العلامة فضل الله : نريد للبنانيين ألا يناموا على حرير الاستقرار في. | ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية: "عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله، ولزوم أمره، وعمارة قلوبنا بذكره، وأحذركم وأحذر نفسي من معصيته وعدم المبالاة بأوامره ونواهيه، فإنه ليس لجلدنا الرقيق صبر على النار، ونخشى يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا، والأمر يومئذ لله الواحد القهار. وحتى نكون جديرين برحمة الله في هذا اليوم، علينا أن نستهدي بوصية الإمام الكاظم، حين أوصى أحد أصحابه قائلا: "أبلغ خيرا وقل خيرا، ولا تكن إمعة"، فقالوا له: "وما الإمعة؟"، قال: "أن تقول أنا مع الناس وأنا كواحد منهم، إنما هما نجدان؛ نجد خير ونجد شر، فلا يكن نجد الشر أحب إليك من نجد الخير". إن وصيته لنا أن لا نقول إلا خيرا، ولا نهدف إلا إلى فعل الخير، أن نملك رأينا وقرارنا، أن نكون الصوت لا الصدى. بهذه القيم، نكون أحرارا، ونواجه التحديات والصعوبات، ونحقق الانتصارات، ونصل إلى الأهداف". اضاف: "أقفل الأسبوع الماضي على العديد من الأحداث، نتوقف عند بعضها: أولا ما يجري في اليمن، حيث استبشرنا كما استبشر الشعب اليمني المظلوم ومعه العالم، بالإعلان عن إنهاء عاصفة الحزم، وبدء مرحلة سميت مرحلة إعادة الأمل، لكونها تشكل محطة فاصلة تطوي ملف هذا الجرح النازف والدامي الذي أصاب هذا البلد وأهله، وخصوصا مع سقوط آلاف الضحايا وتدمير بنيته، ولكن تبقى الخشية من استمرارها بوتيرة أخرى، وتحت عنوان جديد، ريثما يأتي الحل المنشود. إننا نأمل أن تحمل إلينا الأيام القادمة عملا دؤوبا لتعزيز الحوار الداخلي، الذي يأخذ بعين الاعتبار هواجس الجميع ومتطلباتهم، وأن يكون ذلك تحت مظلة جامعة". وتابع: "لقد بات واضحا لكل الذين راهنوا ويراهنون على العمل العسكري، عقم هذا الخيار الذي لم ينتج سوى المزيد من الضحايا البريئة والدمار، وإضعاف قوة هذا البلد، وهدم بنيته، فضلا عما أنتجه وينتجه من الأحقاد والضغائن، التي نخشى أن نتائجها لن تقف عند مرحلة من الزمن. ورغم الألم الذي يعتصر قلوبنا على ما وقع من ضحايا وأضرار كبيرة، نقول: لقد آن الأوان لأن يشعر أهل هذا البلد العريق في عروبته وإسلامه بكيانهم، وبأنهم ليسوا على هامش هذا البلد أو ذاك، وليسوا حديقة خلفية لهذا البلد أو ذاك، بل بأن لهم دورهم وحضورهم وقرارهم بالأمان والحرية والعيش الكريم". ورأى ان "هذا المشهد الدامي الذي نراه في اليمن، والذي يتلاقى مع المشهد في العراق وسوريا وما يعانيه البحرين وليبيا، لا يحتاج إلى عواصف حزم جديدة، كما يتحدث عنه البعض، بقدر ما يحتاج إلى إعادة الأمل بالوصول إلى أفضل العلاقات العربية الإسلامية، وهذا لا يتم إلا بحوار جدي بين الدول العربية والإسلامية، يزيل كل الهواجس التي تثار تحت أكثر من عنوان". وقال: "هنا، نعيد التشديد على أهمية مقابلة اليد الممدودة من الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتلاقي والتواصل، بيد ممدودة في مقابلها، والبدء بحوار صريح يصل إلى درجة المكاشفة على خلفية الحديث الشريف: "لو تكاشفتم لما تدافنتم". اضاف: "ثانيا، ما حصل للأثيوبيين في ليبيا على يد داعش، والذي بات واضحا أن هدفه إثارة الحس الطائفي، وإيجاد شرخ بين المسلمين والمسيحيين. ونحن في الوقت الذي ندين هذا العمل بشدة، والذي أصاب أناسا فقراء جاءوا إلى هذا البلد العربي ليحصلوا على لقمة عيش كريم، فإننا على ثقة بأن الوعي لدى المسيحيين سيمنع من تحقيق ما يصبو إليه هؤلاء، وبأنهم سيقفون مع المسلمين صفا واحدا في مواجهة هذا المنطق التكفيري والإلغائي الذي يصيب الجميع". وتابع: "ثالثا، ما نشهده في هذه الأيام ومنذ أعوام، من مأساة متواصلة متمثلة بغرق آلاف المهاجرين من البلاد العربية والإسلامية في البحر المتوسط وعلى أبواب أوروبا، هربا من الفقر، أو للحصول على موطن آمن.. ففي الوقت الذي لاحظنا تحركا أوروبيا لمعالجة أعراض هذه الكوارث دون أسبابها، فإننا نريد من الغرب، ومن أوروبا بالتحديد، أن تتعامل مع هذه القضية وفق معايير أخلاقية وإنسانية، بعيدا عن أي حسابات أخرى. وقال: "هنا يحق لنا أن نسأل: أين اجتماع الدول العربية والإسلامية المعنية برعاياها؟ وماذا عملت وتعمل لمنع مواطنيها من الهجرة، أو لتأمين سبل العيش الكريم والأمان لهم؟ فالعالم العربي والإسلامي ليس فقيرا إن توحدت جهوده، ويكفي حجم الأموال المودعة في البنوك الأوروبية والأميركية، والتي إن استثمرت في البلاد العربية والإسلامية، فهي قادرة على حل كل مشاكلها، حتى لا تعود بحاجة للتسكع على أبواب البلدان الأوروبية". وتابع: "نعود إلى لبنان، الغارق في همومه الأمنية والاجتماعية والفراغ الذي يطاول مؤسساته، فليس هناك رئيس للجمهورية، ولا مجلس يتابع تشريعاته ويعمل على إقرار ما اتفق عليه من حقوق للناس، وخصوصا سلسلة الرتب والرواتب، ولا مجلس وزراء قادر على القيام بدوره في إقرار الموازنة والتعيينات الأمنية وغير ذلك من الملفات الأساسية، ريثما يتفق الجميع، وإلا ينفرط عقد هذه الحكومة. إننا نريد للبنانيين ألا يناموا على حرير الاستقرار في هذه المرحلة التي تضج بالفتن، وقد تترك تداعياتها عليهم، وخصوصا ما يجري في سوريا. فليكن الجميع على حذر". وختم: "أخيرا، يبقى أن نشير إلى أهمية وجود قانون سير يحمي المواطنين من تحول وسائل النقل إلى وسائل للموت، أو لإدخال الحزن والأسى إلى البيوت. إننا مع التشدد في هذا القانون، ومع تأمين كل وسائل الردع، ولكن لا يكفي ذلك في حماية المواطن وحفظ حياته، فهناك الكثير مما هو مطلوب من الدولة القيام به، سواء على مستوى الطرقات أو الإنارة فيها أو إزالة العوائق، أو التشدد في إعطاء رخص القيادة، وفوق كل ذلك، حل المشاكل الاجتماعية للناس، التي تجعلهم غير قادرين على دفع الغرامات المرتفعة، وجل من لا يخطئ".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع