئين في العام 1951". وختم:"نحن في لبنان أخذنا اجراءات على الحدود انتفض المجتمع الدولي، نحن لم نغلقها امام اي محتاج او حالة إنسانية سورية من الدخول الى لبنان، لذلك نحن نقول ان مسؤولية هؤلاء الأطفال هي بعهدة المجتمع الدولي اولا والدولة اللبنانية ثانية لتؤمن لهم كل ظروف الحياة الكريمة وإعادتهم الى بلدهم الام سوريا حيث ستكون كرامتهم وعزتهم وإنسانيتهم محفوظة، وبهذا نكون نقدم لهم افضل ما لدينا".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع