ندوة للقوات جبيل عن "القتل بإسم الدين والقبول بالآخر" | نظمت منسقية جبيل في حزب "القوات اللبنانية" برعاية رئيس الحزب سمير جعجع، ندوة بعنوان "بين القتل بإسم الدين والقبول بالآخر أين تقف الأديان والأحزاب"، في قاعة البطريرك الحويك - ثانوية مار يوسف جبيل، شارك فيها راعي أبرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون، عضو تكتل "القوات" النائب أنطوان زهرا ممثلا رئيس الحزب جعجع، عضو تكتل "التغيير والاصلاح" النائب سيمون أبي رميا، عضو كتلة "المستقبل" النائب جمال الجراح والدكتورة منى فياض، وأدارها رئيس التحرير في إذاعة "لبنان الحر" أنطوان مراد، وحضرها النائب وليد خوري، نائب رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم نجيب الخوري، قائمقام جبيل نجوى سويدان فرح، رئيس بلدية جبيل زياد الحواط، الأمين العام لحزب الكتلة الوطنية الدكتور وديع أبي شبل، عضو المكتب السياسي الكتائبي طنوس قرداحي، رئيس إقليم جبيل الكتائبي روكز زغيب، منسق قضاء جبيل في التيار الوطني الحر طوني أبي يونس، إمام مدينة جبيل الشيخ غسان اللقيس، رئيس جمعية "آنج" الاجتماعية اسكندر جبران، وحشد من فعاليات جبيل السياسية الثفافية الفكرية ورؤساء البلديات والمخاتير. ابي عقل استهلت الندوة بالنشيدين اللبناني والقواتي، بعدها كانت مداخلات لكل من منسق قضاء جبيل في حزب القوات شربل أبي عقل الذي لفت الى أن "هناك حاجة الى توضيح بعض المفاهيم وإلى التأكيد على تمايز لبنان كوطن نموذجي للعيش المشترك في إطار الحرية والديمقراطية والمساواة وحقوق الانسان بمعزل عن منطق القوة والإستقواء لأي فئة على أخرى". واكد أن "رهاننا على وعي جميع اللبنانيين للمعضلة التي نعانيها حاليا في مواجهة الفكر الديني المنغلق والتطرف وممارسة العنف بإسم الدين في موازاة كيفية التعاطي مع القضايا الداخلية الخطيرة والتي يتم استغلال بعضها في الزواريب السياسية الصغيرة". واكد أن "المسيحيين في لبنان تصدوا وسيتصدون لمحاولات اقتلاعهم من مهد السيد المسيح، ولن يهابوا الفكر التكفيري، وهم يتمسكون على الرغم من كل التضحيات بالعيش المشترك". عون واكد المطران عون من جهته أن "الحق بالحرية الدينية يتجذر في كرامة الشخص البشري، والحرية الدينية هي ثمرة حضارة سياسية وقانونية لا بد من أن تحافظ عليها كل الدول أو أن تسعى إلى امتلاكها، وبكونها أيضا خيرا أساسيا يحق لكل إنسان أن يؤمن بكامل حريته وأن يعترف فرديا أو جماعيا بديانته وإيمانه في التعليم وفي العبادة وممارسة الطقوس، كما يحق لكل إنسان إذا ما رغب في أن يعترف بديانة اخرى أن ينتمي إليها دون مواجهة أي حواجز، وهذا ما لا نراه في غالبية البلدان العربية حيث حرية الضمير لا تزال غائبة". ولفت الى أن "النظرة المسيحية الى الآخر تنطلق من الاحترام العميق لكل إنسان في قناعته وخياراته ولا سيما عندما تبنى على الخير وتسعى إليه، وجوابا على التعصب الديني والعدوانية، تجاه المؤمنين، اللذين يسيئا إلى حرية الانسان العميقة وإلى المجتمع المدني، نقول أن التدين الصحيح الذي يربط الانسان بخالقه بالايمان، هو غنى للشعوب ولأخلاقياتهم لأنه يحتوي على مبادىء وقيم تعتبر إرثا لا غنى عنه. ورأى أنه "أمام التطرف الذي يشوه جوهر الديانة ويسيء إلى الانسان في كرامته، يمكن للديانات الكبرى أن تشكل عاملا مهما للوحدة والسلام للعائلة البشرية"، معتبرا أنه "إذا كانت الحرية الدينية طريقا نحو السلام، فالتربية الدينية الصحيحة والبعيدة عن التعصب وجهل الآخر هي طريق مميز لنعطي الأجيال الجديدة إمكانية أن يعتبروا الآخر أخا وأختا يمكنهم السير معا والتعاون في ما بينهم، وهذا ما يرسخ ويقوي العيش معا مسيحيين ومسلمين في لبنان والشرق الأوسط، رسالتنا في قلب الكنيسة التي أرادها الله نورا للأمم، أن نبني العدالة والسلام بسلاح من نوع آخر، وهذا السلاح الذي تعطينا إياه الكنيسة هو سلاح الايمان الذي يقوينا أمام تجربة الانطواء على الذات بسبب الخوف، وسلاح الرجاء الذي يعطينا الشجاعة في الشدة والمصاعب، وسلاح المحبة الذي يساعدنا على قبول الآخر ومواجهة الاساءة بالغفران". الجراح اما النائب الجراح فرأى ان "أدياننا أعطت قيمة كبيرة للبشر ولرفاهية الانسان وسلامه وأمنه واستقراره"، مشيرا الى ان "الله حرم القتل وشهدنا في الآونة الاخيرة عصابات مجرمة متوحشة تحت ستار الدين وتحت راياته تحمل شعارات دينية وتقتل وتذبح تحتها بالسكين"، لافتا الى أنه "ليس هناك أسباب دينية لهذا القتل، بل لأسباب سياسية، وهؤلاء المجرمين المتوحشين هم صنيعة أنظمة استبدادية في المنطقة ترعرعوا في ظل مخابراتها ويؤدون مهمة للتوجه الى الرأي العام بأن هناك مجرمين أكثر من هذا النظام أو ذاك". وقال: ليس المسيحيون فقط هم من تعرضوا للأذى في العراق أو في البلدان العربية الاخرى، بل المسلمين أيضا تعرضوا للاستبداد والوحشية والقتل من نفس العدو والنظام المستبد الذي لا يعيش إلا على قمع الناس وإذلالهم، ونحن في لبنان أيضا قتلنا بالسكين وجميع أنواع الأسلحة الفتاكة والشاحنات المتفجرة، فكيف لنا نرضى بقتل الآخر وأن نجيز القتل بالاساس، لأننا عانينا ونعلم ما هو القتل، إضافة الى البعد الديني لهذا القتل وتحريمه، وفي المسألة السياسية يمارس أيضا علينا القتل وبالتالي علبنا أن نرفضه". وأكد أن "جميع الأديان تحرم القتل والأنسان هو قيمة كبيرة عند كل الأديان ولا يمكن لدين أو مذهب على الرغم من الاختلافات الشكلية أن يجيز القتل بأي طريقة كان"، معتبرا أن "البعض يستعمل الدين والمذاهب ويحرم ليبرر جريمته وليعطي لنفسه مكانة يبرر بها أمام الرأي العام جرائمه، كما حصل مع الأسرى العسكريين لدى التنظيمات المتطرفة في جرود عرسال، وكما يحصل في العراق وسوريا، ولكن مع شجبنا للذي يحصل يجب أن نرى المشهد كاملا، هناك أنظمة تقتل شعبها بالبراميل المتفجرة والاسلحة الكيمائية والكلور ويسقط مئات القتلى يوميا وإحصاءات الأمم المتحدة تتحدث عن 50 بالمئة من هؤلاء القتلى هم الأطفال والنساء والعجزة، فأين هو الدين من هذه الأنظمة الأستبدادية التي تقتل البشر دون تمييز أو ذنب". ورأى أن "المنطقة تعيش في ظل نيران ملتهبة يدفع ثمنها البشر التي أجمعت الأديان على إحترام حرياتها ومعتقداتها وأنا شخصيا لا أؤيد فكرة أن نكون مختلفين إلا بمقدار التزامنا بمسائلنا الوطنية وكم نحن في حاجة الآن في لبنان ان نكون واضحي الرؤية في مسألة لبنان الذي عرف عبر التاريخ بالملجأ الآمن لكل المظلومين على إمتداد المنطقة العربية وعلينا أن نحصن هذه الميزة لنقول ان لبنان لا يزال وطن الحريات الدينية والسياسية والملاذ الآمن لكل المضطهدين في الشرق الأوسط". وجدد التأكيد أن "تيار المستقبل يدين ويقف ضد كل من يستعمل القوة والقتل لفرض رأيه وارادته على الآخرين أيا كان هذا الآخر أو معتقده الديني أو السياسي لأنه ليس عملا إنسانيا ولا يجوز أن يمارس أي فرض سياسي على الآخر"، معتبرا أن "الحرب اللبنانية إندلعت على أساس سياسي وليس طائفي كما يحصل الآن على إمتداد المنطقة العربية. ورأى أن تحصين يمكن الوحدة الوطنية يكون بالمصارحة والمكاشفة لحل الهواجس كافة"، مؤكدا أن "ما يجمع اللبنانيين هو أولا لبنان الوطن المميز والمواطنة وأن نؤمن أننا جميعا كلبنانيين علينا واجب أن نحافظ على هذا البلد وتعميق الشعور بالوحدة الوطنية وأن يكون خيارنا الوحيد والنهائي هو لبنان بحدوده المعترف بها دوليا". أبي رميا وتطرق النائب أبي رميا في مداخلته الى نقطتين: أولا الدين والحق في الاختلاف وتعامل التيار الوطني الحر مع الاحزاب السياسية الاخرى وحقهم بالاختلاف السياسي، وقال: "قد أدرك اللبنانيون مدى أهمية منظومة القيم الدينية فحرصوا على المحافظة عليها منذ تأسيس لبنان الكبير، حيث كرس الدستور اللبناني في مادته حرية الدين والمعتقد، غير أن ما نراه من مشاهد يومية في المشرق العربي ومغربه وفي أفريقيا وأوروبا وأسيا من قتل بإسم الدين وإستهداف للاقليات الدينية وتدمير لدور العبادة جعلت من الدين موضع تساؤل لدى الكثيرين، هل الله يقطع رؤوس البشر وإلا فهو كفيل بقطع رأس من لا يتبع هذا النهج؟ وألا يملك الله سوى وسيلة الارهاب لاقناع الآخرين بدينه أو نشر أفكاره"؟ ورأى أنه "على القيمين على الدين العمل من دون كلل لنشر الصورة الحقيقية عنه ودعوة الضالين الى العودة عن هذه الأفعال الشنيعة". وعن مدى قبول الآخر لدى التيار الوطني الحر،اكد "أننا في التيار نعيش قبول الآخر قولا وفعلا، وأنه أعلن في النقطة الاولى من مبادئه إيمانه أن الانسان الفرد قيمة بذاته، وأن الناس يولدون ويموتون متساوين، ولهم أن يتباينوا في الآراء والتوجهات والمعتقدات، كما اكد التيار في نقطته الرابعة من مبادئه أن لبنان اختبار إنساني مميز، بفضل ما يتسم به من تعددية وتفاعل فكري وإنفتاح على الحضارات وبفعل تجربته الديمقراطية الرائدة في العالم العربي، وجعل التيار من أهدافه: التربية على المواطنية من أجل تحقيق المساواة بين اللبنانيين، ووضع قانون مدني إختياري للاحوال الشخصية، وفصل ممارسة السياسة عن الدين، سعيا الى الدولة العلمانية". وذكر أن "التيار الوطني الحر هو حالة سياسية سيادية ولم يشارك في الحرب الأهلية المشؤومة، وعبر عن إنفتاحه في تجارب عديدة للوصول الى نقاط إيجابية مشتركة تجمع اللبنانيين بدل أن تفرقهم خلال المحطات التالية: أولا وثيقة التفاهم مع حزب الله والتي أدت الى التخفيف من وطأة إحتقان سياسي كان سيؤدي حتما الى الانفجار الكبير في الداخل اللبناني، ثانيا:الحوار مع تيار المستقبل إدراكا منا أن الاصطفاف القائم سيجعل من أولويات الناس كبش محرقة، ومن هذا المنطلق أيدنا الحوار القائم بين تيار المستقبل وحزب الله، ثالثا: الحوار المحبب على قلبنا مع حزب القوات اللبنانية والذي سيؤدي حتما وبحدوده الدنيا الى ورقة إعلان نيات تشكل أرضية صالحة في التعاطي السياسي ونقطة أرتكاز نحو مصالحة تامة بين الحزبين". وأوضح أن "الانفتاح وقبول الآخر لا يعني أبدا نكران الذات أو التخلي عن المبادىء أو إهمال حقوق أؤتمنا عليها"، مجددا التأكيد أن "زمن تهميش المسيحيين مضى، وحقبة تقاسم حقوقهم لن تعود"، مشددا على عدم القبول بغير الشراكة الوطنية الحقيقية ولا بديمقراطية ناقصة، ولا بميثاقية مفقودة ولا بتوافقية لا نراها إلا عندما تكون على حساب حقوقنا". أضاف: "لن نرضى إلا بوصول المسيحي القوي الى سدة الرئاسة، والمسيحيون الاقوياء معروفون، انهم العماد عون والدكتور جعجع، حيث تبنى فريق أول ترشيح العماد عون، والفريق الثاني ترشيح الدكتور جعجع"، داعيا الى "حصر المنافسة بينهما وأن يلتزم الجميع بها"، رافضا كلام البحث عن بديل آخر وعن تعذر وصول عون أو جعجع الى سدة الرئاسة". وختم بالقول: "حان الوقت لاحترام إرادة المسيحيين وإلا فلسنا مهتمين بإيصال البديل الآخر أو بعبارة اخرى دمية متحركة تمثل المسيحيين في قصر بعبدا، فلا يطلبن أحد منا أن نكون شهود زور نبيع حقوقا مؤتمنين عليها بثلاثين من فضة، مؤكدا أنه "يجب تفهم هواجس الشريك الآخر في الوطن والعمل متكاتفين بكل صدق وأمانة لتبديد هذه الهواجس". زهرا بدوره اكد زهرا أنه "يجب معالجة مسألة القتل بإسم الدين، والتكفير والتخوين هو سمة المرحلة في الشرق الأوسط وتعود بنا هذه الأساليب مئات السنين الى الوراء، وكنا نظن أن العالم تجاوزها في نتاجه الحضاري وتفاعله وخبراته العميقة". واعتبر أن "أول حادث موصوف ومؤرخ في هذا الاطار هو صلب السيد المسيح على أيدي اليهود الذين كانوا يدينونه باسم الدين اليهودي ويعتبرونه خارجا عن الدين، بعدها شهد العالم حروبا كثيرة كلها كانت باسم الدين استمرت عشرات الأعوام، والمؤسف في هذا الموضوع هو شخص ما يعطي لنفسه دورا ليس مفوضا به يضع نفسه مكان الله ويظن أنه وكيله أو ممثله ويصدر أحكاما وينفذها بحق الانسان الآخر متناسيا ان كل الرسالات السماوية ساوت بين الناس وجعلتهم قيمة مطلقة كالايمان. وتلا بعض ما خصص في الشرعة التي أعلنها حزب القوات اللبنانية للعمل السياسي والوطني وفي مقدمتها فكر ديمقراطي إنساني يكرس حضارة الحوار في الحزب والمجتمع ويحقق الحريات، فكر يحترم خصوصيات المجتمع اللبناني التعددي في مكوناته وثقافاته ويرتقي بالعيش المشترك الى مرتبة المؤالفة الحقيقية بحيث ينزع كل فتيل صدامي يهدد تلاقي اللبنانيين وتضامنهم ووفاقهم، وفي بيان المبادىء والثوابت ان لقاء المسيحية والاسلام في لبنان هو لقاء تفاعلي يشكل ميزة للبنان في إيجابيته، ويكون لبنان هو حقا ذاته عندما يكون تفاعله الايجابي مشروع لقاء دائم، يرتكز على المشاركة المتوازنة من خلال المناصفة السياسية الحقيقية على مستوى الحكم والمؤسسات الدستورية يستطيع العيش المشترك المسيحي الاسلامي مع الممارسة السليمة بحرية ومساواة أن يقدم للعالم قدوة في تجاوز الصدامات وتخطي الصراعات التاريخية، كما يقدم نموذجا حضاريا تعدديا لا يمثل المجابهة بل التفاعل ولا يمثل العزل بل التلاقي". وخلص الى القول أن "ظاهرة التكفير المتفشية اليوم والتي تلبس ثوب الدين وتسيء اليه قبل غيره، ولا يمكن وقف هذه الموجة الا يد البيئة التي خرجت منها"، معتبرا أن "مواجهة التكفير الاسلامي من قبل طوائف اخرى سيتسبب في صدامات حضارية، والمواجهة والاحتواء يجب أن تأتي من نفس طائفة التكفيريين وفضح التضليل الذي يمارسه التكفيريون وإعادة إطلاق آلية تربوية تقنعهم بأنهم على طريق ضال يجب أن يعودوا الى رشدهم والى مبادىء الدين الحقيقية". اما فياض فأكدت أنه لا يجوز ممارسة العنف باسم الدين. وفي ختام الندوة قدم النائب زهرا درعا تكريمية للمطران عون.  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع