ندوة حول "منظمات المجتمع المدني في العالم العربي: الواقع الحالي. | بدأت صباح اليوم في فندق غولدن توليب - الحمرا، أعمال الندوة حول "منظمات المجتمع المدني في العالم العربي: الواقع الحالي والرؤيا المستقبلية" والتي نظمتها المنظمة العربية لمكافحة الفساد بالتعاون مع المجلس اللبناني للحق في التجمع والمستمرة الى ما بعد ظهر يوم غد الجمعة، في حضور عدد من الباحثين والإخصائيين وممثلين هذه المنظمات في لبنان وعدد من الدول العربية. خياط وألقى الامين العام للمنظمة العربية لمكافحة الفساد الدكتور عامر خياطة كلمة اوضح فيها أن "من اركان أهداف منظمتنا ومنذ تأسيسها هي محاولة تشبيك منظمات المجتمع المدني في الدول العربية تحت سقف جامع ينسق حراكنا ومسار عملنا وينظم مكونات هذه المنظومة بما يؤمن قواعد مشتركة في استقلاليتها التامة تنظيميا وماليا عن أية جهة قد تؤثر في وعلى عملها". وقال: "لقد نجحنا في بعض الاحيان في إحداث هذا التشبيك"، لافتا الى "اننا فشلنا في توسيع هذه المحاولات ولربما لانشغالنا جميعا في مهامنا وبرامجنا الخاصة، غير أن محصلة ذلك لا يؤدي سوى الى بعثرة الجهود والامكانات". اضاف: "تسعى منظمات المجتمع المدني بحكم وجودها الى أن تلعب دورا مؤثرا على ساحة الحراك السياسي والاجتماعي والاقتصادي. ولقد اظهرت مشاهد الحراك الشعبي خلال السنوات الاربع المنصرمة ضرورة قيام الحكومات العربية بإجراءات شجاعة بما يؤدي الى انفتاحها أمام شعوبها بممارسات لا تتعلق فقط بالانفتاح على التحول الديمقراطي، بل ترجمة ذلك بتعزيز الشفافية والنزاهة في عملها". وتابع: "هذه التوجهات الايجابية تلقي علينا نحن الاطراف المدنية والمجتمعية في هذه المعادلة، مسؤوليات التصرف بحكمة وبشجاعة لملاقاة فرص المشاركة الفعلية بين الحكومات وبين مختلف اطياف الشعب ممثلين بمنظمات مدنية مستقلة بالكامل عن سلطات الدولة . عدم قيامنا بهذا الدور لا يعني فقط تنكرنا للأهداف التي قامت من اجلها منظماتنا، ولكن يؤدي - وهذا الاخطر - الى حصول حالة إحباط لدى الناس وهو المشهد الذي يترآى لنا ومع الاسف في أفاق هذه الامة". ورأى وجود سبيلين لتفعيل هذه الشراكة: الاستفادة من التوجه الاممي بضرورة "انفتاح الحكومات"، بما يؤدي الى الفرض على الحكومات بقبول هيئات المجتمع على اختلافها في المشاركة في صنع القرارات ذات الابعاد الاقتصادية والاجتماعية المؤثرة على حياة الناس وأمنهم ورفاهم، والاستمرار وبإصرار على تحقيق ما استهدفه الحراك الشعبي منذ اكثر من أربعة عقود في بلداننا على ممارسة الرقابة والمساءلة والمحاسبة على سلطات الدولة القضائية والتشريعية والتنفيذية كافة". وشدد على ان "مسؤوليات جمة تقع علينا في المطالبة بمجتمعات عربية يسودها حكم القانون، بما يوفر أمن المواطن والذي بدوره يوفر أمن الوطن، وتوفر كرامة الانسان بعيدا عن الفساد، اضافة الى انه "يتوجب علينا الالتزام بفكرة "العدالة" وهي الاشمل والأدق في إقامة الحكم الصالح. فلم يعد كافيا الدفاع عن "الحريات" فكم من مجتمع "حر" في عالمنا نجد فيه الفساد والتمييز العنصري والاثني والديني متفشيا، لافتا الى "انتقاص حقوق المرأة والطفولة والشيخوخة وغياب التأمين الصحي وانتشار الفقر والعوز، وغياب الفرص المتاحة والعادلة للجميع دون تفريق عرقي أو ديني أو مذهبي أو أثني، ناهيك عن انتهاك سيادة الدول والشعوب والتدخل في شؤونها تحت شعار "الشرعية الدولية" والاستخدام الانتقائي والكيفي له. وأكد ان "لا سبيل لتغيير المجتمع وإصلاحه دون اعتماد سبيل التنمية المستقلة، الاقتصادية والاجتماعية والبشرية في بلداننا، وأي سلوك مغاير هو طريق محفوف في المخاطر. وختم مطالبا بإحداث تراكم معرفي، معتبرا انه "وحده يجعلنا شركاء اساسين في التراث الانساني العالمي ناهلين منه ومساهمين فيه. وهذا ما يجب ان نسعى له". قباني بعد ذلك،ترأس الوزير الأسبق الدكتور خالد قباني الجلسة الصباحية، وألقى كلمة قال فيها: "المجتمع المدني هو إحدى المكونات الأساسية للمجتمع الديموقراطي، أو المجتمع الذي يصبو ويتطلع إلى بناء مجتمع الحرية والديموقراطية". اضاف: "الديموقراطية، كما الحرية، هي ثمرة نضال الشعوب، عبر الزمن، من أجل وضع حد للطغيان والاستبداد، من أجل وضع حدود للديكتاتورية واحتكار السلطة، من أجل وضع قيود على الحاكم لكي لا يتحول إلى حاكم مطلق، والحكم إلى تحكم وتسلط واستبداد، وهي ثمرة وعي وإدراك الشعوب لحقوقها وكرامتها". وتابع: "الديموقراطية تعني تعدد الآراء وتفاعل الأفكار وتلاقحها، تعني تعددية الأحزاب، تعني المحاسبة والمساءلة، تعني انخراط المواطن في الحياة العامة، في حياة الدولة والمشاركة في بناء الدولة، وفي صنع القرارات السياسية وصناعة المستقبل، تعني التحرر من الانغلاق والاستتباع والاستزلام، وحق المواطن في التعبير والتفكير والتظاهر والتجمع، تعني التحرر الاقتصادي والاجتماعي، بما يوفر الأمن والأمان المعيشي، وبما لا يجعله يعيش تحت ضغط الفقر والحاجة والجهل والمرض". واشار الى ان "الديموقراطية، في عصرنا الحاضر، تخطت هذا المفهوم الضيق للأمور، فلم تعد مهمة المواطن تقتصر على اختيار ممثليه في البرلمان وعن طريق انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، ومن ثم الانكفاء، طيلة مدة ولاية المجلس التمثيلي، ولكن بات دوره أن يشارك مشاركة فاعلة بإدارة الشأن العام وإدارة الدولة، سواء من خلال التصويب والمراقبة ومواكبة العمل العام وإبداء الرأي عبر النقاشات أو الندوات او التظاهرات والاعلام أو وسائل الضغط المختلفة أو مؤسسات المجتمع المدني". وختم متسائلا "أيكون المجتمع المدني بديلا للدولة؟ نسارع إلى القول أنه لا بديل للدولة، باعتبارها إطارا لتنظيم الحياة في المجتمع، ولا بديل من الدولة، باعتبارها صاحبة السيادة والقرار. أيكون المجتمع المدني أداة تصويب للحكم؟ أم يكون قوة ضغط على مؤسسات الدولة وحكامها؟ هل يكون هيئة رقابة ومحاسبة ومن ثم مساءلة؟ هل يكون رديفا للدولة أم رادعا لكل خروج عن أحكام الدستور والقانون؟ هل يكون أداة مكافحة للفساد ولكل أشكال الاستغلال والتسلط واستعمال النفوذ واستنزاف موارد الدولة؟ أيكون العين الساهرة على الصالح العام؟ قد يكون كل ذلك معا، فماذا يكون في عين محاضرنا اليوم الأستاذ محمد العجاني من منتدى البدائل العربي في مصر، الذي يحدثنا في أسباب نشوء منظمات المجتمع المدني والحاجة إليها، أو في عين المعقب الأستاذ داني حداد المستشار والباحث في شؤون الحكم الصالح؟ العجاتي ثم تحدث مدير منتدى البدائل العربي الباحث محمد العجاتي عن "اسباب نشوء منظمات المجتمع المدني والحاجة اليها"، متناولا أسباب النشوء بين التطور والنقل، مشيرا الى ان "منظمات المجتمع المدني فكرة نشأت في الغرب وانتقلت الى مجتمعنا العربي، وهذا ما يترك أثره السلبي على النظرة اليه". وأورد نبذة تاريخية عن ظهور المجتمع المدني في الغرب مع بدايات الثورة الصناعية، وكان له دور في صياغة دور الدولة الحديثة هناك. ولفت ان الدولة الحديثة عندنا اما من خلال هندسة فوقية تقيمها السلطة في حين ان المواطنين لا دور لهم، وإما في سياق استعماري من خلال هندسة ورؤية فوقية تلغي دور المجتمع". ورأى ان "هذا أحدث اغتراب بين السلطة والمجتمع"، مؤكدا ان "تطور المجتمع المدني في الغرب لعب دوره في بناء السلطة على عكس ما حصل عندنا". وأوضح ان المجتمع المدني بدأ في الظهور في مجتمعنا من خلال تنظيم أهالي الحرف لعملهم خاصة في مصر، وقد سبق ذلك الأوقاف العربية وهي تجربة عربية رائدة، لكن في أواخر القرن التاسع عشر بدأت تظهر الجمعيات الخيرية في مجتمعنا العربي، كما تحول المجتمع المدني مع بداية الدولة الحديثة القيام بدور ما تبعه قيام النقابات مع بدايات القرن العشرين". ولفت الى تراجع المجتمع المدني أمام بروز حركات التحرر الوطني، مبرزا تساؤلا حول عودة ظهور هذا المجتمع المدني وما أثاره من تساؤلات. واعتبر ان المجتمع المدني وبسبب تراجع خدمات وتقديمات الدولة كان لا بد له من العودة والحراك، مشيرا الى أهمية العمل الحقوقي بديلا للعمل السياسي وهو ما أدى الى عودة منظمات المجتمع المدني لمواجهة الأنظمة أو مراقبتها من الداخل. وألمح الى تزايد أنشطة المنظمات النسائية كردة فعل على التزمت الديني المتزايد، ومثلها دور الأقليات التي تشهر بالتهميش، أو تلك التي تسعى الى إحياء تراثها الثقافي الخاص بها. وشدد على أهمية دور المجتمع المدني في إصلاح الخلل في الدول القائمة. حداد وتلا كلمة العجاتي تعليق من الباحث داني حداد، فأشار الى "مسألة الإنتقال من الديموقراطية التمثيلية الى الديموقراطية التشاركية، أي المشاركة في الحكم ومنها المجتمع المدني، وتوقف امام قيام جمعيات غير دينية في الغرب وعكسها كجمعيات دينية الطابع في مجتمعنا العربي، وهنا يكمن الفرق في كيفية تنظيم المجتمعات". وتابع: "هنا يكمن إطار التطور باتجاه المشاركة والمجتمع المدني في الغرب، وهو ما لم نفعله هنا"، سائلا "ما هو المجتمع المدني؟ هل هو هيئات نقابية؟ أم أحزاب ومؤسسات مدنية؟". وتطرق الى المجتمع المدني في لبنان وقال انه بدأ العام 1909 عندما صدر قانون يسمح بإصدار جمعيات، مشيرا الى ازدواجية المعايير في لبنان من حيث حرية إنشاء الأحزاب من خلال علم وخبر، في حين تحتاج النقابات الى ترخيص من وزارة الداخلية. وأشار الى "بطء تطور المجتمع المدني في مرحلة ما قبل رئاسة الرئيس الراحل فؤاد شهاب"، متوقفا "أمام بروز دورها خلال الحرب الأهلية حيث لعب المجتمع المدني دوره في إغاثة النازحين". وتابع: "بدأت المشاكل مع مرحلة الوجود السوري في لبنان حيث حصلت تعديات على عمل المجتمع المدني مما حد من إنشاء الجمعيات، لكن بعد العام 2005 وصل عدد منظمات المجتمع المدني الى 8 آلاف و811 جمعية، وربط بين ارتفاع عددها ونزوح السوريين الى لبنان". وتحدث عن أبرز مشاكل وتحديات المجتمع المدني ومنها التمويل والديمقراطية، وأهداف الجمعيات والتعاون بينها وبين السلطات وهل هو بديل أم شريك للدولة؟ والى ماذا يهدف الى التغيير أم الإصلاح؟. ولفت الى غياب تداول السلطة في جمعيات المجتمع المدني التي تطالب بالتغيير والديموقراطية وهو أمر مستغرب، إضافة الى غياب أي تقييم للمشاريع التي نقوم بها، ومدى تحققها، مشددا على ضرورة تشبيك العلاقات بين هذه المنظمات، وكذلك في إعادة النظر في طريقة عملها.

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع