العلامة فضل الله رحب بالخطة الامنية في الضاحية: لتفعيل العمل التشريعي. | ألقى العلامة السيد علي فضل الله خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية: "عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله، ولزوم أمره، وعمارة قلوبنا بذكره، وأحذركم وأحذر نفسي من كل عمل يؤدي بنا إلى الوقوع في نار الله، فليس لجلدنا الرقيق صبر عليها، وقد جربنا أنفسنا في الدنيا، فرأينا جزع أحدكم من الشوكة تصيبه، والعثرة تدميه، والرمضاء تحرقه، فكيف إذا كان بين طابقين من نار! والله يقول: {من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها}. وحتى نبلغ التقوى، لا بد من أن نستهدي بعلي لنكون حيث كان في مواقع العلم والعمل والتضحية والفداء وحب الله والعدالة والإنسانية. فباستهدائنا به، نواجه التحديات والصعوبات". اضاف: "أقفل الأسبوع الماضي على عدد من الأحداث. أولا: تزداد الأعمال العسكرية في سوريا في العديد من مناطقها، ما يوحي بترجيح الكفة لصالح فريق على آخر. إننا وأمام ما يجري، ندعو كل أطراف الصراع في هذا البلد المنكوب، إلى إجراء حسابات موضوعية تأخذ في الحسبان المعطيات الداخلية والإقليمية والدولية، وهي معطيات لا تسمح بأي حسم في هذه المرحلة. ومن هنا، نعيد دعوة الأطراف جميعا إلى العودة مجددا إلى الحوار، والجلوس إلى طاولة واحدة، بعيدا عن الشروط والشروط المضادة. ولا ننسى هنا تدخل الكيان الصهيوني الذي يطل بين الفينة والأخرى، والذي يستفيد من مجريات الحرب لحسابات مصالحه الاستراتيجية، ويسعى إلى تسعيرها لإبقاء موازين الصراع على حالها" . وتابع: "العراق الذي يستمر فيه نزيف الدم، سواء في التفجيرات التي تحصد الضحايا، أو في الحرب التي فرضت عليه، بسبب تنظيم داعش ومن يقف وراءه. ويبقى الخطر الأكبر الذي يتهدد هذا البلد في هذه المرحلة، هو تكريس الانقسام الداخلي الحاد على أساس مذهبي أو قومي، والذي تجلى أخيرا بمشروع قرار في الكونغرس، يدعو إلى دعم الكيانات العراقية، بعيدا عن الحكومة المركزية، ما يوحي بالعودة إلى خطة سابقة لتقسيم العراق على أساس كيانات طائفية. إننا أمام ما يجري، ندعو الجميع في العراق إلى الوقوف أمام هذا المشروع، لكونه مشروع حرب مستمرة، وبديلا عن وحدة العراقيين، التي يجب أن يسعوا إلى ترسيخها، بحيث يشعرون بتوحدهم تحت عنوان "المواطنة العادلة"، بدلا من منطق الأكثرية والأقلية، أو منطق المحاصصة الطائفية والمذهبية، ومنطق الغلبة. ولا يظنن أحد أن استقلال هذا الإقليم أو ذاك، يؤدي إلى تأمين الحماية لأبنائه من الآخرين، فتقسيم العراق استمرار لحرب لا يراد لها أن تنتهي". واردف: "اليمن الذي دخل، وكما تشير الوقائع الميدانية، في نفق سياسي وعسكري لا نعرف نهاية له، مع استمرار الغارات التي تشن عليه، والصراع الجاري بين العديد من مكوناته، واستمرار الحصار عليه، ما يهدد بفقدان كل مقومات الحياة، حسبما تعلن العديد من المؤسسات الإنسانية الدولية. إننا وسط كل هذا الجحيم، نعيد التأكيد أن الحل في اليمن لن يكون بمزيد من التدمير، وإزهاق المزيد من الأرواح البريئة، واستمرار المأساة الإنسانية، بقدر ما يتم بالإسراع في الحوار بين الأطراف المتصارعين، تحت رعاية إقليمية ودولية حريصة على وحدة اليمن ومستقبل أبنائه، للوصول إلى حلول تزيل الهواجس، وتعيد الثقة بينهم، بعيدا عن منطق الغلبة والاستئثار". وقال: "ونصل إلى لبنان، الذي يعاني أداء سياسيا لا يأخذ بالاعتبار حجم التحديات التي تواجه هذا البلد على المستوى الأمني أو السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، بحيث يبدو من هذا الأداء، وكأن البلد بألف خير. إن بإمكان كل فريق أو موقع سياسي أن يأخذ راحته في المطالب، ويضع شروطه لتسيير هذا المرفق الأساسي أو ذاك، لكن لا بد من أن يعلم أن ذلك يؤدي إلى معادلات تطيح برؤوس الجميع". وشدد على المسؤولين "أن يخرجوا من كل الحسابات الشخصية والطائفية والمذهبية أو الإقليمية أو الدولية، وأن يضعوا حسابات الوطن نصب أعينهم، لتسريع عجلة الدولة، إن لم يكن في موقع رئاسة الجمهورية، لتعقيدات هذا الملف داخليا وخارجيا، فعلى الأقل، لتفعيل العمل التشريعي في مجلس النواب، واعتبار كل تشريع ضرورة، إن لم يكن لكل المواطنين، فلبعضهم. إننا أحوج ما نكون في هذه المرحلة، حيث تستعر الحرائق حولنا، ونخشى في كل يوم أن تصل إلينا، إلى كل ما يساهم في تثبيت الأرض، وتعزيز مناخات الاستقرار في هذا البلد، سواء على مستوى الخطاب أو الأداء". وقال: " من هنا، نرى أهمية تفعيل الخطة الأمنية في الضاحية في هذه المرحلة، والتي تأتي ضمن سلسلة خطوات جرت في مناطق أخرى. لقد انتظر أهل الضاحية جميعا هذه الخطوة ورحبوا بها، لأنهم كانوا ولا يزالون، لا يرون بديلا عن الدولة لحفظ الأمن الداخلي وصيانة السلم الأهلي، علما أن القوى الأمنية لم تكن في أي وقت غريبة عنهم، ولم يكن هناك خوف منها. إننا نرحب بهذه الخطوة، ونراها ضرورية، لأنها تبعد عن الضاحية الظلم الذي ألحقه البعض بها، عندما حاول تصويرها كمنطقة عصية على الدولة، كما أنها تساهم في تثبيت السلم الأهلي داخلها، ومعالجة العديد من المشكلات التي تسيء إلى صورتها، وتشوه تاريخها وجهادها وتضحياتها.. وهي التي قدمت أغلى التضحيات في مواجهة العدو الصهيوني، وكانت وستبقى خزانا للمقاومين وللجيش اللبناني.. ولن تكون أبدا ساحة لمرتكبي الجرائم والفارين من العدالة وتجار الموت. إننا نشدد على ضرورة أن تواكب هذه الخطة الأمنية بخطة إنمائية، تراعي احتياجات المناطق المستضعفة في الضاحية، والتي تحتاج إلى إنماء وتأهيل للعديد من مرافقها ولبنيتها التحتية، ليشعر المواطنون بأنهم في ظل دولة بكل ما لهذه الكلمة من معنى. وأخيرا، وفي يوم العمل، نهنئ كل العمال بيومهم، ونثني على جهدهم وعطائهم وتضحياتهم التي تسهم في ترسيخ قوة أي بلد وحضوره، فقوة البلد بعماله، كما بجيشه وقواه الأمنية. ولعل أفضل تكريم لهم هو تكريم الله، فيدهم التي تعمل، هي يد يحبها الله، هي يد عابدة، بل في أعلى مواقع العبادة، وهي يد مجاهدة، تحمي الحرية وتثبت دعائمها وتقويها، هي يد تستحق التقدير والعطاء ما دامت تعمل بإخلاص وإتقان ومحبة".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع