المشنوق في مؤتمر كلنا للعلم: ندعو الى عقد تربوي ونظام تقييم وترفيع. | شارك وزير البيئة محمد المشنوق قبل ظهر اليوم في المؤتمر التربوي اللبناني المنعقد تحت عنوان "كلنا للعلم" في فندق فينيسيا. وألقى كلمة قال فيها: "عام 1947 كتب عبد الله المشنوق، وكان في حينه مدير كلية المقاصد - الحرش في بيروت، مقالا تحت عنوان "التربية باللعب لا اللعب بالتربية". وقد ضمن هذا المقال خلاصة تجربته في حقل التربية والتعليم على مدى عشرين عاما، وحاول أن يطلق ما يتعارف عليه خبراء التربية اليوم بتقنيات ووسائل التعلم التفاعلي في الصفوف.وفي عام 1961 كتب أحد تلامذته، وقد أصبح قاضيا، أن أفضل أيام حياته الدراسية كانت عند جلوسهم تحت شجرات الصنوبر يستمعون الى عبد الله المشنوق يخاطبهم بأسلوب محبب أشبه بالراوي،فلا يشعرون بمرور الوقت، ويتضايقون عندما يرن الجرس منهيا ساعة من التحليق معه في مجالات، هي مزيج من التعليم المباشر والاطلالة على الحياة ودور الطلبة فيها". أضاف: "هذا الكلام يعود اليوم بنا نصف قرن الى الوراء، لكنه لا يزال ثابتا في جدواه، وقادرا مهما طالت الحداثة قطاع التعليم،أن يتجاوب مع الظروف والمتطلبات التربوية على إختلافها". وسأل: "لماذا هذا الكلام ونحن نتحدث عن التربية في قطاع التعليم الخاص؟ ببساطة لأن التربية لا تتوقف في تطورها، ولأن التوجهات الاستراتيجية للتربية والتعليم في لبنان، ما زالت تحتفظ بالمقاربة الانسانية في توجيه التعلم نحو التنمية الشاملة لشخصية المتعلم وتعزيز إحترام حقوق الانسان وحرياته الاساسية وتنمية القدرة على المشاركة والشعور بالمسؤولية، بروح من التفاهم والسلم والتسامح والصداقة، وبالشراكة المجتمعية في بناء مجتمع المعرفة. ولأن هذا الكلام ينطبق علينا في لبنان، كما ينطبق على أكثر من تسعين بالمئة من بلدان العالم، فإن المبادئ الأساسية التي تحكم قطاع التعليم الرسمي والخاص، لا تضيف على هذه التوجهات سوى ما يعزز الوحدة الوطنية وما يلبي حاجات العمل المستقبلي للطلاب". وتابع: "أنا من القائلين إن التربية في لبنان لا تختلف بين القطاعين الرسمي والخاص، الا بمسائل محدودة يمكن أن ألخصها بمميزات الادارة المدرسية في قطاع التعليم الخاص، ومميزات التقويم التربوي المستمر للطلبة والمعلمين على حد سواء، والتطوير المهني للهيئة التعليمية، وبعض التركيز الإضافي لدى مدارس القطاع الخاص على جوانب تربوية دينية خاصة أو جوانب تحديثية تبدو اليوم كأنها باتت المؤثر الطاغي على كل العملية التربوية في العالم". واردف: "الارقام لا يمكن تجاهلها في لبنان، فإذا كان عدد الطلاب يناهز المليون، فإن أكثر من 70% منهم مسجلون في القطاع الخاص ومؤسساته التربوية المنتشرة في كل لبنان. ولذلك فإن الحديث عن التعليم الخاص في المدارس ذات الأقساط المرتفعة أو تلك المجانية هو الاكثر أهمية باعتراف الدولة التي تعمل على تطوير التعليم الرسمي، والنهوض به في هيئته التعليمية وتجهيزاته. إلا أن الادارة التربوية الرسمية لقطاعات التعليم، وضبط مستويات المخرجات التربوية والشهادات الرسمية، لا تزال تعتمد الاسلوب التقليدي الذي حدد قانون انشاء وزارة التربية والتعليم العالي والمراسيم والقرارات التي تنظم هذا القطاع. وأستدرك هنا لأقول إن في لبنان أكثر من ألفين وثلاثمئة مدرسة خاصة، تتوزع على جمعيات لها طابع ديني ظاهر أم مبطن، ولها علاقاتها بالمراجع التي تؤمن لها التمويل الاساسي، وهي على كل حال قادرة على الاستمرار بأقساطها المتوسطة والمرتفعة. أما المدارس التي لا ترتبط بجمعيات ومؤسسات دينية، فعددها حوالي 400، بعضها يصنف نفسه خارج مستويات التعليم في لبنان وهو يحوز على شهادات الجودة الدولية، بينما العدد الاكبر منها يقع في منزلة بعيدة عن مستويات التعلم في لبنان، وأوضاعها السيئة لا تمنع الطلاب من الانتساب لها بسبب أقساطها المنخفضة وادارتها التي تتساهل في مستويات الطلاب وفي عملية ترفيعهم ونجاحهم". وقال: "يبقى هناك قطاع يتولى مهمات التعليم الخاص المجاني وفق عقود مع وزارة التربية والتعليم العالي تعود الى خمسينات القرن الماضي، وفيها من إشكالات التباطؤ في دفع مستحقات الدولة لهذه المدارس، ومشاكل الاختناق الاداري، ما أدى الى اغلاق بعضها والى تراجع في مستويات مدراس معروفة، بينما ظلت تلك التابعة لمؤسسات تربوية دينية خاصة تحافظ على جودتها رغم الخسائر الفادحة والديون التي ترتبت عليها". وأكد أنه "أمام هذا الواقع المتشابك، أصر على القول إن العملية التربوية في لبنان لا تزال بخير، وهي تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى الى اعادة النظر في الامور التالية: أولا: يجب توقيع عقد تربوي جديد بين وزارة التربية والتعليم العالي وجميع المدارس في لبنان يتناول أسس الادارة المدرسية الحديثة ويحدد تفاصيل العلاقة الاشرافية والانمائية التربوية للهيئات التعليمية، أكان ذلك في المدارس الخاصة ذات الاقساط أم تلك المجانية. إن ضبط هذا الموضوع سيؤدي الى حل لمعظم الاشكالات القائمة حاليا، وندعو وزير التربية والتعليم العالي ليكون بطل هذا العقد التربوي الجديد. ثانيا: إقامة نظام تقويم وترفيع للمعلمين والاساتذة في القطاع التربوي بصورة عامة، يشمل المعلمين في المدارس الرسمية والخاصة، وإذا لم تتمكن الدولة من اقامة مثل هذا النظام، فيجب فصل القانون الذي ينظم أوضاع المعلمين في القطاع العام عن القانون الذي ينظم أوضاع المعلمين في القطاع الخاص. ثالثا: إن العالم يتجه اليوم الى التخلي عن الكتب المدرسية لمصلحة الكتب الالكترونية ونظم البحث العلمي التشاركي والمدارس الافتراضية، حيث لا صفوف، بل تفاعل عبر الاجهزة الالكترونية بين المعلمين والمتعلمين. إن هذا الواقع يفترض إعادة النظر بصيغة المناهج والمحاور والمراحل التعليمية التي باتت متداخلة، مما يفرض إعادة تأهيل المعلمين من جهة وقيادة عملية إصلاحية واسعة في نظام الادارة المدرسية. رابعا: فتح التعليم ما قبل الجامعي على الاطر المهنية وتوسيع مخرجات التعليم الثانوي، ليؤمن اختصاصات تطبيقية على المستوى الجامعي يحتاج اليها لبنان اليوم وسيحتاج اليها أكثر في المستقبل. هناك نظرة خاطئة الى التعليم المهني، وكأنه أدنى من التعليم المنهجي المقرر رسميا. أقول بصراحة إن مثل هذا التمييز رفضته الدول المتقدمة، وتمكنت من فتح المهنيات بشهادات قادرة على دخول الجامعات وربط نظريات التعليم بالمهن التي يحتاجها المجتمع". ولفت المشنوق الى "أن التعليم في القطاع الخاص في لبنان بخير، والتعليم في القطاع العام بخير، ويحتاج الى تعزيز لنصل في المستقبل، ونريده قريبا، الى تعليم وطني واحد قادر على النهوض بالإنسان وبالوطن، مستندا الى مبادئ وثوابت وقيم أبرزها الحق في التعلم، والحق بتكافؤ الفرص لجميع المواطنين، والحق بأفضلية وصول المميزين الى المواقع المتقدمة". وأشار الى أن "أمام وزارة التربية والتعليم العالي والمؤسسات التربوية مسؤولية نسج هذا العقد التربوي الجديد، ومسؤولية الدولة هي في التحرك اليوم قبل الغد لمنع التراجع التربوي في عالم تتعاظم فيه التحديات والفرص التربوية".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع