علي فياض في احتفال بذكرى تحرير صور : المقاومة تملك جهوزية مواجهة. | أقام منتدى الفكر والأدب في مدينة صور إحتفالا خطابيا بمناسبة الذكرى الثلاثين لتحرير مدينة صور من الإحتلال الإسرائيلي (29 نيسان 1985 - 29 نيسان 2015)، تحت عنوان "صور: الحرف مقاومة"، وذلك في قاعة الجامعة الإسلامية في المدينة بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض، عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس، نائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الدكتورة ماري ناصيف الدبس، نائب رئيس الحزب القومي السوري الاجتماعي الأمين توفيق مهنا، مسؤول حركة أمل في اقليم جبل عامل علي اسماعيل ، رئيس دائرة أوقاف صور الإسلامية الشيخ عصام كساب، رئيس مصلحة الصحة في الجنوب الدكتور حسن علويه، رئيس المنطقة التربوية في الجنوب باسم عباس، رئيس إتحاد بلديات قضاء صور عبد المحسن الحسيني، رئيس بلدية صور المهندس حسن دبوق، رئيس منتدى الفكر والأدب الدكتور غسان فران، مها أبو خليل ممثلة السيدة رباب الصدر إلى جانب عدد من علماء الدين، وفعاليات وشخصيات بلدية واختيارية وثقافية واجتماعية وأدبية وتربوية، وحشد من أهالي المدينة. بداية النشيد الوطني ثم قدم الحفل أمين سر منتدى الفكر والأدب عدنان يعقوب، وألقى رئيس المنتدى الدكتور غسان فران كلمة أكد فيها على الأساسيات التي تشكل النواة الوطنية والقومية لمنتدى الفكر والأدب وهي: التمسك ببناء الدولة العادلة، دولة المواطنة الحقيقية البعيدة عن المساكنة الجبرية، نحو فضاءات الحرية والديمقراطية، والحفاظ على مقدراتنا الإنسانية والوطنية، والتمسك بخيار المقاومة، التي وحدها تحرر الأرض وتحمي الوطن ضد العدوان والأطماع الصهيونية في أرضنا وثرواتنا الطبيعية والحفاظ على وحدة الوطن. وأكد أن "فلسطين ستبقى البوصلة لنضالاتنا، وأن خيارنا الوحيد هو تحريرها وعودة أهلها وبناء دولتهم الوطنية على كامل التراب الفلسطيني لأن العودة حق وواجب"، لافتا إلى أن "إدارة التوحش التي عانينا منها وبأشكالها المختلفة مع الإحتلال العثماني ولاحقا مع الإستعمار الجديد، في لبنان وبلاد الشام والوطن العربي، تعود بلبوسات جديدة لتدمير حضارتنا وتضحياتنا في سبيل بناء أوطاننا، تحت عناوين بريئة منهم، في محاولة لإعادة الإستعمار الحضاري والقضاء على أحلامنا في الحاضر والمستقبل". بدوره شدد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس "على ضرورة أن تبقى البوصلة باتجاه العدو الإسرائيلي، وأن لا نحيد أبدا عن صراعنا معه بالرغم من المتغيرات على مستوى المنطقة"، معتبرا أن "ما يجري اليوم من مؤامرة واضحة هي لكي نتخلى عن مبادئنا وعن العناوين التي آمنا بها، والدليل على ذلك أننا لم نعد نسمع على المستوى العربي والقيادة العربية من يتحدث عن فلسطين اليوم وعن القضية الفلسطينية وهموم الشعب الفلسطيني وعن المجازر التي يرتكبها العدو الإسرائيلي بحق هذا الشعب الفلسطيني"، مشيرا إلى أن "الوجهة أصبحت اليوم في مكان آخر، من خلال الحروب الطائفية والمذهبية التي تحدث في عالمنا العربي، حيث استطاع الإستعمار وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية أن توجد مجموعات من داعش وجبهة النصرة لكي يبقى العدو الإسرائيلي هو المهيمن والمسيطر". ورأى خريس أن "مشكلتنا في لبنان تكمن في المرض السرطاني المتمثل بالمذهبية والطائفية"، مشيرا إلى أن "الإمام موسى الصدر هو أول من نادى بضرورة إلغاء الطائفية السياسية في لبنان، مشددا على "ضرورة أن يعمل الجميع من أجل أن نبتعد عن الطائفية والمذهبية"، مضيفا أن "الحوار الجاري هو الأساس، وهو الذي يجب أن يستمر من أجل إنقاذ هذا الوطن وإبعاد شبح الفتنة والحرب عن وطننا". ومن ثم ألقت نائب الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني الدكتورة ماري ناصيف الدبس كلمة رأت فيها أن "المقاومة ليست فقط تلك التي تحمل السلاح، وإن تكن المقاومة المسلحة أولوية الأولويات، فهي أيضا شعبية بامتياز، بدء من احتضان المقاومين وتأمين إقامتهم وتسهيل انتقالهم وصولا إلى مدهم بالمعلومات، وهي أيضا مقاومة سياسية وثقافية وتربوية تحيي الروح الوطنية، وترفض التطبيع مع العدو وأدواته وعملائه، وتواجه كل أشكال التفرقة المستندة إلى تقسيمات طائفية ومناطقية، وهي أيضا مقاومة الحرف الذي انطلق من ساحلنا إلى العالم، ومقاومة الكلمة والشعر والأغنية، ومقاومة شعراء الجنوب وكتابه وإعلامييه الذين أعطوا الوطن الجريح أجمل قصائد الحب على الإطلاق". وشددت على أننا "اليوم بحاجة ماسة إلى استنهاض المساهمة الشعبية بعيدا عن الإصطفافات وحالة الشرذمة التي لا تؤدي إلا إلى عودة الحرب الأهلية في ظل اشتداد التآمر على وطننا ومقاومتنا ومنطقتنا العربية من اتجاهين متقاطعين". بدوره القى رئيس بلدية صور المهندس حسن دبوق كلمة أكد فيها أن "إسرائيل إضافة إلى جيوشها وعملائها الملعونين لم تستطع أبدا أن تبقى لأكثر من بضعة سنين في لبنان رغم محاولاتها المستميتة لذلك، مستعملة مختلف الأساليب، ومغرية ضعاف النفوس وعديمي الإيمان بالعمل معها، محاولة زرع الفرقة والفتنة بين مكونات المجتمع اللبناني، ولكن حكمة قادة المقاومة ووعي شعبنا وحضنه للمقاومة، أفشل جميع مخططاتها، فقد كانت المقاومة وما زالت خيارا ونهجا، ولم تكن أبدا مجرد شعارات، وصنعت من الضعف قوة، ومن القلة كثرة بالصدق والإيمان بلبنان وطنا حرا نهائيا لجميع أبناءه كما قال السيد موسى الصدر، هذه الشخصية الفريدة صاحب الرؤية البعيدة الذي أدرك مطامع إسرائيل في لبنان منذ البداية بثاقب نظره وعمق فكره". وألقى نائب رئيس الحزب القومي السوري الإجتماعي الأمين توفيق مهنا كلمة رأى فيها أن "المقاومة التي تخطت بهوية شهدائها وأحزابها الوطنية والقومية والجهادية الإسلامية المتاريس الطائفية والمذهبية تصطدم بمؤامرة جديدة ربما هي أخطر من مواجهة العدو الصهيوني واجتياحاته وأهدافه، وأنها تصطدم بالنظام الطائفي وقواه وأداوته ومرتزقته الذين لم يروا في التحرير إنجازا وطنيا، ولا في المقاومة خيارا مجديا، وسعوا مدفوعين بالنوازع المذهبية والطائفية وبالتبعية للمحاور الإقليمية والدولية المعادية التي تصرف ملايين الدولارات، وسعوا لتشويه سمعة المقاومة وجوهرها وموقعها في الوجدان الاجتماعي والشعبي والقومي على امتداد أمتنا والعالم العربي". وقال: "إن المجموعات الإرهابية والتكفيرية التي تضرب في سوريا والعراق ولبنان ومصر وليبيا، ما هي إلا أدوات موظفة في مشروع إقليمي ودولي يهدف إلى تقويض محور المقاومة والصمود من لبنان إلى الشام إلى فلسطين إلى العراق وإلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية"، مشيرا إلى أن "المحور التركي القطري الخليجي يستهدفنا ويتعرض لنا لتمسكنا بقضية فلسطين والحق القومي في لبنان والجولان في مواجهة العدو الصهيوني، وبالإرادة السياسية الحرة المستقلة غير المرتهنة وغير المطواعة للاملاءات الأميركية الصهيونية أو لشرط الإستسلام وتصفية فلسطين، ويسعى أن يحول طبيعة وحقيقة الصراع باتجاه المقاومة حينا وسوريا حينا آخر، وباتجاه إيران تارة واليمن تارة أخرى، ولذلك فإن ساحة المقاومة في هذا المشروع التآمري هي ساحة واحدة من جنوب لبنان إلى الجولان إلى فلسطين، وهذه حقائق الجغرافية والتاريخ التي لا يمكن بتقسيمات سايكس بيكو أو أي تقسيمات مذهبية أو طائفية مفتعلة أن تمحوها". فياض وختام الكلمات كانت مع عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض، حيث أكد أن "مدينة صور توجت جمالها وسحرها بإكليل المقاومة وشموخها وضيائها، وعلى جاري ما نعهده في هذا الجبل الأشم، جبل عامل من شواطئه إلى أعلى ذراه"، مشيرا إلى "أن أهلنا ومجتمعنا شيبا وشبانا نساء ورجالا، هم من كتب الجانب المشرق، بل الأكثر إشراقا في التاريخ العربي الحديث". ولفت فياض إلى أن "مسار التاريخ العربي ومنذ عقود يسير نقوصا بل نزولا، حيث يشهد إخفاقات على كل صعيد منذ عهود الإستقلال وقيام الدولة العربية الحديثة، وإخفاق في دور الدولة ومؤسساتها ووظائفها، وفي حيازة الشرعية وردم الهوة في علاقة الدولة بالشعب، وفي التنمية وبناء الإقتصادات الحديثة، وفي تجارب الوحدة والتكامل بين الأقطار العربية، وفي حماية السيادة ومواجهة التدخل في شؤوننا ومنع الهيمنة على دولنا ومجتمعاتنا، وفي حماية الإستقلال والكرامة العربية، وفي صنع موقع عربي فاعل في نظام العلاقات الدولية، وفي مواجهة الإحتلال الصهيوني ومجابهة الإعتداءات والغطرسة الصهيونية، وفي تحرير فلسطين ومساعدة الشعب الفلسطيني على إستعادة حقوقه". أضاف: "إخفاقات تراكمت في تاريخنا الحديث من كل حدب وصوب، وأورثت إحباطات وأمراضا اجتماعية تركت تأثيراتها على كل نواحي الواقع الاجتماعي والسياسي العربي، إلى أن جاءت المقاومة التي بنيناها بدماء خيرة شبابنا وآلام أمهاتنا وبقرانا وبيوتنا وأرزاقنا التي دمرت مرارا وتكرارا، وبأهلنا الذين هجروا من بيوتهم وحقولهم، وتاهوا في أزقة المدن أكثر من مرة"، مشيرا إلى أن "هذه المقاومة التي ضحت وقدمت وتألمت وجاهدت وناضلت وعضت على الجراح وثبتت على الحق وتعالت على الإنقسامات قد انتصرت دفاعا عن الوطن، وتحريرا للأرض، ودعما للأمة، ومؤازرة لفلسطين، وحماية عن كل المكونات الدينية والطائفية والسياسية، ففي واجب الدفاع ومنطق المقاومة لا نفرق بين مكوِّن ومكوِّن، أو بين مسلم ومسيحي، أو بين شيعي وسني ودرزي، أو بين إسلامي وعروبي وعلماني". وأشار فياض إلى أن "هذه المقاومة التي انتصرت في التحرير في العام 2000 والتي عادت فانتصرت في حرب تاريخية مع العدو الصهيوني في العام 2006، كتبت تاريخا عربيا آخر مضيئا وواعدا في مقابل تاريخ العقود المظلمة والمحبطة، وكان على هذين الإنتصارين في العام 2000 و2006، أن ينقلا الواقع العربي إلى مرحلة وعصرٍ جديد ليس فقط في منطق ومعادلات الصراع مع العدو الصهيوني، وإنما أيضا على صعيد الواقعين السياسي والإجتماعي والفاعلية الشعبية في المنطقة العربية، ترجمة لرؤية راسخة شكلت ركيزة الفكر المقاوم منذ إنطلاقة المقاومة، وهي الربط بين المقاومة والإستنهاض"، معتبرا أنه كان من المفترض لهذا المسار أن يشكِّل التطور الطبيعي والتلقائي لسيناريو ما بعد الإنتصارين، وكانت المؤشرات والنتائج قد بدأت تلوح في هذا الإتجاه". وأكد أن "هذا المسار ووجه بتفجير المشكلة المذهبية على مدى المنطقة بأكملها، والتي هي مفتعلة من أولها إلى آخرها، فما عجزت عنه إسرائيل أوكل أمره إلى قوى التعصب المذهبي والتخلف العقائدي التي ترعاها دول إقليمية نافذة، وشكل صعود الإرهاب التكفيري ذروة التعبير عن هذا الإتجاه ورأس حربته في مواجهة مشروع المقاومة"، مشددا على أن "التحدي الراهن لمشروع المقاومة ورأس التناقض مع أهدافه ومراميه لم يعد يقتصر على العدو الإسرائيلي، وإنما أيضا على قوى الصراع المذهبي بتشكيلاتها المختلفة التكفيرية السافرة والمقنعة والتقليدية والحداثية، وهذه مواجهة مفروضة على المقاومة، فهي لا تريدها ولم تسع إليها، لأنها تأسست على قاعدة الإنصراف الحصري لمواجهة العدو الإسرائيلي، بيد أن المخاطر الوجودية والإستراتيجية التي يشكلها الإرهاب التكفيري ضد الوطن والأمة بمكوناتها كافة أعطى لهذه المواجهة كل المشروعية الأخلاقية والدينية والسياسية والوطنية"، مؤكدا أن "المقاومة تملك جاهزية مواجهة المشروعين معا، الإسرائيلي والتكفيري، وهي قادرة على خوض حربين ضدهما في آن واحد، وهي رغم إنشغالاتها الراهنة في محاربة التكفيريين، إلا أنها تراكم في كل لحظة قدراتها واستعداداتها في مواجهة أي عدوان إسرائيلي محتمل، وليس من شأن أي تهديدات طارئة أن تصرف المقاومة عن أولوية العمل على تعاظم قدراتها في مواجهة العدوانية الإسرائيلية، فهذه الحقيقة تبقى ثابتة في فكر المقاومة وعقيدتها القتالية وتركيبتها التنظيمية، وفي هذه اللحظة التي تقف فيها المنطقة العربية في الكثير من التعقيدات، فإن المقاومة ترى في سياسات الصراعات المفتوحة، والخطاب الغرائزي المذهبي، واختلاق الأعداء الوهميين، والتعبئة ضد مشاريع متخيَّلة، إنما هو توسعة لدائرة الحرائق ودفعها في كل تجاه على النحو الذي تصعب معه السيطرة عليها، بما يدفع منطقتنا العربية أثمانا باهظة، ويولد نتائج مدمرة ليست في مصلحة أحد". وشدد على أن "الموقف المسؤول يستدعي دفعا باتجاه حلول سياسية للأزمات الإقليمية والمحلية المفتوحة، وتغليب منطق الحوار ومعادلات الشراكة على حساب الحروب المفتوحة والمعارك المجنونة، وسياسات التدمير الذاتي للمصالح العربية والإسلامية، وتقريب المواقف وتعاونها في مواجهة وعزل المشروع التكفيري والتصدي للمشروع الإسرائيلي". واكد "على أن الحاجة في لبنان لا تزال ماسة للحوار والتعاون لحماية الأمن والإستقرار الداخلي، والتوسع في الخطط الأمنية كي تطال مختلف المناطق اللبنانية"، مشيرا إلى أن "الضاحية التي كانت ولا زالت في كنف الدولة تتطلع إلى مزيد من الحضور والفاعلية للأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة كي تأخذ دورها كاملا دون أي عوائق أو تعقيدات، وأن معادلات الشراكة بين مكونات الوطن كما بين مكوِّنات الأمة الدينية والطائفية تبقى أكثر رسوخا من معادلات التنازع والصراع وموازين القوى الطارئة التي يجب تجاوزها".    

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع