افتتاح منتدى الاقتصاد العربي وإطلاق جائزة بإسم سعيد خوري | سلام: الحكومة ليست ولن تكون بديلا من رئيس يمارس صلاحياته كاملة إفتتح رئيس مجلس الوزراء تمام سلام صباح اليوم، منتدى الاقتصاد العربي الذي انعقد في دورته الـ 23 تحت إسم "دورة سعيد خوري"، في فندق انتركونتيننتال فينيسيا- بيروت، والذي نظمته مجموعة الاقتصاد والأعمال، في حضور نحو 450 مشاركا. تقدم المشاركين الرئيسان فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى والوزراء: المالية علي حسن خليل، الاقتصاد والتجارة آلان حكيم، التنمية الإدارية نبيل دو فريج، البيئة محمد المشنوق، الطاقة والمياه أرثيور نظريان، إضافة إلى جمع من الوزراء السابقين والسفراء ورؤساء الهيئات الاقتصادية. تخللت جلسة الافتتاح، وقفة وفاء لمؤسس ورئيس شركة اتحاد المقاولين ورئيس مجموعة الاقتصاد والأعمال على مدى 25 عاما سعيد خوري. أبو زكي إستهل جلسة الافتتاح الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي فقال: "لا يمكننا الاستسلام للتشاؤم. فبالرغم من المشاكل والتحديات التي تواجهنا فإن العالم العربي لديه الكثير من الموارد والقدرات للنمو والتطور ولتحقيق متطلبات وآمال شعوبه لو استطاع التغلب على انقساماته وبناء أنظمة سياسية تجاري العصر. دعونا نتفاءل بالمستقبل، فلا خيار لنا غير التفاؤل المقرون بالعمل الجاد والدؤوب لأنه وبالعمل وحده نستطيع أن نغير الأوضاع". أضاف: "أطلقنا على هذه الدورة اسم دورة "سعيد خوري" الذي غيبه الموت قبل نحو 7 أشهر. وكان المعلم سعيد في عداد المساهمين المؤسسين في "مجموعة الاقتصاد والأعمال" وظل رئيسا لها زهاء 25 عاما. وعليه، فمن واجب الوفاء أن نستذكر سعيد خوري في افتتاح هذا المؤتمر الذي لم يغب عنه طوال 22 عاما. كذلك أصدرنا عددا خاصا به يعرض سيرته وسيرة شركة اتحاد المقاولين التي أنشأها مع نسيبه حسيب الصباغ بعد نكبة فلسطين مباشرة. إلا أن أهمية سعيد خوري تتجاوز ذلك بكثير، إذ أنه ورغم النكبة وبعد لجوئهما إلى لبنان بادرا إلى تأسيس شركة اتحاد المقاولين. وتوسعت الشركة وتطورت أعمالها بحيث أصبحت إحدى أكبر شركات المقاولات العربية والعالمية. وأصبحت ومع الزمن مدرسة أعمال وقيم قائمة بذاتها". باسيل ثم تحدث رئيس جميعة مصارف لبنان الدكتور فرنسوا باسيل فقال: "إن المنطقة العربية تشهد في الفترة الأخيرة تطورات دراماتيكية متسارعة، وأحداثا سياسية وأمنية ذات مضاعفات اقتصادية أكيدة ومديدة لسنوات، وربما لأجيال قادمة؛ من هنا أهمية، بل ضرورة أن يأخذ العرب مصيرهم بأيديهم، وأن يحسموا أمرهم في خيارات استراتيجية، ليس أقلها دحر التطرف من خلال التنمية الإقتصادية والإجتماعية، والتحول الديموقراطي السلمي، وتحسين الأوضاع المعيشية الراهنة والآفاق المستقبلية المرتقبة للإنسان العربي، لكل إنسان عربي، في كل وطن من أوطانه وفي كل منطقة من مناطق وجوده". أضاف: "لم يعد مقبولا على الصعيد الإقتصادي أن تظل معدلات النمو في المنطقة العربية متواضعة. فهذه المعدلات التي تراوح، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، ما بين 3.2% و3.8% لعامي 2015 و2016، لا تكفي لاستيعاب القوى العاملة الشابة المتدفقة الى أسواق العمل العربية. وثمار هذا المستوى من النمو تنطوي بلا شك على تفاوت كبير بين مختلف المناطق والشرائح الإجتماعية، وعلى سوء توزيع للدخل الوطني من شأنه أن يفاقم الأوضاع المعيشية لبعض الفئات، وأن يولد لديها بالتالي شعورا بالإحباط وميلا الى التطرف، ما ينعكس بدوره سلبا على الإستقرار السياسي والأمني للبلدان العربية المعنية. وبالعودة الى وضعنا اللبناني، لا سيما واقعنا السياسي الراهن، يهمنا التشديد على أنه لم يعد طبيعيا ولا مقبولا أن يستمر هذا الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية خلافا للدستور وللأعراف ولمقتضيات توازن عمل المؤسسات. ويجب ألا يستهان بهذا الواقع لما يترتب عليه من انعكاس على سير عمل الدولة وعلى مصداقية التمثيل". وتابع باسيل قائلا: "أما في ما يخص القطاع المصرفي اللبناني، فيهمنا التأكيد على استمرار الجهد الهائل - والمثبت بالمعطيات والأرقام - الذي بذلته المصارف ولا تزال، بالتنسيق والتعاون الوثيق مع السلطات النقدية والمالية، من أجل إرساء وترسيخ المنحى التراجعي لكل من نسبة العجز العام ونسبة المديونية الى الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. ونحن عازمون على المضي قدما في هذا النهج، مستمدين العزم والعزيمة من ثقة مودعينا. كما أن قطاعنا المصرفي يستمد قوته ومكانته من التزامه الدائم بالمعايير الدولية للصناعة المصرفية". شقير ثم تحدث رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان محمد شقير وقال: "هناك ضرورة لمواكبة الجهود التي تبذل لإعادة الاستقرار إلى منطقتنا، بعمل مشترك ومستمر من قبل القطاعين العام والخاص لإعادة الأمل للمواطن العربي بمستقبل مشرق ومزدهر.انطلاقا من ذلك، أدعو من هذا المنبر إلى تكثيف اللقاءات العربية المشتركة، البناءة والهادفة، لوضع خارطة طريق اقتصادية - اجتماعية لمرحلة ما بعد الحروب الدائرة، تهدف للعودة إلى مسار النهوض والتنمية". أضاف: "إذا كان اعادة إعمار ما تهدم سيشكل عنوانا رئيسيا للمرحلة المقبلة، لحجم هذه العملية وتكلفتها الباهظة (مئات مليارات الدولارات)، إلا أن الأمر يجب أن لا يتوقف عند هذا الحد، فقيام اقتصاد عربي متكامل ومنافس، يتطلب أيضا اعطاء هذا الأمر حيزا كبيرا من العناية عبر رسم استراتيجيات وخلق أدوات وآليات عمل اقتصادية عربية مشتركة قابلة للتطبيق بمرونة". وتابع شقير: "نحن كقطاع خاص لبناني، رغم الظروف المؤسفة التي يمر فيها بلدنا، إلا أننا لا نزال نمتلك العزيمة والتصميم للسير إلى الأمام والعمل لإبقاء لبنان موجودا بقوة على المستوى الاقتصادي على الساحتين العربية والعالمية". وقال: "أغتم هذا المنتدى، لأؤكد أن لبنان لا يزال يتمتع بميزات تفاضلية كبيرة على مستوى الاستثمار والأعمال، وليس سرا أننا نتحضر لمرحلة واعدة على المستوى الاقتصادي، في ظل ترقب ثلاثة مشاريع كبرى، هي: تطوير البنى التحتية في لبنان بعد إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص. تكلفة هذه العملية بمليارات الدولارات، البدء بعمليات استخراج النفط والغاز، وهذا الأمر أيضا يتطلب إنشاء بنية تحتية تكلفتها ايضا بمليارات الدولارات، إعادة اعمار سوريا، التي ستمر حتما بلبنان، لموقعه الاستراتيجي لهذا البلد الشقيق". حنفي وتحدث وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور خالد حنفي فقال: "إن ما يحدث على الساحة السياسية جزء كبير يكمن حله في أمور اقتصادية لأن الاقتصاد غير منفصل عن السياسية ويسير جنبا إلى جنب معها". وتناول حنفي التجارة البينية العربية "المتدنية التي لا تتجاوز نسبتها أقل من 10 في المئة"، وقال: "إن البضاعة العربية كلها في دول مطلة على البحار والمحيطات غالبا لا تنقل بحرا وتشكل أقل من 10 في المئة ما يعني أننا نقوم بعمليات نقل هي الأكثر تكلفة وبالتالي تصبح القدرة التناقسية متدنية ولا تعبر عن طموحات هذه الدول ولا تؤدي إلى تكوين كتلة اقتصادية متكاملة. ويبرز هنا طموح إلى العبور من منطقة تجارة حرة إلى اتحاد جمركي وسوق مشتركة وتكامل اقتصادي ولكن الأمر لا يتحقق إلا في ثورة في عالم النقل واللوجستيات". أضاف: "لا تختلف هموم مصر الاقتصادية كثيرا عن نظيراتها في الدول العربية، وهناك في مصر طموح إلى رفع مستوى المعيشة وزيادة معدلات النمو وتحقيق تنمية حقيقية والسيطرة على الأسعار وخلق فرص عمل، وهي كلها لم يتحقق منها إلا القليل. ولكن لو جزأنا هذه المشكلات سنجد فيها أسبابا تدعو إلى التفاؤل، وعلى سبيل المثال هناك قوة بشرية كبيرة جدا في مصر لكن نسبة البطالة فيها مرتفعة جدا ولا سيما عند الشباب المتعلمين الأمر الذي يجعل من هذه البطالة فرصة أمام المستثمرين لاستخدام عمالة ماهرة ومنخفضة الكلفة". الحميضي ثم تحدث وزير المال الكويتي السابق بدر الحميضي فتناول صفات وسيرة سعيد خوري، فقال: "منذ ولادته في صفد العام 1923 إلى رحيله في بيروت هذا العام، رحلة مملوءة بالكفاح والنجاح والمواقف، وعلى أكثر من صعيد حتى لتخال نفسك تتحدث عن أكثر من رجل في أكثر من زمان وفي عدة أمكنة. فهو الشاب الذي أرغم على الهجرة من فلسطين، لكنها لم تهجر قلبه يوما. بقي وفيا لقضيتها وارضها وناسها واقتصادها، يوم تخلى عنها كثيرون، وفي أحلك الظروف. هو القومي العربي الحق الذي عاش نكبات الأمة، لكنه لم ينكب، بل رسم نهجا يدرس في عدم الاستسلام لها، وفي كيفية تحويل النكسة إلى مصدر قوة، والتحديات إلى فرص". وتابع: "هو المقاول الذي تسلح بالرؤية والشجاعة لدخول أصعب الأسواق وأكثرها تقدما وتنافسية على حد سواء، فحقق نجاحا منقطع النظير في كليهما. وساهم بشكل مباشر في تطوير صناعة الإنشاءات العربية وإيصالها إلى مصاف العالمية. هو المعلم الذي بنى مؤسسة يصح إطلاق لقب المدرسة عليها، سواء لجهة العلاقة مع الزبائن أو الموظفين، أو لناحية الإدارة والتنظيم والإنتقال السلس من الجيل الأول إلى الثاني، وفوق ذلك كله في كيفية بناء سمعة قوية ملؤها المصداقية والثقة والوفاء بالوعود واحترام الإلتزامات، ليثبت أن هذه المبادئ هي الوسيلة والغاية الحقيقية لممارسة الأعمال وتسطير قصص النجاح". أضاف: "عمل في الكويت بلادي سنوات طويلة، فعرفنا فيه المحبة والمودة والإخلاص، وأصبح جزءا من نسيج المجتمع الكويتي. وعند اجتياح الكويت كانت له مواقف مشرفة ونبيلة، الأمر الذي حمل سمو الأمير على منحة وساما". عائلة خوري وكانت كلمة لعائلة سعيد خوري ألقاها توفيق سعيد خوري فلفت الى أن "تسمية الدورة الحالية للمنتدى بـ "دورة سعيد خوري"، شهادة تضاف إلى مواقف الوفاء التي توالت من كل صوب لتشهد بمدرسة سعيد خوري وحسيب الصباغ في الأعمال وفي التعامل مع عائلته الكبيرة ومع المجتمع والقضايا العربية التي نذر لها نفسه وطاقاته". أضاف: "بمشاعر عارمة من عرفان الجميل أجمعت الشهادات المخلصة التي أدلى بها قادة كبار وشخصيات عالمية ورجال أعمال عرفوا جميعهم على حقيقة وعظمة هذا الرجل التي تجسدت في بساطته وحزمه وسخائه وعروبته وإيمانه العميق بالله، وقد أكد دوما أن بناء الشركات والمؤسسات ليست مسألة مال أو حظوظ، بل مسألة نهج استقامة ومثابرة خلاقة في العمل وفي التعامل، نهج صدق والتزام بمصالح الآخر واحترامه، نهج مسؤولية حقيقية تجاه الصغير والكبير، وتجاه شرائح المجتمع العربي المتميز بتنوع عوامله الإقتصادية والإنسانية". سامر خوري بدوره، تحدث سامر سعيد خوري وقال: جئتكم لأعلن باسم عائلة سعيد خوري وبالتعاون مع مجموعة الاقتصاد والأعمال عن جائزة سنوية باسم والدي "سعيد الخوري" رحمه الله". وذكر أنه تعلم من أبيه الآتي: "إن الابتسامة لا تكلف شيئا ولكنها تعني الكثير، وأن السمعة الجديدة من أعظم الثروات التي يجب المحافظة عليها، وأنه خير للإنسان أن يكون كالسلحفاة على الطريق الصحيح من أن يكون غزالا على الطريق الخطأ، وأن الإستغراق في العمل ينقذك من ثلاث مشاكل: الملل والرزيلة والفقر، وأن أصافح وأسامح وأدع الخلق للخالق؛ فنحن وهم وكلنا راحلون، وإذا أردت أن تساعد محتاجا أعطه فرصة عمل أو وسيلة للعمل بدل من أن تعطيه مالا". وختم: "من المثل الأخير تنطلق فكرة هذه الجائزة فسنقوم بتخصيص مبلغ مائة الف دولار سنويا، يوزع على أربع جامعيين لمساعدتهم في الأمور المالية والفنية والإدارية لإنطلاقتهم في عالم الأعمال". سلام بعد ذلك، كانت كلمة رئيس مجلس الوزراء الذي أكد أن "الحكومة ليست، ولن تكون، بديلا من رئيس في قصر بعبدا يمارس صلاحياته الدستورية كاملة"، مشددا على أنه "على الرغم من كل التجاذبات السياسية، نجحت حكومتنا في تأمين حد مقبول من الاستقرار حمى السلم الأهلي وجنب البلاد مخاطر الإنزلاق إلى توترات أمنية ليست في مصلحة أحد". وقال: "مرة أخرى وعلى جري العادة التي هي من طبيعتها وجوهرها منذ أن كانت تشرع بيروت أبوابها للمحبين تفتح ذراعيها للآتين من بلاد العرب، منها الحضن الدافىء ولهم الصدارة". أضاف: "مرة أخرى تجددون ثقة غالية ببلدنا، وبإمكاناته وطاقات ناسه، وبقدرته على اجتياز الصعاب، فتمنحوننا جرعة أمل وتفاؤل بالخروج مما نحن فيه، وبأننا بكم ومع أمثالكم، سائرون بإذن الله نحو غد أفضل. فشكرا لكم، وأهلا وسهلا بكم في بلدكم لبنان". وتابع: "يحتم علي الإنصاف أن أوجه تحية خاصة الى ضيوفنا من دول الخليج العربي، ليس فقط لكي أنوه بأدوارهم المؤثرة في قطاع الأعمال العربي، أو لأشيد بالنجاحات الاقتصادية التي حققتها أوطانهم السائرة على دروب النمو والتقدم، المثيرين للاعجاب والإحترام وإنما لأعلن مرة جديدة - وباسم اللبنانيين جميعا - آيات الشكر والعرفان لبلدان مجلس التعاون الخليجي، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، التي وقفت إلى جانبنا وما زالت واحتضنت أبناءنا وما زالت ودعمت سلمنا واستقرارنا ومؤسساتنا وما زالت". وقال: "نعم باسم شعبنا الذي ما أصابه منكم إلاالخير، باسم مئات آلاف اللبنانيين المقيمين في دول الخليج العربي يجنون الرزق الحلال، باسم جميع قوانا المسلحة، ضباطا ورتباء وأفرادا، التي بدأت تتسلم اسلحتها وتجهيزاتها الجديدة بفضل الهبة السعودية. نقول شكرا لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولإخوانه قادة دول مجلس التعاون على كل ما قدمتموه لنا على مر السنين. إن لبنان العربي متمسك بحبل الأخوة، حافظ للجميل وعلى عهد الوفاء باق". أضاف: "منذ عشر سنوات يعيش الاقتصاد اللبناني وضعا صعبا غير مسبوق، نتيجة أحداث كبرى ما فتئت تتوالى منذ جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري رحمه الله. إغتيالات سياسية، وعدوان اسرائيلي غاشم عام 2006، وأزمة سياسية داخلية مستحكمة، وتوترات إقليمية توجتها الحرب السورية التي هجرت الى لبنان مليون ونصف مليون مواطن سوري. كل هذه الأزمات، وما رافقها من تراجع كبير لعدد السياح، أضعفت الاقتصاد اللبناني، الذي تلقى في الآونة الأخيرة ضربة إضافية نتيجة انقطاع سبل التصدير البري للمنتجات اللبنانية. لكن في مقابل هذه الصورة، نجح قطاع الأعمال الخاص في الحفاظ على مستوى عال من الأداء، مما ساعد على تماسك الوضع الاقتصادي وحال دون حصول انهيار كبير". وقال: "إنني، من على هذا المنبر، أوجه تحية إلى جميع الهيئات الاقتصادية وإلى القطاع الخاص اللبناني، الذي يثبت كل يوم، كفاءة ومثابرة وإصرارا، ويسجل كل يوم إنجازات تدعو للاحترام، على رغم كل المعوقات التي تعترض عمله، والتأخر في اقرار الاصلاحات المطلوبة لتحسين مناخ الأعمال في لبنان". وأكد أن "الخلافات السياسية، التي تطال الصغيرة والكبيرة في بلدنا، حالت للأسف حتى الآن، دون اتخاذ قرارات ورسم سياسات شديدة الأهمية تتعلق بقطاعات اقتصادية حيوية، ومن شأنها إحداث تأثير أيجابي على نسب النمو. أعطي مثالا على ذلك قرار الانتقال من مصادر الطاقة التقليدية إلى الغاز الطبيعي، بما يؤدي الى خفض نسبة التلوث والكلفة التشغيلية لمؤسسة كهرباء لبنان وللقطاع الصناعي، بالإضافة الى تحديث محطات انتاج الطاقة، إقرار المراسيم المتعلقة بإطلاق عملية استكشاف النفط والغاز في المياه الاقليمية اللبنانية. تحسين مستوى الاتصالات وخدمات الانترنت وخفض اسعارها. إقرار الموازنة العامة للدولة وغير ذلك كثير. إن كل هذه الخطوات الاستراتيجية، التي ترتدي أهمية بالغة للاقتصاد اللبناني، هي بكل بساطة خطوات ممكنة وفي متناولنا. لكن إنجاز هذه الأمور، يحتاج أولا إلى تنقية الهواء السياسي الذي نتنفسه صبحا وعشية، وإيجاد الارادة لدى الجميع بجعل المصلحة الوطنية العليا هدفا أول ووحيدا". أضاف: "على الرغم من كل التجاذبات السياسية، نجحت حكومتنا في تأمين حد مقبول من الاستقرار، حمى السلم الأهلي وجنب البلاد مخاطر الإنزلاق إلى توترات أمنية ليست في مصلحة أحد. لقد تحقق ذلك بفعل مناخات الحوار القائم بين القوى السياسية، والتقاء الارادات على تحصين البلاد إزاء عدوى الفوضى الرهيبة في الجوار. لكن هذا الانجاز ما كان ليتم أولا وأخيرا، لولا أولئك المنتشرين في الجبال والوديان والقرى والمدن، من جرود السلسلة الشرقية الى الضاحية الجنوبية لبيروت، ومن طرابلس الى حدودنا الجنوبية. عنيت بهم ابناءنا في الجيش والقوى الأمنية الذين نشد على أيديهم فردا فردا. إننا ماضون قدما في هذا المسار، ونؤكد أن المساس بالأمن الوطني ممنوع". وتابع: "إذا كان الاستقرار الأمني هو الشرط الأول لتأمين مناخ اقتصادي مؤات، فإن الشرط الأساسي الثاني هو الاستقرار السياسي الذي ما زال للأسف غير محقق. لقد قلنا وما زلنا نكرر بالصوت العالي أن لا استقرار ولا حياة سياسية سليمة من دون رئيس للجمهورية. إن الحكومة ليست، ولن تكون، بديلا من رئيس في قصر بعبدا يمارس صلاحياته الدستورية كاملة. إننا نعمل بكل ما آتانا الله من قوة ونبذل كل الجهد لتسيير عجلة الدولة، لكننا نشعر كل يوم،أن ما يكبلنا ويضعف انتاجية الحكومة وقدرتها على مواجهة المتطلبات الهائلة التي تحتاجها البلاد على كل الصعد، هو هذا الفراغ القاتل في سدة الرئاسة الأولى وعرقلة أداء السلطة التشريعية، اللذين لا يجوز الاستسلام لهما واعتبارهما أمرا طبيعيا. إن الأمر الطبيعي هو أن تنجز الإستحقاقات في أوقاتها، وأن تجدد المؤسسات الدستورية نفسها وتؤدي عملها، وفق آليات نظامنا الديموقراطي البرلماني كما حددها الدستور". وختم سلام: "أختم كلمتي بانحناءة أمام ذكرى من أقيم منتداكم هذا العام على إسمه. تحية إلى روح سعيد خوري، الشخصية العربية الاستثنائية، الذي سيبقى لأجيال من الاقتصاديين ورجال الاعمال العرب معلما وملهما. أهلا بكم مجددا في بيروت. أحيي جهود مجموعة الاقتصاد والأعمال المنظمة لأعمال هذا المنتدى، وأتمنى لكم النجاح". تكريم وفي نهاية الافتتاح، كرم منتدى الاقتصاد العربي رئيس الاتحاد العام لغرف التجارة المصرية أحمد الوكيل، ومحمد رشيد البلاع من السعودية، وراشد فهد النعيمي من دولة قطر.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع