الراعي: ليتجرد السياسيون من مصالحهم ويتسلحوا بشجاعة حرية القرار. | ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، عاونه فيه لفيف من المطارنة والكهنة، وحضره قائمقام كسروان - الفتوح جوزف منصور، الهيئة الكاثوليكية للتعليم المسيحي في الشرق الاوسط، عائلة الفنان والممثل المرحوم عصام بريدي، عائلة المرحوم الشيخ فريد الجميل، وحشد من المؤمنين. العظة بعد الانجيل المقدس، ألقى الراعي عظة بعنوان:"وقف يسوع في وسطهم ، وقال لهم:السلام لكم" 24: 36، قال فيها:"الرب يسوع الذي تراءى لرسله بعد قيامته، أكد حضوره الدائم معهم ومع الكنيسة، وفي حياة كل مؤمن ومؤمنة. وبهذا الحضور يعطي سلامه، بل ذاته الحاضرة في كلامه وفي ذبيحة جسده ودمه وفي المناولة القربانية. بحضوره وسلامه ينتزع الخوف والحزن من النفوس، ويشجع ويعزي ويخاطب القلوب. ويرسل المؤمنين به لنشر هذا السلام. فكما فعل مع الرسل يفعل معنا نحن أيضا: "يقف في الوسط ويقول: السلام لكم. أنا هو، لا تخافوا"(لو24: 36). أضاف: "هذا ما نرجوه لكم أيها الحاضرون ولعائلاتكم. نصلي لكي يكون الرب يسوع الحاضر معنا وفي وسطنا من خلال هذه الذبيحة القربانية، حاضرا أيضا في مسيرة حياتكم. إنه دعاء نرجوه بنوع خاص للهيئة الكاثوليكية للتعليم المسيحي في الشرق الأوسط، رئيسا وأعضاء، كهنة ورهبانا وراهبات وعلمانيين، وهم حاضرون معنا في ختام اجتماعهم العشرين. وتشمل الهيئة ممثلين عن لجان التعليم المسيحي في كل من لبنان ومصر وفلسطين والأردن وسلطنة عمان وسوريا والعراق والإمارات والكويت وقبرس. أصدر اجتماع الهيئة بيانا ختاميا مفصلا وفيه دعوة للتعمق في الايمان المسيحي، ولتوطيد الرجاء بقوة صليب الفداء والقيامة، وللالتزام بنشر إنجيل المحبة والسلام في بلدان الشرق الأوسط الممزقة بالنزاعات والحروب. وتضمن هذا البيان تطلعات وتمنيات وتوصيات وعلامات رجاء، من شأنها أن تزيد المسيحيين يقينا بضرورة وجودهم ورسالتهم في هذا المشرق". وتابع: "نصلي لكي يكون الرب يسوع المعزي حاضرا في وسط عائلتين تعيشان حالة حزن ورجاء، وهما حاضرتان معنا: عائلة الفنان والممثل المرحوم عصام بريدي من فيطرون العزيزة، الذي شكلت وفاته منذ حوالي الشهر صدمة كبيرة وموجة حزن عارمة في لبنان. لكنها في الوقت عينه عمقت الإيمان في البيت الوالدي، ما جعلتهم جميعا يعيشون في حالة رجاء وفرح داخلي عميق، كما عبر باسمهم، أكثر من مرة وفي الأمس القريب، شقيقه الإعلامي وسام. وعائلة المرحوم الشيخ فريد الجميل من عين الخروبه العزيزة، وهو نسيب لبيتنا بالمصاهرة، ويترك من بعده عائلة رضية. نصلي لراحة نفسيهما في ملكوت السماء، وللأسرتين العزاء الإلهي". وتابع: "عندما يكون المسيح حاضرا في داخلنا، ننال سلامه الروحي فنعيش في شركة اتحاد دائم مع الله، وفي شركة وحدة مع جميع الناس. ويصبح المؤمنون الذين ينعمون بهذا السلام الروحي، بناة سلام إجتماعي قائم على التضامن والتعاون والتكامل. ويجعلونه سلاما مرتكزا على أربعة: الحقيقة والمحبة والعدالة والحرية، ويعملون في سبيل إنماء الشخص البشري والمجتمع. والمؤمنون الذين يتعاطون الشأن السياسي والعام، إذا انفتحت قلوبهم لسلام المسيح، يصبحون بناة سلام سياسي، إذ يتفانون في خدمة الخير العام القائم على تأمين مجمل الأوضاع الثقافية والاقتصادية والمعيشية والتشريعية والسياسية، التي تمكن جميع المواطنين من العيش بكرامة وكفاية وطمأنينة". أضاف: "سلام المسيح المثلث، الروحي والاجتماعي والسياسي، ينتزع الخوف من النفوس، ويزرع في القلوب الرجاء والشجاعة. هذا السلام ينفي النزاعات والحروب. ويعمل بشكلٍ دؤوب على إزالة أسبابها، أي: الظلم والاستبداد والاستكبار، والتعدي على حقوق الغير، واستباحة تجاوز القوانين وقواعد الحياة العامة، وممارسة النفوذ السلبي على الآخرين، وسواها من الأسباب التي تعكر العيش معا. كم يعيش حاليا، في حالة خوف ويأس وإحباط، شعوب لبنان وبلدان الشرق الأوسط التي تعاني من ويلات الحروب، كفلسطين والعراق وسوريا واليمن! وكم يتوقون إلى سلام عادل وشامل ودائم، يتم التوصل إليه عبر السبل السلمية والديبلوماسية، لا عبر الحرب التي لا تولد إلا الحرب مع ما تخلف من دمار وقتل وتهجير". وتابع: "في الوقت عينه، كم هم بحاجة إلى سماع صوت إنجيل المسيح، إنجيل السلام بكل أبعاده. إننا في بدايات شهر أيار المخصص لتكريم أمنا مريم العذراء، سيدة لبنان، التي كرسنا لقلبها الطاهر لبنان وبلدان الشرق الأوسط، نواصل صلاتنا إليها، وهي سلطانة السلام، لكي تستمد لنا ولأوطاننا المشرقية سلام ابنها يسوع المسيح، هو الذي أطلق من أرضنا إنجيل السلام منذ ألفي سنة، وأتمننا نحن المسيحيين على مواصلة إعلانه في محيطنا ومنه في كل العالم: "إذهبوا إلى العالم كله، وأعلنوا إنجيلي إلى الخليقة كلها" (مر16: 15). وقال: "في لبنان، نصلي لكي يسمع أعضاء الكتل السياسية والنيابية صوت إنجيل السلام، ويسكن سلام المسيح في قلوبهم، فيتجردوا من مصالحهم وحساباتهم وقيودهم، ويتسلحوا بشجاعة حرية الرأي والقرار، ويعمدوا إلى مبادرات فعلية تمكنهم من انتخاب رئيس للجمهورية قبل الخامس والعشرين من أيار الجاري الذي تنتهي معه سنة كاملة على فراغ سدة الرئاسة وإقفال القصر الجمهوري. هل الكرامة الوطنية تقبل بهذا الأمر، وبخاصة بمخالفة الدستور بعدم انتخاب رئيس للبلاد فيما الدستور بقضي بانتخابه قبل نهاية ولايته بشهرين؛ وبنقض الميثاق الوطني بإقصاء العنصر المسيحي عن رئاسة الدولة؟ أجل، لا خلاص من معاناتنا الوطنية هذه، إلا بوجود سلام المسيح في قلوب المسؤولين السياسيين وضمائرهم! إننا على هذه النية لا نفتأ نصلي كل يوم. فسلام المسيح خدمة وتفان وإسعاد للمواطنين". وختم الراعي: "نصلي لكي يبحث جميع المؤمنين والمؤمنات عن المسيح الحاضر في قداس الأحد، واقفا في وسط الجماعة المصلية. فالرب بكلمة الحياة ينير إيماننا وعقولنا، وبنعمة ذبيحة الفداء يشفي نفوسنا من كل ضعف وخطيئة، وبوليمة جسده ودمه يملأنا حياة إلهية وحبا وغيرة في التفاني والعطاء. وبذلك نصبح فاعلي سلام في العائلة والمجتمع، وفي الكنيسة والدولة، ونصير جديرين بأن نكون أبناء لله: "طوبى لفاعلي السلام، فإنهم أبناء الله يدعون (متى5: 9). للثالوث القدوس، الآب والابن والروح القدس، كل مجد وتسبيح وشكر الآن وإلى الأبد، آمين".  

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع