طعمة: ان تبيد شعبا يعني الانحدار الى درك الهمجية الفتاكة نحيي بالارمن. | اكد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب نضال طعمة "إن فعل الإبادة أيا كان، وفي أي مكان مورس، من مؤشرات خلع الإنسانية لهويتها، وتنكرها لجوهرها. أن تبيد فكرا لا يوافقك ضرب من الجنون، يقودك حتما إلى ظلمة الأنا. أن تبيد فردا لا يعجبك فعل إجرام، يودي بك إلى تسلط أعمى، يفقدك لذة الوجود، ويقتل نعم الحضارة بحد صليل التخلف. أن تبيد شعبا فهذا هو الانحدار إلى درك الهمجية الفتاكة". واضاف خلال رعايته معرض الكتاب الثاني التي نظمته النجدة الشعبية اللبنانية فرع حلبا عكار، بالتعاون مع وزارة الثقافة وبلدية حلبا من ضمن فاعليات اسبوع المطالعة في مبنى حلبا البلدي: "إذ نتذكر اليوم ذكرى الإبادة الأرمنية، نحيي فيهم وفي كل الشعوب الحية الإصرار على البقاء، والتشبث بالحياة، وندعوهم وندعو أنفسنا، وكل ضنين على الخير، ألا نورث الإجرام، وألا نتعامل معه كموروث، بل فلنسع مع الورثة إلى كلمة سواء، كي لا يضرس البنون بحصرم الآباء. تعالوا نجعل مثل هذه القضايا قضية وطنية عامة، لا قضية جماعة بعينها. تعالوا نرفض الظلم معا، حين يكون الظلم حتميا، ونفتح أفق الحياة في اتجاه المستقبل، فالتاريخ ظلم الجميع واستغل الجميع وتمترس باسم قيم هي منه براء. أقول هذا الكلام وفعل الإبادة، والتفريق، خطر التهجير والتقسيم، يهددنا من كل حدب وصوب. الإنسان مهدد اليوم في كل بقاع هذه الأرض، لأن معايير الحق باتت أسيرة مصالح الدول، وكرامة الإنسان باتت أسيرة شبق الأنظمة". وتابع: "إذا كانت الحرية على قول نيتشيه هي الرغبة في أن نكون مسؤولين عن أنفسنا، فالعبودية أن نمسي وقودا لصراعات الأمم، قطعانا في محاور همها الكسب بأي ثمن على حساب القيم والمبادئ، في صخب ميادين الصراع، حيث يضيع صوت الفرد ونداء العقل، وتمسي إيديولوجيا الجماعة هي الحق وما سواها هو الباطل الباطل. فنسير على وقع الطبول، مهللين لانكسار الآخر دون أن ندري أننا نغرس في أرضنا جذور انكسارنا لا محال. إن تحدي الوجود اليوم يحتاج إلى الكثير من العقل أيها السادة. وإن لم يدرك العالم أن ثقافة البقاء للأقوى لن تجلب له سوى المزيد من الدمار، فعبثا نحاول أن نستشعر بدفء الشمس فوق روابينا التي جللها الخالق بعظمة الجمال. إن لم ندرك ناموس الشراكة، سيطوينا إعصار التطرف والتكفير. ليس أمامنا اليوم الكثير من الخيارات، فإما أن ننتظر المستقبل الأسود، ونقول مع الألماني ألبرت أنشتاين: لا أعلم بأي سلاح سيحاربون في الحرب العالمية الثالثة، لكن سلاح الرابعة سيكون العصي والحجارة. وإما أن ننتصر مع خليل حاوي على يأس الانتحار، ونسأل أجيالنا الآتية أمل التغيير، والتغيير عملية قلب لكل الموازين والمعايير: "أين من يفني ويحيي ويعيد. يتولى خلقه طفلا جديد. غسله بالزيت والكبريت. من نتن الصديد. أين من يفني ويحيي ويعيد. يتولى خلق فرخ النسر من نسل العبيد. وكيف يخلق فرخ النسر ورحم المعرفة عاقر، ورجال الكلمة قلة؟". اضاف: "إن تدني نسبة القراءة في عالمنا العربي أمر يدعو إلى الخوف والذهول. فالإنسان العربي يقرأ بحسب إحدى الدراسات ما معدله عشر دقائق في السنة، وتذهب أفضل الدراسات إلى أربعين دقيقة، فيما الأروربي يقرأ اثني عشر ألف دقيقة. وتشير الدراسات أيضا أن لبنان في العالم العربي يأتي في المرتبة الخامسة بعد مصر، والمغرب، وتونس، والسعودية. كل ثمانين مواطنا عربيا يقرأون كتابا واحدا في السنة، بينما الأروبي الواحد يقرأ خمسة وثلاثون كتابا، والملفت أن الإسرائيلي يقرأ أربعين. تحدي الوجود اليوم يحتاج إلى صناعة وعي جديد، والوعي نبراسه الكلمة، وفي تنظيم النجدة الشعبية اليوم معرضا للكتاب، تستحق كل الشكر والتقدير فهي بذلك تفتح خيارات الوعي الجديد، وتلعب دورا مهما في أولوية بناء الإنسان القادر على التأثير والتغيير. وأن يكون ذلك في إطار أسبوع تشجيع المطالعة مع وزارة الثقافة فذلك مؤشر وعي رسمي نرجو أن يتابع ويفعل ويترجم في أكثر من إطار. أما استضافة بلدية حلبا للحدث فيأتي في إطار بلورة دور السلطات المحلية في تبني مشاريع النهضة في مناطقها، فكل الشكر والتقدير لأعضاء ورئيس المجلس البلدي الكرام". وختم طعمة: "ان مسؤولية الذين يعلمون كبيرة، والتسوية بينهم والجهلة لا تجوز، وتحديد الخيارات منهج صوب الغد الأبهى، فلنعط الأولوية لترتيب بيتنا الداخلي، فالغرباء ينزلون ضيوفا في غرف نومنا؟ فإلى متى سيبقى لبنان آخر اهتمامنا". والقى المهندس بسام منصور كلمة بلدية حلبا، مؤكدا "اهمية هذا الحدث الثقافي في حلبا وعكار"، ثم القى احمد حمد كلمة النجدة الشعبية قال فيها: "في البدء كانت الكلمة، والكلمة صارت كتابا، والكتاب صار ثقافة، والثقافة صارت حضارة. في البدء كانت رغبة، والرغبة صارت مشروعا والمشروع صار معرضا دوريا والرغبة ان نحوله الى معرض دائم للكتاب في عكار. دعوني اليوم، ان اعود اربعين عاما للوراء، لذلك اليوم الذي كانت النجدة فيه حلما، والحلم صار مركز طوارئ واسعافات اولية ومختبرا وعيادات لمختلف الاختصاصات وللطب النفسي ايضا، اول عيادة في عكار. والحلم صار بيتا للموسيقى، يخرج وبكل تواضع اساتذة للموسيقى نفخر بهم، كما تفخر بهم اهم الجامعات والمعاهد الموسيقية. والحلم لم ولن ينته بل سنبقى نحلم ...بمعهد جامعيٍ متطور للموسيقى في عكار". اضاف: "هل أخبركم اننا بدأنا حلما جديدا. أظنكم تحلمون به معنا. حلمنا الجديد بدأ منذ عامين ليتحول الى واقع ملموس، حلم بناء مستشفى تقدم خدمات طبية متقدمة، بكلفة مادية على مستوى النجدة وأحبائها. مقدمة جودة في الخدمة، وبساطة في المعاملات، وكلفة مادية مقدور عليها. الحلم صار حقيقة، لقد انجزنا كل ما يتعلق بالمراحل الاولة.انجزت الخرائط اضافة الى جميع المعاملات الرسمية ونحن اليوم في صدد التوقيع الاخير، لندعوكم قريبا لوضع حجر الاساس، مقرونا بفلس الارملة الذي وحده يكفينا ويحررنا ...وتتسألون هل المناسبة ... مناسبة افتتاح معرض للكتاب تصل بنا الى بناء المستشفى ... اقول وبصدق نعم، تصل بنا الى هناك لأن لا نجدة ان لم تطال كل حاجات المجتمع. ليست النجدة صحة فحسب بل هي ايضا نجدة في الثقافة والتربية والبيئة وصحة الغذاء والتلوث ... وكل نشاط يتعلق بالانسان ... اليس شعارنا كان وسيبقى معا من أجل الانسان". وختم: "تحية الى كل من أسهم في انجاز هذا الافتتاح، كما نحيي جهود بلدية حلبا رئيسا واعضاء، على المشاركة الفاعلة في احياء اسبوع المطالعة، ونجدد شكرنا في النجدة الشعبية اللبنانية، لحضوركم هذا الاحتفال ونشد على اياديكم، على امل في ان نلقاكم في مناسبات جديدة، تعود علينا بالخير والعطاء". بعد ذلك، قص الشريط التقليدي للمعرض الذي يستمر عدة ايام وتتضمن فاعلياته توقيع عدة كتب وتقام سلسلة نشاطات.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع