جريج في مؤتمر صحافي عن رسالة البابا في يوم التواصل الاجتماعي:سائرون. | عقد قبل ظهر اليوم مؤتمر صحافي في المركز الكاثوليكي للاعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام أعلنت في خلاله رسالة البابا فرنسيس لليوم العالمي التاسع والأربعين لوسائل التواصل الإجتماعي، بعنوان "التواصل من خلال الأسرة: المكان المفضل للتلاقي في مجانية الحب". شارك في المؤتمر رئيس اساقفة بيروت واللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر، وزير الإعلام رمزي جريج، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب المحررين الياس عون، مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان صعب، مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده أبو كسم، نائب رئيس اللجنة الأرشمندريت انطوان ديب،أمين سر اللجنة البروفسور يوسف مونس، مستشار وزير الإعلام اندريه قصاص،أمين عام جمعية الكتاب المقدس ميشال بسوس، الأب انطوان عطالله وعدد من الإعلاميين والمهتمين. بداية، رحب المطران مطر، بالحضور، وقال:"إن ما لفت أولا في هذه الرسالة هو صياغة عنوانها بالذات. فلقد تعودنا في لبنان وفي الدول القائمة شرقا وغربا إطلاق كلمة إعلام على الوزارات التي تهتم في شأن تداول المعطيات بين الناس، وكلمة إعلامي على كل من يعمل في هذا النطاق، بالوسائل القديمة والحديثة على أنواعها.أما الكرسي الرسولي في روما فهو يفضل على هذه العبارة تسمية خاصة، إذ يبدل كلمة وسائل الإعلام بكلمة وسائل التواصل الاجتماعي، معلنا بالفعل عينه أن الهدف الأسمى للعمل الإعلامي هو تواصل المجتمعات في ما بينها واشتراكها معا بالحقيقة وتعاونها على تحقيق أهدافها السامية في الحياة. كم هو صحيح هذا الموقف، فكلمة إعلام قد توحي في طياتها فرض خبر معين من جهة على جهة أخرى دون أي تعاون بين الفريقين. وكلمة استعلام قد تعني أيضا طلب معلومات من مصدر معين دون التواصل الإيجابي والإنساني معه، فيبقى التعاون على هذه الصورة بينهما فقيرا وناقصا أو حتى منعدم الوجود. أما كلمة تواصل فهي توحي بالترابط بين الجهات كلها ونسج العلاقات الإنسانية بين الأفرقاء، مع ما يستتبع هذا الجهد من أعمال مشتركة ومسيرات موحدة نحو أهداف منشودة من قبل الجميع". اضاف:"وما يلفت ثانيا في رسالة قداسته لهذا العام هو العنوان الثاني لهذه الرسالة، والموضوع الذي يرتكز إليه في صياغة أفكاره فيها، كما في شرح هذه الأفكار للقارئين. فيدعو هذا العنوان إلى إدراك حقيقة التواصل الاجتماعي من خلال حقيقة الأسرة، مؤكدا أن الأسرة هي المكان المفضل للتلاقي بين الأفراد، وفي جو من الحب لا مثيل له". وتابع: "هكذا فإن رسالة البابا لهذا اليوم التاسع والأربعين لوسائل التواصل الاجتماعي تتمحور أولا حول ما توصي به العائلة في إدراك معنى التواصل حقيقة وغايات، وهي تتمحور ثانيا حول النظرة إلى العالم الواسع كعائلة جامعة، وإلى التواصل في هذا العالم كعمل هادف إلى وحدته وتعاون بنيه شعوبا وأفرادا وإلى بنيان الحضارة فيه وصنع السلام في ربوعه". وقال: "يستلهم البابا إذن جوهر العائلة ليعلن أن التواصل قائم في داخلها حتى بين الجنين وأمه أي قبل أن يولد. فالأم تشعر بتواصل جسدي مع جنينها كما أن الجنين يشعر بأمان جسدي في حشا أمه. فيذكر قداسته في هذا المجال كيف أن يوحنا المعمدان قد ارتعش وهو جنين في بطن أمه عندما سلمت العذراء مريم على نسيبتها أليصابات لدى وصولها إلى بيتها في زيارة عائلية مباركة. فالإنجيل يقول أن الجنين ارتعش فرحا في بطن أليصابات عندما ألقت عليها مريم أم يسوع سلامها المبارك". اضاف: "وانطلاقا من جوهر العائلة هذا ودورها في الوجود، يشير البابا أيضا إلى واقع التواصل المعيوش بين أفراد العائلة، لأن أي عضو فيها يربو على التواصل بينه وبين سائر الأعضاء، فيتعلم الجميع كيف يعيشون معا في صلبها. وفي قلب هذه العائلة أيضا يتلقى الأعضاء لغة التخاطب فيما بينهم وهي اللغة الأم كما تدعى في المصطلحات، كما هي لغة الأم في آن معا. وفي قلب العائلة أيضا وبفضل الحياة في داخلها، يتعلم الأولاد التعاون فيما بينهم ويأخذون روح التضامن الذي سيرافقهم على مدى رحلتهم في الوجود. حتى إنه من السهل في هذا المجال أن نلاحظ الفرق في التواصل المتعاون بين أخوة عديدين داخل عائلة واحدة، وبين ولد يربو وحيدا في عائلته فلا يعرف التضامن الأسري الذي يكتسبه الآخرون". وتابع: "ويزيد البابا في هذا المجال ليؤكد أن الأسرة تقوي القدرة على التعاون بين أعضائها بمقدار ما يهتم الآباء والأمهات بتربية الأولاد على هذا التعاون. كما أن الأولاد يتعلمون في كنف عائلاتهم أنهم ضمن جماعة توفر لكل منهم المكانة الدافئة، كما تشعرهم أيضا بأن لكل منهم حدودا تجاه سائر الأعضاء، وبأن له حقوقا عندهم كما له أيضا واجبات نحوهم يجب أن يلتزم بها. وإذا ما اكتشف أي عضو من الأعضاء صعوبة في العيش مع أقرانه فإن من شأن هذا الواقع الخاص أن يعلم صاحبه على قبول الآخر في العائلة ويدفع به إلى محبة سائر الأعضاء وإلى التغافر معهم والتسامح لدى أي صعوبة تنجم عن الحياة العائلية أو الجماعية. وفي الأسرة أيضا، يضيف البابا، قد يوجد أعضاء معوقون، ما يوجب على سائر الأعضاء قبولهم مهما كانت حالة كل منهم، والإصغاء بعضهم إلى بعض لناحية احتياجاتهم المتنوعة، فتتوحد الجماعة بفضل هذا التواصل الإيجابي بين أعضائها ويتحول هذا التواصل في واقعها إلى تعبير من أسمى تعابير المحبة". وقال: "ومن التواصل العائلي ينتقل البابا إلى التواصل المجتمعي الواسع، معتبرا أن الكون كله هو بمثابة عائلة واحدة لها أب واحد وهو الذي في السماء، ومخلص واحد وهو الابن الأزلي الذي باتخاذه جسدا من مريم صار أخا لكل إنسان وثبت للناس الأخوة فيما بينهم كدعوة وافتداها كحقيقة، كما أن للعائلة ملهما واحدا هو الروح القدس الذي يجمع الكل بقوة محبته. بفعل هذه النظرة الجميلة، يتحول التواصل الاجتماعي إلى نوع من تبادل الحاجات والخدمات بين أفراد عائلة واحدة هي العائلة البشرية بأسرها. وإن كان الخالق قد دعا الجميع في العائلة البشرية الكبرى إلى التضامن وإلى العيش معا، فلن يكون لأهل التواصل الاجتماعي أي دور آخر ضمن هذه العائلة الواحدة سوى دور الدعم لهذا التواصل ولهذا التضامن من أجل خير الجميع. دور الإعلام إذن هو دور أخوي بامتياز وهو دور بناء للمجتمع بامتياز ودور خادم لروح التعاون بامتياز. ولن يكون هذا الدور أبدا لنشر الفرقة وإثارة البغضاء أو لتشويه الحقائق أو لخدمة فئة على حساب فئة أخرى مهما كانت الأسباب والدوافع". وقال: "هنا يبرز المعنى الأعمق والأوسع لكلمة التواصل الاجتماعي ولدور وسائل هذا التواصل، أي الوسائل الإعلامية كلها، في خدمة هذا التواصل بالذات. فالإعلاميون هم رسل هذا التواصل وخدامه الأصليون. وإذا ما أدركوا أن باستطاعتهم تقوية هذا التواصل بين الناس أو بإمكانهم قطعه، لا سمح الله، فإن الخيار أمامهم يصبح وجدانيا وأخلاقيا بين خدمة الحقيقة والمحبة معا وبين طمس الحقيقة وقتل المحبة في العلاقات بين البشر. هذه هي قوة رسالة البابا لهذا العام. إنها تظهر عمل الإعلاميين في العالم بوجهه السامي والمتسامي، أي كونه عملا يقوم على خدمة الحقيقة لتكون الحقيقة بدورها حافزا على المحبة وعلى صون الوحدة البشرية وتحقيقها". وتابع: "في ختام رسالته، يؤكد البابا من جديد أن العائلة، أكانت الصغرى في الوجود أم الكبرى، لن تكون أيديولوجيا فريق ضد آخر، بل المكان الذي نتعلم فيه جميعا معنى التواصل في الحب المقبول والمبذول. فندرك أن الحياة منسوجة من لحمة واحدة موحدة وأن الأحداث فيها متعددة، وكلا منها لا بديل له. في هذا الجو المفعم بإيجابية الحب والإنسانية يطلق البابا نداءه إلى الإعلاميين جميعا وإلى كل ذوي الإرادات الصالحة، للكفاح لا دفاعا عن الماضي، بل من أجل العمل بصبر وثقة، وفي جميع الأوساط التي نعيش فيها يوميا كي نبني المستقبل". وختم "لعلنا نتخذ من هذه الرسالة البابوية دفعا جديدا لنعلن لبنان بيتا واحدا لجميع اللبنانيين فيعيشوا فيه إخوة ضمن عائلة واحدة تضمهم جميعا إلى صدرها وتولف بين قلوبهم دون حذر ولا تردد. ولعلنا نناضل أيضا بدفع جديد من أجل الصلح والسلام بين المتخاصمين في المنطقة العربية والمشرقية بأسرها. إنهم جميعا أبناء بيت واحد في الدين والإنسانية، فيرموا السلاح من أيديهم ويستأصلوا العداوة من قلوبهم، ويسيروا معا إلى تلقف نعمة الحياة تحت شمس دافئة من الخير ومن المحبة التي لا بديل منها ولا مثيل لها". وقال الوزير جريج "لم اتردد لحظة واحدة في تلبية دعوة صاحب السيادة المطران بولس مطر للمشاركة في هذا اللقاء، لما أكن لسيادته من محبة وتقدير، ولما يربطني بالمركز الكاثوليكي للاعلام من علاقة، جامعها المشترك الإعلام الحر، الملتزم والمسؤول". اضاف:"ان ما يجمعنا في لقاء اليوم هو رسالة الحبر الأعظم قداسة البابا فرنسيس في اليوم العالمي التاسع والأربعين لوسائل التواصل الاجتماعي، وعنوانها التواصل من خلال الأسرة: المكان الأفضل للتلاقي في مجانية الحب". وتابع:"قرأت رسالة قداسته بتمعن لما احتوته من معان عميقة مع بساطة تعكس صورة ذلك الراعي المتواضع والممتلىء بنور الإيمان. لقد أعاد قداسته إلى التواصل بين البشر صدقيته حين تحدث عن زيارة السيدة العذراء إلى نسيبتها اليصابات، فشكلت همزة الوصل بين العهدين القديم والجديد. هذا التواصل مستمر على الدوام بين الآباء والأبناء، بما للأولين من حكمة ومعرفة وتجارب، وبما للأجيال الشابة من حماسة وطموح. وهو بداية أي حوار على مختلف الأصعدة، وأساس الإنفتاح على الآخر وتخطي الأنانية والانغلاق على الذات. فلا حوار من دون تواصل، ولا مستقبل ان لم يكن الحاضر همزة وصل بينه وبين الماضي". وشدد "على دور الإعلام باعتباره أداة فاعلة ومؤثرة على مكونات الأسرة بجميع أفرادها، وهو دور أصبح في عالمنا الحاضر من مستلزمات الحياة اليومية، وبالأخص من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت لصيقة بكل ما نقوم به من نشاطات، إلى درجة باتت فيها لدى البعض، وخصوصا الشباب، نوعا من الإدمان الخطير الذي يهدد العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة وخارجها، إذ غالبا ما نرى التباعد مسيطرا على أنماط حياتنا، وذلك بفعل انشغال الكبير والصغير على حد سواء بما يسمى الفايسبوك والانستغرام والواتس آب، بحيث بات التواصل المباشر مغيبا، وحل مكانه الانترنت والهواتف الذكية، وغابت الأحاديث العائلية والاجتماعية، وتبادل الأفكار والحوار البناء. وهذا الأمر سيقودنا في النهاية إلى تفكك روابط الأسرة وانهيار سلم القيم". وتابع: "أخشى أن نصل إلى اليوم الذي نفقد فيه ما كان يميزنا كشرقيين عن الغرب من دفء العلاقات بين الأفراد والجماعات. وإذا لم نتمكن من اعادة هذه الروح إلى داخل أسرنا بما تعنيه هذه العلاقات من إلفة، فإننا سائرون حتما إلى المزيد من التفكك والانقسام، وكذلك إلى المزيد من الغربة عن بعضنا البعض، وإلى الكثير من حالات الضياع والتشتت، مع ما تتركه من انعكاسات خطيرة على المجتمع". من جهته، أشار نقيب الصحافة عوني الكعكي إلى "قدرة وسائل الإعلام على التأثير في المجتمع البشري على حد قول قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر في رسالة مماثلة قبل تسع سنوات، أمد الله في عمره، وهو الذي عندما تنحى عن عرش القداسة في روما كان يوجه أكبر رسالة إعلامية فعلية إلى العالم أجمع عنوانها التواضع والمحبة والزهد"، لافتا إلى أن "دخول التكنولوجيا في حياتنا العامة كان له تاثير هائل، وكذلك دخولها من الباب الواسع إلى وسائل الإعلام كلها قلب الكثير من المقاييس، فأضحى التواصل بين بني البشر عملية ثوان بعدما كان يستغرق أسابيع وأياما. وبهذا لم يعد للمساحات المكانية ولا للمسافات الزمنية دور الحاجز أمام المعرفة وإيصالها إلى الناس". وأكد أن "من حق الناس علينا نحن الإعلاميين جميعا أن تكون المعرفة ابنة الحقيقة. صحيح أن هذا العالم بعيد عن الكمال، هذه حقيقة صارخة، خصوصا وأن الكمال لرب العالمين وحده، إلا أن دورنا أن نسعى إلى الحدود الممكنة من الكمال". وتابع "إن زمننا الحاضر هو، من أسف كبير، عالم الفرقة والحروب والصراعات الأتنية والقومية والعنصرية والإرهاب، وواجب الإعلام أن يكون طاولة الحوار الدائمة بين الأفراد والجماعات والقوميات والعناصر والدول، ولعلنا في لبنان أكثر ما نكون حاجة إلى هذا الدور الإعلامي المنشود". وختم: "كوني من المؤمنين بالحوار الدائم تمهيدا للتوافق الثابت في هذا الوطن الحبيب، أتعهد بأن تكون نقابة الصحافة مواكبة وداعمة لكل نشاط يصب في تحقيق هذا الهدف السامي". من جهته، قال النقيب الياس عون "عندما أتحدث عن قداسة البابا فرنسيس يختلجني شعور بالغبطة والسعادة والفرح. إنه بابا الفقراء والمعوزين والضعفاء. إنه بابا العائلة والتواصل والإنفتاح. له شكرنا ومحبتنا وانحناءة رأسنا لكل أعماله النابعة من طهارة القلب وصفاء العقل. في يوم الإعلام العالمي التاسع والأربعين الذي أطلق عليه قداسته يوم التواصل من خلال الأسرة:المكان المفضل للتلاقي في مجانية الحب، ننحني أمام عظمة هذا الرجل التاريخي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الذي، كما يريد هو، تعلقنا بالكنيسة أكثر ليس بفضل عظاته بل بفضل أعماله التي تقرب الناس من ربهم في زمن التحديات والحروب والكوارث والتطرف. في زمن باع بعض المسيحيين في أوروبا كنائسهم. في زمن ليس فيه احترام لوصايا الله العشر. في زمن لو أردنا توظيف ما هو إيجابي فيه لعاش عالمنا الحاضر سلاما وأمنا واستقرارا". اضاف: "ألف تحية للبابا فرنسيس الذي بتواضعه وحبه للفقراء أوصل لنا وللعالم كله رسائل عدة أساسها المحبة والتسامح والرحمة. وكم نحن اليوم، في هذه الألفية الثالثة من ولادة السيد المسيح، بحاجة أن ننعم بسلام وأمن واستقرار في بلادنا وعائلاتنا التي وان كثرت عليها التحديات ما زالت متماسكة أكثر من معظم العائلات في دول العالم حيث لا مكان فيها للصلاة ولمعرفة خالق السماء والأرض". وختم "تعالوا ننادي معا ليكون التواصل خيرا على الأسرة لا ويلا عليها. ومن هنا من هذه المؤسسة الكنسية التي ترأسون يا صاحب السيادة، نعلي الصوت ليكون الإعلام وما يحوطه من وسائل تواصل إجتماعيّ لخير الإنسان والمجتمع والأرض لننطلق منها إلى السماء حيث لا مكان للأشرار والشياطين وما أكثرهم في عالمنا هذا، والسلام". واستهل الخوري عبده أبو كسم كلمته بشكر أمين عام جمعية الكتاب المقدس ميشال بسوس لتعاونه على طبع كتيب رسالة الإعلام والذي سوف يوزع في اليوم العالمي للاعلام خلال القداس الإحتفالي الذي سيقام للمناسبة في الحادية عشرة من قبل ظهر الأحد، في 31 الجاري في كاتدرائية مار جرجس - وسط بيروت والذي سيحتفل به المطران بولس مطر. وقال "يركز قداسة البابا فرنسيس على أهمية الأسرة في التواصل، فهي المكان الذي نتعلم فيه على العيش معا في تمايز، فيها نتعلم الكلام الذي يعزز الرباط العائلي في بعديه الديني والإنساني، ومنه ننطلق إلى الرباط المجتمعي، ففي العائلة نتعلم الصلاة والكلام والحوار والإصغاء، هذا ما يسمى في المسيحية التواصل الديني المملوء حبا من حب الله إذ على كل مؤمن أن يتقاسم هذا الحب مع الآخرين". واعتبر أبو كسم أن "الأسرة هي مركز الحوار الأول، إذ يختبر الإنسان حدوده الخاصة وحدوده مع الآخرين، ويتعلم مواجهة المعضلات بطريقة بناءة، ويختبر تبادل الحب فيصبح الإنسان في تواصل حركي، يفرح ويحزن ويغضب ويسامح، فتضحي العائلة اذ ذاك مدرسة غفران فيها يعبر الانسان عن رأيه دون التنكر لرأي الآخر". وتابع "ويؤكد قداسته على ان الحب العائلي وحده يحطم لولب الشر الذي قد يهدد أحيانا عائلاتنا وعليه يجب أن نعمل دائما في سبيل الخير لكي ننشئ أولادنا على روح الأخوة". وختم "يشير قداسته إلى التحدي الذي يواجهنا اليوم الا وهو إعادة التعلم على القول وليس فقط انتاج الإعلام واستهلاكه، ويختم بالقول ان الأسرة الأجمل هي تلك التي تعرف أن تتواصل انطلاقا من الشهادة النابعة من غنى وجمال العلاقة بين رجل وامرأة، وبين والدين وأولاد". وفي الختام، كانت مداخلة للأب يوسف مونس أثنى فيها على كلام الوزير جريج عن الغربة العائلية وعن تصريحاته الإعلامية في هذا الإطار، وأيضا على اعتراف قداسة البابا فرنسيس بالدولة الفلسطينية، وبالإبادة الأرمنية، وبإعلان تقديس الراهبتين الفلسطينيتن والتي ستعلن قداستهما نهار الأحد المقبل في 17 الحالي في الفاتيكان".

Tripoli Scope - أخبار طرابلس لبنان - Lebanon News Now 24 | تريبولي سكوب - موقع طرابلسي يتفرد بتسليط الضوء على مدينة طرابلس خاصة والشمال ولبنان عامة. طرابلس ، لبنان ، تريبولي سكوب ، أخبار... - Akkar,lebanon,tripoli,tripoliscope,news,scope,north , Lebanon, News, Middle East, Lebanon News, Middle East News, News in Lebanon, Breaking News Lebanon, Lebanese news portal, Politics, Economy, Sports, Entertainment لبنان ٢٤، لبنان، أخبار، الشرق الأوسط، أخبار لبنان، أخبار الشرق الأوسط، خبر عاجل لبنان، سياسة، إقتصاد، رياضة، ثقافة

Back End Admin
 
تواصل معنا
        
خاص بالإعلانات
آخر الأخبار
 

خاص الموقع