مدارس مطرانية الارمن أحيت مئوية الابادة بو صعب: الصرخة ليست موجهة ضد. | أحيت اللجنة التربوية لمدراس مطرانية الارمن في لبنان الذكرى المئوية للابادة الارمنية باحتفال طلابي في قصر المؤتمرات - ضبيه، تحت شعار "أتذكر وأطالب"، حضره وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب، النائب سيرج طور سركيسيان، مطران الارمن الارثوذكس في لبنان شاهي بانوسيان، نائب امين عام حزب الطاشناق افيدنيس كيدانيان وعدد من مدراء المدارس والطلاب. بداية النشيد الوطني، فكلمة للدكتورة تمارا كاباكيان ركزت فيها على الابادة وابعادها الانسانية، ثم قرأت الطالبة ستيفاني شورجيان شعرا من وحي المناسبة. مارشاليان وقالت الكاتبة والممثلة كلوديا مرشاليان : "الانسان يولد انسانا لكن مع الوقت والتجارب يصبح شخصا انسانيا، هذا ما تجسده الابادة الارمنية ببعدها الانساني والتي نتذكرها في جبل لبنان الذي تعرض بدوره في العام 1915 لابادة على يد المجرم نفسه". أضافت: "لبنان تعاطف في السابق مع الفلسطينيين ويتعاطف مع كل قضية محقة، ألم يدفع ثمن ما يحدث في سوريا والعراق؟ ألم تدفع مدارسه ثمن النزوح السوري؟". وتابعت: "نحن نزحنا الى لبنان منذ مئة عام لكن احدا لم ير متسولا ارمنيا بل ملأنا المسارح والمعاهد الموسيقية ولم نملأ السجون. يقولون ان الارمن مع الدولة، صحيح نحن مع الدولة لاننا لا نخون اليد التي امتدت لمساعدتنا يوم كنا ضعفاء". وختمت: "أنا أتوجه اليكم الان يا رجال المستقبل والغد لأقول: لكم سيروا في طريق التطور المدعوم بالتكنولوجيا لتحاربوا الطائفية والتطرف. وللمجرمين اقول: لن تعتذروا لان الكبار يعتذرون وأنتم لستم كبارا". بو صعب بعدما عزف الموسيقار الارمني غي مانوكيان ثلاث اغان أرمنية وأغنية " نسم يا هوا"، وعرض وثائقي عن الابادة الارمنية والمواقف منها لا سيما موقف البابا فرنسيس الذي وصف المجازر بالابادة، تحدث وزير التربية فقال: "بعد ما سمعناه من هذه الموسيقى الراقية التي أداها الفنان العالمي غي مانوكيان، وبعد كلام الكاتبة والفنانة كلوديا مرشليان، نحن مع الفن والثقافة والعمق، وبهذا الفن وهذه الثقافة يجابه الأرمن المجازر العثمانية، فتحية لكل مواطن من جذور أرمنية او غير أرمنية أضاف حضارة وثقافة وفنا غير ثقافة القتل". أضاف: "التاريخ مجموعة من المراحل المفصلية لحياة الشعوب، فيه الظالم وفيه المظلوم، ونحن بطبيعتنا الإنسانية نقف إلى جانب المظلوم حتى يعترف الظالم بجريمته ويصل الحق إلى أصحابه. إنها رسالة عالمية نجتمع لكي نرسلها بقوة إلى من يعنيهم الأمر بأن مائة عام مضت على الإبادة الأرمنية على أيدي العثمانيين من دون أن يتحرك ضمير الظالمين إيجابا ليمسحوا دمعة عن خد المظلومين. لقد اتخذنا موقفا طبيعيا تجاه هذه الإبادة التي تشكل جزءا من ذاكرتنا الجماعية في لبنان والمنطقة العربية وفي أرمينيا وفي أوروبا والعالم أجمع. فالمجاعة موثقة بالصور ومؤرخة في الكتب وتسكن حكايا الأجداد، والتهجير والمذابح طاولت الأرمن والسريان والكلدان والأشوريين والموارنة وغيرهم الكثير، والمشانق علقت للمسلمين وللمسيحيين معا في ساحة البرج وفي كل ساحة". وشدد وزير التربية على اقتناعه بالموقف الذي اتخذه لجهة تعطيل المدارس في الذكرى المئوية للابادة الأرمنية، وقال: "هذه الصرخة ليست موجهة ضد المسلمين في لبنان أو سوريا أو الأردن أو فلسطين أو تركيا أو في أي مكان في العالم، لأن الحقيقة أن الشريف حسين هو أول من قام بحماية الأحياء من المهاجرين الأرمن وغيرهم الذين غادروا مدنهم ووصلوا إلى سوريا ثم إلى لبنان وفلسطين والأردن وانتشروا في العالم. وإن هؤلاء عاشوا على مدى مائة عام في هذه الدول مع مواطنيهم المسلمين بسلام ووئام وشاركوا في نهوض الأوطان التي احتضنتهم وأصبحوا مواطنين. لذلك يجب أن تكون مواقفنا واعية وانتقاداتنا مصوبة نحو قضية واحدة وظالم واحد وليس ضد ديانة لا سمح الله. إننا في هذه القضية نقف إلى جانب الكنائس الأرمنية والقادة الأرمن الذين أوضحوا بكل صراحة أنهم ليسوا على عداوة مع تركيا بل أن كل ما يطلبونه هو الاعتراف بدماء مليون ونصف مليون أرمني ذبحوا بغير وجه حق، وأن لا دين ولا طائفة ولا مذهب يحلل قتل الإنسان في العالم". وتابع: "إن هذا الموقف ليس موجها ضد الأتراك، وإنني أستغرب وجود أصوات في الداخل تحمي من ارتكب مجزرة في التاريخ، وبالتالي فإن السكوت عنها بعد مائة عام يشبه من يقول اننا نسكت عن جرائم داعش، وإذا سكتنا عن هذه الإبادة فكأننا نسكت عن شهادة مليون ونصف مليون قديس اعلنتهم الكنيسة الأرمنية بالأمس في أرمينيا. نحن لا نطالب بالثأر بل بالإعتذار وعندما تحدث البعض بالأمس مدافعين فقد أقروا بالجريمة. إن الظلم الذي طاول الأرمن والمذابح والتهجير الذي أصابهم، قد تكرر مع الفلسطينيين الذين ذهبوا ضحية مخطط دولي اقتلعهم من أراضيهم وبيوتهم من أجل تركيز كيان غاصب ومحتل على أرض فلسطين سمي بالكيان الإسرائيلي. ونحن في حرب مستمرة مع هذا الكيان حتى تتحرر الأرض ويعود الحق إلى أصحابه. لكن الظلم لا يزال يفتك كل يوم بالشعب الفلسطيني ويتابع العدو تهجير قرية بعد قرية ويهدم مدينة بعد مدينة، ويقتل الرجال والأطفال والنساء، فيما العالم صامت ساكت عن الحق". وقال: "إنني أتوجه إليكم أنتم التلامذة، قوة لبنان وثروته الأكبر، لكي تكون ضمائركم حية، وإرادتكم صلبة في الوقوف إلى جانب الحق ضد المغتصب، وإلى جانب المظلوم بدلا من الظالم، لكي يستقيم ميزان القيم التي ورثناها عن أجدادنا، وتبقى شعلة الحياة نابضة في عروقنا، ولولا هذه الشعلة لما استمر لبنان حيا بشعبه وجيشه ومؤسساته على الرغم من كل الغليان الذي يحيط به من كل جانب. إنني أحيي أرواح الشهداء الأرمن في هذه الذكرى المئوية الأليمة، كما أحيي أرواح الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن قضية محقة أو ضحية ظلم واستبداد. وأدعو الرأي العام العالمي وأصحاب القرار إلى وعي حقائق التاريخ واحترام كرامات الشعوب وتاريخها وشهداءها، فالقضية حق وهي حية في النفوس والضمائر". وأكد أن "الإمتحانات الرسمية وتصحيحها سوف تتم بتعاون وثيق بين الوزارة والأساتذة"، مكررا سعيه "الدائم إلى إقرار حقهم بسلسلة رواتب تضمن لهم العيش الكريم". بانوسيان بعد ذلك، سلم بانوسيان وزير التربية درع المطرانية، ثم القى كلمة قال فيها: "ان الارمن والعالم يتذكران في هذه المرحلة ما حصل في العام 1915 من ابادة بحق الشعب الارمني، وهي الابادة الاولى في القرن العشرين بحسب كل الوثائق التي ذكرت ان مليوني ارمني كانوا يعيشون في تلك المرحلة في ارمينيا الغربية المحتلة من العثمانيين، وفي نيسان من ذلك العام ذبح مليون ونصف مليون منهم ونجا ستمئة الف، وطاولت الابادة يونانيين وسريانا وكل الاقليات في تلك المنطقة حينها. كما حصلت ابادة بطريقة اخرى للموارنة في جبل لبنان حيث قضى الكثيرون بالمجاعة المفروضة من العمثانيين". أضاف: "بعد مئة عام نتذكر هذه الاحداث التي لن ننساها بل سنطالب بالحق والعدالة لمئات السنين. واليوم يعيد التاريخ نفسه حيث تتعرض الاقليات في المنطقة للابادة، من هنا علينا ان نذكر الاجيال والعالم كله كي لا تتكرر المآسي والمجازر دون اي حساب كما حصل ويحصل اليوم". وتابع: "نحن كشعب تخطينا ما حصل، لكن القضية مقدسة وتحقيق العدالة مهم ومقدس بالنسبة الينا ايضا، صحيح ان ليس لدينا رغبة في الانتقام لكننا نرفض تكرار ما حصل ونطالب تركيا وريثة السلطنة العثمانية بأن تعترف بالابادة وتعتذر وتعيد لنا الارض التي كنا نعيش عليها. نحن الارمن لن ننسى وسنظل نطالب بحقنا حتى الحصول عليه". واختم الاحتفال برقصات تراثية قدمها الطلاب.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع