المطران مطر في عيد القديس جرجس:نقدس ليكون لبنان وطن التفاهم والتقارب. | احتفل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر بالذبيحة الإلهية، لمناسبة عيد القديس جرجس شفيع العاصمة بيروت في الكاتدرائية التي تحمل اسمه في وسط بيروت، عاونه فيها رئيس كهنة الكاتدرئية المونسنيور إغناطيوس الأسمر والخوري جان الشماس، وشارك فيها لفيف من الكهنة وأمين عام لجنة الحوار المسيحي الإسلامي الأمير حارث شهاب وأعضاء المجلس التنفيذي للمجلس العام الماروني ومصلون. بعد الإنجيل المقدس، ألقى المطران مطر عظة من وحي المناسبة تحدث فيها عن صاحب العيد ومعنى الشهادة، وقال: "عيد مبارك على جميعكم عيد القديس جاورجيوس شفيع هذه الكنيسة وشفيع بيروت، وشفيع كل المسيحيين الذين يتعرضون لشتى أنواع الاضطهادات فيكون لهم بشفاعته قوة مجددة. ولكي ندرك يا إخوتي، عظمة هذا القديس نضعه في أجواء القرون الاولى للمسيحية، ثلاثمئة سنة بعد القيامة حتى وصول الملك قسطنطين الذي أعلن السلام للمسيحيين، ثلاثمئة سنة من الاضطهادات، والمسيحيون يقدسون تحت الارض في الدياميس والكثير منهم، كانوا يرمون للوحوش والرومان ينظرون إليهم كحفلة طربية". اضاف: "لماذا كان هذا الاضطهاد والإمبراطورية الرومانية هي أعظم امبراطورية حملت الكثير من الحضارة في العالم، كيف بها تتبرر بالمسيح والمسيحية إلى هذا الحد؟ كلنا نعرف السيطرة العظيمة لروما في ذلك الوقت على كل شواطئ البحر المتوسط، كيف أن هؤلاء العظماء شقوا طرقات في ذلك الزمان نحو الشرق، نحو فلسطين، نحو الغرب وصولا إلى فرنسا والجنوب إلى اسبانيا وشمال افريقيا والشمال نحو المانيا. عبدوا الطرقات، احتلوا الدنيا، صنعوا حضارة القانون، فتحوا المدارس، بنوا أعمدة عظيمة منها بعلبك وكل أمجاد روما. كيف هؤلاء تبرموا للمسيح والمسيحية؟ لقد عاشوا بعض ديمقراطية في البدايات لكنها انتهت بأباطرة حكموا كل الناس وحدهم وظلموا. الرومان لهم كل الحقوق ولكن الشعوب الأخرى ليس لها نفس الحقوق. اعتبروا كل أديان الأرض خادمة لهم، هم محل الله وأوغسطس قيص كان يقول: أنا أحكم نفسي كما أحكم العالم". وقال: "يسوع المسيح أتى إلى الدنيا بأفكار ومشروع غير أفكار ومشاريع هؤلاء، مشروع الرومان هو مشروع عظمة، مشروع المسيح هو مشروع خدمة، مشروع الرومان مشروع مستعبد ومستعبد، بينما مشروع المسيح هو مشروع أخوة، لا فرق بين يوناني وروماني ويهودي وافريقي، يقول المسيح: كلكم أخوة ولكم أب واحد وهو الذي في السماء. لا تعبدوا دون الله هو وحده يعبد وله وحده نسجد. لا تعبدوا الناس ولا المال ولا السلطة ولا الشهوة، أعبدوا ربكم وحده وجددوا وجه الكون. صالحوا الناس بعضهم لبعض وانشروا المحبة في كل الأرض. مشروعان مختلفان تماما ولذلك رأى الرومان في المسيحية خطرا عليهم، فاضطهدوا المسيحية كلهم دون النظر لهذا أو لذاك. بولس الرسول،الذي قال: سأذهب لقيصر لأحاكم هناك، قطع رأسه. بطرس الرسول صلب ورأسه نحو الأسفل. بالآلاف قتل المسيحيون وكل ذلك كان من أجل أيام جديدة وحصلت تلك الأيام. كنا نبني كنائسنا على عظام الشهداء، صار الشهداء بذار الكنيسة، والذين كانوا مضطهدين هم صاروا بذاتهم مسيحيين بعد ذلك، كما قسطنطين باسم الآب والابن والروح القدس". وأعلن ان "القديس جاورجيوس كان ضابطا في هذا الجيش العظيم، بشريا كان يملك السلطة، يشارك بعظمة روما، كل شيء مهيأ له، العظمة والمجد والشهرة، لكن يسوع المسيح استهوى قلبه فتنكر لكل ما كان الناس يركضون وراءه، وقال "أنا مسيحي". وتعمد بالماء إلى أن تعمد بالدم بعد ذلك، وصار واحدا من هؤلاء الذين استشهدوا في سبيل الحق والإنجيل والمحبة بيسوع المسيح. هذا هو القديس الذي نطلب اليوم شفاعته". وسأل: "كيف رأى المسيحيون جاورجيوس بعد مرور السنوات وقراءة التاريخ؟ رأوا فيه بطلا، تغلب على كل الغطرسة والقيم الرومانية وسجد أمام المسيح وقال ربي وإلهي! هذه هي البطولة الأولى لمار جرجس، أن يتجرأ ويعبد يسوع المسيح. طوبى له. ووصل بحبه الى النهاية ودفع دمه فداء لكنيسته ولمسيحييه، لذلك ألبس شخصية أسطورية، شخصية قاتل التنين، وهذه أسطورة معروفة عند اليونان والرومان سابقا. كل مدينة تريد السلام داخل أسوارها ولكن على حافة منها يقيم وحش يهدد المدينة الذي يقتل هذا الوحش، يدافع عن المدينة ويفتديها ويخلصها". وقال: "مدينة مار جرجس، هي مدينة الله كنيسة يسوع المسيح، إذ ترون في صورته عروسا بيضاء تمثل كنيسة المسيح، ووحشا يصرعه مار جرجس بالرمح، يقتله ليخلص الكنيسة ويدافع عنها، هذه الصورة أحب المسيحيون أن يعطوها لمار جرجس، لأنه كان بطلا في ذاته وفي قلبه وفي حياته كلها. كل الشهداء أبطال مثل مار جرجس وصولا إلى أيامنا هذه. نذكر الشهداء الاقباط ال22، الذين ذبحوا في ليبيا وما أنكروا يسوع المسيح، نذكر الشهداء الذين قضوا من مئة سنة من الأرمن ومن السريان ومن الأشوريين وينسى المؤرخون شهداء لبنان الذين حوصروا عندما حوصر الجبل ومات أكثر من مئتي ألف إنسان جوعا، لأنهم مسيحيون يطالبون بحريتهم ولا يعتدون على أحد. قضوا جوعا باسم إيمانهم ومحبتهم ليسوع المسيح. هؤلاء كلهم يجددون اليوم التمسك بمشروع يسوع المسيح، في وجه كل المشاريع اللاإنسانية". ورأى ان "هذا الصراع قد يستمر إلى نهاية الدهر، الوحوش كثيرة، وسر الشر والإثم ينتقل من مكان إلى مكان ويعشعش هنا وهناك، الأبطال وحدهم يقاومون ويقولون: لن نخضع إلا لمحبة يسوع المسيح ولن نقبل إنسانية إلا إنسانية الحضارة المنفتحة على الجميع. إنسانية المصالحة والتضامن والمحبة بلا حدود. لن يكون خلاص للعالم إلا بروح يسوع المسيح. كلنا شهود للمسيح، البعض منا ينالون نعمة الشهادة، هنيئا لهم وطوباهم. هو يقوينا ويقول لنا أين هي الطريق لكي نثبت في إيماننا، والإنجيل يقول لنا اليوم بكل وضوح، على لسان الرب يسوع أنتم أغصان مزروعون على كرمتي، بدوني لا تعملون شيئا، أثبتوا بي وأنا فيكم. مار جرجس يثبتنا اليوم في إيماننا بيسوع المسيح وبمشروعه الذي لا مشروع سواه يحرز أن نموت لأجله". وتابع: "نحن يا إخوتي، في هذه الظروف الحاضرة لا ننظر إلى بيروت وحدها ولا إلى لبنان وحده. ننظر إلى العالم كله الذي افتداه يسوع المسيح بدمه على الصليب، ونقول له يا ربي كل ما طلبت منا، من أي إنسان أن يلتصق بصليبك فمرحى. بهذه الأمنية الغالية علينا جميعا، نقول ثبتنا في هذا الإيمان، لا من أجل خلاصنا بل من أجل خلاص العالم كله". وقال: "لذلك أيها الاحباء، نصلي على نية الكنيسة في العالم بأسره، لتكون شاهدة لمسيحيها، لإنجيل المسيح مهما كلف ذلك وتكون خميرة الدنيا وتكون مسؤولة عن المصالحة بين كل الشعوب، بطهارة قلوب أبنائها وبقوة قديسيها وشهدائها مار جرجس الذي نعيد له. نطلب هذه النعمة ونسأله تعالى أن نكون أمينين لما دعينا إليه وليكن هذا القديس الشهيد مقوي لنا في الشدائد وأن نكون أبطال في إيماننا، وهو الذي قال لنا: "سيكون لكم في العالم ضيق لكن تقووا أنا غلبت العالم". وختم: "عيد مبارك على أبرشيتنا العزيزة في قلب لبنان، على وطننا ليكون وطن التفاهم الحقيقي والتقارب بين الناس والأديان، نقدس على نية كل هذا الشرق المعذب حتى تلوح له نجمة يسوع المسيح وكل ضيائه في قلوبهم جميعا فيوقفوا مشروع القتل ويتحاروا من جديد ليجدوا أنهم إخوة وأنهم مدعوون للحياة، لا لأن يقتلوا بعضهم البعض. نصلي على نية العالم لكي لا يتنكروا للمسيح، ولحبه ولخلاصه. وسلام الله يحل علينا وعليكم باسم الآب والابن والروح القدس الاله الواحد آمين".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع