رزق وحلاق حاضرا في ندوة الشهيد الشيخ أحمد عساف: امن بان الاسلام دين. | أقام المركز الإسلامي - عائشة بكار بالتعاون مع جمعية رواد الكشاف المسلم في لبنان، ندوة عنوانها "العلامة الشهيد الشيخ أحمد محمد عساف" شهيد الإعتدال والعيش المشترك (1937 - 1982)، شارك فيها الوزير السابق أدمون رزق والمؤرخ الدكتور حسان حلاق والقاضي المستشار الشيخ محمد عساف، بحضور حشد من الأصدقاء تقدمهم: الرئيس سعد الحريري ممثلا بالمهندس بشير عيتاني، والرئيس نجيب ميقاتي ممثلا بالأستاذ عبد الفتاح خطاب، مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ممثلا بالشيخ هشام خليفة، وزير العدل أشرف ريفي ممثلا بالسيد خالد علوان، قائد الجيش ممثلا بالعقيد جميل كوسا، مدير المخابرات بالجيش اللبناني ممثلا بالمقدم محمد عثمان، مدير عام أمن الدولة ممثلا بالمقدم فادي قرانوح، المطران بولس مطر ممثلا بالمطران جورج فارس، المطران الياس عودة ممثلا بالمتقدم في الكهنة قسطنطين نصار، والوزراء السابقون اللواء سامي الخطيب، الياس حنا، بشارة مرهج وحسن السبع النائب السابق محمد الأمين عيتاني، الأستاذ صلاح سلام مدير عام جريدة اللواء، أمين عام المجلس الشرعي خضر زنهور، رئيس اتحاد العائلات البيروتية الدكتور فوزي زيدان، القاضي سعيد ميرزا، القاضية رلى جدايل، رئيس المركز الإسلامي المهندس علي نور الدين عساف ، وعائلة الشهيد، وأعضاء من المجلس الإسلامي الشرعي وقضاة وعلماء دين وأعضاء من المجلس البلدي الحالي والسابق ورؤساء مؤسسات ومخاتير وممثلو الجمعيات الأهلية والفاعليات الإجتماعية والثقافية والإعلامية وحشد من المهتمين. بداية تلاوة عطرة من القرآن الكريم للقارىء الشيخ سعد فريجة ثم النشيد الوطني اللبناني، بعد ذلك ألقى رئيس اللجنة الدينية في المركز الإسلامي القاضي المستشار الشيخ محمد عساف كلمة ومما جاء فيها: "إن الإعتدال والعيش المشترك قاعدتان أساسيتان كان ينادي بهما الشهيد الشيخ أحمد عساف الذي روت دماؤه أرض وطن عاش في حبه، وترعرع في ربوعه، وناضل من أجل إحقاق الحق، ونبذ الفساد ومحاربته، حتى سقط شهيدا مع سقوط حلم أعدائه بتقسيم بيروت إلى كانتونات محلية باسم المجالس المحلية، فقد كان للشهيد الشيخ أحمد عساف الكثير الكثير من المواقف الجريئة والقرارت الحاسمة في خدمة الوطن وعدم المساس بأمنه وإستقراره، وكذلك في الأمور المتعلقة بالسلم الأهلي، وتقوية مؤسسات الدولة، فكان يجهر بالحق دائما، لا يخاف في الله لومة لائم، بذل حياته في خدمة دينه وإرضاء ربه عز وجل". ثم ألقى الأستاذ أدمون رزق كلمته ومما جاء فيها: " الشيخ أحمد عساف، شهيد لبنان كله، شهيد الإسلام، دينا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. شهيد الوطن الرسالة، تلميذ الفرير (إخوة المدارس المسيحية)، إمام مسجد عائشة بكار، رائد المركز الاسلامي، جامع الألقاب وحسنى الصفات، على تواضع معرفي وزهد راشدي. "الشيخ احمد عساف، الانسان النبيل، المواطن الشريف، المشبع ثقافة وعلما، لقيته أول مرة (سنة 1966)، في جامع رمل الزيدانية، حيث كنا خطيبي الاحتفال بذكرى "فتح مكة"، المصادفة الحادي والعشرين من شهر رمضان... وشاركت في حلقة ذكر، تقدمها، على الطريقة الشاذلية، التي يتوارث آل عساف مشيختها، الى جانب آل اليشرطي. على مر السنين، ازدادت معرفتي به وثوقا، فألفيته طاقة نشاط وانتاج، حسن الشمائل، صافي الايمان، صادق المودة، ناذرا نفسه للخدمة العامة، الدينية، الوطنية والاجتماعية، بحاثة علامة، ومؤلفا ثقة.قبل اسابيع من اغتياله، زارني في الاشرفية، حاملا الي مجموعة كتبه، وآخرها "الحلال والحرام في الاسلام"، وقد رافقه صحب كريم من إخوانه العلماء، فكان لطلتهم، بالعمائم البيض، وقع مستحب، وما زالت في اذني عبارات الترحيب والتبريك العفوية، التي أطلقها عشرات المارة، عندما رأوا اصحاب الفضيلة يجتازون رصيف منزلنا، بزهو وانشراح، وكأنهم جاؤوا يبشرون بانتهاء المحنة، ويعلنون تحقيق الوفاق، استكمالا لبيان لقاء عقدناه في المجلس النيابي، عام 1979، قبل رسالة المبادئ - المسلمات، للرئيس الياس سركيس، التي تضمنت بنودا من بياننا . عسى أن روحك تلهمنا، وأمثولتك تعلمنا، وأن ذكراك حية في إخوانك العلماء، حملة المشعل من بعدك، في رفاقك أعضاء الاتحاد، أبناء طريقتك، آلك الأعزاء، وجماهير المصلين الأوفياء، الذين كنت تئمهم، وفي أصدقاء، وإن لم تجمعهم بك صلة رحم، أو عبارة تشهد، التقوك على الايمان بالله، والولاء للوطن . هذا بعض ما كتبته غداة استشهاده، ثم بعد وداعه. إن كل تلك المحاولات المستميتة، الهادفة الى حماية لبنان الوطن والدولة، أجهضت، بسبب مضاعفات الحرب الباردة، وصراعات الأنظمة العربية، خصوصا بسبب التشرذم اللبناني الفئوي، السياسي المتطيف والمتمذهب. ويقيني الذي طالما أعلنته وعملت بوحيه، سواء في "الكتلة البرلمانية المستقلة"، وفي "لقاء الوثيقة والدستور"، في الحكم والتشريع، وعلى رؤوس الأشهاد... أنه ما من قوة تستطيع النيل من لبنان، اذا اعتصم ابناؤه بوحدتهم . إن للشيخ احمد عساف، في قلبي وضميري، ما لا يفي به كلام. فهو جزء من حياتنا الشخصية وتاريخنا القومي، تجسيد للحلم بلبنان، دولة عربية حضارية، في الشرق والعالم، وطنا حرا مستقلا، لشعب متعدد موحد، مفرد جمع، كما يصفه بهجت رزق، في كتابه عن الهوية الثقافية المركبة، بقيم أخلاقية ومثل انسانية، يسمو مع الدين وبه، الى الإله الواحد، الضابط الكل، الرحمن الرحيم . وبعد، لقد استرسلت في الإذكار، وما كان بمستطاعي الاجتزاء. لكنني، اكراما لذكرى الشيخ الحبيب، في مواجهة الإرهاب المقنع بالشريعة، المتلحف الأصولية، أحرص على القول، مع الفيلسوف العربي، إنه "لا يضير الماء الزلال أن أناسا شرقوا به فماتوا"... واثقا أنه لن يغير جوهر الإسلام الحنيف، أن قوما يسيئون اليه، بردة جديدة، تدمر الروح وتبيد الجسد، تنفر القريبين وتستعدي الشعوب... فعسى أن نكرم الشهيد، فنكون، على مثاله، "أمة وسطا، حقا، نؤمن بأن الله خلقنا أعراقا ونحلا، ألسنا وطبائع، لنحيا معا، ولو شاء لجعلنا أمة واحدة ". ثم ألقى المؤرخ الدكتور حسان حلاق كلمة ومما جاء فيها: كان العلامة الشهيد الأمير فضيلة الشيخ أحمد عساف عالما مسلما آمن بأن الإسلام دين المحبة والتسامح والإعتدال والوسطية والعيش المشترك، وأكد في خطبه ولا سيما في أيام الجمعة من على منبر مسجد عائشة بكار ولغاية عام 1982 بأن الحرب اللبنانية ليست حربا بين المسلمين والمسيحيين، بل هي حرب على المسلمين والمسيحيين، وهي حرب بين من يريد تقسيم لبنان، وبين من يعمل لإبقاء لبنان دولة ووطنا موحدا لكل أبنائه، لذلك رفض في جميع خطبه وتصريحاته ما عرف آنذاك بإسم " الإدارة المدنية " ليس لأنها إدارة مدنية، ولكنها لأنها كانت تدير مناطق بيروت الغربية وكأنها الدولة، وجبي الأموال من المواطنين الذين ابتلوا بويلات الحرب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والعسكرية، وهكذا كان موقفه من ادارات مدنية في مناطق لبنانية أخرى. كان الشهيد الشيخ احمد عساف، ومنذ فترة مبكرة يؤمن إيمانا مطلقا بالعيش المشترك، وبأن لبنان وفي مقدمتها بيروت المحروسة مدينة للعيش الوطني بين المسلمين والمسيحيين، وبأن لبنان كان منذ التفاعل الأسلامي - المسيحي الأول وطنا لكل أبائه، وقد دافع فضيلته عن المسيحيين المظلومين، كما دافع عن المسلمين المظلومين، ولقد أعطي بحق لقب "الأوزاعي الجديد" أو أوزاعي القرن العشرين، فلم يكن مقدما للطريقة اليشرطية الشاذلية فحسب، بل كان كإمام بيروت المحروسة وبلاد الشام الإمام الأوزاعي، مؤمنا بأن الإسلام دين العدل والعدالة، ودين العيش المشترك، ولكم دينكم ولي دين. كانت مسيرة الشهادة مع علماء وقادة بيروت المحروسة ولبنان مسيرة رائدة في التضحية والجرأة والإيمان، هي مسيرة العلامة الشيخ الدكتور صبحي الصالح والعلامة سماحة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ حسن خالد، وإستمر دم الشهادة الى 14 شباط 2005 مع الشهادة الكبرى للزعيم الراحل الرئيس الشهيد رفيق الحريري. إنها الأوزاعية الحقة، تلامذة فكر الإمام الأوزاعي فكر قبول الآخر، والاعتراف بالآخر، والتفاعل مع الآخر، وتعميق العيش المشترك مع الآخر، فالأوزاعية ليست الفكر الذي يقضي على الاخر، ويعمل على إلغاء الآخر، ولا يعترف بالطوائف الأخرى، بل يؤمن إيمانا مطلقا ، بأن الله عز وجل أراد أن يجعلنا قوميات وطوائف وأديان وألسنة مختلفة، ولو أراد الله عز وجل لجعلنا أمة واحدة. في 23 نيسان عام 1982، وبالتحديد في ظهيرة يوم الجمعة، وكنت مع بعض اصدقائي في القاعة السفلية لجامع عائشة بكار، نستمع كعادتنا كل جمعة إلى خطبة الشهيد الشيخ أحمد عساف، نستلهم منه المواقف الجرئية، يعبر عن آراء ومواقف البيارتة، فكان الصوت الصادق، لمن ليس له صوت، والتي كانت تسمى آنذاك الأكثرية الصامتة، لقد عبر في خطبته آنذاك، وبشكل غير مسبوق عن ضمير البيارتة، وبجرأة غير مسبوقة، فكان المصلون يدعون له بالسلامة والحماية وبطول العمر، ولا أخفيكم سرا بأن الكثير من المصلين تخوفوا عليه من شر الإغتيال، لا لأن الشهيد كان يخاف الشهادة، ولكن لأن البيارتة كانوا يريدون آنذاك عالما يمثلهم، ويعبر عن طموحاتهم وآرائهم، ويستمر معهم في معركة وحدة وسيادة واستقلال لبنان، كما كان يمثل صوتهم وضميرهم آنذاك الرئيس صائب بك سلام الذي خاض معارك سياسية فاقت كل التوقعات من اجل الدفاع عن بيروت والبيارتة ووحدة لبنان أرضا وشعبا ومؤسسات، ومن جهة ثانية فإن المتآمرين لم يكن يهمهم حرية الكلمة، ولا حرية الرأي، ولم يكن يهمهم بياض العمامة، وطهارة العلم والعلماء، وجلباب التقوى والإيمان، بل كان المتآمرون يؤمنون بقمع الحريات، وإسكات صوت البيارتة، فكان القرار الأسود، في تلك الليلة السوداء عند الساعة التاسعة السوداء من مساء يوم الاثنين الأسود في 26 نيسان 1982، فكان قرار الاغتيال بالقرب من مسجد عائشة بكار، المسجد الذي جعله مركزا إسلاميا حضاريا متفاعلا مع بيئته ومدينته ومع جميع البيارتة واللبنانيين ".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع